بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 85

فصل

مبحث ظلم عمر على السيدة فاطمة سلام الله عليها

من الدلائل على بطلان دعوى هذا العقد أن عمر بن الخطاب كان من اعداء سيدة نساء العالمين سلام الله عليها ، وقد بدا منه من الظلم والعدوان على هذه السيدة المغضوبه ما تقشعر منه الجلود ، وتتفتت منه الكبود ، فكيف يمكن أن ينسى أمير المؤمنين (ع) هذه المظالم الصادرة من عمر على هذه المظلومة المهضومة ويزوج ابنتها وبضعتها وفلذة كبدها من هذا .. ولا يلتفت الى أن هذا التزويج يؤذي روح أمها (س) كلا إن هذا إلا محال بين السفاسف ، وباطل لا يخفى على من أوتي حظا من القسط والانصاف.

ولنذكرها هنا طرفا يسيرا من الوقائع التي تدل على مظالم عمر وجوره على بضعة الرسول (ص) وتأذيها من ظلم هذا المظلوم المجهول مقتصرين في ذكرها على ما أوردته العامة في كتبهم دون ما روته الخاصة في أسفارهم.

قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري في كتاب ، الأمامة والسياسة ، ما لفظه : إن أبا بكر رضي الله عنه تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها. فقيل له يا أبا حفص : أن فيها فاطمة ، فقال : وإن ، فخرجوا وبايعوا إلا عليا فأنه زعم أنه قال : حلفت أن لا أخرج ولا اضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة رضي الله عنها على بابها فقالت : لاعهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول الله (ص) جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم


صفحه 86

بينكم ، لم تستأمرونا ، ولم تردو لنا حقا.

فأتى عمر الى أبي بكر فقال له : إلا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ، فقال أبو بكر لقنفذ وهو مولى له : أذهب فدع لي عليا ، قال : فذهب الى علي فقال له : ما حاجتك؟ فقال : يدعوك خليفة رسول الله ، فقال علي : لسريع ما كذبتم على رسول الله ، فرجع فأبلغ الرساله ، قال : فبكى أبو بكر طويلا ، فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة ، فقال أبو بكر رضي الله عنه لقنفذ : عد إليه فقل له : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع ، فجاءه قنفذ فأدى ما أمر به ، فرفع علي صوته فقال : سبحان الله ، لقد أدعى ما ليس له ، فرجع قنفذ ، فأبلغ الرسالة ، فبكى أبو بكر طويلا ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتو باب فاطمة ، فدقو الباب فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبة .. يا يارسول الله ماذا لقينا بعدك من إبن الخطاب وإبن أبي قحافة.

فلما سمع القوم صوتها وبكاءها أنصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تنصدع ، وأكبادهم تنفطر ، وبقى عمر ومعه قوم ، فأخرجوا عليا فمضوا به الى أبي بكر ، فقالوا له : بايع ، فقال : إن أنا لم أفعل فمه؟ قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، فقال : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله ، قال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا ، وأبو بكر ساكت لا يتكلم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك؟ فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة الى جنبه.

فلحق علي بقبر رسول الله (ص) يصيح ويبكي وينادي : يا أبن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ، فقال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما : أنطلق بنا الى فاطمة فانا قد أغضبناها فأنطلقا جميعا فاستئذنا على فاطمة فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا فكلماه فأدخلهما علي عليها ، فلما قعدا عندها حولت وجهها الى الحائط ، فسلما عليها فلم ترد عليهما السلام.

فتكلم أبو بكر فقال : يا حبية رسول الله ، والله أن قرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي ، وأنك لأحب الي من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك أني


صفحه 87

مت ، ولا أبقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وامنع حقك وميراثك من رسول الله ، إلا أني سمعت أباك رسول الله (ص) يقول : لا نورث ، ما تركناه صدقة ، فقالت : أرأيتكما أن حدثتكما حديثا عن رسول الله (ص) تعرفانه وتفعلان به ، قالا : نعم ، فقالت : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول : رضى فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة أبنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد ارضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ، قالا : نعم سمعانه من رسول الله (ص) ، قالت : فاني أشهد الله وملائكته إنكما أسخطتماني وما ارضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه.

فقال أبو بكر : انا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثم انتحب أبو بكر يبكي ، حتى كادت نفسه ان تزهق ، وهي تقول : والله لأدعون الله عليك في كل صلاه أصليها ، ثم خرج باكيا[١].

وهذه العباره وإن كانت كافية لاثبات صدور أنواع عديدة من الظلم والجور على بضعة الرسول سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها ، ولكن نذكر في هذا المقام شطرا من عبارات كتب المخالفين التي تتضمن بيان ما صدر من عمر في توهين بيت سيدتنا سيدة نساء العالمين (س) وذكر ما أرتكبه من الطامات الموبقة التي أتى بها في قضية التهديد لسكان بيت الزهراء (س) والملتجين المستذرين بالبيت النبوي الذي لا يقصر في الحرمة والعظمة عن بيت الله تبارك وتعالى ، عليك أن تنظر بعين التثبت والأعتبار الى ما ننقله عنه ، إن عمر جاء الى على في عصابة فيهم ، أسيد بن الحصين ، وسلمة بن أسلم الأشهلي ، فقال : أخرجوا أو لنحرقها عليكم[٢].

[١]الامامة والسياسة ١ : ١٩ ـ ٢٠.

[٢]الامامة والسياسة ١ : ١٨.


صفحه 88

قال أبو بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري[٣]في كتاب السقيفة ، على ما نقل عنه : لما جلس أبو بكر على المنبر كان علي والزبير وناس من بني هاشم في بيت فاطمة ، فجاء عمر إليهم فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن الى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم ، فخرج الزبير مصلتا سيفه فأعتنقه رجل من الأنصار ، وزياد بن لبيد فدق به فدر السيف فصاح به أبو بكر وهو على المنبر : أضرب به الحجر ، قال أبو عمر وبن خماش : فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ، ويقال : هذه ضربة سيف الزبير[٤].

وقال أبو بكر الجوهري أيضا في كتاب السقيفة : على ما نقل عنه ، وقد روى في رواية أخرى إن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة ، والمقداد بن الأسود أيضا وانهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا (ع) فأتاهم عمر ليحرق عليه البيت فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة (ع) تبكي وتصيح[٥].

وقال أبو بكر الجوهري أيضا في كتاب السقيفة : على ما نقل عنه عن الشعبي ، قال سأل أبو بكر فقال : اين الزبير فقيل : عند علي وقد تقلد سيفه فقال : قم يا عمر ، قم يا خالد بن الوليد ، أنطلقا حتى تأتياني بهما فانطلقا فدخل عمر وقام خالد على باب البيت من خارج فقال عمر للزبير : ماهذا السيف فقال : نبايع عليا فأخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره.

ثم أخذ بيد الزبير فاقامه ثم دفعه وقال : يا خالد : أياك فامسكه ، ثم قال لعلي : قم فبايع لأبي بكر ، فلم يقم وجلس فأخذه بيده وقال : قم فأبى ان يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير فاخرجه من البيت فأخذت فاطمة تصيح ففاضت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على بيت رسول الله (ص) والله لا اكلم عمر حتى ألقى الله[٦].

[١]عالم فقيه محدث كثير الأدب ثقه ورع أثنى عليه المحدثون ، وردوا عنه مصنفاته. فهرست الطوسي : ٣ ـ الكنى والألقاب ٢ : ١٦٣ معالم العلماء : ١٨. جامع الرواة ١ : ٥٢.

[٢]الامامه والسياسه ١ : ١٨. الرياض النضرة ١ : ١٦٧. تاريخ الطبري ٣ : ١٩٩. الغدير ٧ : ٧٧.

[٣]الغدير ٧ : ٧٧ الامام علي ١ : ٢٢٥. ابن أبي الحديد ١ : ١٣٤ وج ٢ : ١٩.

[٤]شرح ابن أبي الحديد ١ : ١٣٤. الغدير ٧ : ٧٨.


صفحه 89

وقال بكر الجوهري ايضا في كتاب السقيفة ، على ما نقل عنه ، لما بويع لأبي بكر كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس الى علي (ع) وهو في بيت فاطمة ، فيتشاورون ، ويتراجعون أمورهم ، فخرج عمر حتى دخل على فاطمة وقال : يا بنت رسول الله (ص) مامن أحد من الخلق أحب الينا من أبيك ، وما من أحد الينا منك بعد أبيك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي إن أجتمع هؤلاء النفر عندك أن أمر بتحريق البيت عليهم[١].

وقال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي[٢]في المصنف ، ما لفظه : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم ، إنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله (ص) فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله (ص) والله مامن الخلق أحب الينا من أبيك ، وما من أحد أحب الينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي ان أجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم البيت.

قال : فلما خرج عمر جاؤها فقالت : تعلمون أن عمر قد جائني وقد حلف بالله لأن عدتم ليحرقن عليكم البيت ، وأيم الله ليمضين ما حلف عليهم فانصرفوا راشدين ، فروا رأيكم ولا ترجعوا ألي فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر[٣].

وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تاريخه : ما لفظه ، حدثنا إبن حميد قال : حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل

[١]إبن أبي الحديد ٦ : ١١.

[٢]أبو بكر عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن عثمان بن أبي شيبة الكوفى المتوفى ٢٣٥ / ٢٣٤ فقيه محدث حافظ مؤرخ مفسر. تذكرة الحافظ ٢ : ١٨. تاريخ بغداد ١٠ : ٦٦. البداية والنهاية ١٠ : ٣١٥. النجوم الزاهرة ٢ : ٢٨٢.

[٣]المصنف ٥ : ٤٤٢.


صفحه 90

علي وفيه طلحة والزبير ، ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليهم أو لتخرجن الى البيعة ، فخرج عليه الزبير عليه مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده ، فوثب عليه فأخذه[١].

وقال إبن عبد ربه القرطبي في كتابه المسمى ـ العقد الفريد ـ : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر ، علي والعباس والزبير ، وسعد بن عبادة ، فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة ، فبعث إليهم أبو بكر ، عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة ، فقالت : يا أبن الخطاب أجئتنا لتحرق دارنا؟ قال : نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة[٢].

وقال أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات المصري المعروف بابن خنزابه[٣]في كتاب ـ الغرر ـ على ما نقل عنه قال : زيد بن أسلم كنت ممن حمل الحطب مع عمر الى باب فاطمة حين أمتنع علي وأصحابه عن البيعة أن يبايعوا فقال عمر : لفاطمة أخرجي من البيت وإلا أحرقته ومن فيه ، وقال : وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي فقالت فاطمة : تحرق على ولدي؟ قال : أي والله أو ليخرجن وليبايعن[٤].

وقال أبو الفداء الأيوبي في تاريخه[٥]المسمى بالمختصر ما لفظه : ثم أن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب الى علي ومن معه ليخرجه من بيت فاطمة رضي الله عنها وقال : إن أبو عليك فقاتلهم فأقبل عمر بشئ من نار على أن يضرم الدار ،

[١]تاريخ الطبري ٣ : ١٩٩.

[٢]العقد الفريد ٢ : ٢٥.

[٣]وزير بني الأخشيد مات ٣٩١. أعيان الشيعة ١٦ : ٨٨. أيضاح المكنون ٢ : ٤٨١. معجم المؤلفين ٣ : ١٤٢.

[٤]ـ سليم بن قيس : ٨٣. تاريخ الطبري ٣ ، ١٩٨.

[٥]أبو الفداء إسماعيل بن على بن محمود الشافعي الحموي المتوفى ٧٣٢ الملك المؤيد صاحب حماة وقد تمكن من الفقه والتاريخ والطب والهيأة. الكنى والألقاب ١ : ١٣٦. الدرر الكامنه ١ : ٣٧١. طبقات الشافعية ٦ : ٨٤. فوات الوفيات ١ : ١٦. الشذرات ٦ : ٩٨. ايضاح المكنون ١ : ٢ : ٣٨٢.


صفحه 91

فلقيته فاطمة رضي الله عنها ، وقالت : الى أين يا أبن الخطاب ، أجئت لتحرق دارنا؟ قال : نعم أو يدخلوا فيما دخل فيه الأمة ، فخرج علي حتى أتى أبا بكر فبايعه ، كذا نقله القاضي جمال الدين بن واصل وأسنده الى إبن عبد ربه المغربي[١].

وقال السيوطي[٢]في كتابه ، جمع الجوامع ، عن أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلون على فاطمة بنت رسول الله ، ويشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة ، فقال : يا بنت رسول الله والله ما من الخلق أحد أحب الي من أبيك ، وما من أحد أحب الينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي أن أجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم الباب[٣].

وقال علي المتقي في كتابه ، كنز العمال : عن أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلون على فاطمة بنت رسول الله (ص) ويشاورونها ويرجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله ، مامن الخلق أحد أحب الي من أبيك ، وما من أحد أحب الينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي أن أجتمع هؤلاء النفر عندك أن أمرتهم أن يحرق عليهم الباب[٤].

وقال ولي الله ، في أزالة الخفاء ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله (ص) فيتشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله ، والله مامن الخلق أحد

[١]المختصر في أخبار البشر ١ : ١٥٦.

[٢]جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن ناصر الدين محمد السيوطي الشافعي مات. ٩١ من كبار الحفاظ والمفسرين والمحدثين ومن المؤلفين المكثرين قيل إن تصانيفه تزيد على خمسمائة مصنف. معجم المؤلفين ٥ : ١٢٨ ـ ١٣١.

[٣]جمع الجوماع.

[٤]كنز العمال ٥ : ٤٤٩.


صفحه 92

أحب الينا من أبيك ، وما من أحد أحب الينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم البيت ، قال : فلما خرج عمر جاؤها فقالت : تعلمون إن عمر قد جائني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت[١].

وقال ولي الله أيضا في إزالة الخفى ، في ما أبو بكر عن أسلم باسناد صحيح على شرط الشيخين ، إنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله (ص) فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب ، خرج حتى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله (ص) ، والله مامن الخلق أحد أحب الينا من أبيك ، وما من أحد أحب الينا بعد أبيك منك ، وأيم الله فان ذلك لم يكن بما نعي ان أجتمعا هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم البيت[٢].

وقد ذكر ولي الله هذه الرواية في قرة العينين ايضا قال : وعن أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله (ص) فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب ، خرج حتى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله ، والله مامن الخلق أحب الينا من أبيك ومنك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي إن أجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم البيت ، قال : فلما خرج عمر ، جاؤها فقالت : تعلمون ان عمر قد جائني وقد حلف بالله ان عدتم ليحرقن عليكم البيت[٣]الخ.

وقد نقل السيد الأجل علم الهدى[٤]طاب ثراه ، خبر هذا الظلم العظيم في

[١]ازالة الخلفاء ، الأستيعاب ٢ : ٢٥٤ ـ هامش الأصابة ـ

[٢]ازالة الخلفاء.

[٣]قرة العينين : ٧٨.

[٤]الشريف علم الهدى المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن الامام موسى الكاظم ـ (ع) مات ٤٣٦ سيد علماء الامة ومحيي آثار الأئمة ومجددي مذهب الأمامية في رأس المائة الرابعة.