لئن فخرتْ بالمكرمات بنو مصر ... فإنك بين الناس أجدر بالفخرِ
فما زلت ذا النادي النديّ لقاصد ... كثير رماد القِدر مرتفع القدرِ
ونارك للعافين دائمة اللظى ... لها لهب يبدو كألوية حُمر
وبيتك بيتٌ لم يزره مدنس ... فيذهب إلا وهو معه على طهر
وكم سقت ياقوتاً إليه وجوهراً ... لزينته حتى نسبت الى أمر
فلا زلت ذا الرمح الطويل تهزه ... يمينك عند النقع للبيض والسمر
وتسلب أسلاب الرجال وإنه ... لسلب فتى لم يأت ذاك على عذر
وكم لك من مشمولة قد عصرتها ... معتقة للشرب طيبة النشر
وكم تائب وفاك يكشف رأسه ... فحققت منه أنه جاء عن عذر
قلت: لقد جوّد هذا النظم ابن دانيال، وحقق أن مثله لا ينال. وقوله: ومشمولة قد عصرتها هو قول القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر بعينه ملغزاً في لسان الحرير الذي يستعمله المصريون في عمائمهم، وأبدع في ذلك غاية الإبداع، وهو:
ومشمولة راقت ورقّت فأصبحت ... على الشرب تزهى حين تهدى الى الكاس
وما عُصرت يوماً برجلٍ وكم لها ... إذا ما أديرت من صعود الى الراس
معتقة ما شمّست بعد عصرها ... لإثم وكم فيها منافع للناس
ابن النصيبي
تاج الدين محمد بن أحمد. وضياء الدين محمد بن محمد.
النصيبي القوصي
محمد بن محمد بن عيسى.
ابن النصير
كاتب الحكم علاء الدين علي بن محمد.
نُضار
بضم النون - بنت محمد بن يوسف، وهي ابنة الشيخ العلامة أثير الدين أبي حيان.
حجّت وسمعت بقراءة شيخنا البرزالي على بعض الرواة، وحدثت بشيء من مروياتها وحضرت على الدمياطي، وسمعت على جماعة، وأجازها من الغرب أبو جعفر بن الزبير، وحفظت مقدمة في النحو.
وعمل شيخنا أثير الدين والدها لما توفيت فيها كتاباً سماه ال
نضار في المَسلاة عن نَضار. وكان والدها يثني عليها ثناء كثيراً.
وكانت تكتب وتقرأ، وقال لي والدها: إنها خرّجت جزء حديث لنفسها وإنها تعرب جيداً، وأظنه قال لي: إنها تنظم الشعر. وكان يقول دائماً: ليت أخاها حيّان مثلها.
وتوفيت رحمها الله تعالى في جمادى الآخرة سنة ثلاثين وسبع مئة في حياة والدها، فوجد عليها وجداً عظيماً ولم يثبت، وطلع الى السلطان وسأله أن يدفنها في بيته بالبرقية داخل القاهرة، فأذن له في ذلك، وانقطع عند قبرها ولازمه سنة.
ومولدها في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبع مئة.
ولما توفيت كنت بالرحبة فكتبت الى والدها بقصيدة أولها:
بكينا باللجين على نُضار ... فسيل الدمع في الخدين جار
فيا لله جارية تولت ... فنبكيها بأدمعنا الجواري
الألقاب
ابن نفيس
علي بن مسعود.
ابن النقيب
محمد بن سليمان.
النعمان بن دولات شاه
ابن علي الخوارزمي الشيخ علي.
وصل الى دمشق في شهر رمضان سنة ثماني عشرة وسبع مئة، وأقام بها أياماً، وتوجه الى باب السلطان بالقاهرة، وحج من هناك، وأقام بالقاهرة مدة سنة ونصف، ورجع الى مخدومه القان أزبك.
وكان فاضلاً، طاف البلاد، واجتمع بالفضلاء، وحصّل المنطق والجدل والطب، وعاد الى بلده سنة إحدى وعشرين وسبع مئة، واتصل بملكها وخدم عنده طبيباً، وصار رئيس الأطباء ببيمارستان خوارزم.
ثم إنه أرسله الى طقطاي بن بركة ملك دشت القبجاق، فحظي عنهد، ولما مات وولي أزبك أعطى للنعمان مالاً كثيراً ليعمر من بعضه خانقاه بالقدس، ويفرق البعض على المجاورين.
ومولده سنة سبع وخمسين وست مئة.
وكان قد استصحب من كتب الطب شيئاً كثيراً من دمشق لما عاد الى بلاده.
نعمون بن محمود
ابن نعمون بن عزيز، الشيخ نجم الدين أبو محمد بن الشيخ الصالح غرس الدين الحراني الحنبلي المؤذن بالجامع الأموي.
سمع من ابن أبي اليسر، والجد بن عساكر، وجماعة. وحدّث وحج، وله نظم وأشياء مما تليق بالمئذنة.
توفي في تاسع شعبان سنة خمس وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة إحدى وستين وست مئة.
وكان خفيف الروح مع الديانة.
النسب واللقب
النمراوي
عز الدين الفقيه عبد العزيز بن عبد الجليل.
ابن نوح
الشيخ عبد الغفار بن أحمد.
النهاوندي
شرف الدين محمد بن عثمان، ووالده جلال الدين بن أبي بكر.
نوروز
نائب القان غازان محمود.
كان ديّناً مسلماً عالي الهمة، وهو الذي اجتهد وحرص وبالغ في أمر غازان حتى أسلم، وملّكه البلاد، ثم إنه وقع بينهما، فقتل غازان أخا
نوروز وأعوانه، فجهز لقتاله النوين خطلوشاه، فتغلل جمع نوروز، واحتمى بهراة، فقاتل أهلها عنه، ثم إنهم عجزوا عن نصرته، فقتل نوروز في سنة ست وتسعين وست مئة، وبعث برأسه الى غازان.
نوروز
الأمير سيف الدين.
كان في مصر معظّماً الى أن عاد الأمير سيف الدين طاز من الحجاز فأقام قليلاً ورسم بإخراجه الى دمشق على إقطاع الأمير سيف الدين شيخو القازاني الساقي، وحضر إليه على ثلاثة أرؤس من خسل البريد، ووصل الى دمشق في رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وسبع مئة، وأقام بها أميراً الى أن ورد المرسوم على الأمير سيف الدين أرغون الكاملي نائب الشام بإمساكه، فاعتقله بقلعة دمشق، وجرى ما جرى في واقعة بيبغاروس، وكان اعتقاله في حادي عشري شعبان من السنة المذكورة.
ثم أُخرج عنه وتوجه الى مصر فيما أظن، ثم أعيد الى دمشق، ولم يزل الى أن كانت واقعة بيدمر، وحضر السلطان الملك المنصور محمد بن حاجي، فقطعت إمرته.
ولما كان في العشر الأوسط من شوال سنة اثنتين وستين وسبع مئة توفي رحمه الله تعالى.
اللقب والنسب
النور الحكيم
عبد الرحمن بن عمر.
نوغاي
الأمير سيف الدين الجمدار.
أمر السلطان الملك الناصر محمد بإمساكه بدمشق في ذي الحجة سنة تسع وسبع مئة.
ولم يزل في الاعتقال بقلعة دمشق الى أن توفي رحمه الله تعالى في جمادى الآخرة سنة عشر وسبع مئة، ودفن بالباب الصغير، وبقي الحرس على قبره أياماً.
نوغاي
الأمير سيف الدين الجمدار.
كان أميراً قديم الهجرة بدمشق، فلما توفي الأمير علاء الدين علي بن قراسنقر أُعطي إقطاعه، وتقدمته على الألف.
وأقام على ذلك مدة بدمشق الى أن توفي رحمه الله تعالى ليلة الجمعة ثاني عشر شعبان سنة ست وخمسين وسبع مئة. ودفن قبالة جامع كريم الدين بكرة الجمعة، فخلّف عليه ديوناً كثيرة، وأعطي إقطاعه للأمير زين الدين قطليجا الدوادار.
الألقاب والنسب
ابن أبي النوق
عثمان.
النويري
شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب. وفخر الدين عثمان بن يوسف. وعماد الدين ناظر الكرك وصفد وغيرها محمد بن محمد بن يعقوب.
حرف الهاء
هارون بن موسى بن محمد
رشيد الدين، المعروف بابن المصلّي الأرمنتي.
قال كمال الدين الأدفوي: اجتمعت به ولم يعلق بذهني منه شيء، وله شعر كثير يأتيه من جهة الطبع، ليس يُعرف له اشتغال، وكان إنساناً حسناً فيه لطافة.
وتوفي رحمه الله تعالى بأرمنت سنة ثلاثين وسبع مئة.
وأورد له قوله:
حثّها الشوق حثيثاً من وراها ... فتراها عانقت تُرب ثراها
واعتراها الوجد حتى رقصتْ ... طرباً أسكرني طيبُ شذاها
غنّني يا ساقي الراح بها ... ليس يُغني فاقتي إلا غناها
منها في ذمّ الحشيش ومدح الخمر:
واملَ لي حتى تراني ميّتاً ... إن موت السُكر للنفس حياها
ليس في الأرض نباتٌ أنبتت ... فيه سرٌ حيّر العقل سواها
رامت الخضراء تحكي سُكرها ... قتلوها بعد تقطيع قفاها