331 ذكر أبى أمامة الباهلي الصدى بن عجلان رضي الله عنه ( 1233 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا زيد بن الحباب عن معاوية أخبرني سليم بن عامر أبو يحيى قال سمعت أبا أمامة رضي الله تعالى عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع قال فقلت لأبي امامة بن كم كنت حين سمعت هذا الحديث قال وأنا بن ثلاثين سنة ( 1234 ) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال
سمعت أبي يقول حدثني الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى باهلة فأتيتهم وهم على طعام فرحبوا بي وأكرموني وقالوا تعال فكل فقلت جئت لأنهاكم عن هذا الطعام وأنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم لتؤمنوا فكذبوني وزبروني فانطلقت وانا جائع ظمآن قد نزل بي جهد شديد فنمت فأوتيت في منامي بشربة من لبن فشبعت ورويت وعظم بطني فقال القوم أتاكم رجل من خياركم وأشرافكم فزبرتموه اذهبوا إليه فاطعموه من الطعام والشراب ما يشتهى فاتوني بطعام فقلت ما لي حاجة في طعامكم وشرابكم فإن الله عز وجل قد أطعمني وسقاني فانظروا إلى حالي التي انا عليها فآمنوا بي وبما جئت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1235 ) حدثنا محمد بن مصفى نا يحيى بن سعيد القطان نا عتبة بن المنذر قال رأيت أبا أمامة رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخ قصير خفيف العارضين على حمار اسود يقوده وصيف له رومي وبيده عصا وهو راكب وعليه قباء ثمن أربعة دراهم وعمامة عدنية ورداء مثله وقد أرخى العمامة وراءه ذراع ورأيت أبا امامة ورداؤه لا يجاوز اليته الا قيل ومن بين يديه الا يسير ورأيت على أبي أمامة رضي الله تعالى عنه خفين أسودين منعلين إلى نصف الساق ورأيت أبا امامة رضي الله تعالى عنه يخضب بالصفرة ورأيت على أبى امامة وأبى رهم وعمر بن عبد العزيز قلانس بيض صغار وكان أبو امامة رضي الله تعالى عنه يخرج إلى قرية له على أربعة عشر ميلا فيقيم الشهر والاثنين ثم يدخل فيمكث الليالي
( 1236 ) حدثنا الحوطي نا بن عياش عن شرحبيل بن مسلمة رأيت خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا أمامة الباهلي وعبد الله بن بسر وعتبة بن عبد السلمي والحجاج بن عامر الثمالي والمقدام بن معدي كرب الكندي يقمون شواربهم ويعفون لحاهم ويصفرونها وكانوا يقمون من طرف الشفة ( 1237 ) حدثنا عمرو بن عثمان نا بن حرب عن حميد بن ربيعة القرشي قال رأيت أبا أمامة الباهلي والمقدام بن معدي كرب رضي الله تعالى عنهما خارجين من عند الوليد بن عبد الملك في خلافته وعليهما برنسان ( 1238 ) حدثنا أبو شرحبيل نا أبو اليمان عن إسماعيل عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر قال كنا نجلس إلى أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه فيحدثنا حديثا كثيرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا سكت قال عقلتم بلغوا كما بلغناكم ( 1239 ) حدثنا أبو شرحبيل نا أبو اليمان عن إسماعيل عن محمد بن زياد قال كنت آخذ بيد أبي أمامة رضي الله تعالى عنه وهو منصرف إلى منزله ( 1239 ) حدثنا عمرو بن عثمان نا أبي عن حريز عن حبيب
يعني بن عبيد أن أبا أمامة رضي الله تعالى عنه كان يحدث بالحديث كالذي يؤدي ما سمع ( 1240 ) حدثنا عمرو بن عثمان وابن مصفى قالا ثنا بقية حدثني نمير بن يزيد حدثني أبي أنه سمع صدي بن عجلان أبا أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه يحدث ( 1241 ) حدثنا بن عوف نا محمد بن المبارك نا الهيثم بن حميد ثنا حفص بن غيلان عن مكحول قال دخلت أنا وابن أبي زكريا وسليمان بن حبيب على أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه بحمص فسلمنا عليه فقال إن مجلسكم هذا من إبلاغ الله عز وجل إليكم واحتجاجه عليكم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ وأنتم فبلغوا عني ما تسمعون ( 1242 ) حدثنا عبد الرحمن بن عمرو ثنا يحيى بن صالح نا يزيد بن زياد عن سليمان بن حبيب قال دخلت أنا ومكحول وابن أبي زكريا على أبي أمامة رضي الله تعالى عنه فدخلنا على شيخ منطقة أجلد من منظره فقال مكحول لقد دخلنا على شيخ مجتمع العقل ( 1243 ) حدثنا عبد الرحمن بن عمرو نا محمد بن المبارك نا الهيثم بن حميد عن حفص بن غيلان عن مكحول قال دخلت أنا وابن أبي زكريا وسليمان بن حبيب على أبي أمامة رضي الله تعالى عنه فسلمنا عليه فقال إن مجلسكم هذا من إبلاغ الله عز وجل إليكم واحتجاجه عليكم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ
( 1243 ) حدثنا عبد الرحمن بن عمرو نا محمد بن المبارك نا الهيثم بن حميد عن حفص بن غيلان عن مكحول قال دخلت أنا وابن أبي زكريا وسليمان بن حبيب على أبي أمامة رضي الله تعالى عنه بحمص ثم ذكر الحديث ( 1243 ) ثنا محمد بن عوف نا يزيد بن عبد ربه عن إسماعيل بن عياش قال توفي أبو أمامة رضي الله تعالى عنه سنة إحدى وثمانين ومما أسند ( 1247 ) حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد بن مسلم نا صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر وأبي اليمان الهوزني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب قال يزيد بن الأخنس رضي الله تعالى عنه والله ما أولئك في أمتك يا رسول الله إلا مثل الذباب الأصهب في الذباب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله
عز وجل وعدني سبعين ألفا مع كل ألف سبعين ألفا وزادني ثلاث حثيات قال فما سعة حوضك قال أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأطيب رائحة من المسك من شرب منه لم يظمأ بعده ولم يسود وجهه أبدا ( 1248 ) حدثنا عمرو بن عثمان نا محمد بن حرب عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر وأبي اليمان الهوزني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي ثم ذكر مثل حديث دحيم قال بن أبي عاصم أبو اليمان الهوزني رحمه الله هو عبد الله بن لحي وهو رجل جليل روى عنه راشد بن سعد وجماعة ( 1249 ) حدثنا أبو عمير عيسى بن محمد بن إسحاق الموصلي
نا ضمرة بن ربيعة عن السيباني وهو يحيى بن أبي عمرو عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فكان أكثر خطبته ما يحدثنا عن الدجال ويحذرناه فكان من قوله يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على الأرض أعظم من فتنة الدجال وأن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا حذر أمته وأنا آخر الأنبياء عليهم السلام وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيج كل مسلم وإن يخرج بعدي فكل امرئ حجيج نفسه والله عز وجل خليفتي على كل مسلم أنه يخرج من حلة بين الشام والعراق فيبعث يمينا وشمالا فيا عباد الله أثبتوا فإنه يبدأ فيقول أنا نبي ولا نبي بعدي ثم يثني فيقول أنا ربكم ولن تروا ربكم حتى تموتوا وإنه أعور وليس ربكم بأعور وأنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل أمي فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وأن من فتنته أن معه جنة ونارا فناره جنة وجنته نار فمن ابتلى بناره فليقرأ خواتيم سورة الكهف وليستعذ بالله عز وجل تكون عليه بردا وسلاما كما كانت النار على إبراهيم عليه السلام وإن من فتنته أن معه شياطين يتمثلون على صورة الناس فيأتي الاعرابي فيقول أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك فيقول نعم فيتمثل له شياطين على صورة أبيه وأمه فيقولان يا بني اتبعه فإنه ربك وإن من فتنته أن يسلط على نفس فيقتلها ثم يحييها ولن يقدر لها بعد ذلك ولا يصنع ذلك بنفس غيرها ويقول انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه
الآن ويزعم أن له ربا غيري فيبعثه فيقول من ربك فيقول ربي الله وأنت الدجال عدو الله وأن من فتنته أن يقول للاعرابي أرأيت إن بعثت لك إبلك أتشهد أني ربك فيقول نعم فتتمثل له شياطينه على صورة إبله وأن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت فيمر بالحي من العرب فيكذبونه ولا يبقى لهم سائمة إلا هلكت ويمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت فتروح إليه مواشيهم من يومهم ذلك أعظم ما كانت وأسمنه وأمده خواصرا وأدره ضروعا وأن أيامه أربعون يوما فيوما كالسنة ويوما دون ذلك ويوما كالشهر ويوما دون ذلك ويوما كالجمعة ويوما دون ذلك ويوما كالأيام وسائر أيامه كالشررة في الجريدة يصبح الرجل بباب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى تغيب الشمس قالوا يا رسول الله وكيف نصلي في تلك الأيام القصار قال تقدرون فيها كما تقدرون في هذه الأيام الطوال ثم تصلون ولا يبقى موضع من الأرض إلا وطئه وغلب عليه إلا مكة والمدينة فإنه لا يأتيها من نقب من نقابها إلا لقيه ملك مصلت بالسيف حتى ينزل عند الضريب الأحمر عند منقطع السبخة عند مجتمع السيول فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه فتنفي المدينة خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك يوم الخلاص فقالت أم شريك يا رسول الله فأين المسلمون يومئذ قال ببيت المقدس يخرج إليهم حتى يحاصرهم وإمام المسلمين يومئذ رجل صالح فتقام الصلاة فيقال له صل الصبح فإذا