بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 486

يونس قاضي الموصل وابن قاضيها.
توجه الى السلطانية في مهم له فأدركه أجله بها في جمادى الأولى سنة خمس عشرة وسبع مئة.
وكان فاضلاً إماماً علامة، وولي قضاء الموصل بعده ولده.

موسى بن محمد بن أبي الحسين
الشيخ الفاضل المؤرخ المعمّر المسند بقية المشايخ، قطب الدين أبو الفتح ابن شيخ مذهبه أبي عبد الله اليونيني البعلبكي.
سمع من أبيه، والشرف الإربلي، وشيخ الشيوخ عبد العزيز، والرشيد العطار، وأبي بكر بن مكارم، وابن عبد الدائم، وعدة، وأجز له ابن رواج، ويوسف الساوي وجماعة.
وكانت له صورة كبيرة وجلالة، وفيه مروءة وعنده كرم ومعرفة تامة بالشروط، وصار شيخ بعلبك بعد أخيه أبي الحسين، وروى الكثير بدمشق وبعلبك، واختصر مرآة الزمان على نصف النصف، وذيّل عليها في أربع مجلدات.
ثم إنه أسنّ وكبر وعجز وتعلل.
وتوفي رحمه الله تعالى في شوال سنة ست وعشرين وسبع مئة.
ومولده في صفر سنة أربعين وست مئة.


صفحه 487

موسى بن محمد بن أبي بكر
ابن سالم بن سلمان المرداوي الحنبلي.
كان فقيهاً صالحاً حسن الهيئة مليح الشيبة.
قدم دمشق وحفظ المقنع وألفية ابن معطي، وحصّل كتباً، وكان يطالع وقنل، وسمع من خطيب مردابها، وبدمشق من ابن عبد الدائم، وعمر الكرماني، وجماعة. ومرض بالفالج مدة طويلة وانقطع عشرين سنة لا يقدر أن يصلي إلا بمن يعينه في السجود ويجلسه.
وتوفي رحمه الله تعالى في سادس شهر رجب سنة تسع عشرة وسبع مئة.
وملده سنة خمس وأربعين وست مئة.

موسى بن محمد بن يحيى
عماد الدين اليوسفي المصري، المعروف بابن الشيخ يحيى، أحد مقدّمي الحلقة بالديار المصرية.
كان مشهوراً بالمروءة، معروفاً بالعصبية التي هي في حنايا جوانحه مخبوءة، يصحب الأكابر، ويغالطهم بالمودة ويكابر، ويلازم صحبة الأعيان ويثابر، لم تفته صحبة رب سيفٍ ولا قلم، ولا حامل عِلم ولا رافع عَلم، يتقرّب إليهم بالخدم ويسعى على رأسه في قضاياهم لا على القدم:


صفحه 488

تلذّ له المروءة وهي تؤذي ... ومن يعشق يلذّ له الغرامُ
وكان يعاني شيئاً من النظم والنثر على عاميته، ويأتي به طباعاً من غير تكلف سجيته، فيأتي من ذلك بما يُضحك الثكالى، وينشط القلوب للتعجب بعد أن كانت كُسالى، على أنه يأتي في ذلك بما يشبه التورية والاستخدام، والاستعارة والجناس الناقص والتام، فما كنت أنا ولا شيخنا الحافظ فتح الدين محمد بن سيد الناس نقضي العجب من ذلك، ونقول له: يا سيدنا سبحان من وسع عليك في هذا الفن المسالك، فيعجبه ذلك، ويقول: والله هذا ولم أقرأ المقامات ولا حفظت شيئاً من شعر المتنبي، ولا اشتغلت بشيء من العربية ولا العلم، فنقول له: هذه مواهب وقرائح.
ولم يزل على حاله الى أن وهى ركن العماد، ومال الى خراب عمره وماد.
وتوفي بالقاهرة رحمه الله تعالى في أوائل سنة تسع وخمسين وسبع مئة بالقاهرة.
وجمع لنفسه تاريخاً كبيراً، يجيء في خمس عشرة مجلدة، وله غير ذلك.
وكان يصحب الكبار مثل القاضي كريم الدين الكبير، واختص بجمال الكفاة وبالوزير علم الدين بن زنبور وبالأمير سيف الدين أيتمش نائب الكرك وصفد، وبالأمير بدر الدين جنكلي بن البابا، وبالحاج أرقطاي لما عمل النيابة بدمشق ومصر، وبغيرهم، واختص أخيراً بالأمير سيف الدين شيخو وسيف الدين صرغتمش.


صفحه 489

وكان يكتب إلي قصائد وغيرها، فأحتاج الى أن أجيبه عن ذلك، ومما كتبته إليه:
دار عماد الدين شوقي لها ... يجلّ أن يذكر بين العباد
ما راق طرفي بعدها منزل ... لأنها في الحسن ذات العماد
وكتبت إليه:
أوحشتني يا عمدتي ... وعلى الحقيقة يا عمادي
يا من غدا وشعاره ... بين الورى بذل الأيادي
وله محاسن نشرها ... متضوع في كل ناد
ومكارم بحديثها ... فينا ترنّم كل شاد
ومروءة أبناؤها ... مشهورة بين العباد
يكفي محبك أنه ... من بعد بعدك في جهاد
محنٌ يذوب بنارها ... صمّ الصخور من الجماد
وصبابة إن قلت قلّت ... فهي تصبح في ازدياد
والصبر كنت أظنه ... ممن يوصلني ببلادي
وحياتكم لم يرض أن ... يشقى وخالف في المبادي
وكذا الكرى من عهدكم ... للآن لم يعرف وسادي
والله لم يخرج معي ... من عندكم إلا ودادي
فعدمت إلا أدمعاً ... تحكي بصيّبها الغوادي
ووجدت كل بلية ... حاشاكم إلا فؤادي
فغدوت أنشده وأط ... لب عوده، ولمن أنادي
وأظنه في ربعكم ... تجدونه بين الرماد


صفحه 490

أفسدتموه بفضلكم ... لما غدا وفق المراد
يا دهر زدت من النوى ... وأطلت في هذا البعاد
ما آن أن تحنو، فقد ... أشمت بي كل الأعادي

موسى
بن مهنا
الأمير مظفر الدين ابن الأمير حسام الدين أمير آل فضل، تقدم ذكر والده مهنا وعمه فضل وأخويه سليمان وأحمد في أماكنهم.
كان والده مهنا يقول: فرحت بأربع: عقل موسى، وشجاعة سليمان، وكرم أحمد، وحُسن فيّاض.
وكان ما من أحد من العربان الأمراء إلا وقد أكل إقطاع التتار إلا موسى، فإنه كان السلطان يغضب عليهم ويطردهم من بلاده، وما يأكل إلا إقطاع السلطان. وكان يتنقل في إمرة آل فضل في حياة أبيه، وأخذها مرة من عمه الأمير شجاع الدين فضل.
وتوفي رحمه الله تعالى بالقعرة فجأة بعد صلاة العشاء الآخرة في العشر الأواخر من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة.
وبموسى هذا كان يُكنّى أبوه مهنا، فيقال يا أبا موسى. ونقل من القعرة بعد موته الى تدمر ودفن بها.


صفحه 491

موسى بن يحيى بن فضل الله
الأمير صلاح الدين، تقدم نسبه في ترجمة أخيه القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله في حرف الهمزة.
كان من أحسن الأشكال، وممن لا شبهة في حسن صورته ولا إشكال، مترَّك الوجه والعين، تنصرف النفوس الى رؤيته ولم تلتفت الى الورق ولا العين.
أدخله والده القاضي محيي الدين في جملة أرباب السيف، ولم يُر أن يُهدى الى وظيفة الكتاب في يقظة ولا طيف، فجمّل به المواكب، وكمّل به الكواكب، ثم إنه عُدّ في جملة الأمراء، وكاد يستخدم الجلة من الوزراء.
ولم يزل في مطالع سعوده، ومعارج صعوده، الى أن فسد صلاحه، ولم يسفر بالحياة صباحه.
وتوفي رحمه الله في صفر سنة ستين وسبع مئة.
ومولده سنة عشرة وسبع مئة.
هذا الأمير صلاح الدين توجه مع والده وإخوته الى الديار المصرية، وهو بزي الأتراك، فأعطاه السلطان الملك الناصر محمد إقطاعاً في حلقة مصر. وهو شقيق القاضي علاء الدين صاحب دواوين الإنشاء الشريف، أخذ له في أيام الناصر أحمد إمرة عشرة بمصر، ثم أخذ له إمرة عشرين. وكان مقيماً عند أخيه، وبعد كل فترة من السنين يحضر الى دمشق لكشف أملاكه وتعلّقاته، ويعود الى الديار المصرية، وكان من أحسن الأشكال وأظرفها.


صفحه 492

ولما توفي رحمه الله تعالى، وجد عليه أخوه القاضي علاء الدين وجْداً عظيماً. وكتبت أنا إليه من دمشق المحروسة أعزيه فيه:
قد شبّ جمر الأسى في القلب واشتعلا ... مذ قيل لي إن موسى قد قضى الأجلا
موسى بن يحيى الذي قد كان طلعته ... كأنها الشمس لما حلّت الحمَلا
موسى بن يحيى بن فضل الله ذو نسب ... به الى عمر الفاروق قد وصلا
ذاك الأمير صلاح الدين خير فتى ... قد زيّن الدهر والأيام والدولا
قد كان موكب مصر يستنير به ... إذا غدا بنجاد السيف مشتملا
قد كان بدراً تضيء الليل طلعتُه ... إذا بدا، أفلا أبكي وقد أفلا
وكان ظلاً عليناً وارفاً وبه ... نلقى الردى، أفلا نأسى إذا انتقلا
لولا وفاة صلاح الدين ما وجدت ... لها المنايا الى أرواحنا سبلا
فأعظم الله فيه أجر فاقده ... ولا استخف به من حزنه جبلا
والله يبقيه في أمنٍ وفي دعة ... والله أكرم مدعو إذا سُئلا
فإنه في نهايات العلا، فإذا ... أراد غاية مجد في الورى نزلا
موسى
الأمير شرف الدين الحاجب بحلب.
أقام زماناً بحلب أمير حاجب، الى أن كرهه الأمير سيف الدين الكاملي، ولما عاد الى حلب نائباً ثاني مرة كتب فيه فتوجه الى قلعة الروم نائباً.


صفحه 493

ثم نُقل الى نيابة البيرة فأقام بها الى أن توفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وسبع مئة بالبيرة، وتوجه عوضه الأمير جمال الدين آقوش الحاجب بحلب.

موفقية
ستّ الأجناس بنت أحمد بن عبد الوهاب بن عتيق بن وردان المصرية، مسندة القاهرة.
سمعت من الحسن بن دينار، وعبد العزيز بن النقّار، والعلم بن الصابوني، وطائفة، وتفرّدت بسماع أجزاء.
أخذ عنها شيخنا فتح الدين بن سيد الناس، والواني، وابن الفخر، وسائر الطلبة.
وتوفيت رحمها الله تعالى سنة اثنتي عشرة وسبع مئة.
ومولدها سنة ثلاثين وست مئة.

اللقب والنسب
الموفّقي
نائب غزة، الأمير ركن الدين بيبرس.
الموفّق
محمد بن محمد.

الموفق
ناظر الدولة هبة الله، ثم تسمى بعبد الله بن سعيد الدولة.