بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 671

سمع الصحيح من ابن الزبيدي، وابن الصلاح، والناصح بن الحنبلي، والفخر الإربلي، والرشيد بن الهادي، والسخاوي.
وولي إمرة الحاج مرات عديدة، وأنفق في ذلك وفي وجوه البر أموالاً كثيرة.
وكان سليم الباطن وقف بالنّيرب تربة مليحة بقبّة، وخانقاه ومسجداً، ووقف على ذلك أماكن. وحدّث بالصحيح غير مرة، وقرأ عليه شيخنا الذهبي الصحيح في عشرة أيام.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة عشر وست مئة.

يوسف بن هبة الله
الإسرائيلي، الشيخ جمال الدين بن الحلبي الطبيب الفاضل المعروف في القاهرة بالصفدي، لأنه سكن صفد مدة.
وله كلام جيد على آيات تدل على ذكائه واطلاعه.
توفي - رحمه الله تعالى - سنة ست وتسعين وست مئة.

يوسف بن هلال
ابن أبي البركات جمال الدين الحلبي الحنفي أبو الفضائل الطبيب الصفدي.
أخبرني العلامة أبو حيان من لفظه، قال: كان المذكور فيه تعبّد واعتكاف في شهر رمضان بجامع الحاكم، وكان يؤثر الفقراء ويطبّهم ويبرّهم بالشراب والطعام الذي


صفحه 672

يواتيهم في مرضهم، وأنشدنا لنفسه بالكاملية يوم الأحد تاسع المحرم سنة إحدى وثمانين وست مئة:
بكمال حسنك يا مخاطب ذاتي ... بلوائح أخفى من اللحظات
أنعم عليّ بترك ما هو عكس ما ... قد جلّ عن حصر وعن كلمات
يا قهوة مني إلي شربتها ... عندي إذا حظرت على الأموات
ارتجت الأرضون ثم تشققت ... عن كل ميت فيه كل حياة
هي روح سر السر فهي إذا بدت ... تستغرق الأرواح في الأوقات
من دونها موتٌ وفيها عيشةٌ ... فالروح أول نقدةٍ يا أتِ
ماذا أقول وما أصرّح واصفاً ... قد قلت في الحركات والسّكنات
فوصفت ظاهرها بما أظهرته ... والسر في سري ولا بصفات
قال شيخنا الذهبي: كان أديباً عالماً، له أرجوزة في الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي.
وتوفي - رحمه الله تعالى - بالقاهرة ثالث عشري المحرم سنة ست وتسعين وست مئة.
قلت: الظاهر أنه هذا الذي تقدم آنفاً، وإنما وهِمَ أثير الدين في اسم أبيه.

يوسف بن يوسف
ابن إسرائيل بن يوسف بن أبي الحسن الفقيه الفاضل بدر الدين ابن الشيخ المقرئ جمال الدين الصالحي الحنفي.


صفحه 673

كان فقيهاً مشتغلاً بالفقه والأصول، حسن المناظرة، باشر إعادة المدرسة الظاهرية وغيرها.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة خمسٍ وعشرين وسبع مئة، وله من العمر سبع وثلاثون سنة، ورثاه العماد القطان بقصيدة.

يوسف حَوْك
النصراني الزغلي.
كان من أهل الكرك. أول ما عرفت من أمره أنه أمسكه والي الشقيف من بلاد صفد بزغل، وجهّزه الى صفد، وكان النائب بها إذ ذاك الأمير سيف الدين أرقطاي في شهور سنة أربع وعشرين وسبع مئة، فدخل إليه، وطلب الخلوة به، فقال له: أحضر لي صائغاً خلوة، فلما حضر قال له: قصّ من هذه النحاسة التي معك شيئاً، فقصّ ذلك قدراً زنته أربعة خمسة دراهم، ووضعها في البوتقة، ولما ذابت، ألقى عليها شيئاً مما معه مثل الذّرود، فصارت فضة حجر، ليس فيها ريبة ولا شبهة، فقال النائب للصائغ: ما تقول في هذه؟ فقال: هذه فضة حجر طلغم ليس فيها شيء، فأطلعه الى القلعة، واعتقله بها. وبقي خائفاً من الأمير سيف الدين تنكز، لا هو الذي يخرجه من الاعتقال، ولا هو الذي يتمكّن منه ليعمل له الذي توهّمه فيه. ولم يزل يوسف معتقلاً بقلعة صفد الى أن كتب ذلك قصّة وجهّزها في سنة ثلاثين وسبع مئة أو ما قبلها الى تنكز، وطلب فيها الحضور، فأحضره تنكز من صفد، ودخل إليه، وعمل بين يديه كما عمل قدّام نائب صفد، وكان تنكز سعيد الحركات والآراء، فقال له: أحقّ ما عملت هذه الصنعة بين يدي مولانا السلطان، فكتي مطالعة بصورة


صفحه 674

الحال، وجهّزه تحت الترسيم الى السلطان الملك الناصر، فدخل إليه، وعمل ذلك العمل أيضاً، فطار عقل السلطان به، وقال له: أنا أعمل الذهب أيضاً.
وبقي عند السلطان ينام في المرقد، ويركب من خيل النّوبة، وينزل الى القاهرة، وأوهم الناس، وأخذ منهم الذهب، ومن بكتمر الساقي ومن الخدّام شيئاً كثيراً من الذهب، وصار يقول لهم: كل من أحضر لي خمسة مئة دينار أخذها خمسة آلاف، فطمع الناس، وأعطوه ذهباً كثيراً، وهو يأخذ الجميع، ويدكه في الفحم، ويحرّك به البوتقة، ويفرّغ ذلك ذهباً أحمر لا مرية فيه:
أعيا الفلاسفة الماضين في الحقب ... أن يصنعوا ذهباً إلا من الذهب
أو يصنعوا فضة بيضاء خالصة ... إلا من الفضة المعروفة النّسب
وبلغ في أمره أن كان السلطان يطلب له الخمر من الأقباط، ويشربه قدّامه، ويقول له: يا خوند ما أقدر على الزئبق ورائحته إلا بهذا، وكان يحتمل له السلطان هذا مع كراهيته في الخمر، وشرع يدافعه من وقت الى وقت، الى أن قال له: هذا يريد حشيشة ما رأيتها إلا في جبال الكرك، فجهزه تحت الترسيم على خيل البريد الى الكرك، ولو قدر هناك على الهروب هرب. لكن الترسيم الذي عليه، احتفظوا به، وأحضروه.
ثم إنه هرب من القاهرة، وتطلبه السلطان، وأمسك أناساً ضمنوه، وقتلهم بالمقارع، وبالغ في طلبه الى أن أمسك في الصعيد، وأحضر الى السلطان في أواخر الحجة سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، فسلّمه الى والي القاهرة، فقتله من بعد صلاة الجمعة الى المغرب ألف شيب، فأصبح وقد ورم جسده جميعه، وسُمّر على جمل، وطيف به، وهلك.


صفحه 675

والذي كان في ذهني منه أنه كان قد ظفر من أحد ببعض شيء من إكسير، فكان يعمل بين يدي أولياء الأمر منه قليلاً قليلاً، والذي يتعيش به على الناس كله من الزغليات، ولهذا كان لا يعمل إلا ثلاثة دراهم أو أربعة.

يونس بن إبراهيم
ابن عبد القوي بن قاسم بن داود، فتح الدين الكناني العسقلاني أبو النون الدبابيسي، مسند الديار المصرية.
قرأت عليه جميع القدر المسموع من كتاب القناعة لابن أبي الدنيا من أول الجزء الأول الى قوله: فكأنما ملئت غنىً، وذهب عني ما كنت أجده بسماعه من الشيخ أبي الحسن بن أبي عبد الله بن المقير سنة اثنتين وأربعين وست مئة، وجزءاً فيه ثلاثة أحاديث من رواية الشيخ أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي بسماعه من ابن المقير، وجزءاً فيه الأسانيد الحسنة المختارة من رواية الشيخ أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي الحافظ عن شيوخه بسماعه من ابن المقير، وجزءاً فيه أحاديث منتقاة من أصول الشيخ الجليل أبي الرجاء محمد بن أحمد الجركاني، وجزءاً فيه أحاديث عن مشايخ الإمام أبي طاهر السلفي، وجزءاً فيه موعظة الأوزاعي للخليفة بإجازته من ابن المقير، وجزءاً فيه خطب الإمام علي بن أبي طالب في وفاة


صفحه 676

أبي بكر الصديق رضي الله عنهما بإجازته من ابن المقير، وجزءاً فيه مجلس من مجالس القاضي أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني عن شيوخه بإجازة المسمع من السبط.
وسمعت عليه بقراءة غيري أجزاء أُخر كثيرة.
وكان قد سمع بإفادته عمه المحدث داود وابن أبي الحسن علي بن عبد الله بن المقير. وأجاز له ابن المقير، وفخر القضاة أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحباب، وأسعد بن عبد الغني بن قادوس، وحمزة بن عمر بن أوس، وشعيب بن يحيى بن أحمد الزعفراني، وظافر بن طاهر بن شحم المطية، وأبو الحسن علي بن محمود الصابوني، وعبد الوهاب بن ظافر بن رواج الجوشني، والفقيه بهاء الدين أبو الحسن علي بن هبة الله بن بنت الجميزي الشافعي، وعبد الرحمن بن مكي بن الحاسب سبط السلفي، وعبد العزيز بن عبد المنعم بن النّقار، وأبو الرضا علي بن زيد بن علي التّسارسي، ومحمد بن أبي الحسن بن يحيى بن ياقوت، ومحمد بن إبراهيم بن الحبّاب، وأبو المنصور مظفر بن عبد الملك بن عبد القوي، ومنصور بن


صفحه 677

سند بن الدباغ، وأبو البركات هبة الله بن محمد المقدسي، ويوسف بن عبد المعطي بن المخيّلي، ويوسف بن محمود الساوي، وأبو علي الحسن بن إبراهيم بن دينار، وأبو بكر محمد بن الحسن السفاقسي، وأبو الفضل المرجا بن أبي الحسن بن شقيرة، ويعقوب بن محمد الهذباني، ومنصور بن أبي القاسم الجهني، وعبد العزيز بن عبد الوهاب بن عوف، وعبد القوي بن عزون، وابنه إسماعيل، وأحمد بن يحيى بن صباح، وعبد الحق بن عبد الله بن علاق، والحسن بن علي الفارسي، وأبو طالب محمد بن علي بن الخيمي، ومحمد بن إبراهيم التلمساني، ويوسف بن عبد الكافي بن الكهف، ومحمد بن محمود الأموي، وزهير بن محمد المهلبي، وعبد المنعم بن رضوان بن مناد. وله رواية عن غير هؤلاء.
وحدّث بالكثير، وسمع منه أبو الحجاج المزي سنة ثلاث وثمانين، وأبو محمد البرزالي، وسمع منه الحافظ أبو العلاء الفرضي.
وكان شيخاً أمياً ساكناً ديّناً، له جلد على إسماع الحديث، وتفرّد بغالب شيوخه، وعلا سنده، وانتفع الناس به، وازدحم الطلبة عليه، وهو آخر من حدث بالقاهرة عن ابن المقيّر، وعن خلق من أصحاب السلفي بالإجازة.


صفحه 678

وأجاز لي سنة ثمان وعشرين وسبع مئة بالقاهرة، وأذن في الكتابة عنه الشيخ شهاب الدين أحمد العسجدي.
وتوفي - رحمه الله تعالى - بالقاهرة في مستهل جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة خمس وثلاثين وست مئة تقريباً بالقاهرة.
قلت أنا فيه:
إن الرواية تحتاج العلوّ فمن ... يسمع على صغرٍ يصعد بتأسيس
ولم يكن لي في الإسناد مرتبة ... تعلو وقد حصلت لي بالدبابيسي

يونس بن إبراهيم
ابن سليمان، الشيخ الإمام الفاضل بدر الدين الصرخدي الحنفي خطيب صرخد.
كان فاضلاً فقيهاً أديباً عارفاً بالنحو واللغة، وأقام بالمدرسة العزية التي بالكجك بدمشق مدة منقطعاً عن الناس بنفس شريفة تقنع بالقليل. طُلب في أواخر عمره لخطابة صرخد، فأجاب، وفرح به أهله، وذكر أنه سمع من الصريفيني.
وتوفي بصرخد في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وست مئة.