من النسوة فرزجة تسقط الجنين »[1].
< فهرس الموضوعات > تحري الدقة في إجراء الفحوصات :
< / فهرس الموضوعات > تحري الدقة في إجراء الفحوصات :
وبعد . . فإن على الطبيب أن يتحرى الدقة التامة في مجال إجرائه الفحوصات للمريض ، فإن ذلك بالإضافة إلى أنه من مقتضيات الأمانة ؛ فإنه مما تفرضه المشاعر الإنسانية النبيلة بالنسبة لهذا الإنسان الذي سلم أمره إليه ، وعلق الكثير من آماله عليه . . وقد أشار أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) إلى ذلك حينما قال - فيما روي عنه - : « لا تقاس عين في يوم غيم »[2]. وقد تقدم ما فيه إشارة إلى ذلك أيضاً .
< فهرس الموضوعات > الثقة بالعلاج - التشويه :
< / فهرس الموضوعات > الثقة بالعلاج - التشويه :
وبعد فإنه لم يرخص بالمعالجة بما يتخوف فيه الهلكة . . فلا بد من الاطمئنان لصلاحية العلاج ، كما أن على الطبيب الحاذق أن يحافظ على سلامة المظهر لمريضه ، فلا يستعمل علاجاً يوجب تشويهاً .
فعن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : « أنه رخص في الكي فيما لا يتخوف منه الهلكة ، ولا يكون فيه تشويه »[3].
< فهرس الموضوعات > من مواصفات الطبيب الحاذق :
< / فهرس الموضوعات > من مواصفات الطبيب الحاذق :
وأخيراً . . فقد ذكر البعض بعض المواصفات التي يفترض بالطبيب الحاذق أن يراعيها ويهتم بها . . وقد تقدم بعض ما يشير إلى نقاط منها . . وبقي أن نشير منها إلى ما يلي :
[1]عيون الأنباء ص 45 . والفرزجة : شيء يتداوى به النساء . .
[2]الوسائل ج 19 ص 280 والتهذيب ج 10 ص 268 والفقيه ج 4 ص 101 .
[3]دعائم الإسلام ج 2 ص 146 .
1 - ان يعرف نوع المرض .
2 - أن يعرف سببه .
3 - معرفة المزاج الطبيعي للبدن .
4 - معرفة المزاج الحادث على غير المجرى الطبيعي .
5 - سن المريض .
6 - عادات المريض .
7 - ملاحظة حالة الجو الحاضرة وما ينسجم معها .
8 - ملاحظة كونه في أي فصل من فصول السنة .
9 - النظر في إمكان المعالجة لتلك العلة ، أو تخفيفها ، أم لا يمكن .
10 - ملاحظة بلد المريض وتربته .
11 - النظر في إمكان المعالجة بغير الدواء ، كالحمية والغذاء والهواء ، ثم بالأدوية البسيطة ، ثم بالمركب . . وهكذا . .
12 - النظر في الدواء المضاد لتلك العلة ، ثم الموازنة بين قوته وقوة ذلك المرض ، بالإضافة إلى قوة المريض نفسه .
13 - أن يربط المريض بالله ، واعتباره القادر على شفائه ، وتوجيهه نحو تصفية النفس ، والإخلاص له تعالى[1]. .
انتهى ما أردناه من كلامه ، مع تصرف ، وزيادة ، وحذف . . وبعضه
[1]الطب النبوي لابن القيم ص 112 - 114 .
يمكن استخلاصه مما تقدم ومن غيره من روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أو يدخل في قواعد عامة صدرت عنهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . .
معالجة غير المسلم للمسلمين :
ولم يمنع الإسلام من مداواة اليهودي والنصراني للمسلم ، فقد روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يداويه النصراني واليهودي ، ويتخذ له الأدوية ، فقال : لا بأس بذلك ، إنما الشفاء بيد الله[1].
وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) : إني احتجت إلى طبيب نصراني ، أسلم عليه ، وأدعو له ، قال : نعم ، إنه لا ينفعه دعاؤك[2].
وقد داوى رجل يهودي بعض الناس على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأخرج من بطنه رجراجاً ، كما تقدم[3]كما أن الحارث بن كلدة قد عالج بعض الصحابة بأمر من النبي - كما يقولون - مع انهم يقولون : أنه لا يصح أن الحارث قد أسلم ، فراجع كتب تراجم الصحابة ، والمصادر المتقدمة في الفصل الأول من الكتاب .
وقال الشهيد في الدروس : يجوز المعالجة بالطبيب الكتابي ، وقدح العين عند نزول الماء[4].
[1]الوسائل ج 17 ص 181 ، والبحار ج 62 ص 65 و 73 والفصول المهمة ص 439 وقصار الجمل ج 1 ص 209 .
[2]الفصول المهمة ص 440 ، والوسائل ج 8 ص 457 وقال في هامشه : « الأصول ص 615 : أخرجه عنه ؛ وعن كتب أخرى في كتب أخرى في ج 2 في 1 / 46 من الدعاء » انتهى . وقرب الإسناد ص 129 والبحار ج 75 ص 389 .
[3]تقدمت المصادر لذلك . .
[4]البحار ج 62 ص 65 و 288 .
وذلك يدل بوضوح على أن الإسلام يهتم بالكفاءات أينما وجدت ، ولأن ذلك لا يؤثر على عقيدة الإنسان المسلم ، ولا في سلوكه ، بل هو يساهم في إعادة السلامة والمعافاة له . . الأمر الذي يمكنه من العودة إلى مجال الحياة والنشاط فيها ، وخدمة نفسه ومجتمعه على مختلف الأصعدة .
إلا إذا كان ذلك يوجب مودة لليهود والنصارى ، ومحبة لهم ، تكون سبباً في الانحراف عن الجادة المستقيمة ، والوقوع في مهاوي الجهل والحيرة والضياع . .
< فهرس الموضوعات > الفصل الرابع :
< / فهرس الموضوعات > الفصل الرابع :
< فهرس الموضوعات > التمريض والمستشفى < / فهرس الموضوعات > التمريض والمستشفى
بداية :
وبعد . . فقد حان الوقت لإعطاء لمحة سريعة عن المواصفات التي ينبغي توفرها في المستشفى من وجهة نظر إسلامية .
ثم الإشارة إلى علاقة الممرض بالطبيب وبالمريض . .
وبعد ذلك محاولة التعرف على رأي الإسلام الصريح في تمريض وتطبيب الرجل للمرأة وعكسه ، وكذلك في تشريح الموتى ، مع مراعاة الاختصار مهما أمكن . . فإن كل ذلك مما تمس إليه الحاجة بالفعل . . ف :
إلى ما يلي من صفحات . .