بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 480

موسى بن علي بن قلاوون
أمير موسى ابن الملك الصالح ابن السلطان الملك المنصور.
كان أحد الأمراء بمصر، وكان شكلاً محبباً حسناً، فبلغ السلطان محمداً عمه عنه أمر، فخافه وندب الأمير علاء الدين أيدغدي شقير والأمير سيف الدين بكتمر الحاجب للتوجه إليه والقبض عليه، فتغيّب، وخرج السلطان وزاد غضبه وقال: هذا هو في القاهرة وما لحق يخرج منها، وأمر بإحراقها، فوقف الأمير سيف الدين أرغون النائب وباس الأرض وتضرّع، وسأله إبطال ذلك وأن ينزل الجماعة ويتطلبوه، وتوجه المذكورون وأمسكوا مملوكاً صغيراً من الكتابية وضربوه فأقرّ أن الفقيه الذي لهم توجه هو والأمير، فأمسكوا الفقيه وعاقبوه، فأخذهم ودلّهم على المكان الذي هو فيه، وأتى بهم الى دار أستاذر دار الفارقاني، فكبسوا داره وفتّشوا جميع داره ولم يجدوا أحداً وحلف أنه ما رآه، فبقي هناك مكان لا يؤبه، له صورة خرستان، فقالوا: افتحوا هذا، فحلف بالله والطلاق وبنعمة السلطان أن ما فيه ما يطلبونه، فقال بكتمر أنا ما أقد أقول للسلطان إنه بقي مكان ما دخلنا إليه، ففتحوه فإذا بأمير موسى هناك، فشتم أمير موسى لبكتمر الحاجب، وسبّه، وبالغ في ذلك وهو ساكت، وأرادوا إخراجه فقال: ما أخرج من هنا حتى تحلفوا لي بأن هذا صاحب هذه الدار لا يكلمه السلطان ولا يؤذيه، فإنني والله ما أعرفه ولا أكلت معه خبزاً، وإنما الفقيه هو صاحبه، وأنا الذي طرحت شرّي عليه ورميت أذاي عليه، فحلفوا على ذلك بالله وبالطلاق، وأخذوه من هناك، وطلعوا به الى السلطان. فلما كان بعد ثلاثة أيام، سيّر السلطان


صفحه 481

الى دار أمير موسى وقال: اعملوا عزاءه، فدار جواريه بين القصرين وفي الشارع مدة يطفن بالدرادك، وأما أستاذ دار الفارقاني، فإنه سُمّر وبقي من بكرة الى العصر، ووقف الأمراء وشفعوا فيه، فأفرج عنه وعاش بعد ذلك سنتين وكان ذلك في سنة ...

موسى بن علي
الشيخ الإمام الكاتب المجوّد المتقن شيخ دمشق نجم الدين المعروف بابن البُصَيص - بياء موحّدة وصادَين مهملتين وبينهما ياء آخر الحروف.
شيخ الكتّاب في زمانه، ونادرة عصره وأوانه، تفرّد في الدنيا بكتابة المزدوج وأتقنه وكل من تقدّمه فيه سمج، وآخترع قلماً آخر سماه المعجز، وأتى فيه بمحاسن إذا أطنب فيه الواصف ظنّ أنه موجد، وكان خطه كأنه حدائق ذات بهجة، وسطوره من حسنها تفدى بكل مهجة، لو عاينه الولي التبريزي لم يكن له تبريز، أو ابن العديم لاعترف له بالتعجيز:
كأن المعاني في محاريب طرسه ... قناديل ليل، والسطور سلاسلُ
كواكب عجم في أهلّة أحرف ... بدورُ المعالي بينهنّ كواملُ
كتب عليه جماعة من الأعيان وسادوا، وأبانوا بفضلهم مقادير رتبهم فأبانوا من تقدمهم وأبادوا.
ولم يزل على حاله الى أن غار في الثرى نجمه، وهيل عليه ترابه ورجمه.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة سنة ست عشرة وسبع مئة.
ومولده بحماة سنة إحدى وخمسين وست مئة.


صفحه 482

وكتب الأقلام السبعة وجوّدها، وأقلامه الرطبة كلها لم يلحقه فيها أحد. وممن كتب عليه: الشيخ كمال الدين بن الزملكاني، والشيخ بدر الدين بن المحدّث، والقاضي علاء الدين بن الآمدي، وجماعة آخرون.
وكتب هو شيئاً كثيراً الى الغاية من الدروج والقطع والطراز الذي في الطّارمة، والذي على باب دار السعادة، والذي في الظاهرية الجوانية والذي على باب الأمير سيف الدين بهادر آص، كل ذلك بخط يده، وقد تغير طراز دار السعادة مرات وأعاد عليه الدهانون، وأصوله باقية ومعالم حسنها بادية. وكان يكتب على الطاسات وعلى ما يُنقش، ويطعّم كل سطر بدرهم ويكتب في اليوم جملة من ذلك مستكثرة.
وكان يعمل بالفأس في بستانه ويعمّر باللبن وغيره، ويكتب تلك الكتابة المليحة الرطبة، ورزق الحظوة في خطه واشتهر، وكان مأموناً على أولاد الناس، عفيفاً خيّراً ديّناً.
وقلت أنا فيه:
يشهد لابن البُصيص خط ... يسلب ممن يراه عقلهْ
بأنه النجم في عُلاه ... وما رأى مثله ابن مقله
وله شعر في الحقيقة على رأي التصوف، وكان قليل البضاعة من العربية. ومن شعره ما نقلته من خطه على ما تراه من اللحن الفاحش وفساد المعنى:
ألا كل شيء ما خلا الله نافد ... وكل وجود قد بدا فهو بائدُ
تفكر في هذا الوجود ووضعه ... وفي حركات الفلك وهي سوامد
وفي حركات النيّرات بأفقها ... وفي كل جرم لا يُرى متباعد


صفحه 483

وما ذاتها في رقةٍ وكثافة ... وهل هي شيء دائم متوالد
ترى كل ما في الكون لابد زائل ... له محدث باق وذلك نافد
وإيجادنا فيه وذلك آية ... تدلّ على فرد تفرّد واحد
وكم آية غابت فليس تُرى لنا ... تدلّ على وتر التفرّد ماجد
شهيد على الأشياء ليس بغائب ... على كل شيء من نواحيه شاهد
تحققتُ حقاً أنه لي محرك ... على أنه سبحانه لي واجد
فعشت سعيداً ثم أُنقل مكرماً ... الى واحد إنعامه متزايد
وإني مهما عشتُ شاكرُ أنعم ... عليّ توالتْ من نوالك حامِد
فحسبي تشريفاً أراه محقّقاً ... بأنك ربي ليس فيه معاند

موسى بن علي بن بيدو
ابن نوغاي تمر بن هولاكو القان المغلي.
نشأ بسواد العراق، يقال إنه كان نسّاجاً، فلما مات بوسعيد توثّب علي باشا وطلب موسى هذا وسلطنه، وسار به الى أذربيجان، وعملا مصافا مع أرباكاوون المذكور في حرف الهمزة وابن الرشيد مع ذلك، وانتصر موسى وتملّك بتوريز، ثم إن المغل تناخت مع الشيخ حسن، وعملوا مصافا يقل فيه جمع موسى، وقتل علي باشا، وتقهقر موسى، وبقي في جبال الأكراد نحو أربعة أشهر ومعه محمد بيك والأمير


صفحه 484

حافظ، ومعه أيضاً الوزير نجم الدين ابن شروين، وقصدوا بغداد ودخولها، وقتلوا طوغان، وكان من كبار الظلمة المقدّمين، له سطوة وشجاعة، فاستخفّ بهم وبرز للقتال، فقُتل هو وجماعة، وطيف برأسه ورأس الأمير نصرت شاه معاً.
ثم حشد موسى وقصد أذربيجان، فتصابر الفريقان أياماً وليالي، ثم كبس أصحاب حسن بإعانة خلقٍ من الأكراد موسى، فاستجار موسى بأمير من الأكراد - وكان قد أحسن إليه - فأجاره. ثم إنه غدر به وحمله الى حسن فهمّ باستبقائه، فقام عليه الأمراء وقتلوه، قصّفوا ظهره، فمات في سنة سبع وثلاثين وسبع مئة، وقيل: إنهم قطعوا أنفه أولاً ثم ذبحوه.
وكان موسى حسن الشكل جيد العقل صحيح الإسلام، وكانت قتلته يوم الأضحى بالأردو، هو من أبناء الأربعين. وكان قد نشأ عند نصراني بدقوقا يتعلّم الحياكة.
قال شيخنا شمس الدين الذهبي: رأيت القاضي حسام الدين الغوري يثني على عقله ودينه.

موسى بن علي بن أبي طالب
ابن أبي عبد الله بن أبي البركات العلوي الحسيني الدمشقي الحنفي، عز الدين أبو القاسم الموسوي، من ذرية إبراهيم ولد موسى الكاظم.
سمع حضوراً من الفخر الإربلي، وسمع الموطأ من مكرّم القرشي، وسمع من السخاوي، وابن الصلاح، وأبي طالب بن صابر، وعدة.
وتفرّد وأكثر عنه الطلبة، وسكن مصر، وحضر المدارس.


صفحه 485

وكان مليح الشكل حسن البزّة، تفرّد عن جدّه مدرس المعينية رشيد الدين النيسابوري، وأخذ عنه شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي، وشيخنا الذهبي والشيخ تقي الدين بن رافع والواني.
ومات وهم يسمعون عليه صحيح مسلم، فانتهوا الى نصف الكتاب، وتوفي رحمه الله تعالى سنة خمس عشرة وسبع مئة.
ومولده سنة ثمان وعشرين وست مئة.

موسى بن علي بن منكوتمر
الأمير شرف الدين ابن الأمير علاء الدين ابن الأمير سيف الدين. قد تقدّمت ترجمة جدّه منكوتمر.
كان الأمير شرف الدين المذكور أحد أمراء الطبلخات بطرابلس، ولكنه أضيف الى عسكر دمشق، وإذا كان أوان يَزَكِه توجّه الى طرابلس وعمل يزكه وعاد الى دمشق.
وكان شاباً ظريفاً مطبوع الحركات والسكنات، نظيف اللباس، طيب الرائحة، كأن غصن بان أو قضيب ريحان.
ولم يزل على حاله الى أن توفي في عشري شهر الله المحرم سنة سبع وخمسين وسبع مئة.

موسى بن محمد
ابن موسى بن يونس كمال الدين بن بهاء الدين ابن العلامة الفريد كمال الدين بن


صفحه 486

يونس قاضي الموصل وابن قاضيها.
توجه الى السلطانية في مهم له فأدركه أجله بها في جمادى الأولى سنة خمس عشرة وسبع مئة.
وكان فاضلاً إماماً علامة، وولي قضاء الموصل بعده ولده.

موسى بن محمد بن أبي الحسين
الشيخ الفاضل المؤرخ المعمّر المسند بقية المشايخ، قطب الدين أبو الفتح ابن شيخ مذهبه أبي عبد الله اليونيني البعلبكي.
سمع من أبيه، والشرف الإربلي، وشيخ الشيوخ عبد العزيز، والرشيد العطار، وأبي بكر بن مكارم، وابن عبد الدائم، وعدة، وأجز له ابن رواج، ويوسف الساوي وجماعة.
وكانت له صورة كبيرة وجلالة، وفيه مروءة وعنده كرم ومعرفة تامة بالشروط، وصار شيخ بعلبك بعد أخيه أبي الحسين، وروى الكثير بدمشق وبعلبك، واختصر مرآة الزمان على نصف النصف، وذيّل عليها في أربع مجلدات.
ثم إنه أسنّ وكبر وعجز وتعلل.
وتوفي رحمه الله تعالى في شوال سنة ست وعشرين وسبع مئة.
ومولده في صفر سنة أربعين وست مئة.


صفحه 487

موسى بن محمد بن أبي بكر
ابن سالم بن سلمان المرداوي الحنبلي.
كان فقيهاً صالحاً حسن الهيئة مليح الشيبة.
قدم دمشق وحفظ المقنع وألفية ابن معطي، وحصّل كتباً، وكان يطالع وقنل، وسمع من خطيب مردابها، وبدمشق من ابن عبد الدائم، وعمر الكرماني، وجماعة. ومرض بالفالج مدة طويلة وانقطع عشرين سنة لا يقدر أن يصلي إلا بمن يعينه في السجود ويجلسه.
وتوفي رحمه الله تعالى في سادس شهر رجب سنة تسع عشرة وسبع مئة.
وملده سنة خمس وأربعين وست مئة.

موسى بن محمد بن يحيى
عماد الدين اليوسفي المصري، المعروف بابن الشيخ يحيى، أحد مقدّمي الحلقة بالديار المصرية.
كان مشهوراً بالمروءة، معروفاً بالعصبية التي هي في حنايا جوانحه مخبوءة، يصحب الأكابر، ويغالطهم بالمودة ويكابر، ويلازم صحبة الأعيان ويثابر، لم تفته صحبة رب سيفٍ ولا قلم، ولا حامل عِلم ولا رافع عَلم، يتقرّب إليهم بالخدم ويسعى على رأسه في قضاياهم لا على القدم: