بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 11

الآداب الدينية للخزانة المعينية

تأليف

الشيخ الطبرسي

طبرسى، فضل بن حسن‌

تاريخ وفات مؤلف: 548 ق‌

زبان: عربى- فارسى‌

تعداد جلد: 1

ناشر: زائر

مكان چاپ: قم‌

سال چاپ: 1380

نوبت چاپ: اول‌

تعداد صفحات: 359


صفحه 12

الصفحات من 1 الی12 فارغة فی النسخة المطبوعة/صفحات 1 الی 12 در مأخذ اصلی خالی است


صفحه 13

[متن عربى‌]

مقدّمة [التحقيق‌]

تشتمل على أربعة فصول و خاتمة:

الفصل الأوّل: الأخلاق و الآداب.

الفصل الثاني: المؤلّف و جمل من حياته.

الفصل الثالث: التعريف بالكتاب.

الفصل الرابع: عملنا في التصحيح.

الخاتمة: كلمة الشكر.


صفحه 14

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 15

الفصل الأوّل الأخلاق و الآداب‌

الإنسان مشتمل على الجسم و الروح، و قد تصدّى الحكمة بقسميها- النظرية و العلمية- بإثبات وجود النفس الإنسانيّة- أي الروح- و تجرّدها عن المادّة و تدبيرها للبدن، و أقاموا على ذلك براهين كثيرة لا حاجة لنا إلى ذكرها هاهنا.

و الفرق بين الجسم و الروح كثيرة نشير إلى بعضها:

الجسم من عالم الخلق و الروح من عالم الأمر.

و الجسم مادي محسوس و له أحكام المادة و الروح بري‌ء منها و من أحكامها.

و أيضا يمكن تعريف الجسم و معرفته بأحكام و تعريفات ايجابية ثبوتية، و أمّا الروح فلا يمكن تعريفها إلّا بأحكام سلبية.

و بالجملة هذا الجسم من عالم الدنيا و عالم الشهادة، و الروح من عالم الغيب و الآخرة.


صفحه 16

و كلّ انسان محتاج في وصوله إلى كماله اللائق به إلى تربية جسمه و روحه، و الشرائع الإلهيّة متصدّية لإيصاله إلى هذا الغرض و المقصد الأسنى. فمن عكف همّته و قصّر نظره إلى صلاح بدنه و جسمه فقد خرج عن حقيقة الإنسانية، و كذا من نسي صلاح بدنه و صرف وجهه إلى الآخرة أيضا غير واصل إلى الكمال، بل يلزم أن يكون أحول العينين: بإحداهما يرى الدنيا و جسمه فيها و يأخذ نصيبه منها، و بالأخرى يرى الآخرة و صلاح روحه.

و حيث إنّ كلا من الجسم و الروح يؤثّر على الآخر فقد ورد: «ليس منّا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه»[1]، و في الأمثال: «العقل السليم يكون في البدن السليم»، و من هنا ترى أنّ أحكام اللَّه تعالى غير منعطفة على الروح فقط، بل مفرّقة و منقسمة على الجسم و الروح، فيجب لكلّ أحد الاهتمام بالجسم و الروح.

نعم، ليسا في مرتبة واحدة و لا شك أنّه عند التعارض يقدّم صلاح الروح على البدن.

و حيث ثبت اشتمال الإنسان على الجسم و الروح فيحتاج في تربية جسمه إلى علم و في تربية روحه إلى علم آخر، و الأوّل هو «الآداب» و الثاني هو «الأخلاق» و الدين و الشرائع الإلهية جامع لهما.

تعريف الأخلاق‌

الخلق يجمع على أخلاق، و قال النراقي- رحمه اللَّه-: «الخلق عبارة

[1]-« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 237؛« تحف العقول» ص 409؛« بحار الأنوار» ج 78، ص 321، ح 18، و ص 346، ح 4.


صفحه 17

عن ملكة للنفس مقتضية لصدور الأفعال بسهولة من دون احتياج إلى فكر و رويّة»[1].

و قال الراغب: «أما الخلق ففي الأصل كالخلق ... لكن الخلق يقال في القوى المدركة بالبصيرة و الخلق في الهيئات و الأشكال و الصور المدركة بالبصر ... و يجعل الخلق تارة من الخلاقة و هي الملاسة، فكأنّه اسم لما مرّن عليه الإنسان من قواه بالعادة ... فجعل الخلق مرّة للهيئة الموجودة في النفس التي يصدر عنها الفعل بلا فكر، و جعل مرّة اسما للفعل الصادر عنه باسمه»[2].

و يستفاد من هذه التعاريف أنّ الأخلاق هو ملكة أو حالة راسخة نفسانية توجب صدور الأعمال منه بلا روية و فكر. فمن تأمل و تروّى في صدور عمل حسن منه ثمّ فعله لا يعدّ فعله فضيلة أخلاقيا، بل الشخص الأخلاقي هو الذي يكون صدور العمل الحسن منه ملكة له بحيث لا يتروي في صدوره منه، كالغوّاص الذي صار هذا العمل ملكة له.

فقد علم ممّا تقدم:

أوّلا: أنّ موضوع الأخلاق هو النفس الإنسانى دون بدنه.

و ثانيا: تسمية بعض الأعمال بالفضيلة الأخلاقية أو رذيلتها تكون باعتبار حكاية الأعمال عن النفس و حالاتها و ملكاتها.

و ثالثا: يلزم أن تكون تلك الحالة راسخة في النفس و غير قابلة للزوال بسهولة.

[1]-« جامع السعادات» ج 1، ص 22.

[2]-« الذريعة إلى مكارم الشريعة» ص 39.


صفحه 18

و رابعا: يكون صدور الأعمال منه بلا فكر و روية.

و حيث إنّ موضوع الأخلاق هو النفس الإنساني و للنفس قوى ثلاثة: قوة الدرك و قوة الجذب و قوة الدفع، تسمّى النفس باعتبار الأولى، أي القوّة الناطقة النفس المطمئنة، و باعتبار الثانية، أي القوّة الشهوية النفس الأمّارة، و باعتبار الثالثة، أي القوة الغضبية النفس اللوّامة.

و لكلّ واحد من هذه القوى حالات ثلاثة: إفراط و اعتدال و تفريط، و الفضيلة منها هو الاعتدال، و الرذيلة منها هو الإفراط و التفريط. فأصول الرذائل ستّة و هي: الوسوسة و الحمق و الشره و الخمولة و الغضب و الجبن. و أصول الفضائل ثلاثة: الحكمة و العفّة و الشجاعة، و المجموع من هذه الثلاثة يسمّى بالعدالة.