بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 53

قد كان في قاسم من غيره عوض ... فاليوم لا قاسم فينا ولا قسم
من لو أتى مكةً مالت أباطحها ... به سروراً، وجادت أفقها الديم
هذا الذي يشد المختار هجرته ... والبيت يعرفه والحل والحرم
أقسمت منذ زمان ما رأى هجرته ... لقاسم شبهاً في الأرض لو قسموا
هذا الذي يشد المختار هجرته ... والبيت يعرفه والحل والحرم
ما كان ينكره ركن الحطيم له ... لو أخر العمر حتى جاء يستسلم
له إليه وفادات تقر بها ... جبال مكة والبطحاء والأكم
محدث الشام صدقاً بل مؤرخه ... جرى بهذا وذا فيما مضى القلم
يا طالب العلم في الفنين مجتهداً ... في ذا وهذا ينادى المفرد العلم
يروي حديث العوالي عن براعته ... وماله طاعن فيها ومتهم
قد كان يدأب في نفع الأنام ولا ... يرده ضجر منه ولا سأم
وحقق النقد حتى بان بهرجه ... وصحح النقل حتى ما به سقم
وعرف الناس كيف الطرق أجمعها ... إلى النبي فما حاروا ولا وهموا
وعرف الناس في التاريخ ما جهلوا ... وبعض ما جهلوا أضعاف ما علموا
يريك تاريخه مهما أردت به ... كأن تاريخه الآفاق والأمم
ما فاته فيه ذو ذكر أخل به ... ولو يروم لعادت عاد أو إرام
إذا نشرت له جزءاً لتقرأه ... تظل تنشر أقواماً وهم رمم
يا أيها الموت مهلاً في تفرقنا ... شتت شمل المعالي وهو منتظم
تجد فينا وتسعى في تطلبنا ... اصبر سنأتيك لا تسعى بنا قدم
قد ظفرت بفرد لا مثيل له ... وإن أردت له مثلاً فأين هم
يا ذاهباً ما لنا إلا تذكره ... آهاً عليك وآه كلها ألم
جادت عليك من الغفران بارقة ... عراء يضك فيها البارد الشيم


صفحه 54

تروي ثراك وتسقى من جوانبه ... إلى جوانب حزوى البان والسلم
وحل أرض خليص كل ريح صبا ... بنشرها تبعث الأردان واللمم
وخيمت دون عسفان لها سحب ... تسقى بأنوائها السكان والخيم
لهفي عليك لتحرير بلغت به ... ما ليس تبلغه أو بعض الهمم
ما الحافظ السلفي الطهر إن ذكرت ... أسلافك العز والآثار والكرم
قطعت عمرك في فرض وفي سنن ... هذي الغنيمة والأعمار تغتنم

أبو القاسم بن الأجل
الصاحب جلال الدين.
أول ما علمته من حاله أنه كان من جملة كتاب حلب، فلما كان في أيام الأمير علاء الدين أيدغمش أمير آخور نائب دمشق في سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة، حضر على البريد من مصر على يده مرسوم شريف بأن يكون مستوفياً بدمشق، فما مكنه ورده رداً قبيحاً. ولما مات أيدغمش - رحمه الله - عاد بعد ذلك وباشر الاستيفاء بدمشق مدة.
ولم يزل على حاله إلى أن توجه إلى مصر بحساب دمشق، وذلك في سنة ثمان وأربعين وسبع مئة، أو أوائل سنة تسع وأربعين.
وراح على أنه يصلح حال معاملة دمشق، فعاد منها وقد تولى نظر النظار بدمشق عوضاً عن الصاحب شمس الدين بن التاج إسحاق، فما هان ذلك على الأمير سيف الدين أرغون شاه.


صفحه 55

واستمر به وهو منكر الوجه عليه، فضاق عطنه لذلك، ولم يقم إلا قليلاً، وطلب الإعفاء من المباشرة. فكتب أرغون شاه بذلك، وطلب عود الصاحب شمس الدين بن التاج إسحاق، فأعيد.
واستمر الصاحب جلال الدين على نظر الحرمين القدس الشريف وحرم الخليل عليه السلام، عوضاً عن الصاحب شمس الدين، وأقام على ذلك مدة ثم توجه إلى مصر وأقام مدة. وحضر صحبة ركاب الملك الصالح صالح إلى دمشق في واقعة بيبغاروس، وعاد صحبة الركاب إلى مصر، وحنا عليه الأمير عز الدين طقطاي الدوادار، وبقي يذكر به الأمير سيف الدين شيخو، وتوجه صحبة شيخو إلى الصعيد، ورأى تلك الأحوال وما بذله شيخو من السيف في أهل الصعيد، وعاد، ثم إنه ولي استيفاء الصحبة بالقاهرة، وحضر هو والأمير سيف الدين جرجي إلى دمشق، بسبب ديوان المهمات، وتذكرة على يده في حال معاملة دمشق.
ثم إنه عاد إلى مصر وأقام إلى أن انفصل من الاستيفاء، وأقام بمصر بطالاً إلى أن استخدم قبل موته بأشهر قلائل في نظر الخزانة البرانية فيما أظن إلى أن توفي رحمه الله تعالى في طاعون مصر سنة أربه وستين وسبع مئة.

أبو القاسم بن عثمان
الأمير صفي الدين البصروي الحنفي، أخو الأمير نجم الدين محمد البصروي، ابن أخي قاضي القضاة صدر الدين الحنفي، وسيأتي ذكر أخيه في مكانه من المحمدين إن شاء الله تعالى.


صفحه 56

كان فقيهاً فاضلاً في مذهبه، ناهلاً ما صفا من الفضائل في مشربه، ودرس ببصرى زماناً، وكان على ما يعانيه من ذلك معاناً.
وله إقطاع في الحلقة يأكله، ويتخذ من العلم ما يشاكله، يلبس القباء والعمة المدوره، ويبرز بذلك في صورة مركبة بين الأمراء والعلماء مصوره، ثم إنه أعطي الطبلخاناه، وانسلخ من ذلك الزي الذي عاناه.
ولم يزل على حاله إلى أن كدر بالموت صفاؤه، وحان بالوفاء وفاؤه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في أواخر سنة تسع وخمسين وسبع مئة أو أوائل سنة ستين وسبع مئة، وكان من أبناء الستين تقريباً.
كان لأخيه الأمير نجم الدين على السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون خدم يرعاها له لما كان بالكرك، ولما مات نجم الدين رعى حق أخيه، وأعطاه إمرة عشرة - فيما أظن - مضافاً لما بيده من تدريس المدرسة ببصرى، فيلبس قباء وعمامة مدورة ويتوجه كل قليل إلى باب السلطان بالخيول المثمنة الجيدة العربية.
ولما كان بعد موت الأمير تنكز - رحمه الله تعالى - ألزمه السلطان بلبس الكلوتة، ثم أعطي طبلخاناه، وكانت جيدة.
ولما ورد الأمير سيف الدين أرغون شاه إلى دمشق نائباً أخذه الأفرم منه وجهزه إلى حلب على إمرة غيرها، فلما قتل أرغون شاه عاد الأمير صفي الدين إلى دمشق على حاله.
وتولى نابلس فعمل الولاية على أتم ما يكون من الأمانة والمهابة والحرمة، وأقام بها قليلاً وسأل الإقامة منها، فأجيب إلى ذلك.


صفحه 57

وتولى نظر الحرمين القدس والخليل عليه السلام، وعمله على أتم ما يكون وذلك في آخر عمره، وفيه توفي - رحمه الله تعالى.
وكان له نظم متوسط - رحمه الله تعالى -، وقد تقدم ذكر أخته فخرية أم يوسف في حرف الفاء مكانه.

القاسم بن مظفر بن محمود
ابن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن عساكر.
الشيخ الجليل الطبيب المعمر مسند الشام بهاء الدين أبو محمد الدمشقي.
له حضور في سنة مولده على مشهور النيرباني، وحضر في الثانية على كريمة القرشية، وحضر في الثالثة على سيف الدولة بن غسان، والفخر الإربلي، ومكرم بن أبي الصقر، وعم جده أبي نصر عبد الرحيم بن محمد، وحضر سنة اثنتين وثلاثين وست مئة على ابن المقير، وسمع في سنة أربع وثلاثين من ابن اللتي والقاضي شمس الدين بن سني والعز النسابة وطائفة، وأجاز له خاصاً وعاماً، مثل أبي الوفاء بن مندة، وابن روزبه والقطيعي وخلق.
وكان يعالج المرضى مروءة، وله من ملكه ومغله ووقفه شيء وافر. وخدم في ديوان الخزانة مدة، ثم ترك ذلك وكبر وارتعش خطه.
خرج له المفيد ناصر الدين بن الصيرفي " معجماً " حافلاً في سبع مجلدات،


صفحه 58

وخرج له شيخنا البرزالي، والشيخ صلاح الدين العلائي، وعمر دهراً، وروى الكثير، وكان كثير المحاسن صبوراً على الطلبة.
قال شيخنا الذهبي: على تخليط في نحلته والله أعلم بسره، وله صدقة ووقف، وقد جعل داره دار حديث.
توفي - رحمه الله تعالى - خامس عشري شعبان سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة تسع وعشرين وست مئة.

اللقب
قاضي القضاة حسام الدين الحنفي الرومي: الحسن بن أحمد.
تقي الدين الحنبلي: سليمان بن حمزة.
وقاضي القضاة جمال الدين الزرعي: سليمان بن عمر.
قاضي بغداد الحنبلي: سليمان بن عبد الرحمن.
وقاضي القضاة شرف الدين الحافظ: عبد الله بن حسن.
زين الدين قاضي قضاة حلب الشافعي المعروف بابن قاضي الخليل: عبد الله بن محمد.
وقاضي القضاة الحنبلي: شرف الدين عبد الغني بن يحيى.
وقاضي القضاة بصفد: شرف الدين بن عثمان. ووالده: جلال الدين عثمان بن أبي بكر.
وقاضي القضاة بحلب نجم الدين خطيب جبرين: فخر الدين عثمان بن علي.
وقاضي القضاة عماد الدين الطرطوسي الحنفي: علي بن أحمد.


صفحه 59

وقاضي القضاة الشيخ علاء الدين القونوي: علي بن إسماعيل.
وقاضي القضاة نور الدين السخاوي المالكلي: علي بن عبد النصير.
وقاضي القضاة علاء الدين بن التركماني الحنفي: علي بن عثمان.
وقاضي القضاة صدر الدين الحنفي: علي بن القاسم.
وقاضي القضاة زين الدين المالكي بن مخلوف: علي بن مخلوف.
وقاضي القضاة علاء الدين بن المنجا الحنبلي: علي بن منجا.
وقاضي القضاة عز الدين الحنبلي: عمر بن عبد الله.
وقاضي القضاة إمام الدين القزويني الشافعي: عمر بن عبد الرحمن.
وقاضي القضاة نجم الدين بن العديم: عمر بن محمد.
وقاضي القضاة زين الدين البلفيائي: عمر بن محمد.
وقاضي القضاة سعد الدين الحارثي الحنبلي: مسعود بن أحمد.
وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة: محمد بن إبراهيم.
وقاضي القضاة ناصر الدين بن العديم: محمد بن عمر.
وقاضي القضاة ابن المجد: محمد بن عيسى.
وقاضي قضاة حلب ابن بهرام: محمد بن محمد.
وقاضي القضاة علم الدين الإخنائي: محمد بن أبي بكر وأخوه وقاضي القضاة المالكي: محمد بن أبي بكر.
وقاضي القضاة شرف الدين المالكي: محمد بن أبي بكر.


صفحه 60

وقاضي القضاة شمس الدين بن النقيب: محمد بن أبي بكر.
وقاضي القضاة جمال الدين ابن واصل: محمد بن سالم.
وقاضي القضاة جمال الدين الزواوي: محمد بن سليمان.
وقاضي القضاة عز الدين الحنبلي: محمد بن سليمان.
وقاضي القضاة جلال الدين: محمد بن عبد الرحمن.
وقاضي قضاة حلب بدر الدين أبو اليسر: محمد بن محمد بن الصايغ. وأخوه قاضي القضاة بحلب أيضاً نور الدين محمد بن محمد بن محمد.
وقاضي القضاة جمال الدين: يوسف بن إبراهيم بن جملة.
قاضي نابلس فخر الدين: عثمان بن أحمد.
قاضي فوه شمس الدين: علي بن محمد.
ابن قاضي شهبة كمال الدين: عبد الوهاب.
قاضي شبهة نجم الدين: عمر بن عبد الوهاب.
قاضي غزة: عمر بن محمد.
القاضي أخوين: محمد بن محمد.
قاضي ملطية: محمد بن محمد بن علي.
قاضي تونس: إبراهيم بن الحسن.
ابن قاضي الحصن: إبراهيم بن علي.
قاضي الرحبة نجم الدين: إسحاق بن إسماعيل.