بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 195

أربع وسبع مئة، وأقام في الوزارة الى أن عُزل عنها بضياء الدين النشائي في أوائل سنة ست وسبع مئة.

محمد بن محمد بن إبراهيم
ابن أبي القاسم، الشيخ الإمام المعمّر المسند صدر الدين أبو الفتح المَيْدومي، بفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف والدال المهملة والواو الساكنة وبعدها ميم، خاتم أصحاب النجيب عبد اللطيف.
توفي عن تسعين سنة في سنة أربع وخمسين وسبع مئة. انتخب عليه خلق من عواليه.

محمد بن محمد بن الحارث
ابن مسكين، القاضي الإمام فخر الدين القُرشي الزّهري نائب الحاكم بمصر والقاهرة.
حدّث عن الشهاب القرافي ببعض تصانيفه، وعن عبد السلام الدميري وغيرهما، وأجاز له جماعة.
وتوفي رحمه الله تعالى في شعبان سنة إحدى وستين وسبع مئة.
وكان قد أجاز لي رحمه الله تعالى بخطه في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.

محمد بن محمد بن محمد
بن هبة الله
ابن محمد بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن بندار بن مميل الفارسي الشيرازي


صفحه 196

الأصل، الدمشقي ثم المزّي، الرئيس شمس الدين أبو نصر بن عماد الدين الكاتب ابن أقضى القضاة شمس الدين أبي نصر.
سمع من جده حضوراً، ثم سماعاً، ومن عمّه تاج الدين، ومن علم الدين السّخاوي، والعَلم ابن الصابوني، والمؤتمن بن قميرة، وأبي إسحاق بن الخشوعي، وبهاء الدين بن الجُميزي، وجماعة. وأجاز له الشيخ شهاب الدين السهروردي، وبهاء الدين بن شداد، وإسماعيل بن باتكين، وابن روزبة، وخلق كثير. وتفرّد بأجزاء وعوالي، وازدحم الطلبة عليه، وألحق الصغار بالكبار. وانتقى له الشيخ صلاح الدين العلائي والبرزالي وشمس الدين الذهبي.
وكان ساكناً وقوراً متواضعاً، نزر الحديث منجمعاً عن الحديث الناس، له ملك يعيش منه. وكان بارعاً في تذهيب المصاحف، وظهرت فيه مبادئ اختلاط في سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة تسع وعشرين وست مئة.

محمد بن محمد بن محمد بن أحمد
القاضي زين الدين أبو حامد بن تقي الدين العثماني الشريشي القنائي الشافعي.
اشتغل بالفقه على الشيخ جلال الدين أحمد الدشناوي وأجازه بالفتوى، وسمع منه.


صفحه 197

وكانت له مشاركة في الأصول والنحو والأدب. وخطّه حسن، وله يد في الوراقة.
وتولى القضاء بأدفو وأسوان وتولى قفط، وقنا، وهُوْ، وعيذاب، وكان حسن السيرة، مرضيّ الطريقة، قائماً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر رجب الفرد سنة خمس وسبع مئة بقنا.
وأورد له كمال الدين الأدفوي أبياتاً من جملة صداق كتبه وهي:
أطِل نظراً فيه فلستَ بناظر ... نظيراً له كلاً ولست بواجِدِ
وفُزْ من مُحيّاه بلمحة ناظر ... تنَلْ ما تَرجي من سنيّ المقاصد
فكلُ سديد منهم ومُسدّدٍ ... وكل تقي عندهم ثم ماجدِ
إذا ما اغتدى سمعي بذكرِ صفاتهم ... تُخامر قلبي سَكرةُ المتواجد
محمد بن محمد بن محمد
ابن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلّد، الشيخ الإمام المفتي بركة والده بدر الدين أبو اليسر ابن قاضي القضاة عز الدين أبي المفاخر الدمشقي الشافعي المعروف ابن الصايغ مدرس الدماغية وأخو القاضي نور الدين قاضي قضاة حلب.


صفحه 198

سمع كثيراً من أبيه، وابن شيبان، والفخر علي، وبنت مكّي، وعدة. وحضر ابن علان. وحدث بصحيح البخاري عن اليونيني، وسمع حضوراً من فاطمة بنت عساكر، وحفظ التنبيه، ولازم حلقة الشيخ برهان الدين.
وكان دينه متيناً، وتصوّنه مبيناً. طُلب لقضاء القضاة بدمشق فامتنع، وظهرت عليه أمارات الزَّمع، فعظم قدره، ولزم الناس حمده وشكره.
وكان مقتصداً في لباسه وفي أموره بين ناسه، ودرّس وهو أمرد، ولم يبال بمن يناظره أنقضّ عليه أم ردّ، وحجّ غير مرة، وفعل في طريقه كل مبرّة:
وكان غريباً في جميع أموره ... له بركاتٌ في الورى وصلاحُ
إذا ما ادْلهمّ الليل قام لربّه ... وناجى الى أن يستنير صباحُ
ولم يزل على حاله الى أن أصبح أبو اليسر من الحياة مُعسراً، ومكّن الحِمامُ منه مخلباً ومَنسِراً.
وتوفي رحمه الله تعالى في يوم الجمعة، جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبع مئة، ودفن عند قبر والده بسفح قاسيون، وشيعه الخلائق وحملوه على أكتافهم، وكانت وفاته بعد قاضي القضاة جلال الدين القزويني بليالٍ يسيرة.
ومولده سنة ست وسبعين وست مئة.
وكان تنكز قد عظّمه واعتقد فيه لما امتنع من ولاية قضاء القضاة، فإنه حُمِل


صفحه 199

إليه تقليده وتشريفه بالقضاء بعد القاضي جلال الدين القزويني في نصف شهر شوال سنة سبع وعشرين وسبع مئة، وحضر إليه الأمراء والناس، فامتنع وتغيّر مزاجه. ثم إن أرباب الدولة عادوا إليه ثانياً، وأدّيت إليه رسالة الأمير تنكز، فأصرّ على الامتناع، فأعيد التقليد الى مصر، وزادت عظمته عند نائب الشام، فولاه خطابة القدس مُديدة، ثم إنه تركها، ولما كان بالقدس طلبه المَقادسة، ودخلوا عليه بسماع الحديث وخرجوا من هذا الى طلب الشفاعات عند ناظر الحرمين، فشفع لهم وأكثر من ذلك، فثقل أمره على الناظر، وشكا في الباطن الى تنكز وقال: هذا يُدخل روحه في غير الخطابة، ويتكلم في الولاية والعزل، فنقص بذلك قدره عند تنكز ثم إنه فيما بعد زار القدس فتعلل هناك، ونُقل الى دمشق ضعيفاً، فأقام أياماً يسيرة، وتوفي رحمه الله في التاريخ المذكور.

محمد بن محمد بن محمد
بن عبد القادر
قاضي القضاة نور الدين بن الصائغ، تقدّم تمام نسبه في ترجمة ابن عم أبي اليسر آنفاً.
كان خيّراً ساكناً وقوراً، سمع من أحمد بن هبة الله بن عساكر.
ولاه الفخري في نوبة الناصر أحمد قضاء العساكر بدمشق، وتوجه مع العسكر الى القاهرة، ثم إنه عُزل بعد ذلك، وبقي على تدريس الدماغية الى أن تولى قضاء القضاة بحلب بعد القاضي بدر الدين بن الخشّاب سنة أربع وأربعين وسبع مئة.
ولم يزل بحلب الى أن توفي رحمه الله في شوال سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون حلب.


صفحه 200

ومولده سنة ست وسبعين وست مئة.
وباشر القضاء بحلب جيداً وأحبه أهلها لحسن سيرته.
محمد بن محمد بن محمد
الإمام المحدّث صدر الدين الورّاق البغدادي المصري.
قدم دمشق طالباً حديث سنة أربع عشرة وسبع مئة، وسمع من القاضي والصّدر ابن مكتوم وطائفة.
وكان ذا حظ حُلو وخُلُق حسن.
وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة سنة إحدى وأربعين وسبع مئة.
ومولده بعد التسعين وست مئة.

محمد بن محمد بن محمد بن محمود
المحدّث تقي الدين البخاري الدمشقي الحنفي ابن خطيب الزنجيلية جلال الدين.
حفظ القرآن واشتغل في النافع، وسمع كثيراً ونسخ أجزاءً وكتاب الكاشف. وكتب الطباق وسمع ابن سعد والبهاء بن عساكر وعدة، وأخذ عن شيخنا الذهبي.


صفحه 201

وتوفي رحمه الله تعالى في أواخر سنة خمس وثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة ست وسبع مئة.

محمد بن محمد بن محمد بن أحمد
ابن عبد الله بن محمد بن يحيى، الشيخ سعد الدين أبو سعد، ابن الفقيه أبي عمرو بن الحافظ أبي بكر بن سيد الناس اليعمري أخو الحافظ فتح الدين.
سمع من ابن الأنماطي، ومن العزّ الحرّاني، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وشامية بنت البكري، وجماعة.
وحدّث. وكان له نظم. وجلس مع الشهود.
توفي رحمه الله تعالى في مستهل شهر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة سبعين وست مئة.
محمد بن محمد بن محمد
ابن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن سيد الناس، الشيخ الإمام، العالم، العلامة، الحافظ، البارع، الأوحد، مجموع الفضائل، الكاتب، الناظم، الناثر، الأديب فتح الدين أبو الفتح ابن الإمام الفقيه أبي عمرو وابن الإمام الحافظ الخطيب أبي بكر اليعمري الأندلسي الإشبيلي ثم المصري.
أجاز له في سنة مولده النجيب عبد اللطيف الحراني، وحضر على الشيخ شمس الدين بن العماد الحنبلي، وطلب بنفسه في سنة خمس وثمانين، وقرأ على الشيوخ، فسمع من قطب الدين بن القسطلاني، وغازي الحلاوي، وابن الأنماطي،


صفحه 202

وابن خطيب المزة، وابن ترجم، وابن الخيمي، وابن الفارض، والعزّ الحراني، وشامية بنت البكري، والفخر المَليجي وغيرهم.
ورحل الى الاسكندرية وسمع من شيوخها، ورحل الى دمشق سنة تسعين وست مئة وسمع من بعض أصحاب الكندي وابن الحرستاني وابن ملاعب.
نقلت من خط شيخنا الذهبي رحمه الله تعالى: وتنزّل في الأخذ الى أصحاب سبط السلفي، ثم أصحاب الرشيد العطار قال: وكاد يدرك الفخر بن البخاري ففاته بليلتين، ولعل مشيخته يقاربون الألف ونسخ بخطه، واختار وانتقى شيئاً كثيراً، ولازم الشهادة مدة، قال: جالسته مرات وبت معه ليلة، وسمعت بقراءته على الرضى النحوي. وكان طيب الأخلاق بسّاماً، صاحب دعابة ولعب، وكان صدوقاً في الحديث، حجةً فيما ينقله، له بصرٌ نافذٌ في الفن، وخبرة بالرجال وطبقاتهم، ومعرفة في الاختلاف، ويدٌ طولى في علم اللسان ومحاسنة جمة. انتهى.
ونقلت من خط شيخنا البرزالي قال: كان أحد الأعيان معرفة وإتقاناً وحفظاً وضبطاً للحديث وتفهّماً في علله وأسانيده، عالماً بصحيحه وسقيمه، مستحضراً للسيرة النبوية، له حظ من العربية، جيّد الضبط حسن التصنيف، صحيح العقيدة، صحيح القراءة، مع الشُّرعة التامة، حسن الأخلاق، جميل الهيئة، كثير التواضع،