بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 446

وقال لي الشيخ شهاب الدين أحمد العسجدي: اجتمعتُ به فرأيت على ذهنه مسائل فقهية يسأل عنها، وذهنه جيّد.
وقال لي كاتبه مجد الدين رزق الله: إنه يلعب بجميع الملاهي، بالعود والدفّ وغير ذلك. وحكى لي أنه يصفُّ له ثلاثة أرؤس خيلاً وأن هيهمز نفسه فيعدّيها في الهواء الى الأرض من ذلك الجانب من غير أن يضع يده على شيء منها.
ولقد رأيته وهو في القاهرة وفي صلاة الجمعة مع السلطان بجامع قلعة الجبل، وما يكاد يستقرّ على الأرض لا قائماً ولا قاعداً، لا يزال في حركة يتموج وينعطف كالغصن، وكان من محبة السلطان فيه ما يدعه ينزل يوم السبت الى الميدان للعب بالكرة، بل يدعه ينزل يوم الثلاثاء ويلعب بالكرة هو وخاصيّته من الجمداريّة الذين يألف بهم ويميل إليهم من مماليك السلطان، وكان يقول له: يا

ملكتمر
لما تلعب تبرقَع حتى لا تؤثّر الشمس في وجهك، ولا يدعه يحضر الخدمة إلا في بعض الأوقات القليلة حتى لا يراه أحد.
وكان الحجازي في جملة من أمسكهم قوصون وحبسهم في واقعة المنصور أبي بكر، ولما حضر الناصر أحمد من الكرك أخرجه م الحبس، وقتل قوصون، وأبان في واقعة الكامل عن فروسية ورُجلة، على ما تقدّم في ترجمة الأمير شمس الدين آق سنقر.


صفحه 447

وكان الحجازي أحد من قام بدولة الملك المظفّر حاجّي، ولم يزل في غاية العظمة والوجاهة الى أن تنكّر له الملك المظفر بسبب لعب الكرة وتحزّبهم، وكأنه أضمر الغدر، فجاء أحد من اتفق معه الى السلطان وعرّفه أنهم قد عزموا يوم الإثنين عشري شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين على الركوب الى قبة النصر ليفعلوا كما فعلوا بالملك الكامل، فطلبه السلطان الملك المظفّر عشية الأحد العصر، وأمسكه أمسك الأمراء الستة المذكورين في ترجمة آقسُنقر، ويقال إن الأمير سيف الدين منجك وغيره من الخاصكية ضربوه بالسيوف وبضّعوه، فقال الأمير شمس الدين آقسنقر وقد أمسكوه أيضاً: هذا المسكين ما هو مسلم؟ فضربوه بالسيوف وقطّعوه.
وكان الأمير سيف الدين ملكتمر شاباً طويلاً حسن الوجه، خفيف الحركة، زائد الكرم، قلّ من يحضر بين يديه ويخرج بغير خلعة ولا إنعام سواء كان ربّ سيفٍ أو قلم أو ربّ صناعة. وحكى لي بعض الفقهاء أنه وهبه مرة ألف دينار ولم يجتمع به إلا مرة واحدة.
وكان أخيراً قد لفّ عليه أولاد الأمراء يركبون معه وينزلون في خدمته ويأكلون على سماطه ويأخذون إنعاماته وإطلاقاته، ولهذا أُمسك معه جماعة منهم واعتُقلوا، وكان السبب في إمساكه وإمساك غيره، شجاع الدين أغرلو المقدّم ذكره.
وقلت أنا فيه رحمه الله تعالى:
بغا أغرلو على الحجازي ... وكان للمُلك كالطراز
مضى شهيداً وعاش هذا ... يرتع في اللؤم والمغازي
فمصرُ والشام في التها ... ب البرق اليماني على الحجازي


صفحه 448

ملكتَمُر
الأمير سيف الدين السعيدي.
أظنه الذي جهّزه القان بوسعيد الى الملك الناصر محمد بن قلاوون هو والأمير سيف الدين أرغون شاه، وحضر في وقت الى الشام وأقام به ثم طُلب الى مصر وأقام بها الى أن أمسك الأمير سيف الدين صرغتمش، فرسم السلطان الملك الناصر حسن بإخراجه الى قلعة المسلمين.
فخرج وهو مريضٌ، فلما وصل الى حماة توفّي الى رحمة الله تعالى في العشر الأول من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وسبع مئة.
ملكتمر
الأمير سيف الدين المعروف بالدم الأسود.
كان أمير ستين فارساً بدمشق، وسكن بالعقيبة عند حمام الجلال.
توفي رحمه الله تعالى في جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وسبع مئة.

اللقب والنسب
ابن الملاق
محمد بن علي.

ابن ملّي
الشيخ نجم الدين أحمد بن محسن.


صفحه 449

المنجّا بن عثمان
ابن سعد بن المنجا بن بركات بن المؤمّل، العالم العلامة المفتي زين الدين أبو البركات ابن الصدر عز الدين ابن الإمام الكبير الأوحد العلامة وجيه الدين التنوخي المعري الأصل، الدمشقي المولد، الحنبلي.
حضر على جعفر الهمداني، وابن المقيّر، وسالم بن صصرى، وسمع من السخاوي، والتاج القرطبي، والرشيد بن مسلمة، وتفقّه على أصحاب جدّه، وعلى أصحاب الشيخ الموفّق، وقرأ الأصول على كمال الدين التفليسي وغيره، وبرع في المذهب.
وتفقّه عليه ابن الفخر، وابن أبي الفتح، وابن تيمية، وجماعة من الأئمة.
وشرح كتاب المقنع في الفقه شرحاً جيّداً في أربع مجلّدات، وفسّر الكتاب العزيز ولكنه لم يبيّضْهُ، وألقاه كلَّه دروساً، وشرع في شرح المحصول ولم يكمله واختصر نصفه. وكانت له في الجامع الأموي حلقة للاشتغال والفتوى نحو ثلاثين سنة متبرّعاً. وكان يصوم الخميس والإثنين، ويذكّر من حين يصلي الصبح الى أن يصلي الضحى.


صفحه 450

وكان له مع الصلوات تطوّعٌ كثير، وفي آخر الليل تهجّد، ويفطّر الفقراء عنده في بعض الليالي وفي شهر رمضان كله.
وسمع صحيح مسلم على السخاوي.
وكان له مُلكٌ وثروة وحرمة وافرة، وسأل الناس الشيخ جمال الدين بن مالك أن يشرح لهم ألفيته فقال: زين الدين يشرحها لكم. وكان قد قرأ على ابن مالك وأجاز لشيخنا الذهبي جميع مرويّاته.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وتسعين وست مئة.
ومولده سنة إحدى وثلاثين وست مئة.

اللقب والنسب
المنبجي
الأديب بدر الدين محمد بن عمر. ومحمد بن خلف.

ابن منتاب
شمس الدين محمد بن داود.

منتصر بن الحسن بن منتصر
الشيخ ضياء الدين الكناني العسقلاني المحتد، الأدفوي المولد والدار، خطيب أدفو.
سمع من الشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور


صفحه 451

المقدسي، وأبي عبد الله بن النعمان، وغيرهما. وقرأ الفقه، ثم ورد الى البلاد فقيرٌ من السعودية فصحبه وتصوّف، وعمّر رباطاً بأدفو.
قال كمال الدين الأدفوي: وكان كثير المروءة، كثير المكارم والحلم، يبذل ماله ونفسه وجاهه في حوائج الناس. وكان صحيح الاعتقاد وكان كل يوم جمعة يصلي الصبح بغلس، ويخرج الى المقابر يزور ويقرأ ويدعو، لا يخلّ بذلك ولا ينقطع عن الصلوات الخمس بالجماعة إلا لضرورة. وكان يحفظ مسائل من الفقه والكلام، ويستحضر تواريخ وتراجم الناس وأنسابهم، وكان من أحسن الناس خطابةً يُشجي سامعه.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة أربع وثلاثين وسبع مئة، وقال: قرأت عليه جزءاً من الشّفاء.
اللقب والنسب

بنو المنجا
عز الدين المحتسب محمد بن أحمد. وقاضي القضاة علاء الدين بن المنجا. ووجيه الدين محمد بن عثمان. وشرف الدين محمد بن المنجا. وعز الدين محمد بن أحمد ناظر الجامع.

ابن المنذر
فخر الدين محمد بن المنذر.

منصور بن جمّاز
منصور بن جمّاز بن شيخة الحسيني صاحب المدينة الشريفة النبوية.


صفحه 452

قتل رحمه الله تعالى سنة خمس وعشرين وسبع مئة في رابع عشر شهر رمضان، قتله في البرية شابٌ من أقاربه.
وكان قد كبر وأسنّ وشاخ، وله مدة في إمرة المدينة من حياة والده، لأن والده كان قد كبر وعجز، وكان يخطَب لهما معاً الى أن مات والده، واستقر في إمرة المدينة بعده ولده الأمير بدر الدين كُبيش.

منصور بن عبد الكريم
ابن أحمد الشيخ الصالح أبو أحمد السَراوي المعروف بابن العجمي وبابن الحمصي.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: كان شيخاً صالحاً أقام بدمشق مدةً في بستان جوار دار الطُعم، حضرت يوماً عنده فذكر أن والده كان تاجراً من أهل تبريز، وأنه قرأ القرآن ولازم التجارة مع والده الى أن بلغ عشرين سنة، فترك ذلك وحصل له إقبال على الطاعة. وجاور وحضر واقعة حمص سنة ثمانين وست مئة، ورأى الملائكة فيها، وأنه نظم قصيدة على حرف التاء أكثر من ألفي بيت في السلوك، قال: وأنشدني بعضها، وكان اجتماعي به في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وست مئة.
ثم إنه بعد ذلك انتقل الى حمص، وتولى بها مشيخة الخانقاه الى أن توفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة خمس وأربعين وست مئة.
اللقب والنسب

المنصور
جماعة: صاحب ماردين غازي بن قرا أرسلان.


صفحه 453

والمنصور
حسام الدين لاجين.
والمنصور
أبو بكر بن محمد.

والمنصور الكبير
والد المملوك سيف الدين قلاون.

ابن منعة
محمد بن أحمد.

المنفلوطي
شرف الدين محمد بن عبد المنعم.
منكلي بُغا
الأمير سيف الدين الناصري.
كان سلحداراً من أكبر خاصكية السلطان الملك الناصر محمد، وكان شكلاً مليحاً طوالاً، تامّ الخَلق كبير الذقن، وكان من خوشداشية الأمير سيف الدين أرغون النائب، وهو أمير مئة مقدّم ألف، وزوّجه السلطان أخيراً بزوجته بنت بُرقطاي قريب القان أزبك، فأقامت عنده قليلاً.
وتوفي عنها في سنة ثلاثين أو أوائل إحدى وثلاثين وسبع مئة.
ثم تزوّجها الأمير سيف الدين موصون أخو قوصون.

منكلي بغا
الأمير سيف الدين الفخري الناصري.
كان في جملة أمراء دمشق، ولما توجّه العساكر الى مصر في نوبة السلطان أحمد، توجه هو صحبة الفخري، وأقام في القاهرة، ثم جعل أمير جاندار.