بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 229


فجاء فجلس على سرير من هذه البحرية مرمل بشريط فرجف له السرير وكان طويلا عظيما ( 984 ) حدثنا يعقوب بن حميد وكثير بن عبيد قالا ثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن جشم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه أنه قال لما حضرت أبا ذر رضي الله تعالى عنه الوفاة بكت امرأته فقال ما يبكيك فقالت أبكي أنه لا يدان لي بتغييبك وليس لي ثوب من ثيابي يسعك وليس ثوب يسعك قال فلا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض فيشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر رجل وقد مات في قرية جامعة من المسلمين وأنا الذي أموت بفلاة والله ما كذبت ولا كذبت فأبصري الطريق فقلت يا أبا ذر قد انقطع الحاج وانقطعت الطرق فكانت تشتد إلى كثيب فتقوم عليه ثم ترجع إليه فتمرضه ثم ترجع إلى الكثيب فبينما هي كذلك إذا هي بنفر على رواحلهم كأنهم الرجم على رحالهم فألاحت بثوبها فأقبلوا حتى وقفوا فقالت امرؤ من المسلمين يموت كفنوه قالوا ومن هو قالت أبو ذر ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ووضعوا


صفحه 230


السياط نحوها يستبقون إليه حتى جاؤوه فقال أبشروا وحدثهم الحديث الذي قال ثم قال أنتم تسمعون لو كان لي ثوب يسعني لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لامرأتي ثوبا يسعني لم أكفن إلا في ثوبها فأنشدكم الله عز وجل والاسلام أن لا يكفني رجل كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا وكل القوم كان قد فارق بعض ذلك إلا فتى من الأنصار قال أنا أكفنك لم أصب مما ذكرت شيئا في ردائي هذا الذي علي وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي فقال أنت تكفنني قال فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوا منهم حجر بن الأدبر ومالك بن الأشتر في نفر كلهم يمان ( 985 ) حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري نا النضر بن محمد نا عكرمة بن عمار نا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر قال كنت رابع الاسلام أسلم قبلي ثلاثة وأنا رابعهم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت سلام عليك فإني أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال فرأيت الاستبشار في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي فمن أنت فقلت أنا جندب رجل من بني غفار


صفحه 231


( 986 ) حدثنا العباس بن عبد العظيم نا النضر بن محمد نا عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقل الغبراء ولا تظل الخضراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر رضي الله تعالى عنه شبيه عيسى بن مريم عليه السلام فقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كالحاسد يا رسول الله أفنعرف له ذلك قال نعم فاعرفوه ( 987 ) حدثنا محمد بن المثنى نا أبو عاصم نا عبد الحميد بن جعفر نا حسين بن عطاء وهو بن يسار عن زيد بن أسلم عن بن عمرانة قال لأبي ذر يا عم أوصني فقال يا بن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين وإن صليتها أربعا كتبت من العابدين وإن صليتها ستا لم يتبعك في ذلك اليوم ذنب وإن صليتها ثمانيا كتبت من القانتين وإن صليتها اثنى عشر بنى الله عز وجل لك بيتا في الجنة وما من يوم ولا ليلة ولا


صفحه 232


ساعة إلا لله تعالى فيه صدقة يمن بها على من يشاء من عبادة وما من الله عز وجل على عبد بمثل أن يلهمه ذكره ومما أسند ( 988 ) حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي نا بقية بن الوليد نا صفوان بن عمرو حدثني أبو اليمان الهوزني عن حبيب بن مسلمة أنه اتى أبا ذر وهو بالربذة فقال له أبو ذر يا حبيب هل يوافقكم عدوكم حلب شاة قالوا نعم وحلب شاتين قال غللتم ورب الكعبة لولا ذلك لم يثبتوا لكم حلب شاة فدفع إليه حبيب بن مسلمة نفقة سرا فرفع أبو ذر صوته يقول أما علمت أني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا اقبل من الناس شيئا تركت من خلفكم من المهاجرين في سبيل الله عز وجل كانوا أحق بها مني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الأكثرين هم الأسفلون في الجنة والنار يوم القيامة ( 989 ) حدثنا هدبة بن خالد نا سليمان بن المغيرة نا حميد بن


صفحه 233


هلال عن عبد الله بن الصامت قال قال أبو ذر رضي الله تعالى عنه خرجنا من قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا فنزلنا على خال لنا فأكرمنا خالنا فأحسن إلينا فحسدنا قومه قالوا إنك إذا خرجت من أهلك خالفك إليهم أنيس فجاء خالنا فثنى علينا الذي قيل له فقلت أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد قال فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتغطى خالنا ثوبه فجعل يبكي فانطلقنا حتى إذا بحضرة مكة فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها فأتينا الكاهن فخير أنيسا فأتانا أنيس بصرمتنا وبمثلها معها قال وقد صليت يا بن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قال قلت لمن قال الله عز وجل قال فأين توجهت قال أتوجه حيث يوجهني ربي أصلي العشاء حتى إذا كان أخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس فقال أنيس إن لي حاجة بمكة فاكفني فانطلق أنيس حتى اتى مكة فراث علي ثم جاء فقلت ما صنعت قال لقيت رجلا


صفحه 234


بمكة على دينك يزعم أن الله عز وجل أرسله قال قلت فما يقول الناس قال يقولون شاعر كاهن ساحر قال وكان أنيس أحد الشعراء قال أنيس لقد سمعت قول الكهنة وما هو بقولهم ولقد وضعت قوله على أقرأ الشعراء فما يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون قال قلت فاكفني حتى أذهب فأنظر قال فأتيت مكة فتضيفت رجلا منهم فقلت أين هذا الذي تدعونه الصابئ قال فمال على أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر فأتيت زمزم فغسلت عني الدم وشربت من مائها وقد لبثت يا بن أخي ثلاثين من ليلة ويوم مالي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكم بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع قال فبينا أهل مكة في ليلة قمر أضحيان إذ ضرب على أصمغتهم فما يطوف بالبيت أحد منهم وامرأتين تدعوان إسافا ونائلة فقلت انكحا أحدهما الآخر فما تناهتا عن قولهما فأتتا علي فقلت لهن مثل الخشبة غير أني لا أكنى فانطلقتا تولولان وتقولان كان لها هنا أحد فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه وهما ماضيان فقال ما لكما فقالتا الصابئ بين الكعبة وأستارها قال فما قال لكما قالتا إنه قال لنا كلمة تملأ لفم قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم


صفحه 235


حتى استلم الحجر ثم طاف بالبيت هو وصاحبه ثم صلى قال أبو ذر رضي الله تعالى عنه فأتيته حين قضى صلاته قال وكنت أول من حياة بتحية لاسلام فسلمت عليه قال وعليك ورحمة الله ثم قال فمن أنت فقلت من غفار قال فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته فقلت في نفسي كره أن انتسبت إلى غفار قال فذهبت آخذ بيده فدفعني صاحبه وكان أعلم به مني ثم رفع رأسه فقال متى كنت هاهنا قال قلت قد كنت ها هنا منذ ثلاثين من ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك قال قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني فما أجد على كبدي جوع قال فقال إنها مباركة إنه طعام طعم قال فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه يا رسول الله ائذن لي في طعامه الليلة فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه وانطلقت معهم ففتح أبو بكر رضي الله تعالى عنه باب فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف فكان ذلك أول طعام أكلته بها ثم غبرت ما غبرت ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني قد وجهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلا يثرب فهل أنت مبلغا عني قومك عسى أن ينفعهم الله عز وجل بك ويأجرك فيهم قال فلقيت أنيس فقال لي ما صنعت قلت ما صنعت إني قد أسلمت وصدقت قال لي ما بي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقته فأتينا أمنا فقالت ما بي رغبة عن دينكما فإني أسلمت وصدقته فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفار فأسلم نصفهم وكان إيماء بن رخصة وكان سيدهم وقال نصفهم إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلمنا فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم نصفهم الباقي وجاءت أسلم فقالوا يا رسول الله إخوتنا نسلم على الذين أسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله عز وجل


صفحه 236


215 ذكر أبي رهم كلثوم بن حصين بن عبيد بن خالد ( 990 ) حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن نمير نا يونس بن بكير نا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس رضي الله تعالى عنه قال مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره عام الفتح واستخلف على المدينة أبارهم كلثوم بن حصين بن خالد رضي الله تعالى عنه