بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 409

وقلت أنا في الشيخ بهاء الدين:
إن ابن الخطيب وابن هلال ... ليس ذا مثلَ ذا على كل حال
أيُّ نون أمسكتَ من خطّ هذا ... فهي من حُسنها بألفِ هلال

محمود بن محمد بن محمد
ابن نصر الله ابن المظفر بن أسعد بن حمزة، الصدر الرئيس العدل الكبير الفاضل الأصيل محيي الدين، أبو الثناء ابن الصدر الكبير شرف الدين ابن الصدر جمال الدين بن أبي الفتح التميمي الدمشقي بن القلانسي.
كان أحد الصدور الأعيان، كان له إشغال وتحصيل، وكان فيه خيرٌ وتواضع وملازمة لداره وعدم اختلاط بالناس، وباشر نظر ديوان البيوت وأوقاف الحرَمين.
وكان قد سمع من ابن البخاري وعبد الواسع الأبهري.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في عشري ذي الحجة سنة ثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة سبع وسبعين وست مئة.

محمود بن مسعود بن مصلح
الإمام العلامة ذو الفنون قطب الدين أبو الثناء الفارسي الشيرازي الشافعي المتكلم صاحبُ التصانيف.


صفحه 410

كان أبوه طبيباً، وعمه من الفضلاء، فقرأ عليهما وعلى الشمس الكتبي والزكي البرشكاني، ورتب طبيباً في البيمارستان وهو حدث.
وسافر الى النصير الطوسي ولازمه وبحث عليه الإشارات وقرأ عليه الهيئة وبقية الرياضي وبرع.
واجتمع بهولاكو وأبغا، وقال له أبغا: أنت أفضل تلامذة النصير وقد كبر، فاجتهد لا يفوتك شيء من علمه. قال: قد فعلت، وما بقي لي به حاجة.
ثم إنه دخل الروم فأكرمه البَروانه، وولاه قضاء سيواس وملطيّة، وقدم الى الشام رسولاً من جهة الملك أحمد، فلما قُتل أحمد ذهب قطبُ الدين، فأكرمه أرغون، ثم إنه سكن تبريز مدة، وأقرأ المعقولات وسمع شرح السنّة من القاضي محيي الدين، وروى جامع الأصول في رمضانين، قرأه الصدر القونوي عن يعقوب الهذباني عن مصنفه.
وكان من أذكياء العالم وممن ساس الناس وداهن وسالم، مدّ يد الباع في كل الفنون، سديد الرأي في مخالطة الملوك والتحرّز من العيون. صنف التصانيف المفيدة وأودعها الذخائر العتيدة، وكان لفلك الفضائل قطباً، ولشمس العلوم شرقاً وغرباً:
بجودٍ يهمل السحب احتقاراً ... إذا ما امتدّ بينهما الهُمولُ
وأخلاقٍ كأبكار الغواني ... إذا اشتملت عليهنّ الشَمولُ
ولم يزل على حاله الى أن دارت رحى المنون على قُطبه، وجعلت شخصه في الثرى تِرباً لتُربه.


صفحه 411

وتوفي - رحمه الله تعالى - في رابع عشري شهر رمضان سنة عشر وسبع مئة.
ومولده بشيراز سنة أربع وثلاثين وست مئة.
وكان الشيخ قطب الدين ظريفاً مزّاحاً لا يحمل هماً، وهو بزي الصوفية، وكان يجيد اللعب بالشطرنج ويلعب به، والخطيب على المنبر وقت اعتكافه.
وكان حليماً سمحاً لا يدّخر شيئاً، بل ينفق ما معه على تلامذته ويسعى لهم، وصار له في العام ثلاثون ألف درهم، وقصده صفي الدين عبد المؤمن المطرب فوصله بألفي درهم، وفي الآخر لازم الإفادة، فدرّس الكشّاف والقانون والشِّفا وعلوم الأوائل.
وكان القان غازان يعظّمه ويعطيه، وكان كثير الشفاعات، وإذا صنّف كتاباً صام ولازم السهر ومسوّدته مبيضته.
وكان يحب الصلاة في الجماعة ويخضع للفقير، ويوصي بحفظ القرآن، وإذا مُدح يخشع ويقول: أتمنى لو كنت في زمن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يكن لي سمع ولا بصرٌ رجاء أن يلمحني بنظرة.
مرض نحو شهرين، ولما مات رحمه الله أدّيت عنه ديونه.
وكان يتقن الشعبذة، ويضرب بالرباب ويورد من الهزليات ألواناً بحضور خربندا، وفي دروسه، وكانت أخلاقه جميلة ومحاسنه وافرة.
ومن تصانيفه غرّة التاج حِكمة، وشرح الإشراق للسهروردي،


صفحه 412

وشرح الكليات وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح المفتاح للسكاكي.

محمود بن مسعود
السلطان علاء الدين بن شهاب الدين صاحب الهند.
كان ملكاً عظيماً بنى بدلّي منارة عظيمة ارتفاعها مئة وخمسون ذراعاً مرجّلة الأساس عظيمة البناء، عرضها من أسفل رميةُ سهم، ويراها الناس من مسيرة يومين.
ولم يزل في ملكه الى أن وصل الخبر الى مكة بوفاته، وصُلي عليه بها صلاة الغائب سنة خمس عشرة وسبع مئة.
وتسلطن بعده ولده غياث الدين فدام سنة، وخرج عليه أخوه قطب الدين مبارك وتملّك، وسجن غياث الدين، ودام قطب الدين مبارك في الملك الى سنة عشرين وسبع مئة، وقُتل، وتسلطن مملوكهم خسرو التركي.

محمود بن ديوانا
كان قد ظهر في تبريز بمشيخة وصلاح، وخضع له المغول وغيرهم، وكانت له زاوية في توريز.


صفحه 413

حكى الإربلي عز الدين الطبيب نقلاً عن التاج عبد الله الطيبي ما معناه أن آل فرَنك أحد أولاد القانات كان مرشحاً للملك، وكان محباً للفقراء، فأتى يوماً الى زاوية الشيخ محمود ديوانا ومدّ له سماطاً، وعمل له سَماعاً، ورقص الشيخ محمود وطاب ودار في الطابق، وجذب آل فرنك إليه، وألقى كلاهه عن رأسه وألبسه طاقية كانت على رأسه وقال: قد ولّيتك السلطنة، ورقص ورقص معه. فنقلت هذه الكلمة الى غازان، فضرب عنق آل فرنك بين يديه.
وكان قسيم الغصن في تثنيه، وشقيق البدر أو ثانيه.
وأمر بإحضار الشيخ محمود ديوانا، فلما رآه قال: أهلاً بالشيخ الذي قد صار يولّي الملوك بطاقية، وأمر به فشُدّ بين دفتين، ونُشر حتى وقع نصفين بقسمة صحيحة سواء بسواء.

المحوجب
شمس الدين محمد بن يوسف الجزري.

مختارالأمير الكبير الطواشي
ظهير الدين المعروف بالبُلبيسي الخازن دار بقلعة دمشق.
كان حسن الشكل، حسن الأخلاق، فيه وقار وسكون، وحفظ القرآن، وكان يتلوه بصوت حسن.
أنشأ مكتباً للأيتام قبالة القلعة، ووقف عليه الجامكية. وكان له خبز بطبلخاناه. وولي التقدمة على المماليك السلطانية بمصر مكان الطواشي فاخر.


صفحه 414

وتوفي - رحمه الله تعالى - في آخر شعبان سنة ست عشرة وسبع مئة بقلعة دمشق، ودفن برّا باب الجابية بتربته التي عمّرها، ووقف عليها أوقافاً وقرر فيها مقرئين بالنوبة ليلاً ونهاراً.

اللقب والنسب
ابن مخلوف
محيي الدين محمد بن علي. وقاضي القضاة علي بن مخلوف.

ابن مراجل
علاء الدين علي بن عبد الرحيم.

المرداوي
موسى بن محمد.

ابن المرحّل
الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف بن عبد العزيز. والشيخ صدر الدين محمد بن عمر، وأخوه عبد الوهاب.

والمغربي
مالك بن عبد الرحمن.

وزين الدين
محمد بن عبد الله ابن مختار الحنفي محمد بن مختار.

المَرجاني
عبد الله بن محمد.

ابن المخرمي
ّ
ابراهيم بن الحسن.

ابن المرواني
أحمد بن حسن، وأخوه علاء الدين علي بن حسن، وابنه ناصر الدين محمد بن علي.

المراكشي
فخر الدين عبد الله بن محمد.

وتاج الدين
محمد بن ابراهيم.
و
المريني
الأمير علاء الدين مغلطاي.


صفحه 415

المريني
السلطان عثمان بن إدريس.

والمريني
عثمان بن يعقوب، وولده السلطان علي بن عثمان.

مريم بنت أحمد
ابن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد، الدمشقية، أم عبد الله، بنت الجمال.
كانت امرأة صالحة خيّرة، حضرت على الفقيه محمد بن عبد الملك بن عثمان المقدسي، وأجازها الكاشغري، وابن القبيطي، وجماعة.
وتوفيت - رحمها الله تعالى - ثالث عشري جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولدها سنة خمس وثلاثين وست مئة.
وهي أخت الإمام محكب الدين عبد الله المقدسي المحدّث، وزوجة الشيخ أحمد بن أبي محمد العطار إمام مغارة الدم.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: قرأت عليها جزءاً من فوائد أبي عروبة الحراني وغير ذلك.

ابن مزهر
القاضي فخر الدين محمد بن مظفر.

وشرف الدين
يعقوب بن مظفّر.

ابن مُزَيْز
تاج الدين الحموي أحمد بن إدريس.


صفحه 416

وعز الدين
عبد العزيز بن إدريس.
المزّي المؤقِّت محمد بن أحمد.

والمزي
يوسف بن عبد الرحمن.
المستكفي بالله
أمير المؤمنين، أبو الربيع سليمان بن أحمد.

مسعود بن أحمد
ابن مسعود بن زيد، الشيخ الإمام العالم، المفتي الحافظ، المجوّد فخر المحدّثين، قاضي القضاة بالديار المصرية، سعد الدين الحارثي، العراقي، الحنبلي. والحارثية قرية قريبة من بغداد، المصري المولد.
سمع من الرضي بن البرهان، والنجيب عبد اللطيف، وابن علاق، وطبقتهم. وبدمشق من جمال الدين الصيرفي، وابن أبي الخير، وابن أبي عمر، وعدّة.
وعُني بهذا الشأن، وكتب العالي والنازل، وخرّج وصنّف، وتميّز وتفرّد، ودرّس بالناصرية بالقاهرة، وبالصالحية، وبالجامع الطولوني.
وولي القضاء بالديار المصرية في ثالث شهر ربيع الآخر سنة تسع وسبع مئة، فأقام في ذلك سنتين ونصفاً، وسار فيه سيرة مرضية، وكان متيقظاً فيه محتاطاً متحرزاً، وقدّم الفضلاء والنبلاء من كل طائفة.
قال كما الدين الأدفوي: قال لي القاضي شمس الدين بن القمّاح: تكلمت معه في المذهب، فقال: كل ما يلزم القول بالجهة أقول به. قال وحكى لي بعض أصحابنا أنه دخل المدرسة الكاملية ليجتمع بالشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، فلما رآه الشيخ قام وقال: داعية، ولم يجتمع به. انتهى.