الرحمة ، وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان[١].
وفي مسند أحمد أيضا : حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسي قالا حدثنا حماد عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال : لما مات عثمان بن مضعون قالت أمرأته : هنيئا لك يا ابن مضعون بالجنة قال : فنظر إليها رسول الله (ص) نظرة غضب فقال لها : ما يدريك فوالله أني لرسول الله ما أدري ما يفعل بي قال عفان : ولا بد قالت : يارسول الله فارسك وصاحبك فأشتد ذلك على أصحاب رسول الله (ص) حين قال ذلك لعثمان وكان من خيارهم.
حتى ماتت رقية بنت رسول الله (ص) فقال : الحقوها بسلفنا الخير عثمان بن مظعون قال : وبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فقال النبي (ص) لعمر : دعهن يبكين ، وأياكن ونعيق الشيطان ، ثم قال رسول الله (ص) : مهما يكون من القلب والعين فمن الله والرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان ، وقعد رسول الله (ص) على شفير القبر وفاطمة الى جنبه تبكي فجعل النبي (ص) يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها[٢]، وسيأتي خبر هذه الواقعة فيما بعد إنشاء الله تعالى من كتاب الطبقات لأبن سعد البصري ، وكتاب الأصابة لأبن حجر العسقلاني أيضا.
ذكر كراهة أم أبان لعمر
وأبائها عن زوجيته ولسوء عشرته
قال الطبري في تاريخه في ذكر اسماء ولد عمر ونساءه : قال المدائني ، وخطب أم أبان بنت عتبة بن ربيعة فكرهته وقالت : يغلق بابه ، ويمنع خيره ، ويدخل عابسا ، ويخرج عابسا ،[٣].
[١]مسند أحمد ١ : ٢٣٧. مستدرك الحاكم ٣ : ١٩١. مسند أبي داود الطيالسي : ٣٥١. مجمع الزوائد ٣ : ١٧. الغدير ٦ : ١٥٩.
[٢]مسند أحمد ١ : ٣٣٥.
[٣]تاريخ الطبري ٥ : ١٧.
وقال ابن الأثير الجزري في تاريخه ـ الكامل ـ في ذكر اسماء ولد عمر ونسائه : وخطب أم أبان بنت عتبة بن ربيعة فكرهته وقالت : يغلق بابه ويمنع خيره ، ويدخل عابسا ويخرج عابسا[١].
وأنت أذا أحطت خبرا بهذه الواقعات التي تشهد بغلظة عمر وفظاظته وشدة ظلمه وسوء خلقه مع النساء خاصة لا تستغرب في بطلان دعوى عقد سيدتنا أم كلثوم (س) مع عمر ..
ومن العجائب أن ثقات العلماء من العامة يروون أن عمر لما أراد أن يتزوج أم كلثوم بنت أبي بكر وخطبها الى عائشة ، أستنكفت وأبت أم كلثوم وقالت : إنه خشن العيش ، شديد على النساء[٢].
وقالت أيضا : تزوجيني عمر وقد عرفت غيرته وخشونة عيشه.
وقالت أيضا لعائشة : والله لئن فعلت لأخرجن الى قبر رسول الله (ص) ولأصيحن به.
ويروون أيضا أن عمرو بن العاص الذي كان من مشاهير الصحابة جاء الى عمر وقال له : بلغني خبر أعيذك منه بالله قال عمر : وما هو قال : خطبت أم كلثوم بنت أبي بكر قال عمر : نعم فقال عمرو بن العاص : إن أم كلثوم بنت أبي بكر حدثة نشأت تحت كنف أم المؤمنين في لين ورفق ، وفيك غلظة ونحن نهابك ، وما نقدر أن نردك عن خلق من أخلاقك فكيف بها إن خالفتك في شئ سطوت بها كنت قد خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحق عليك قال عمر : فكيف بعائشة وقد كلمتها ، قال عمرو بن العاص : أنا لك بها[٣].
ويروون أيضا : إن عمر بن الخطاب لما سمع هذا الكلام من عمرو بن العاص ترك أم كلثوم بنت أبي بكر.
وهذا الذي ذكرنا في هذا المقام لا يخفى على من راجع تاريخ الطبري ،
[١]الكامل ٣ : ٥٥.
[٢]الكامل ٣ : ٥٥.
[٣]الكامل ٣ : ٥٥.
والأستيعاب لأبن عبد البر القرطبي وغيرهما من كتب أعلام القوم ، وتأتي عبارات هذه الكتب فيم بعد إنشاء الله تعالى ، وما جرى في هذه القصية يدلك على أمور عديدة فيها عبرة لألي الأبصار.
منه : إن سوء خلق عمر بلغ من الأشتهار الى حد التواتر حتى علمته وأسيقنته ذوات الخدور من الأبكار.
ومنها : إن سوء خلق عمر كان معلوما لعائشة بنت أبي بكر.
ومنها : إن سوء خلق عمر كان محققا عند عمرو بن العاص.
ومنها : إن سوء خلق عمر كان معلوما لعمر نفسه حتى أنه لم يقدر على رد كلام عمرو أبن العاص ، في هذا الباب ولذا ترك أم گلثوم بنت أبي بكر ولم يعد الى خطبتها على زعم هذا القوم.
ومنها : إن مراعاة حق أبي بكر على عمر أوجبت عليه أن لا يتزوج بنت أبي بكر لأجل غلظته وفظاظته وخشونته وسوء خلقه ، وإذا دريت هذا أنكشفت لك واستبان إن الذين يدعون إن عمر تزوج سيدتنا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب (ع) يثبتون اجتراء عمر بن الخطاب على أمر عظيم ، وخطب جسيم ، وهو مراعاة حق أبي بكر ، وترك مراعاة حق رسول الله (ص) وحق علي (ع) وحق الزهراء (س) وحق الحسنين (ع) ومن هنا ينكشف لك أنما ذكره بعض الرواة إن عمر ترك بعد كلام إبن العاص السابق ذكره ، أم كلثوم بنت أبي بكر وخطب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بمشورة عمرو بن العاص ، من أبني الكذب والمحال ، ويسوق إليهما شديد الوزور والوبال ، ويوجب عليهما أليم العقاب والنكال.
ذكر شرب عمر الشراب في عهد
رسول الله (ص)
فصل ومن الدلائل البينة الظاهرة على بطلان دعوى هذا العقد إن عمر بن
الخطاب كان مدمنا للخمر منهمكا في الشراب وأخباره في هذا الباب لاتخفى على أولي الألباب ، فكيف يزعم إن أمير المؤمنين (ع) يزوج ابنته الطاهرة (س) بمثل هذا .. ومن المعلوم إن أهل الأسلام ولو كانوا من الفاغة والعوام والهمج والرعاع والطغام يستنكفون أن يزوجوا بناتهم من الشراب ، ويعدون ذلك مستوجبا لأشد العذاب ، فكيف يقدم على ذلك أمير المؤمنين (ع) إن هذا من مفتريات المولعين بالبهت واللهو والكذاب.
قال الزمخشري ، في كتابه ربيع الأبرار في الباب السادس والسبعين : أنزل الله سبحانه وتعالى في الخمر ثلث آيات أولها قوله تعالى(يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما أثم كبير ومنافع للناس)، الآية[١]فكان من المسلمين من شارب وتارك الى الى أن شرب رجل فدخل في الصلاة فهجر فنزل قوله تعالى :(يا أيها الذين آمنو لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولوا)[٢]فشربها من شربها من المسلمين وتركها من تركها حتى شربها عمر (رض) فأخذ بلحي بعير وشج به رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد ينوح على قتلى بدر من شعر الأسود بن يعفر[٣]الذي يقول :
كأين بالقليب قليب بدر
من الفتيا والعرب الكرام
كأين بالقليب قليب بدر
من الشيزي المكلل بالسنام
أيوعدني أبن كبشة إن سنحى
وكيف حياة أصداء وهام
أيعجز أن يرد الموت عني
وينشرني أذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمان عني
بأني تارك شهر الصيام
فقل لله : يمنعني شرابي
وقل لله : يمنعني طعامي
فبلغ ذلك رسول الله (ص) فخرج مغضبا يجر رداءه فرفع شيئا كان في يده
[١]سورة البقرة ٢١٩.
[٢]سورة النساء : ٤٣.
[٣]أبو نهشل الأسود بن يعفر الدارمي التميمي .. شاعر جاهلي من سادات تميم من أهل العراق كان فصيحا جواد. الشعر والشعراء : ٧٨. طبقات إبن سلام ٣٢. خزانة الأدب ١ : ١٩٥. الموشح ٨١.
فضربه به فقال : أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ، فأنزل الله تعالى(أنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم غن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون[١])فقال عمر (رض) أنتهينا أنتهينا[٢].
وقال الشيخ شهاب الدين محمد بن أحمد الخطيب الأشبهي[٣]في كتابه ـ المستطرف ـ الباب الرابع والسبعون ، في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها :
قد أنزل الله تعالى في الخمر ثلاث آيات ، الأولى قوله تعالى :(يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما أثم كبير ومنافع للناس)، الآية فكان من المسلمين من شارب ومن تارك الى أن شرب رجل فدخل الى الصلاة فهجر فنزل قوله تعالى :(يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون)، فشربها من شربها من المسلمين وتركها من تركها حتى شربها عمر (رض) فاخذ بلحي بعير وشج به رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد ينوح على قتلى بشعر الأسود ابن يعفر يقول :
وكائن بالقليب قليب بدر
من الفتيان والعرب الكرام
أيوعدني ابن كبشة ان سنحى
وكيف حياة أصداء وهام
أيعجز أن يرد الموت عني
وينشرني أذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمن عني
بأني تارك شهر الصيام
فقل لله يمنعني شرابي
ب وقل لله يمنعني طعامي
فيبلغ ذلك رسول الله (ص) فخرج مغضبا يجر رداءه فرفع شيئا كان في يده
[١]سورة المائدة : ٩١.
[٢]الغدير ٦ : ٢٥١ نقلا عن ربيع الأبرار.
تفسير الطبري ٢ : ٢٠٣. مسند أحمد ١ : ٥٣. سنن النسائي ٨ : ٢٨٧. تاريخ الطبري ٧ : ٢٢. سنن البيهقي ٨ : ٢٨٥. أحكام القرآن ٢ : ٢٤٥. المستدرك ٢ : ٢٧٨. تفسير القرطبي ٥ : ٢٠٠. تفسير الخازن ١ : ٥١٣. فتح الباري ٨ : ٢٢٥. الدر المنثور ١ : ٢٥٢.
[٣]شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي المتوفي ٨٥٠ أديب متتبع دخل القاهرة. الضوء اللامع ٧ : ١٠٩. كشف الظنون : ١٦٧٣. معجم المطبوعات : ٢٢
فضزبه به فقال : أعوذ بالله من غضبه ومن غضب رسوله ، فأنزل الله تعالى : (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ، فقال عمر (رض) انتهينا انتهينا[١].
وقال أبن الأثير الجزري في النهاية ، في لغة الخمر : ومنه حديث عمر أنه شرب شرابا فيه حمازة ، أي لدغ وحدة أو حموضة[٢].
وقال محمد بن محمود الخوارزمي[٣]في كتابه المسمى ـ جامع مسانيد أبي حنيفة ، عن حماد عن ابراهيم عن عمر بن الخطاب ، اتى بأعرابي قد سكر فطلب له عذر فلما أعياه قال : أحبسوه فان صحي فاجلدوه ، ودعا عمر بفضله ودعا بماء فصبه عليه فكسره ثم شرب وسقى أصحابه ، ثم قال : هكذا فاكسروه بالماء إذا غلبكم شيطانه ، قال : وكان يحب الشراب الشديد[٤].
أخرجه الحافظ الحسين بن محمد بن خسرو في مسنده ، عن أبي القاسم بن أحمد بالأسناد السابق الى أبي حنيفة ، وأخرجه الامام محمد بن الحسن في الأثارة[٥]فرواه عن أبي حنيفة رضي الله عنه[٦].
وقال أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي في كتابه المسمى ـ المبسوط ـ : وعن محمد بن الزبير رضي الله عنه قال : أستشار الناس عمر (رض) في شراب مرقق ، فقال رجل من النصارى : إنا نصنع شرابا في صومنا فقال عمر (رض) إئتني بشئ منه ، قال : فأتاه بشئ منه ، قال : ما أشبه هذا بطلاء الإبل ، كيف
[١]المستطرف ٢ : ٢٢٩.
[٢]النهاية ١ : ٤٤.
[٣]أبو المؤيد محمد بن محمود بن محمد بن حسن الخوارزمي الحنفي المتوفي ٦٥٥ فقيه خطيب محدث.
تاج التراجم : ٤٩. كشف الظنون ٢ : ١٦٨. الأعلام ٧ : ٣٠٨.
[٤]جامع المسانيد أبي حنيفة ٢ : ١٩٢.
[٥]الآثار : ٢٢٦.
[٦]السنن للنسائي ٨ : ٣٢٦. أحكام القرآن ٢ : ٥٦٥.
تصنعونه؟ قال : نطبخ العصير حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فصب عليه عمر ـ (رض) ماء وشرب منه ثم ناوله عبادة ، ما أرى النار تحل شيئا فقال عمر : يا أحمق أليس يكون خمرا ثم يصير خلا فتأكله[١].
وقال السرخسي أيضا في المبسوط : وعن عمر (رض) أنه أتى بنبيذ الزبيب فدعا بماء وصبه عليه وشرب ، وقال : أن لنبيذ زبيب الطائف غراما[٢].
قال علي المتقي في كنز العمال : عن عتبة بن فرقد قال : قدمت على عمر بسلال خبيص فقال : ماهذا فقلت طعام أتيتك به لأنك تقضي في حاجات الناس أول النهار ، فأحببت إذا رجعت أن ترجع طعام فتصيب منه فقواك فكشف عن سلة منها ، فقال عزمت عليك يا عتبة أرزقت كل رجل من المسلمين سلة؟ فقلت يا أمير المؤمنين لو أنفقت مال قيس كلها ما وسعت ذلك ، قال : فلا حاجة لي فيه ، ثم دعا بقصعة ثريد خبزا خشنا ولحما غليظا وهو يأكل معي أكلا شهيا ، فجعلت أهوى الى البضعة البيضاء أحسبها سناما ، فأذا هي عصبة.
والبضعة من اللحم أمضغها فلا أسيغها فأذا غفل عني جعلتها بين الخوان والقصعة ، ثم دعا بعس من نبيذ قد كاد أن يكون خلا فقال : أشرب فأخذته وما أكاد أسيغه ثم أخذ فشرب ثم قال : إسمع يا عتبة أنا نخر كل يوم جزورا فأما ودكها واطائبها فلمن حضرنا من أفاق المسلمين ، وأما عنقها فلآل عمر يأكل هذا اللحم الغليظ ، ونشرب هذا النبيذ الشديد ، ويقطع في بطوننا ان يؤذينا[٣].
وقال علي المتقي في كنز العمال : عن أبي وائل قال : غزوت مع عمر الشام فنزلنا منزلا فجاء دهقان يستدل على أمير المؤمنين حتى أتاه فلما رأى الدهقان عمر سجد فقال عمر : ماهذا السجود فقال : هكذا نفعل بالملوك فقال عمر : اسجد
[١]المبسوط ٢٤ : ٧.
[٢]المصدر السابق ٢٤ : ٨.
[٣]كنز العمال ٢ : ١٠٩ نقلا عن ابن أبي شيبة ، محاضرات المراغب ١ : ٣١٩ السنن الكبرى ٨ : ٢٩٩.
الغدير ٦ : ٢٥٧.
لربك الذي خلقك فقال : يا أمير المؤمنين أني قد صنعت لك طعاما فأتني فقال عمر : هل في بيتك من تصاوير العجم قال : نعم قال : لا حاجة لي في بيتك ولكن أنطلق فابعث لنا بلون من الطعام ولا تزدنا عليه فانطلق فبعث إليه بطعام فأكل منه ، ثم قال عمر لغلامه : هل في أدواتك شئ من ذلك النبيذ قال : نعم فأتاه فصبه في أناء ثم شمه فوجده منكر الريح فصب عليه ماء ثم شربه ، ثم قال : إذا رابكم من شرابكم شئ فافعلوا به هكذا ثم قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : لا تلبسوا الديباج والحرير ، ولا تشربوا في آنية الفضة والذهب ، فانها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة[١].
وفي الموطأ لمالك ما صورته : مالك عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم أن أسلم مولى عمر بن الخطاب أخبره ، أنه زار عبد الله بن عياش المخزومي ، فرأى عنده نبيذا وهو بطريق مكة ، فقال له أسلم أن هذا الشراب يحبه عمر بن الخطاب ، فحمل عبد الله بن عياش قدحا عظيما ، فجاء به الى عمر بن الخطاب فوضعه في يده ، فقربه عمر الى فيه ثم رفع رأسه ، فقال عمر : أن هذا الشراب طيب فشرب منه ، ثم ناوله رجلا عن يمينه فلما أدبر عبد الله ناداه عمر فقال : أأنت القائل لمكة خير من المدينة؟ فقال عبد الله : فقلت : هي حرم الله وأمنه وفيها بيته ، فقال عمر : لا أقول في بيت الله ولا في حرمه شيئا ، ثم قال عمر أأنت القائل لمكة خير من المدينة فقلت هي حرم الله وأمنه وفيها بيته ، فقال عمر : لا أقول في حرم الله ولا في بيته شيئا ، ثم أنصرف[٢].
وقال ولي الله في أزالة الخفاء : مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم ، ان أسلم مولى عمر بن الخطاب أخبره ، أنه زار عبد الله بن عياش المخزومي ، فرأى عنده نبيذا وهو بطريق مكة ، فقال له أسلم : ان هذا الشراب يحبه عمر بن الخطاب ، فحمل عبد الله ابن عياش المخزومي قدحا عظيما فجاء به
[١]الطبقات الكبرى ٦ : ٩٧. كنز العمال.
[٢]الموطأ ٢ : ٨٩٤ ، كتاب الجامع.