بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 34

للسعادة ، وأدراكا لشرف الأتصال بأهل بيت العصمة والسيادة ، فأجزت له أن يروي عني كل ما صحت لي روايته عن مشايخي العظام عن مشائحهم الى أن ينتهي الأمر الى الأئمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ، أو الى ارباب الكتب المؤلفة في الفنون والعلوم من التفسير والحديث الفقه والأصول والكلام والعربية وغيرها ، لا سيما نهج البلاغة ، والصحيفة السجادية ، والكتب الأربعة التي عليها المدار[١]في الأعصار والأمصار ، والجوامع الثلاثة المتأخرة التي بلغت في الوضوح حد الشمس في رابعة النهار[٢].

ولي طريقان : الأول أن أروي عن حجة الأسلام وآية الله في الأنام الوالد الماجد العلام أعني العلامة السيد حامد حسين .. أعطاه الله من الأجر كفلين. وآخر روايتي عن الأستاذ العلامة ، والحبر الفهامة ، قدوة المجتهدين ، ومنتجع العلماء الربانيين ، أروع الناس ، مولانا المفتي السيد محمد عباس ، أعلى الله مقامه ، وأجزل في الخلد أكرامه ، وكل منهما يروي عن آية الله في العالمين ، وحجته على الجاحدين ، سيد العلماء مولانا السيد حسين .. سقى الله ثراه ، وجعل الجنة مثواه ، يحسن مشائخع الأعلام ، أحلهم الله دار السلام ، على ما هو مذكور في تقريض روائح القرآن في فضائل أمناء الرحمن[٣]وأرجو منه دام علاه أن يراعي في الرواية مسلك الأحتياط ، بعد الدراية ، وأن لا ينساني في مضان أستجابة الدعوات الصالحات ، لاسيما في زاويات الخلوات ، وأعقاب الصلوات. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

[١]الكتب الأربعة هي : الكافي التهذيب. من لا يحضره الفقيه. الأستبصار.

[٢]الجوامع الثلاثة : بحار الأنوار. وسائل الشيعة. الوافي.

[٣]للسيد المفتي السيد محمد عباس التستري الهندي المتوفى ١٣٠٦ طبع في الهند مع فهرسته الموسوم ـ قبة العجلان ـ جمع فيه مائة وأحدى وثلاثون آية من القرآن في فضائل أمير المؤمنين ـ ع ـ وأولاده الأئمة ـ ع ـ وفرغ من تأليفه ١٢٧١ ، وقيل فيه :

هذا صحيفة محض الدين والعمل

حضت بحب أمير المؤمنين علي

نور لكل ذكي منصف فطن

نار لكل غوي ناصب جدل

الذريعة ١١ / ٢٥٥.


صفحه 35

وكان ذلك في السابع من شهر جمادي الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة بعد الألف ـ ١٣٥٢ ـ من الهجرة النبوية ، على صاحبها الآف السلام والتحية.

كتبه العبد المذنب ناصر حسين الموسوي جعله الله من أصحاب الصراط السوي.

وفاته .. عقبة :

قضى السيد ناصر حسين .. عمره في جهاد علمي ، ونشاط فكري ، ترك للأجيال ثروة فكرية حية ، وتراثا علميا منيعا ، جزاه الله عن المسلمين أفضل الجزاء ، وجعل منزلته من الجنان موفر الأجزاء ، لقد توفى في الخامس والعشرين من ذي الحجة ١٣٦١ ، وقيل في اليوم الثاني والعشرين[١]ـ ودفن في حسينيته الخاصة الواقعة الى جنب قبر والده في أكبر آباد ، احد حواظر القطر الهندي ، ويليه مثوى السيد الإمام ضياء الدين القاضي الشهيد نور الله المرعشي المستشهد سنة ١٠١٩.

وتبارى الشعراء الى رثائه والبكاء عليه ، وأقيمت المآتم في أكثر الأقطار

[١]اختران تابناك : ٥٢٨.


صفحه 36

المعمورة ، وأرخ الشعراء تاريخ وفاته ، فمنهم من جاء تاريخه :

ناصر الحفاظ ١٣٦١

ومنهم من قال :

قضى نحبه ناصر آل طه ١٣٦١ (٢)

وخلف ولداه :

أ ـ السيد محمد نصير ولد ١٣١١ ، وكان مجتهدا جليلا ، ومن اساتذة الكلام والتفسير والأدب عمل في الحقل السياسي ، وبرع فيه وجاهد في استقلال بلاده لانه كان يؤمن إيمانا صادقا من أن الحق لا بد منتصر بحكم القانون الطبيعي ، كما تنبت سنابل الربيع ويهب الريح ، دخل المجلس النيابي منتخبا من قبل الطائفة الشيعية الامامية. الى ان توفى في ـ لكهنو ـ وحمل نعشه الى العراق ودفن في كربلاء في الصحن الشريف بمقبرة المجاهد الميرزا محمد تقي الشيرازي ، ومن مؤلفاته :

ترجمة وجوب السورة في الصلاة ، تأليف والده ، الى الأوردية.

التطهير.

ديوان شعر.

مجمع الآداب[٢]

ب ـ السيد محمد سعيد المتوفى ١٣٨٧.

عالم مجتهد ، فاضل ، متكلم ، محقق مؤلف ، درس في النجف الأشرف ، وتخرج على كبار العلماء ، ونال الدرجات العالية ، وعاد الى وطنه لكهنو حيث تولى شؤون الرياسة العلمية والدينية هناك بجدارة كافية ، وقابلية تامة مع هيبة في

[١]ريحانة الأدب ٦ : ٩٨.

[٢]معحم رجال الفكر والأدب : ٣٩٠.


صفحه 37

قلوب العامة ، ومكانة سامية لدى جميع الطبقات ، وكان على جانب عظيم من الأخلاق الكريمة والسجايا الحسنة.

وزار العراق مرات عديدة ، وكان موضع الأكبار والتقدير ، ومن مؤلفاته : الأمام الثاني عشر ، ألفه خلال اقامته في النجف الأشرف وطبع في النجف عام ١٣٥٥ ويقع في ٧٤ ص[١]

آية الولاية.

آية التطهير.

الأيمان الصحيح على ضوء القرآن.

مدينة العلم.

مسانيد الأئمة (ع)

عبقات الأنوار ـ حديث المناصبة.

عبقات الأنوار حديث خيبر ـ القسم الثاني[٢]

توفى بالهند عام ١٣٨٧ ودفن الى جنب والده ، في صحن مرقد القاضي الشهيد نور الله المرعشي التستري.

أعقب الخطيب الفاضل السيد علي ناصر .. وكان قد درس في النجف الاشرف ، وبعد اجتيازه بعض المراحل الدراسية عاد الى وطنه.

المكتبة الناصرية :

المكتبة مشجب الفقيه ، والعالم ، والباحث ، والمحقق ، وصومعة

[١]معجم المطبوعات النجفية : ٩٤.

[٢]معجم رجال الفكر : ٣٩٠. الذريعة ٢ : ٥١٤ و ٢٠ : ٢٥١ مؤلفين كتب جابي فارسي ٣ : ٢٢١.

مقدمة حديث الثقلين من العبقات ١ : ٢٠ و ٣٨. المقدمة.


صفحه 38

الشاعر ، والاديب ، ولا يمكن لواحد من هؤلاء الحياة بدونها ، لأن الكتاب ذريعة كل فاضل وسلاح كل مجاهد ومتكلم ، وقد عرف الانسان الكتاب منذ القدم ، واتجه وسعى إليه للحصول على معارف ومعلومات شتى ، وادرك أن المعلومات الانسانية والمدركات العلمية كلها مستمدة من الاشياء الخارجية التي تحيط بالانسانية ، فكلما زاد أحتكاك الانسان بهذه العوامل الخارجية ، وكثر أطلاعه عليها كلما زاد علمه وكثرت معارفه ، ولذلك فأن الرجل الذي عاش بين الكتب ، ويعيش معها ويعود إليها بالبحث والمطالعة يكون اكثر علما وفهما ، وأوسع اطلاعا ومعرفة من رجل لم يزايل المطالعة ، ولم يتعد نطر حدود العلم الذي حصل عليه ، في كلية أو جامعة عالمية ، لأنه ظل محصورا في دائرتها الضيقة وما أجتاز محيطها.

إن المسلمين ما تكونت لهم دولة في قرنهم الأول ، حتى هب قادة أفكارهم الى جمع الكتب على ندارتها يوم ذاك ، لأن الدين الأسلامي يعتبر المبدء الفذ الذي يدعو الى العلم والحكمة والتحرر من كابوس الجهل ، وجعل العلم بمعناه الأعم الوسيلة الوحيدة للخروج من ظلمات الشرك والألحاد والجهالة ، الى مهيع العقائد الحقة ، والحياة الأنسانية الراقية.

إن الأسلام جعل العلم محك النظر في التمييز بين الحق والباطل ، في كافة القضايا العقائدية والسياسية والاجتماعية ، ولذلك صرخ القرآن ودعا الأنسان في آيات مبرمة محكمة الى العلم وأصبح من أقوى العوامل على نشر المعرفة بين المسلمين ، فهبوا هبة رجل واحد يطلبون العلم من مضانه ، فجابوا الأقطار وتعرضوا للأخطار ، وقطعوا القارات والبحار ، وسكنوا الأمم الأجنبية في بلادها ، ولم يدعوا وسيلة من الوسائل التي توصلهم الى زيادة معارفهم إلا تذرعوا بها فجمعوا في القرن الأول من ظهور الأسلام بين علوم القدماء والمعاصرين لهم من الفرس ، والهنود ، والرومانيين ، واليونانيين ، وقاموا بترجمة ما وقع بأيديهم من التراث الفكري الأجنبي ، وتنافس الخلفاء والأمراء في ذلك السبيل حتى حصلوا عليه ثروة طائلة وكمية كبيرة من المؤلفات التي لم يتسن لغيرهم


صفحه 39

من الشعوب السالفة.

وتطور نطاق هذا الجهاد الفكري ، وأتسعت دائرة متطلبات الانسان وأحتياجه الى الكتاب ، فأنشأت في كل مصر وبلد وناحية المكتبات ، وفتحت أبوابها وتطورت بصورة محسوسة ، وبلغت الى ما تشاهده اليوم والحمد الله وحده .. من وجود المكتبات ، وهذه الظاهرة العلمية إن دلت على شئ فإنما تدل على تفوق الحضارة الفكرية ، وتطور التراث العلمي الأسلامي ، وعلى أثر تقدم وإنشاء خزائن الكتب ، إتسع نطاق الإنتاج وأتسعت دائرة التأليف والبحث.

ومن هنا نجد قادة هذه الأسرة العلمية الخالدة ـ أسرة آل عبقات ـ تبذل النفس والنفيس دون تشييد مكتبة ضخمة في لكهنو ـ وقد كانت مساعيهم موفقة ومثمرة جمعت فيها نوادر المخطوطات ونفائس المطبوعات في مختلف المواضيع وشتى اللغات ، ونواة هذه المكتبة وضعت بجهود المغفور له السيد حامد حسين ـ صاحب عبقات الأنوار ـ وسعى نجله السيد المؤلف في تطويرها وتوسعتها ، وجعلها عامة يفد عليها من كل صوب وحدب ، وتقصد من الأقطار والعواصم الأسلامية الأخرى.

لذلك سميت وأشتهرت بالمكتبة الناصرية .. وكانت على عهد المحدث الميرزا حسين النوري المتوفي عام ١٣٢٠ تحتوي على ثلاثين ألف كتاب.

مصادر ترجمة المؤلف :

لقد ترجم الكثيرون من الباحثين والمتتبعين للمؤلف الكريم ، وأفرغوا عليه لتحليل ، واليك هذا الثبت الموجز الذي يضم المراجع المترجمة له :

(له أحسن الوديعة

السيد محمد مهدي الأصفهاني القاضي

أختران تابناك

الشيخ ذبيح الله المحلاتي ص ٥٢٨

أعيان الشيعة

السيد الأمين العاملي ٤٩ / ١٠٧

بهجت الأدب ومهجة الإدب

محمد عوض آله آمادي ـ خ ـ


صفحه 40

التجليات

السيد محمد عباس ٢ : ٣٠٠

تذكرة علماء هند

السيد حسين سنبهلي

تذكرة علماء هند

رحمن علي حنفي : ٢٣٢

ثمرات الأسفار الى الأقطار

الشيخ عبد الحسين الأمين ١ ـ ٢ ـ خ ـ

الحصون المنيعة

الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء ـ خ ـ

الذريعة

الشيخ آغا بزرك الطهراني ١ : ٠٩٥ و ٢ : ٣٩٥ و ٧ : ٢٨٦ و ٩ : ٧٤٤٥ و ١٩ : ٢٢ ، و ٢١ : ٢٨ و ٢٣ : ٢٢٥ و ٢٤ : ٢٤٦ و ٢٤ : ٢٤٧

رتب العرب ـ شعر ـ

السيد محمد عباس التستري

ريحانة الأدب

الشيخ محمد علي المدرس ٦ : ٩٨

سبيكة اللجين في مناقب السيد ناصر حسين تأليف أحد تلاميذه ط الهند

الطليعة في شعراء الشيعة

الشيخ محمد السماوي ـ خ ـ

عبقات الأنوار ـ الثقلين ـ

المقدمة ١ : ٢٠

علماء معاصرين

ملا علي واعظ خياباني : ٣٤

الفوائد الرضوية

الشيخ عباس القمي : ٩٢

فهرست كتابهاي جابي فارسي

خانبابا مشار ٣ : ١٤٩١

فهرست كتاب خانة فيضية قم

الشيخ مجتبى عراقي ١ : ٣٧٩

مصفى المقال

الشيخ آغا بزرك : ١٦٤

معجم رجال الفكر والأدب

الشيخ محمد هادي الأميني : ٣٩٠

معجم مطبوعات ـ قم ـ

الشيخ محمد هادي الأميني ـ خ ـ

مؤلفين كتب

خانبابا مشار

نجوم السماء

ميرزا غلام ، رسول لكهنوي

هدية الأحباب

الشيخ عباس القمي : ١٧٧


صفحه 41

إفحام الأعداء والخصوم :

بتكذيب ما افتروه على سيدتنا أم كلثوم عليها سلام الملك الحي القيوم.

يعتبر هذا السفر القيم من البحوث الهامة التي تناولها المؤلف .. بالدراسة والتحقيق والتمحيص والتدقيق ، ودرس رجال السند والرواية على ضوء الجرح والتعديل ، والكتاب في الوقت نفسه يعرب عن تقدم مؤلفه في الحديث والرجال ، وعن علمه الجم ، وفضله الكثار ، وغيرته وحرصه على السنة النبوية ، وتهذيب الحديث عما يعيبه ويشينه ليبقى طيبا صحيحا مدى الحياة بعيدا عن الأختلاق والدس والتلاعب.

أجل كان المؤلف حريصا على الحديث النبوي ، لأن هناك فئات مبثوثة في الملا كلها لا تأتي مأربهم من زبرج الدنيا إلا بزخرف القول وكذب الحديث ، وتعمية الأميين من الناس وسوقهم إلى معاسف السبل ومعاميها ، ولولا تهديد المولى سبحانه عباده بقوله : ما يلفظ من قول إلا لدية رقيب عتيد[١]ولولا الإنذار النازل في كتاب الله على كل كذاب أفاك أثيم لما كان يسمع لأحد من هؤلاء الكذابين الدجالين إن يكذب أكثر مما كذب ، أو يأتي بأمر لم يأت به ، فكل منهم أكذب من خرافة ومجيبة[٢].

ولعل القارئ يستكثره أو يستعظمه ذاهلا عن أن وضع الحديث والكذب على النبي الأعظم وعلى الثقات من الصحابة الأولين والتابعين لهم بأحسان لا ينافي عند كثير من القوم الزهد والورع وأتصاف الرجل بالتقوى ، بل هو شعار الصالحين ويتقربون به الى المولى سبحانه ، ومن هناك قال يحيى بن سعيد القطان : ما رأيت الصالحين في شئ أكذب منهم في الحديث[٣]، وعنه : ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه في من ينسب الى الخير والزهد[٤]

[١]سورة ق : ٥٠

[٢]الغدقير ٥ : ٢٠٩.

[٣]تاريخ بغداد ٢ : ٩٨.

[٤]اللئالى المصنوعة ٢ : ٤٧٠.