مطبوع في لكهنو ـ الهند ـ فغير صحيح ولا أصل له.
ومن المؤسف إن العلامة السيد علي الحسيني الميلاني .. نسى أو تناسى ذكر هذا الكتاب في ترجمته للسيد المؤلف .. عند بيان مؤلفاته في مقدمة تعريبه لكتاب ـ عبقات الأنوار ـ حديث الثقلين ـ[١]وقد كان موفقا في تعريبه وكتابته المقدمة.
٤ ـ الأنشاءات الفارسية :
يحتوي على خطب ومقالات باللغة الفارسية[٢].
٥ ـ الخطب.
للجمعات والأعياد ، ويضم جلائل الخطب ، التي القاها من على المنبر بجامع لكهنو الذي يقال له : جامع الكوفة لأجل المشابهة ، وتقع في عدة مجلدات ، ويعرف أيضا بديوان الخط[٣].
٦ ـ ديوان شعر : جمع شعره وما جادت به قريحته الفياضة من شعر وخطب ، ويقع في مجلد واحد كبير موجود في مكتبته الخاصة[٤].
٧ ـ عبقات الأنوار : بعد وفاة الإمام الحافظ السيد حامد حسين في عام ١٣٠٦ بقي هذا المشروع الأسلامي الخصب ناقصا إذ لم يمهله الأجل لأكمال سائر الأحاديث ، أخذ المترجم له مسؤولية أكمال هذا المنهج متبعا أسلوب والده وخطته المألوفة فكتب :
أ ـ حديث الطير ، سندا ودلالة.
[١]طبع في مجلدين عام ١٣٩٨ مطبعة مهر ـ قم.
[٢]الذريعة ٢ : ٣٩٥.
[٣]الذريعة ٧ : ٢٨٦.
[٤]الذريعة ٩ / ٧٤٤٥.
ب ـ حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، سندا ودلالة.
ج ـ حديث الثقلين ، ومعه حديث السفينة ، سندا ودلالة.
وقد طبعت المجلدات هذه للمرة الأولى في الهند[١]وفي إيران للمرة الثانية ، وكذا حديث الثقلين في ستة أجزاء مع فهارس وغيرها في أصفهان عام ١٣٨٠ ه ـ ١٣٧٩ ه بأعتناء الحجة المحقق السيد محمد علي روضاتي.
والجدير بالذكر ، إن السيد ناصر حسين قد جعل ما ألفه وأكمله من ـ العبقات ـ بأسم والده السيد حامد حسين تجليلا له ، وأكبارا لجهاده العلمي ، ولأنه رحمة الله عليه ، قد رسم الخطوط لجميع هذه الأحاديث الأثني عشر ، وفهرس رؤوس أقلامها وأمهات مطالبها ، وأشار على المصادر الموجودة لديه في أوائلها تسهيلا لأخراج ما يريد منها[٢].
٨ ـ ما ظهر لأمير المؤمنين (ع) من الفضائل يوم خيبر :
مجلد كبير مخطوط في مكتبته بلكهنو[٣].
٩ ـ مسند فاطمة بنت الحسين (ع) :
جمع فيه الأحاديث الواردة عن أبنة السبط الشهيد (ع) فاطمة ، وهو لم يزل مخطوطا في مكتبته الخاصة[٤].
١٠ ـ المواعظ :
يحتوي على أحاديث ونصائح[٥].
١١ ـ نفحات الأزهار في فضائل الأئمة الأطهار.
[١]فهرست كتابهاي بابي فارسي ٣ : ٣٤٩١.
[٢]عبقات الأنوار ـ حديث الثقلين ـ ١ : ٢٠ ـ المقدمة.
[٣]الذريعة ١٩ : ٢٢
[٤]الذريعة ٢١ : ٢٨.
[٥]الذريعة ٢٣ : ٢٢٥.
جاء إنه يقع في ١٦ مجلدا ضخما كلها من طرق العامة ، مع ذكر أسانيدها ومصادرها بصورة وافية مع ترجمة لرجال السند[٥].
١٢ ـ نفحات الأنس :
بحث قيم في وجوب قراءة السورة في الصلاة[٦].
وللمؤلف رضي الله تعالى عنه ..
غير هذه الروائع الخالدة بحوث ودراسات أخرى تحتفظها خزانة كتبه العامرة وكلها تعتبر من كنوز الفكر والعقل ، وتمتاز جميهعا بأمانة النقل ، وترابط الكلام ، وشدة الصقل ، وأشراقة البيان ، وصحة الأستنباط ، وسعة التتبع وشمول الأستقصاء ، ودقة الملاحظة ، وإيفاء البحث حقه من شتى جوانبه.
شاعريته :
على الرغم من مناعة المؤلف ، كرم الله وجهه .. في البيان ، وحيويته في البحث والتتبع وأحاطته الكاملة بالسنة النبوية ، ومعاجم السير ، والحديث ، والتاريخ ، والرجال ، فقد كان في بعض الأحايين يخوض عباب الشعر ويتغلب على أمواجه ، كأنه إبن الشعر ونسيجه وصنيعه ، مارس الشعر منذ نعومة أطفاره ، ودرس على مدارسه ، ولا عجب لأن في طبع الأنسان كما قيل ، نزوعا الى الترنم محاكاة للطيور في أوكارها فهو إن قطع مسافة أو جهد في عمل نزع الى التشاغل من متاعب جسده بشغل فمه ، والترنم يستدعي كلاما تسبح به العواطف وتستلذه الأذن ، فوجد الشعر بهذه الدواعي ، ولا حاجة للقول بأنه كان على غاية البساطة خاليا من ديباجته الحالية ، ومناسبا لسذاجة الأنسان الأولية ، ثم أخذ يتطور ويتهذب على حسب ترقي الأنسان وطوره ، حتى أنتهى الى الدرجة التي تشاهده عليها.
[٦]الذريعة ٢٤ : ٢٤٧.
ولا أريد في هذا البحث أن أطيل الكلام على شعر المؤلف .. وشاعريته الجياشة وقريحته الخصبة ، والتحدث عن بعض خصائصه ونزعاته ، ولكني أريد في هذا المقام ، الألمام والأشارة الى الساعات خاطره وسرعة نظمه للشعر ، فلا يعسر عليه قول الشعر في أية ساعة من الساعات ، وفي أي حال من الأحوال يدعو الشعر فيجيئه في أقرب من لمح البصر وهذا دليل على أن جهاده في سبيل العلم والحق لم يصرفه عن العناية بالأدب ، وحسبه ديوانه الخالد على وجه الدهر ..
قال السيد الأمين : أمام في الرجال والحديث : واسع التتبع ، كثير الأطلاع قوي الحافظة ، لا يكاد يسأله أحد عن مطلب إلا ويحيله الى مضانه من الكتب مع الأشارة الى عدد الصفحات ، وكان أحد الأساطين والمراجع في الهند ، وله وقار وهيبة في قلوب العامة وأستبداد في الرأي ، ومواظبة على العادات ، وهو معروف بالأدب والعربية معدود من أساتذتهما وأليه يرجع في مشكلاتهم ، وخطبة مشتملة على عبارات جزلة وألفاظ مستطرفة ، وله شعر جيد ومنه :
إن كنت من شيعة الهادي أبي حسن
حقا فأعدد لريب الدهر تجنافا
إن البلاء نصيب كل شيعته
فأصبر ولا تك عند الهم منصافا[١]
وهذا المعنى مأخوذ من قول الأمام أمير المؤمنين عليه السلام : من أحبنا أهل البيت فليستعد للبلاء ، وفي رواية فليستعد للفقر جلبابا ـ وقد ثبت إن النبي (ص) قال لعلي عليه السلام : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق[٢]ـ وقد ثبت إن النبي (ص) قال : إن البلوى أسرع الى المؤمن من الماء الى الحدود[٣].
وقال الحجة الثبت شيخنا الأكبر العلامة الأميني قدس الله روحه : بهجة الأدب ومهجة الأدب ، مجموعة شعرية أدبية في مجلدين ، تحتوي على قصائد جمع من أعلام هند الفطاحل ، ورجالها الأفذاذ ، أنشدت في الحفلات الدينية
[١]أعيان الشيعة ٤٩ : ١٠٨.
[٢]الغدير ٣ : ١٨٣.
[٣]إبن أبي الحديد ٤ : ٢٨٩.
المنعقدة عام ١٣٠٨ هج المجلد الأول ٤٧٦ ص كلها في مناقب الأمام أمير المؤمنين (ع) ، والمجلد الثاني ٢٧٠ ص جلها في رثاء السبط الشهيد ، والمجموعة مكتوبة عام ١٣١٣ بقلم السيد محمد عوض آله آبادي ، وفي المجلد الأول منها شعر للسيد ناصر حسين[١].
وقد تعجب معي لهذا الشعر الرصين يخطر في ألفاظه البديعة السهلة القوية ، ويميس بقوافيه الهادئة الوادعة في أبيات وقصائد أخرى ، كما تستغرب لهذه المعاني الواضحة الصريحة ، والألفاظ الجميلة المتناسقة ، لكنه ولعمري أنها ملكة الشاعر وعبقريته الفياضة التى تتصرف بها تصرف العارف بالفن ، الواثق من عبقريته وإلهامه الرائع.
لقد نظم ـ سيدنا ـ فكان أحسن الشعراء ، ونحا فيه منحى المتقدمين ، من حيث الجزالة والمتانة والأسلوب والأبداع والبراعة.
أجازاته للرواية :
بعد أن أجتاز السيد ناصر حسين كرم الله وجهه .. مراحل الدراسة العالية ، وبلغ القمة من الفقه والأصول ، والذروة من البحث والتحقيق. منحت له فقهاء الأمة ورجالاتها وشيوخها بالعلوم الأسلامية ، اجازات وشهادات مباركة .. وهو وأن لم يكن مفتقرا إليها بيد أن المنهج العلمي الرزين المتبع في الجامعة الكبرى النجف الأشرف .. يحتم منح أمثال المترجم له أوسمة علمية .. وإمتيازات تقديرية. ثبت إن حاملها أجتاز المراحل الدراسية وبلغ الذروة ، وقمة الأجتهاد .. ويستسيغ له رواية ما يروونه عن شيوخهم ، وهي في الواقع رمز علمي لا يناله إلا ذو حظ عظيم ..
بالأضافة الى إن الشهادات هذه تثبت توثيقه ، وصدقه ، وتضلعه وتبحره ، ومهارته ، في العلوم النقلية ، وأخيرا إن حاملها ثبت حجة ، حافظ ثقة ، متقن
[١]ثمرات الأسفار إلى الأقطار ـ مخطوط ـ المجلد الأول.
صدوق ، جيد الحديث وصالحه ، وحسنه.
ومن المعلوم إن شخصية كالمؤلف رضي الله عنه .. الذي يعتبر بصرا لا نظير له ، وكنزا هو الملجأ إذا نزل المعضلة وإماما في الكلام والإمامة ، وفقيها للعصر معنى ولفظا ، ورجلا عملاقا في كل سبيل ، كأن الله سبحانه جمع الأمة في صعيد واحد ، أو في بطل فذ ، نجد الفقهاء يرغبون في الحصول على أجازة رواية من أمثال المترجم له ، لتكون أواصر العلم بينهم أقوى ، ووشائج الفكر فيهم أوثق وأمتن ، وحين عاد المؤلف .. الى وطنه ـ لكهنو ـ تسلم مع أشتغاله العلمي رسائل تطلب أصحابها منحهم أجازة الرواية ، موشحة بتوقيعه الكريم ، وكان من بينهم فقيه المحققين .. ومحقق الفقهاء .. وسيد الطائفة .. المرجع الديني الأعلى للشيعة الأمامية .. آية الله العظمى السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي .. بارك الله في عمره .. وبعد إيام تلقى من المؤلف الأجازة التالية ونصها :
بسم الله الرحمن الرحيم
إن أحلى حديث تستطيبه الأرواح ، ويشتاءه القلم ، وأحنى خبر تستعذ به النفوس ويصبه المرقم على متون القراطيس ، حيثما رقم ، حمد الله المتفضل على عباده بالآية ، المستفيضة وجلائل النعم ، المتكرم على عبيده بنعمائه الوافرة ، وعقائل القسم ، سبحانه من عطوف أحمى عليهم مسلسلات شآبيب الدعم ، وأفاض عليهم مرسلات أهاضيب الكرم ، والصلاة والسلام على رسوله المعتام ، المصطفى المنتجب المنتخب المبعوث من من سرة البطحاء لهداية الأمم ، المرفوع المتصل ذكره الحسن فيالعرب والعجم ، المجيز وفوده بمتواتر الكرم ، العارج من معارج العلي الى أعلى القمم ، المحكم حبال العهود وأواصر الامم ، وعلى آله مصابيح الظلم ، الدارئين غياهب الغمم ، المزيحين بأنوارهم الزاهرة حوالك البهم ، الكاشفين بأضوائهم اللامعة الباهرة حنادس الليل الأليل إذا جن وادلهم ، لاسيما ابن عمه وصهره الهزبر الباسل القسم ، والسيد الماجد الخضم ، الواضع
لعلو اسناده على ظهر النبي القدم ، الشافي بكلامه المعجز كل مرض وسقم ، مطهر ، بيت الله عن كل وثن وصنم ، مفجر ينابيع الحكم ، ممضى عزائم الهمم ، محيي دوارس الرمم ، صلاة دائمة باقية ما ظهرت أسرار الوجود عن خبايا العدم ، متلاحقة متتالية لا تكتمل بالعمم.
أما بعد فان أحق الفضائل وأولاها ، وأزهر العقائل وأسناها هو العلم الذي يتضائل عنده رأس كل عز وفخر ، ويتطأطأ عند عظمته تليع عنق الدهر ، ويضمحل في حذائه كل نور وينكسف ، وينمحي في أزائه كل ضياء وينخسف ، فلا مجد الا وهو ذروته وسنامه ، ولا شرف إلا وهو يمينه وحسامه ، ماقرطا مادية بأعلى منه وأغلى ، ولا المسك الأذفر والعنبر الأشهب بأطيب منه وأذكى ، بيد أن له أفانين وفنون ، وعساليج[١]وغصون ، وإن من أجل العلوم شأنا ، وأعلاها مكانا ، وأرجحها ميزانا ، وأكملها تبيانا ، علم الحديث ، فله من بينها الرتبة الأعلى ، والمنزلة القصوى ، وكفى له علوا وأمتيازا ، وسمو وأعتزازا ، أنه يرى منازل كانت مهبط جبرئيل ، ويعرض وجوها نطق في ثنائهم الكتاب الجميل ، ويوصل الى مربع محفوف بالتقديس والتهليل ، وينظم في عقد منظوم من جواهر معادن الوحي والتنزيل ، ويشد بجبل ممدود يصل الى الله الجليل.
ولهذا أهتم بشأنه العلماء وأتعبوا أبدانهم ، وأسهروا أجفانهم ، وتجرعوا لنيله غصص النوى ، وباتوا وفي أحشائهم تتقدنا الجوى ، وخاضوا لأجله لجج الدأماء ، وجزعوا المنفق البيداء حتى فازوا بالمراد ، وأصبحوا زعماء البلاد ، ومناهج الرشاد ، وهداة العباد ، ومنهم العالم الثقة الجليل ، والكامل البارع النبيل محرز خصل السبق في مضمار التحقيق ، وحائز قصب السبق في سباق التدقيق ، مطلع نيري الفروع والأصول ، وملتقى بحرى المعقول والمنقول ، السيد النبيه أبو المعالي شهاب الدين بن محمود الحسيني المرعشي النجفي ، وفقه الله لمراضيه ، وجعل مستقبله خيرا من ماضيه ، فأنه دام علاه ، استجازني طلبا
[١]عساليج : ما لان من قضبان الشجر.
للسعادة ، وأدراكا لشرف الأتصال بأهل بيت العصمة والسيادة ، فأجزت له أن يروي عني كل ما صحت لي روايته عن مشايخي العظام عن مشائحهم الى أن ينتهي الأمر الى الأئمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ، أو الى ارباب الكتب المؤلفة في الفنون والعلوم من التفسير والحديث الفقه والأصول والكلام والعربية وغيرها ، لا سيما نهج البلاغة ، والصحيفة السجادية ، والكتب الأربعة التي عليها المدار[١]في الأعصار والأمصار ، والجوامع الثلاثة المتأخرة التي بلغت في الوضوح حد الشمس في رابعة النهار[٢].
ولي طريقان : الأول أن أروي عن حجة الأسلام وآية الله في الأنام الوالد الماجد العلام أعني العلامة السيد حامد حسين .. أعطاه الله من الأجر كفلين. وآخر روايتي عن الأستاذ العلامة ، والحبر الفهامة ، قدوة المجتهدين ، ومنتجع العلماء الربانيين ، أروع الناس ، مولانا المفتي السيد محمد عباس ، أعلى الله مقامه ، وأجزل في الخلد أكرامه ، وكل منهما يروي عن آية الله في العالمين ، وحجته على الجاحدين ، سيد العلماء مولانا السيد حسين .. سقى الله ثراه ، وجعل الجنة مثواه ، يحسن مشائخع الأعلام ، أحلهم الله دار السلام ، على ما هو مذكور في تقريض روائح القرآن في فضائل أمناء الرحمن[٣]وأرجو منه دام علاه أن يراعي في الرواية مسلك الأحتياط ، بعد الدراية ، وأن لا ينساني في مضان أستجابة الدعوات الصالحات ، لاسيما في زاويات الخلوات ، وأعقاب الصلوات. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
[١]الكتب الأربعة هي : الكافي التهذيب. من لا يحضره الفقيه. الأستبصار.
[٢]الجوامع الثلاثة : بحار الأنوار. وسائل الشيعة. الوافي.
[٣]للسيد المفتي السيد محمد عباس التستري الهندي المتوفى ١٣٠٦ طبع في الهند مع فهرسته الموسوم ـ قبة العجلان ـ جمع فيه مائة وأحدى وثلاثون آية من القرآن في فضائل أمير المؤمنين ـ ع ـ وأولاده الأئمة ـ ع ـ وفرغ من تأليفه ١٢٧١ ، وقيل فيه :
هذا صحيفة محض الدين والعمل
حضت بحب أمير المؤمنين علي
نور لكل ذكي منصف فطن
نار لكل غوي ناصب جدل
الذريعة ١١ / ٢٥٥.