بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 126

قد أنحلالجسم أسمرْ أكحلْوأوحلْالقلبُ فيه مُذ حلْ
يميلُ ... وعنه لا أميلُ
يحول ... وعنه لا أحول
أقول ... إذ زاد بين النُحولُ
أما حلّعِقدَ الصَّدود ينحلّويرحلْعن جسمي المُزَحّلْ
برَغمي ... كم يستبيحُ ظُلمي
ويرمي ... بحربه لسلمي
وجسمي ... مع التزام سُقمي
منحّلْوقد غدا مرحّلْفكم حلسفكَ دمي وما حلْ
متوّجْ ... بالحُسن هذا الأبهَجْ
مدبّجْ ... عِذاره بالبنفسجْ
مفلَّجْ ... يرنو بطَرفٍ أدعجْ
مكحّلْوريقه المنحّلْمُفحّلْبالعنبر المحَلحَل
كم أبعَدْ ... وكم أبيتُ مُكمَدْ
ويعمَد ... بهجرِهِ لا يفقَدْ
ويجهَدْ ... في ارتضاء مَن قَدْ
تمحّلْوالحاسدون وحّلْومحّلوالوعد منهُ أمْحَلْ


صفحه 127

قَلاني ... واشتطّ هذا الجاني
رماني ... في عُشقه زماني
خلاني ... أشكو لمن يراني
قد أنحَلالجسمَ أسمرْ أكحلوأوحَلالقلب منه مُذ حَلْ

محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله
القاضي نجم الدين بن جمال الدين بن محب الدين الطبري الآمُلي الشافعي، قاضي مكة.
كان فقيهاً جيداً، كريماً سيّداً، سديداً في أحكامه أيّدا. فيه لُطف أخلاق، وحُسن صحبة وود في يوميّ الفراق والتلاق. له نظمٌ يتأرجح به الروض، ويتدرج به الماء العذب في الحوض.
لم يزل على حاله الى أن غاب نجمه في الثرى وعدمته أم القرى.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاثين وسبع مئة، في أول جمعة من جمادى الآخرة بمكة شرّفها الله تعالى.
ومولده سنة ثمان وخمسين وست مئة.
وكان قد سمع من عمّ جده يعقوب بن أبي بكر الطبري جامع الترمذي.


صفحه 128

وسمع من جده محب الدين، ومن الفاروثي - وله إجازة من الحافظ أبي بكر بن مُسْدىً، وأخذ عنه شيخنا البرزالي وجمال الدين الغانمي، والواني، وآخرون.
وما خلف بمكة مثله، وكان بارعاً في الفقه، وولي بعده ابنه الإمام شهاب الدين أحمد.
قال لي الشيخ تاج الدين اليمني قال: أنشدته قصيدة في سنة عشر وسبع مئة امتدحته بها عند منصرفي من دمشق قاصداً اليمن، ومنها:
جادَ عِهادُ المطر ... عهدَ منًى والمشعَرِ
ولا عدا ربوعها ... سحّ السحاب الممطر
منازلٌ كم لي بها ... من ليل وصل مُقمر
والبَينُ في بينونةٍ ... بوصلنا لم يشعُرِ
قال: فلما فرغتُ من إنشادها أنشدني بديها:
أقسمتُ حقاً بالصّفا ... يا ابن الكرام الغُررِ
شعرُك هذا فائق ... أشعار أهل الحضَر
ما ناله حبيبُه ... ولا الوليد البحتري


صفحه 129

قال: وأنشدني القاضي نجم الدين المذكور قصيدة يمدح بها الملك المظفّر عند قدومه من اليمن أوّلها:
إن لم أروّ الرَّبع من أجفاني ... بعد البعاد دماً فما أجفاني
وأنشدني من لفظه بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة الشيخ محب الدين أبو عبد الله محمد بن الصائغ المغربي الأموي، قال: أنشدني القاضي نجم الدين الطبري لنفسه:
أشبيهة البدر المنير إذا بدا ... حُسناً وليس البدرُ من أشباهك
مأسور حُسنك إن يكن متشفِّعاً ... فإليك في الحسن البديع بجاهك
أشفى أسىً أعيا الأساة رواؤه ... وشفاهُ يحصل بارتشاف شفاهك
فصليه واغتنمي بقاء حياته ... لا تقطعيه جفاً بحق إلاهك
قال: فنظمت قصيدة في هذا الوزن واللزوم والرويّ، وقد ذكرتها في ترجمة محب الدين المذكور آنفاً.

محمد بن محمد بن أبي بكر
قاضي القضاة تاج الدين المالكي بالديار المصرية ابن قاضي القضاة علم الدين الأخنائي، تقدّم ذكر والده علم الدين في مكانه من هذا التاريخ.


صفحه 130

كان من بيت كلهم قضاه، وبيت كله رياحين، إذا كان غيره عِضاه. باشر القضاء بمصر بعد عمه، وطلع في منصبه كالبدر ليلة تمّه.
ولم يزل الى أن أخنى عليه الذي أخنى على لبد ولم يترك له في الحياة من سبد ولا لبد.
وتوفي رحمه الله تعالى في ... ورد الخبر الى دمشق بوفاته في أواخر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وسبع مئة.
ومولده في ...
وكان قد ولي القضاء بعد عمه قاضي القضاة تقي الدين الأخنائي في سنة تسع وأربعين وسبع مئة، وتولّى بعد تاج الدين المذكور قضاء المالكية بالديار المصرية أخوه قاضي القضاة بُرهان الدين ابراهيم، وسمع الحجّار ووزيرة، فيما أظن، بالديار المصرية، وأظنه حدّث بالبخاري عنه في مكة أو المدينة.


صفحه 131

محمد بن محمد
بن أبي بكر بن عبد الرحمن
الكنجي الدمشقي.
سمع كثيراً، ونسخ وكتب الطباق، وعلّق أشياء جيدة واقتنى كتباً مليحة وأصولاً.
قال شيخنا الذهبي: وله عمل قليل في هذا الفن، وهو قانع متعفف، لا بأس به إن شاء الله تعالى. سمع من ابن القوّاس وطبقته، وسمع قبلنا من الشيخ تاج الدين، قال: وسمعنا من أبيه.
وتوفي صاحب هذه الترجمة في ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة خمس وسبعين وست مئة.
ونسبَه الذهبي الى خفّة وعدم رزانة.
محمد بن محمد
القاضي الإمام العالم الفاضي أقضى القضاة شمس الدين أبو عبد الله بن الشيخ شرف الدين أبي البركات بن الشيخ عز الدين أبي العزّ صالح بن أبي العز بن وهيبة بن عطاء بن حسن بن جابر بن وهب الأذرعي الحنفي.
كان فاضلاً فقيهاً بصيراً بالأحكام، حكم بدمشق نيابةً عشرين سنة، وخطب بجامع الأفرم مدة، ودرّس بالظاهرية والقليجية مدة، وأفتى وأذن في الفتيا، وقام


صفحه 132

بكثير من المناصب الدينية، وكان ديّناً يتلو القرآن كثيراً، وحج ثلاث مرات، وكانت جنازته حافلة، وأصيب به أبوه وأولاده وأقاربه وأصحابه.
وتوفي رحمه الله تعالى سلخ المحرم سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
ومولده في شهر رمضان سنة ثلاث وستين وست مئة.
وكان قد سمع الغيلانيات بقراءة ابن جعوان، وحدّث في حجاته الثلاث، وباشر الظاهرية عوضاً عنه نجم الدين القحفازي، وباشر نيابة الحكم عوضاً عنه القاضي عماد الدين الطرسوسي.

محمد بن محمد بن الحسين
ابن عتيق بن رشيق، القاضي الإمام المفتي زين الدين أبو القاسم ابن الإمام علم الدين المصري المالكي، قاضي الإسكندرية.
بقي في القضاء بها اثنتي عشرة سنة ثم عُزل، وقد عيّنه قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة لقضاء دمشق.
وكان شيخاً وقوراً ديّناً فقيهاً معمراً، روى للجماعة عن أبي الحسن بن الجمَّيزي.
وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الجمعة حادي عشر المحرم سنة عشرين وسبع مئة. ومولده بمصر سنة ثمان وعشرين وست مئة.
قال كما الدين الأدفوي: نُقِلَت عنه أحكامٌ أخطأ فيها، وعزل عن القضاء، ثم لما


صفحه 133

صرف السلطان الملك الاصر محمد قاضي القضاة زين الدين علي بن مخلوف عن القضاء استناب قاضي القضاة بدرُ الدين بن جماعة ابن رشيق هذا في القاهرة مدة الى أن أعيد ابن مخلوف الى القضاء، وكان يكتب في الإجازات، من نظمه:
أجَزْتُ لهم أبقاهم الله كل ما ... رويتُ عن الأشياخ في سالف الدهر
وما سمعت أذناي عن كل عالم ... وما جاد من نظمي وما راق من نثري
على شرط أصحاب الحديث وضبطهم ... بريء من التصحيف عار من النكر
وبالله توفيقي عليه توكّلي ... له الحمد في الحالين: في العسر واليسر

محمد بن محمد بن علي
الفقيه المحدّث مجد الدين الأنصاري الدمشقي الشافعي المعروف بابن الصيرفي، سبط المحتسب ابن الحبّوبي.
كان شاباً متواضعاً ساكناً، نسخ للناس ولنفسه وعمل المعجم، وجلس مع الشهود، وحدّث عن محمد بن النشبي، والتقي بن أبي اليُسر، وأحمد بن أبي الخير، وابن مالك، وابن البخاري، وحضر المدارس، وعاش أبوه بعد موته نحواً من عشر سنين وكان لمجد الدين نظمٌ.
وتوفي رحمه الله تعالى في ... سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.