شمس العلماء السيد ناصر حسين بن السيد حامد حسين الموسوي ..
إمام في الرجال والحديث ، واسع التتبع ، كثير الإطلاع ، قوي الحافظة ، لا يكاد يسأله أحد عن مطلب إلا ويحيله إلى مظانه من الكتب ، مع الإشارة الى عدد الصفحات ، وكان أحد الأساطين والمراجع بالهند ، وله وقار وهيبة في قلوب العامة ، وأستبداد في الرأي ، ومواظبة على العبادة ، وهو معروف بالأدب والعربية ، معدود من أساتذتها ، واليه يرجع في مشكلاتها ، وخطبه مشتملة على عبارات جزلة ، وألفاظ متطرفة ، وله شعر جيد.
أعيان الشيعة ١٩ : ١٠٧
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
السيد ناصر حسين .. الملقب ب ـ شمس العلماء ـ إبن صاحب العبقات السيد مير حامد حسين المتقدم الذكر والمتوفى ١٣٠٦ ، عالم متبحر فقيه أصولي محدث رجالي واسع التتبع ، وافر الأطلاع ، دائم المطالعة ، من كبار علماء الأمامية في الهند ، والمفتي والمرجع في تكلم الديار ، تتلمذ على والده والسيد محمد عباس ، وورث عن أبيه كافة الفضائل الانسانية والقيم الأخلاقية ، فكان نعم الخلف لذلك السلف الطاهر ، رجل الفضل ومنبع الشرف.
ريحانة الأدب ٦ : ٩٧
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
المير السيد ناصر حسين .. نجل ذلك العملاق ، الذي أوتي كافة الكمالات والمثل المستجمعة في أبيه .. وأصبح بحرا ذاخرا كوالده ، وكان كما قال الشاعر :
إن السرى أذا سرى فبنفسه
وإبن السري أذا سرى أسراهما
لم يترك جهاد والده الفكري أن يذهب سدى ، فقد شمر الساعد وسعى في تتميم كتابه العبقات وقد طبعت منه عدة مجلدات ، ادام الباري بركات وجوده الشريف ، وأعانه على نصرة الدين الحنيف.
هدية الأحباب : ١٧٧
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
المقدمة :
في طوايا التاريخ على امتداده ، يجد الباحث والمتتبع ، رجالا وعباقرة غيروا مسير التاريخ بعلمهم ، وفنهم ، وأقتادوا الشعوب الي شواطئ المجد والخلود ، وجداول الحق والواقع ، وأوقفوهم على المهيع القويم ، والسراط المستقيم.
نستوقف على نفر من الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ، ولا يخشون أحد إلا الله وكفى بالله حسيبا[١]ويدفعون الأمة الى قمة الأنسانية ، والتكامل ، وفي أيديهم قبس من تلك الحرائق التي يشعلها الأنبياء ، أضواء هداية على الطرق ، وزيتها من دمهم الذي يتوهج زيتا ، لا أكرم في الزيوت ولا أضوأ في الأنارة ، ويقودون الأشرعة التائهة في اليم .. والقافلة الضالة الحائرة في البيداء .. الى موانئ السلامة ، وسواء السبيل والهداية.
يجد الباحث ببطن التاريخ صور الذين كانوا على إمتداد التاريخ في الشموخ مشاعل وهاجة ، ومنارات شاهقة ، حادوا قافلة الجهاد الفكري ، في ظروف قاسية ..
في الاسار ، وقبضة الارهاب والبطش التي كانت تلاحق كل من همس بايمانه ، ناهيك عن الهتاف بعقيدته ، واعلانها على رؤوس الأشهاد.
في ظروف حالكة وعهود قاتمة .. والسلطة الحاكمة فيها قيد في الأيدي ، وعلى الأفواه والسجون والمنافي جعلت بيوتا ومأوى للفقهاء والعلماء والشعراء ، برغم هذا التعسف كله تعمل نفر منهم جاهدة لأبادة الجهل والكفر والباطل ،
[١]سورة الأحزاب : ٣٩
وإزاحة الكابوس اللا عقائدي الذي يهدف بمساندة اذنابه وعملائه اغراء الشعب ، ودفعه الى أحضان الجهل والفساد ، وتفريق صفوفه ، وتمزيق شمله ، وفساد نظام مجتمعه ، وفصم عرى الأخوة الأسلامية ، واثارة الأحقاد الخامدة ، وحش نيران الضغاين في نفوس الشعب الاسلامي ، ونفخ جمرة البغضاء والعداء المحتدم بين فرق المسلمين ، يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور.
أجل لم تثن السجون والشهادة والتشريد وضرب السياط .. عزائم قادة الدين الصحيح .. ولم تردعهم عن رسالتهم الصادقة .. وإنما شقوا عباب تلكم الظروف القاسية ، بالمثابرة والصبر والنضال والمقاومة ، والبذل والمفاداة .. وحملوا راية المقاومة على جبهة الفكر الكريمة ، وحملوها عالية ، وان سقطت واستشهدت دونها العشرات الفطاحل ، أمثال الفقيه أبي علي محمد بن الحسن بن علي بن احمد بن علي القتال النيسابوري.
وأمين الاسلام الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي.
والفقيه شهاب الدين الحسين بن محمد بن علي الميكالي.
وعلم الاسلام شمس الملة والدين محمد بن مكي بن محمد بن حامد بن احمد العاملي.
وشرف الاسلام زين الدين بن الشيخ نور الدين علي بن أحمد العاملي الجبعي الشامي. والمولى الفقيه شهاب الدين عبد الله بن محمود بن السعيد التستري الخراساني. والأمام القاضي نور الله بن السيد شريف بن نور الله المرعشي التستري.[١].
الى الكثيرين من أمثالهم ، وهو بين فقيه ، ومجتهد ، وعالم ، ومؤلف ، وأديب ، وشاعر ، فبلغوا وأدوا رسالاتهم ، وحكوا كل شئ بمن ألقى السمع وهو شهيد.
[١]راجع شهداء الفضيلة.