بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 233


هلال عن عبد الله بن الصامت قال قال أبو ذر رضي الله تعالى عنه خرجنا من قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا فنزلنا على خال لنا فأكرمنا خالنا فأحسن إلينا فحسدنا قومه قالوا إنك إذا خرجت من أهلك خالفك إليهم أنيس فجاء خالنا فثنى علينا الذي قيل له فقلت أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد قال فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتغطى خالنا ثوبه فجعل يبكي فانطلقنا حتى إذا بحضرة مكة فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها فأتينا الكاهن فخير أنيسا فأتانا أنيس بصرمتنا وبمثلها معها قال وقد صليت يا بن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قال قلت لمن قال الله عز وجل قال فأين توجهت قال أتوجه حيث يوجهني ربي أصلي العشاء حتى إذا كان أخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس فقال أنيس إن لي حاجة بمكة فاكفني فانطلق أنيس حتى اتى مكة فراث علي ثم جاء فقلت ما صنعت قال لقيت رجلا


صفحه 234


بمكة على دينك يزعم أن الله عز وجل أرسله قال قلت فما يقول الناس قال يقولون شاعر كاهن ساحر قال وكان أنيس أحد الشعراء قال أنيس لقد سمعت قول الكهنة وما هو بقولهم ولقد وضعت قوله على أقرأ الشعراء فما يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون قال قلت فاكفني حتى أذهب فأنظر قال فأتيت مكة فتضيفت رجلا منهم فقلت أين هذا الذي تدعونه الصابئ قال فمال على أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر فأتيت زمزم فغسلت عني الدم وشربت من مائها وقد لبثت يا بن أخي ثلاثين من ليلة ويوم مالي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكم بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع قال فبينا أهل مكة في ليلة قمر أضحيان إذ ضرب على أصمغتهم فما يطوف بالبيت أحد منهم وامرأتين تدعوان إسافا ونائلة فقلت انكحا أحدهما الآخر فما تناهتا عن قولهما فأتتا علي فقلت لهن مثل الخشبة غير أني لا أكنى فانطلقتا تولولان وتقولان كان لها هنا أحد فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه وهما ماضيان فقال ما لكما فقالتا الصابئ بين الكعبة وأستارها قال فما قال لكما قالتا إنه قال لنا كلمة تملأ لفم قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم


صفحه 235


حتى استلم الحجر ثم طاف بالبيت هو وصاحبه ثم صلى قال أبو ذر رضي الله تعالى عنه فأتيته حين قضى صلاته قال وكنت أول من حياة بتحية لاسلام فسلمت عليه قال وعليك ورحمة الله ثم قال فمن أنت فقلت من غفار قال فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته فقلت في نفسي كره أن انتسبت إلى غفار قال فذهبت آخذ بيده فدفعني صاحبه وكان أعلم به مني ثم رفع رأسه فقال متى كنت هاهنا قال قلت قد كنت ها هنا منذ ثلاثين من ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك قال قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني فما أجد على كبدي جوع قال فقال إنها مباركة إنه طعام طعم قال فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه يا رسول الله ائذن لي في طعامه الليلة فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه وانطلقت معهم ففتح أبو بكر رضي الله تعالى عنه باب فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف فكان ذلك أول طعام أكلته بها ثم غبرت ما غبرت ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني قد وجهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلا يثرب فهل أنت مبلغا عني قومك عسى أن ينفعهم الله عز وجل بك ويأجرك فيهم قال فلقيت أنيس فقال لي ما صنعت قلت ما صنعت إني قد أسلمت وصدقت قال لي ما بي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقته فأتينا أمنا فقالت ما بي رغبة عن دينكما فإني أسلمت وصدقته فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفار فأسلم نصفهم وكان إيماء بن رخصة وكان سيدهم وقال نصفهم إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلمنا فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم نصفهم الباقي وجاءت أسلم فقالوا يا رسول الله إخوتنا نسلم على الذين أسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله عز وجل


صفحه 236


215 ذكر أبي رهم كلثوم بن حصين بن عبيد بن خالد ( 990 ) حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن نمير نا يونس بن بكير نا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس رضي الله تعالى عنه قال مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره عام الفتح واستخلف على المدينة أبارهم كلثوم بن حصين بن خالد رضي الله تعالى عنه


صفحه 237


( 991 ) حدثنا سلمة بن شبيب نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أخبرني بن أخي رهم قال سمعت أبارهم الغفاري رضي الله تعالى عنه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين بايعوا تحت الشجرة يقول غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فلما قفل سرت قريبا منه فألقى علي النعاس فطفقت استيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته فيفزعني ذلك خشية أن تصيب رجله في الغرز فأؤخر راحلتي حتى غلبتني عيني في بعض الليل فزحمت راحلتي رحله ورجله في العرز فأصاب رجله فلم أستيقظ إلا بقوله حس فرفعت رأسي فقلت استغفر لي يا رسول الله فقال سر فطفق يستخبرني عمن تخلف من بني غفار فأخبرته فقال إذ هو يسألني ما فعل النفر الحمر الطوال الشظاظ قال فحدثته بتخلفهم قال فما فعل الجعد القطاط أو القصار شك عبد الرزاق الذي لهم نعم بشبكة شرخ قال فذكرتهم في بني غفار فلم أذكرهم حتى ذكرت رهطا من أسلم وقد تخلفوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما يمنع أولئك عن حين يتخلف أحدهم أن يحمل على بعض إبله امرأ نشيطا في سبيل الله عز وجل فإن أعز أهلي على أن يتخلفوا المهاجرين والأنصار وأسلم وغفار


صفحه 238


( 992 ) حدثنا الحسن بن علي نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد نا أبي عن صالح بن كيسان عن بن شهاب حدثني بن أخي أبي رهم الغفاري أنه سمع أبا رهم الغفاري رضي الله تعالى عنه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين بايعه تحت الشجرة قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فنمت ليلة بالأخضر فسرت قريبا منه فذكر نحوه


صفحه 239


216 ذكر خفاف بن إيماء بن رخصة الغفاري ( 993 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا محمد بن بشر نا محمد بن عمرو نا خالد بن عبد الله بن حرملة عن الحارث بن خفاف عن خفاف بن إيماء رضي الله تعالى عنه قال ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه فقال غفار غفر الله تعالى لها وأسلم سالمها الله وعصية عصت الله عز وجل ورسوله اللهم العن بني لحيان اللهم العن رعلا وذكوان الله أكبر ثم خر ساجدا ( 994 ) حدثنا يعقوب نا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن الحارث بن خفاف بن إيماء عن خفاف بن إيماء رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله


صفحه 240


( 995 ) حدثنا أبو مروان العثماني نا عبد العزيز بن محمد عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن حنظلة بن الأسقع الأسلمي عن خفاف بن إيماء الغفاري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة مكتوبة ثم رفع رأسه فقال اللهم العن لحيانا ورعلا وذكوانا وعصية عصت الله عز وجل ورسوله علينا لكم وغفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله تعالى