بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 568

وكان متقناً ثقة، وسمع من الحافظ ابن الكومي، وتقي الدين بن دقيق العيد، ومحمد بن أبي بكر النصيبي، وعبد النصير بن عامر بن مصلح الإسكندري وغيرهم، وحدث بقوص.
وقرأ الفقه على جلال الدين أحمد الدشناوي، وسراج الدين بن دقيق العيد ودرس، وناب في الحكم بقفط وقنا وقوص.
واستمر في النيابة إلى أن توفي رحمه الله تعالى سنة أربع وثلاثين وسبع مئة.
وكان يستحضر متوناً كثيرة من الحديث والتفسير والإعراب، واختلط في آخر عمره.

محمد بن عثمان بن محمد
ابن علي بن وهب بن مطيع، جلال الدين ابن علم الدين بن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد.
سمع جده، والحافظ الدمياطي، والفقيه المقرئ تقي الدين محمد بن أحمد بن عبد الخالق الصائغ، ومن أحمد بن إسحاق الأبرقوهي، وغيرهم. واشتغل بالمذهبين المالكي والشافعي.


صفحه 569

وقرأ " مختصر المحصول " لجد والده الشيخ مجد الدين وكان يذكر بخير وينسب إلى دين.
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي: وكان قاضي القضاة ابن جماعة يؤثره ويبره، ودعه مرةً فأعطاه ذهباً وفضة من ماله، وكتب له بتدريس دار الحديث بقوص، فأقام بها مدة.
وتوفي بالقاهرة سنة ست أو سبع وعشرين وسبع مئة.

محمد بن عثمان بن أبي بكر
قاضي القضاة شرف الدين النهاوندي، قاضي صفد وغيرها.
كان من أعرف الناس بالمداراه، وأخلبهم في المحادثة والمجاراه، له دربة بسياسة الخصوم ومصالحهم، وقودهم إلى تراضيهم بعد تشاحيهم ومشاحتهم، وله قدرة على مداخلة النواب، والعبور إلى رضاهم من كل باب، وكان ممتع المحاضره، شهي المسامره، لطيف الأخلاق، ذا كرم دفاق، تنقل في البلاد كثيرا، وقاسى في آخر عمره قلةً وفقراً كبيرا.
ولم يزل على حاله إلى أن ضمه ترابه وفارقه أحبابه وأترابه.


صفحه 570

وتوفي رحمه الله تعالى في شهر رمضان سنة أربعين وسبع مئة بالقاهرة.
كان أولاً قد تولى قضاء صفد بعد والده المقدم ذكره في مكانه من حرف العين، وأقام بها إلى أن طلب إلى مصر، وانحرف عليه قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة وعزله بالقاضي فتح الدين القليوني، ثم إن قاضي القضاة نجم الدين بن صصرى حنا عليه وولاه قضاء عجلون، ثم قضاء نابلس، ثم ولاه قضاء القضاة بطرابلس، ثم إنه أعيد إلى صفد بعد القاضي حسام الدين القرمي، ثم إنه نقل إلى قضاء طرابلس، ثم أعيد إلى صفد بعد القاضي جمال الدين عبد القاهر التبريزي فيما أظن وأقام بها إلى أن تغير عليه الأمير سيف الدين تنكر، فعزله بالقاضي شمس الدين الخضري، فأقام في بيته بصفد بطالاً نحواً من أربع سنين، ثم إنه توجه إلى القاهرة ونزل عند الأمير سيف الدين أرقطاي لما بينهما من الصحبة، فمات هناك في التاريخ.

محمد بن عثمان بن حمدان
شمس الدين الثعلبي المعروف بابن البياعة.
كان شاعراً، مدح الأمير علم الدين الدوادار وغيره، وكان مشد الرقيق، يخدم في الجهات السلطانية.
توفي رحمه الله تعالى حادي عشر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وسبع مئة.


صفحه 571

ومن شعره:
نعم غرامي بنجد فوق ما زعموا ... أفنى وأبقى وهذا بعض ما علموا
حدث فديتك عن ذاك الحمى وأعد ... ففي حديثك ما يشفى به الألم
ليس الحمى غير قلبي والذي به ... ففيه ثأرهم بالشوق يضطرم
بانوا فبان الغضى ذاو ومنهله ... غور وأنواره من بعدهم ظلم
خيمت يا وجد في قلبي لفقدهم ... فلا رأت وحشةً من أهلها الخيم
ولا تغير واديهم ولا أفلت ... بدوره وسقت أكنافه الديم
فالقلب في حرق والطرف في غرق ... والصبر منثلم والدمع منسجم

محمد بن عثمان بن أحمد
ابن عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل، الصدر الفاضل الحكيم فتح الدين أبو عبد الله الشيخ جمال الدين بن أبي الحوافر القيسي.
سمع من النجيب الحراني " مشيخة " ابن كليب، و" مجالس " ابن مسلمة، و" مجالس " الخلال، وحدث، وكان طبيباً معروفاً بالقاهرة.
توفي رحمه الله تعالى في ثاني عشر شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وسبع مئة بالقاهرة، ودفن بالقرافة.

محمد بن عثمان بن محمد
الفقيه الإمام شمس الدين الأصبهاني المعروف بابن العجمي الحنفي.


صفحه 572

كان مدرساً بالإقبالية للحنفية، وفيها توفي رحمه الله تعالى في نصف شوال سنة أربع وثلاثين وسبع مئة.
ودرس أيضاً بالمدينة النبوية.
سمع من ابن البخاري " مشيخته "، وكان فيه وسواس في الطهارة وديانة وانجماع عن الناس، وجمع منسكاً على مذهبه، وولي تدريس الإقبالية بعده قاضي القضاة نجم الدين إبراهيم ابن قاضي القضاة عماد الدين الطرسوسي، وأثنى الناس على درسه وفصاحته.

محمد بن عدنان بن حسن
الشيخ الإمام العابد الشريف السيد محيي الدين العلوي الحسيني الدمشقي الشيعي، شيخ الإمامية وكبيرهم.
ولي مرةً نظر السبع، مات ولداه زين الدين حسين وأمين الدين جعفر وهما من جلة رؤساء دمشق، باشر الأنظار ونقابة الأشراف، وتقدم ذكرهما في مكانهما، فاحتسبهما عند الله تعالى. وأخبرني غير واحد أنه لما مات كل منهما كان يسجيه قدامه وهو قاعد يتلو القرآن ولم تنزل له دمعة، وولي النقابة في حالة حياته ابن ابنه شرف الدين عدنان بن جعفر إكراماً لجده.
وكان محيي الدين ذا تعبد زائد وولاية وتلاوة دائمة وتأله، وانقطع بالمزة.


صفحه 573

وكان يترضى عن عثمان وعن غيره من الصحابة، ويتلو القرآن ليلاً ونهاراً، ويناظر منتصرا للاعتزال متظاهراً بذلك.
توفي رحمه الله تعالى ليلة الجمعة الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة تسع وعشرين وست مئة.

محمد بن أبي العز بن مشرف
ابن بيان الأنصاري الدمشقي، الشيخ الجليل، المسند المعمر شهاب الدين البزاز، شيخ الرواية بالدار الأشرفية.
روى الصحيح غير مرة عن ابن الزبيدي، وحدث أيضاً عن ابن صباح والناصح وابن المقير، ومكرم، وابن ماسويه، وتفرد في وقته.
وكان حسن الإصغاء جيد الخط. أخذوا عنه ببعلبك ودمشق وطرابلس وأماكن، وعاش سبعاً وثمانين سنة.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع مئة في سابع ذي الحجة.
وهو أخو نجم الدين أبي بكر بن العز بن مشرف الكاتب.


صفحه 574

محمد بن عقيل بن أبي الحسن
ابن عقيل نجم الدين البالسي، أحد أعيان الشافعية وفضلائها بالديار المصرية.
سمع من الفخر بن البخاري وغيره بدمشق، وسمع ببلبيس من علي بن عبد الكريم، والفضل بن رواحة وغيرهما. وبالقاهرة من ابن دقيق العيد، وناب في الحكم بمصر عن ابن دقيق العيد، وولي قضاء بلبيس ودمياط عن قاضي القضاة ابن جماعة، وولي نيابة الحكم ظاهر القاهرة بالحسينية. ودرس بالمدرسة الطيبرسية بمصر وبالمدرسة المعزية، وبزاوية الدوري بالجامع العتيق وبالمسجد بالشارع خارج القاهرة.
وصنف في الفقه مختصراً حسنا لخص فيه كتاب " المعين "، وشرح " التنبيه " شرحاً جيداً، ولم يكمله، واختصر " كتاب الترمذي في الحديث ".
وكان قوي النفس، حصل بينه وبين فخر الدين ناظر الجيش بسبب أنه ركب لرؤيا الهلال لشهر رمضان ورجع والمديرون أمامه يصيحون على العادة، فمروا على دار فخر الدين، فأهان المديرين، وشق ذلك عليه وانزعج، وتكلم في ذلك، وكتب محضراً، وجرى في ذلك كلام، ولوطف وسئل على أن يجتمع بفخر الدين فلم يفعل.
وطلب منه قاضي القضاة جلال الدين القزويني قضية فتوقف فيها وصرف نفسه، وكان ينوب عنه بمصر، ثم استرضي وعاد.
قال كمال الدين الأدفوي: جئته مرة وهو راكب، وطلبت منه كتاباً من وقف المدرسة المعزية، فرجع إلى المعزية من دار النحاس بمصر فأخرج الكتاب وأرسله


صفحه 575

إلي، وكان يؤثر مع ضعف حاله، قانعاً باليسير، مقللاً من المأكل والملبس. دارت الفيتا عليه بمصر، واشتغل طلبة مصر عليه.
وتوفي رحمه الله تعالى رابع عشر المحرم سنة تسع وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة ستين وست مئة.
قلت: وأجاز لي بالقاهرة بخطه سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.

محمد بن علي
بن محمد بن الملاق
بالتخفيف في اللام، القاضي بدر الدين الرقي، الفقيه الحنفي.
سمع من بكبرس الخليفتي " الأربعين الودعانية " وسمعها منه الدواداري، وأجز للدماشقة.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة تسع عشرة وست مئة.
محمد بن علي
الأمير شهاب الدين العقيلي، نائب الدواداري في شد الدواوين بالشام.
قتل في أواخر سنة سبع وتسعين وست مئة، وكان قد شاخ وأسن وسمر قاتله.