236 ذكر وهبان بن صيفي الغفاري ( 1027 ) حدثنا محمد بن عزيز عن يحيى بن زهدم عن أبيه زهدم بن الحارث قال قال لي وهبان بن صيفي رضي الله تعالى عنه يا زهدم قلت لبيك قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا وهبان إنك إن بقيت بعدي فسترى في أصحابي اختلافا وإن بقيت إلى ذلك فاجعل سيفك من عراجين النخل فبينا أنا في داري إذ جاء علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فأخذ بعضادتي الباب ثم سلم ثم قال يا وهبان بن صيفي ألا تخرج فقلت بأبي وأمي يا أبا الحسن أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمرني أو تقدم إلى شك يحيى أي ذلك قال فقال يا وهبان أما إنك إن بقيت بعدي فسترى في أصحابي اختلافا فإن بقيت إلى ذلك فاجعل سيفك من عراجين فولى علي رضي الله تعالى عنه
237 ذكر صيفي الغفاري رضي الله عنه ( 1028 ) حدثنا هدبة بن خالد نا حماد بن سلمة عن أبي عمرو عن بنت صيفي بن وهبان أن عليا رضي الله تعالى عنه أتى وهبان بن صيفي فقال له ما يمنعك من أن تأتي فقال أوصاني خليلي وابن عمك صلى الله عليه وسلم فقال إنه ستكون فرقة وفتنة فاكسر سيفك واتخذ سيفا من خشب قالت ابنته وأوصى إلى أهله أن يكفنوه ولا يلبسوه قميصا فألبسناه قميصا فأصبح وهو على المشجب
ومن بني مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة 238 سراقة بن مالك رضي الله تعالى عنه ( 1029 ) حدثنا يعقوب بن حميد ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة ثنا بن شهاب نا عبد الرحمن بن مالك بن جعشم المدلجي أن أباه أخبره أن سراقة بن مالك رضي الله تعالى عنه أخبره أنه لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش لمن رده مائة ناقة قال فبينا أنا جالس في نادي قومي جاء رجل فقال والله لقد رأيت ثلاثة ركبة مروا علي آنفا والله إني لأظنه محمدا عليه السلام قال فأومأت إليه بعيني أن أسكت قلت إنما هم بنو فلان يبغون ضالة لهم فقال لعله وسكت قال فمكثت قليلا ثم قمت فدخلت بيتي فأمرت بفرس فقيد إلى بطن الوادي وأخرجت سلاحي من وراء حجرتي وأخذت سهامي التي أستقسم بها ثم لبست لامتي ثم أخرجت قداحي فاستقسمت فخرج سهم الذي أكره أن لا أضره وقد كنت أرجو أن أرده فآخذ المائة قال فركبت على أثره قال فبينا فرسي تشتد بي عثرت وسقطت عنها فأخرجت قداحي فاستقسمت
فخرج السهم الذي أكره أن لا أضره فأبيت إلا أن أتبعه فركبت فلما بدا لي القوم ونظرت إليهم عثر بي فرسي وذهبت يداه في الأرض وسقطت عنه فاستخرج يداه أتبعها دخان مثل الغبار فعرفت أنه قد منع مني وأنه ظاهر فناديتهم فقلت أنظروني فوالله لا أريبكم ولا يأتيكم مني شئ تكرهونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل له ما تبغي فقلت له اكتب لي كتابا فكتبه ثم ألقاه إلي فسكت فلم أذكر شيئا مما كان فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وفرغ من حنين خرج إليه ومعه الكتاب الذي كتبه له قال فبينما أنا عامد له دخلت بين ظهراني كتيبة من كتائب الأنصار قال فطفقوا يقرعوني بالرماح ويقولون إليك إليك حتى دنوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقة أنظر إلى ساقه في غرزة كأنها جمارة فرفعت يدي بالكتاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم اليوم يوم وفاء وبرادنه قال فأسلمت ثم انصرفت فسقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صدقتي ( 1030 ) حدثنا يعقوب بن حميد نا عبد الله بن معاذ وعبد الرزاق عن معمر عن الزهري أخبرني عبد الرحمن بن مالك وهو بن أخي سراقة بن مالك بن جعشم أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن
مالك يقول جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون في النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله تعالى عنه دية لكل واحد منهما لمن قتلهما أو أسرهما قال فبينا أنا جالس في مجلس قومي فذكر نحوه ( 1031 ) حدثنا يعقوب بن حميد نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن بن شهاب أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي أن أباه مالك أخبره أن سراقة بن مالك رضي الله تعالى عنه أخبره أنه مضى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله الضالة تغشي حياضي قد ملأتها لإبلي لي فيها من أجر إن سقيتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم في كل كبد حرى أجر ( 1032 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم عن أبيه عن عمه سراقة بن جعشم رضي الله تعالى عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضالة من الإبل تغشي حياضي قد لطتها لإبلي فهل لي فيها من أجر قال نعم في كل كبد حرى أجر
239 ذكر خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي ( 1033 ) حدثنا حسين بن إسماعيل بن أبي كبشة ثنا أبو عامر نا سحبل بن محمد الأسلمي حدثني أبي عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي رضي الله تعالى عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان وأتاه رجل فوقف عليه فقال هل لك في عقائل النساء وآدم إبل بني مدلج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم الدافع عن قومه ما لم يأثم
24 ذكر أبي قرصافة واسمه جندرة بن خيشنة من بني مالك بن النضر بن كنانة ( 1034 ) حدثنا أبو عمير نا أبو زبان الكناني عن زياد بن سيار أن أبا قرصافة رضي الله تعالى عنه كان عليه برنس كساه إياه النبي صلى الله عليه وسلم ( 1035 ) حدثنا أبو عمير نا ضمرة عن بلال بن كعب العكي قال زرنا يحيى بن حسان البكري من عسقلان أنا وابن أدهم وابن قرين وموسى بن يسار فأتى يحيى بطعام فأمسك موسى يده
فقال له يحيى كل فقد آمنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد عشرين سنة يكنى أبا قرصافة كان يصوم يوما ويفطر يوما فولد لي غلام فأولمت فدعوته في اليوم الذي كان يصوم فيه فأفطر فمد موسى يده فأكل وقام بن أدهم إلى المسجد فكنسه بيده ( 1036 ) حدثنا أبو نشيط نا الطيب بن زبان بن الطيب الكناني أبو زبان العسقلاني نا زياد بن سيار قال كان على أبي قرصافة برنس من كسوة النبي صلى الله عليه وسلم وكان يؤتى بالصبيان فيمسح على رؤوسهم بمصافحته النبي صلى الله عليه وسلم ( 1037 ) حدثنا أبو نشيط نا الطيب نا زياد بن سيار قال اتينا إلى بيت أبي قرصافة رضي الله تعالى عنه بعد وفاة أبي قرصافة فقلت لها أي شئ أكثر ما كان أبوك يقول قالت كان يقول اللهم لا تخزنا يوم القيامة ( 1038 ) حدثنا أبو نشيط نا الطيب نا زياد بن سيار أن أبا قرصافة رضي الله تعالى عنه كان له بن يقال له عياض فكان أبو قرصافة إذا