يوسف بن محمد بن نصر
ابن أبي القاسم الشيخ الفقيه جمال الدين المقرئ.
سمع من ابن علاق والنجيب الحراني.
أجاز لي بخطه بالقاهرة، في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة أربع وستين وست مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى.
يوسف بن محمد بن سلميان
ابن أبي العز بن وهيب بن عطاء، الشيخ الفقيه الإمام الصدر الكبير جمال الدين أبو المحاسن ابن الشيخ الإمام شمس الدين أبي عبد الله ابن الشيخ قاضي القضاة صدر الدين، الأذرعي الأصل الحنفي.
كان مدرساً بالعذراوية والإقبالية للطائفة الحنفية، ثم إنه تركهما في آخر عمره لولده صدر الدين علي، وولي نظر الجامع الأموي، وتوكّل لجماعة من الأمراء، ودرس قديماً بمدارس الحنفية بالقدس.
وسمع بالقاهرة من الرضي بن البرهان الواسطي، وله إجازة من عثمان بن خطيب
القرافة، وعبد الله بن الخشوعي، والعماد بن عبد الهادي، والصدر البكري، وأبي طالب بن السروري، وحدّث. وكان حسن الأخلاق، وفيه مودة وكرم.
توفي - رحمه الله تعالى - ثالث عشر صفر سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة إحدى وخمسين وست مئة.
يوسف بن مظفر
ابن عمر بن محمد بن أبي الفوارس، الفقيه الإمام العالم جمال الدين المعري بن الوردي، أخو القاضي الفاضل زين الدين عمر بن الوردي، وقد تقدّم ذكره في حرف العين. وكان القاضي جمال الدين هذا هو الأكبر.
وكان فقيهاً جيداً، قرأ التنبيه، واشتغل بالحاوي الصغير كثيراً. وكان ينقل من الرافعي، ومن الروضة كثيراً. ذكر لي جماعة أنه كان فقيه النفس، وكان جواد بما يملكه، اشتغل على القاضي شرف الدين البارزي، وتنقّل في القضاء بالبلاد الحلبية، وربما أنه تعدى السبعين سنة، وكان ضعيف العربية.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في أواخر ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون حلب.
يوسف بن موسى
ابن محمد بن مسعود، بهاء الدين بن الشيخ تاج الدين المراغي المعروف بابن الحيوان.
كان شاباً ذكياً فاضلاً، وله شعر واشتغال ومحفوظ، ولازم ابن الباجربقي بعدما تمفقر، وكان يعظم الباجربقي، وامتدحه بقصيدة.
قال البرزالي: وسمع على جماعة من شيوخنا.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في شوال سنة تسع وتسعين وستّ مئة.
يوسف بن موسى بن أحمد
القاضي الرئيس الصدر صلاح الدين ابن القاضي قطب الدين ابن شيخ السلامية.
كان شاباً نشأ غصناً في رياض سعادة، وطلع بدراً بين الكواكب الوقّادة، قطف زهرة دنياه الغضة، وأمطرت السما عليه ذهباً وفضة، وفاز بلذات ما كان غيره يراها في الأحلام، ورأس على صغر سنّه على كل من في الشام. وكان تنكز يحبه ويكرمه، ويوفر جانبه ويعظمه.
ولم يزل الى أن ذوى غصنه اليانع، وسقت قبره من العيون الغيوثُ الهوامع.
وتوفي - رحمه الله تعالى - تاسع عشر ذي الحجة سنة ثلاثين وسبع مئة.
وكان قد تزوج ابنة الصاحب شمس الدين غبريال في جمادى الآخرة سنة ثماني عشرة وسبع مئة.
يوسف بن أبي نصر
ابن الشقاري، الأمير المسند عماد الدين أبو الحجاج الدمشقي.
سمع الصحيح من ابن الزبيدي، وابن الصلاح، والناصح بن الحنبلي، والفخر الإربلي، والرشيد بن الهادي، والسخاوي.
وولي إمرة الحاج مرات عديدة، وأنفق في ذلك وفي وجوه البر أموالاً كثيرة.
وكان سليم الباطن وقف بالنّيرب تربة مليحة بقبّة، وخانقاه ومسجداً، ووقف على ذلك أماكن. وحدّث بالصحيح غير مرة، وقرأ عليه شيخنا الذهبي الصحيح في عشرة أيام.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة عشر وست مئة.
يوسف بن هبة الله
الإسرائيلي، الشيخ جمال الدين بن الحلبي الطبيب الفاضل المعروف في القاهرة بالصفدي، لأنه سكن صفد مدة.
وله كلام جيد على آيات تدل على ذكائه واطلاعه.
توفي - رحمه الله تعالى - سنة ست وتسعين وست مئة.
يوسف بن هلال
ابن أبي البركات جمال الدين الحلبي الحنفي أبو الفضائل الطبيب الصفدي.
أخبرني العلامة أبو حيان من لفظه، قال: كان المذكور فيه تعبّد واعتكاف في شهر رمضان بجامع الحاكم، وكان يؤثر الفقراء ويطبّهم ويبرّهم بالشراب والطعام الذي
يواتيهم في مرضهم، وأنشدنا لنفسه بالكاملية يوم الأحد تاسع المحرم سنة إحدى وثمانين وست مئة:
بكمال حسنك يا مخاطب ذاتي ... بلوائح أخفى من اللحظات
أنعم عليّ بترك ما هو عكس ما ... قد جلّ عن حصر وعن كلمات
يا قهوة مني إلي شربتها ... عندي إذا حظرت على الأموات
ارتجت الأرضون ثم تشققت ... عن كل ميت فيه كل حياة
هي روح سر السر فهي إذا بدت ... تستغرق الأرواح في الأوقات
من دونها موتٌ وفيها عيشةٌ ... فالروح أول نقدةٍ يا أتِ
ماذا أقول وما أصرّح واصفاً ... قد قلت في الحركات والسّكنات
فوصفت ظاهرها بما أظهرته ... والسر في سري ولا بصفات
قال شيخنا الذهبي: كان أديباً عالماً، له أرجوزة في الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي.
وتوفي - رحمه الله تعالى - بالقاهرة ثالث عشري المحرم سنة ست وتسعين وست مئة.
قلت: الظاهر أنه هذا الذي تقدم آنفاً، وإنما وهِمَ أثير الدين في اسم أبيه.
يوسف بن يوسف
ابن إسرائيل بن يوسف بن أبي الحسن الفقيه الفاضل بدر الدين ابن الشيخ المقرئ جمال الدين الصالحي الحنفي.
كان فقيهاً مشتغلاً بالفقه والأصول، حسن المناظرة، باشر إعادة المدرسة الظاهرية وغيرها.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة خمسٍ وعشرين وسبع مئة، وله من العمر سبع وثلاثون سنة، ورثاه العماد القطان بقصيدة.
يوسف حَوْك
النصراني الزغلي.
كان من أهل الكرك. أول ما عرفت من أمره أنه أمسكه والي الشقيف من بلاد صفد بزغل، وجهّزه الى صفد، وكان النائب بها إذ ذاك الأمير سيف الدين أرقطاي في شهور سنة أربع وعشرين وسبع مئة، فدخل إليه، وطلب الخلوة به، فقال له: أحضر لي صائغاً خلوة، فلما حضر قال له: قصّ من هذه النحاسة التي معك شيئاً، فقصّ ذلك قدراً زنته أربعة خمسة دراهم، ووضعها في البوتقة، ولما ذابت، ألقى عليها شيئاً مما معه مثل الذّرود، فصارت فضة حجر، ليس فيها ريبة ولا شبهة، فقال النائب للصائغ: ما تقول في هذه؟ فقال: هذه فضة حجر طلغم ليس فيها شيء، فأطلعه الى القلعة، واعتقله بها. وبقي خائفاً من الأمير سيف الدين تنكز، لا هو الذي يخرجه من الاعتقال، ولا هو الذي يتمكّن منه ليعمل له الذي توهّمه فيه. ولم يزل يوسف معتقلاً بقلعة صفد الى أن كتب ذلك قصّة وجهّزها في سنة ثلاثين وسبع مئة أو ما قبلها الى تنكز، وطلب فيها الحضور، فأحضره تنكز من صفد، ودخل إليه، وعمل بين يديه كما عمل قدّام نائب صفد، وكان تنكز سعيد الحركات والآراء، فقال له: أحقّ ما عملت هذه الصنعة بين يدي مولانا السلطان، فكتي مطالعة بصورة
الحال، وجهّزه تحت الترسيم الى السلطان الملك الناصر، فدخل إليه، وعمل ذلك العمل أيضاً، فطار عقل السلطان به، وقال له: أنا أعمل الذهب أيضاً.
وبقي عند السلطان ينام في المرقد، ويركب من خيل النّوبة، وينزل الى القاهرة، وأوهم الناس، وأخذ منهم الذهب، ومن بكتمر الساقي ومن الخدّام شيئاً كثيراً من الذهب، وصار يقول لهم: كل من أحضر لي خمسة مئة دينار أخذها خمسة آلاف، فطمع الناس، وأعطوه ذهباً كثيراً، وهو يأخذ الجميع، ويدكه في الفحم، ويحرّك به البوتقة، ويفرّغ ذلك ذهباً أحمر لا مرية فيه:
أعيا الفلاسفة الماضين في الحقب ... أن يصنعوا ذهباً إلا من الذهب
أو يصنعوا فضة بيضاء خالصة ... إلا من الفضة المعروفة النّسب
وبلغ في أمره أن كان السلطان يطلب له الخمر من الأقباط، ويشربه قدّامه، ويقول له: يا خوند ما أقدر على الزئبق ورائحته إلا بهذا، وكان يحتمل له السلطان هذا مع كراهيته في الخمر، وشرع يدافعه من وقت الى وقت، الى أن قال له: هذا يريد حشيشة ما رأيتها إلا في جبال الكرك، فجهزه تحت الترسيم على خيل البريد الى الكرك، ولو قدر هناك على الهروب هرب. لكن الترسيم الذي عليه، احتفظوا به، وأحضروه.
ثم إنه هرب من القاهرة، وتطلبه السلطان، وأمسك أناساً ضمنوه، وقتلهم بالمقارع، وبالغ في طلبه الى أن أمسك في الصعيد، وأحضر الى السلطان في أواخر الحجة سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، فسلّمه الى والي القاهرة، فقتله من بعد صلاة الجمعة الى المغرب ألف شيب، فأصبح وقد ورم جسده جميعه، وسُمّر على جمل، وطيف به، وهلك.
والذي كان في ذهني منه أنه كان قد ظفر من أحد ببعض شيء من إكسير، فكان يعمل بين يدي أولياء الأمر منه قليلاً قليلاً، والذي يتعيش به على الناس كله من الزغليات، ولهذا كان لا يعمل إلا ثلاثة دراهم أو أربعة.
يونس بن إبراهيم
ابن عبد القوي بن قاسم بن داود، فتح الدين الكناني العسقلاني أبو النون الدبابيسي، مسند الديار المصرية.
قرأت عليه جميع القدر المسموع من كتاب القناعة لابن أبي الدنيا من أول الجزء الأول الى قوله: فكأنما ملئت غنىً، وذهب عني ما كنت أجده بسماعه من الشيخ أبي الحسن بن أبي عبد الله بن المقير سنة اثنتين وأربعين وست مئة، وجزءاً فيه ثلاثة أحاديث من رواية الشيخ أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي بسماعه من ابن المقير، وجزءاً فيه الأسانيد الحسنة المختارة من رواية الشيخ أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي الحافظ عن شيوخه بسماعه من ابن المقير، وجزءاً فيه أحاديث منتقاة من أصول الشيخ الجليل أبي الرجاء محمد بن أحمد الجركاني، وجزءاً فيه أحاديث عن مشايخ الإمام أبي طاهر السلفي، وجزءاً فيه موعظة الأوزاعي للخليفة بإجازته من ابن المقير، وجزءاً فيه خطب الإمام علي بن أبي طالب في وفاة