وذلك يدل بوضوح على أن الإسلام يهتم بالكفاءات أينما وجدت ، ولأن ذلك لا يؤثر على عقيدة الإنسان المسلم ، ولا في سلوكه ، بل هو يساهم في إعادة السلامة والمعافاة له . . الأمر الذي يمكنه من العودة إلى مجال الحياة والنشاط فيها ، وخدمة نفسه ومجتمعه على مختلف الأصعدة .
إلا إذا كان ذلك يوجب مودة لليهود والنصارى ، ومحبة لهم ، تكون سبباً في الانحراف عن الجادة المستقيمة ، والوقوع في مهاوي الجهل والحيرة والضياع . .
< فهرس الموضوعات > الفصل الرابع :
< / فهرس الموضوعات > الفصل الرابع :
< فهرس الموضوعات > التمريض والمستشفى < / فهرس الموضوعات > التمريض والمستشفى
بداية :
وبعد . . فقد حان الوقت لإعطاء لمحة سريعة عن المواصفات التي ينبغي توفرها في المستشفى من وجهة نظر إسلامية .
ثم الإشارة إلى علاقة الممرض بالطبيب وبالمريض . .
وبعد ذلك محاولة التعرف على رأي الإسلام الصريح في تمريض وتطبيب الرجل للمرأة وعكسه ، وكذلك في تشريح الموتى ، مع مراعاة الاختصار مهما أمكن . . فإن كل ذلك مما تمس إليه الحاجة بالفعل . . ف :
إلى ما يلي من صفحات . .
المستشفيات النموذجية :
وبعد . . فإنه إذا كانت خدمة المريض ، والقيام بشؤونه يوجبان الأجر الجميل ، والثواب الجزيل ، حيث كان قريباً من الله ، مستجاب الدعاء ، فلا بد وأن يكون في محيط يتناسب مع حالته المتميزة هذه . .
ومن الجهة الأخرى . . فإنه إذا كان المرض يجعل لدى المريض قابلية التفاعل ببعض التلوثات ، والأجواء الموبوءة ، الأمر الذي يحمل معه احتمالات مضاعفات غير مرغوب فيها في هذا المجال . . فإن من المحتم - والحالة هذه - أن يكون المريض في محيط يتوفر فيه عنصر الوقاية الصحية ؛ والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يؤثر عكسياً ، بشكل مباشر ، أو غير مباشر على المستوى الصحي له . .
وإذا كان بحث الوقاية الصحية يعتبر من الموضوعات الإسلامية المتنوعة ، والمتعددة الابعاد ، وليست الإحاطة بها بالامر السهل اليسير ، وتحتاج إلى دراسة معمقة ، وشاملة . . فإننا لا يسعنا في هذه العجالة إلا أن نكتفي هنا بالإشارة إلى بعض النقاط التي ترتبط بالحالة العامة في المستشفيات ، وشؤونها وأوضاعها المختلفة ، وبعض مواصفاتها ، بشكل موجز
ومحدود ، فنقول : . .
مواصفات المستشفى الإسلامي :
لقد ورد عن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ذكر لكثير من المواصفات المطلوب توفرها في محل السكنى والمنازل . . ونستطيع أن نفهم من التأمل في الحكمة في اعتبارها ومطلوبيتها : أن توفرها في المستشفى الذي يعالج فيه المرضى أكثر ضرورة وإلحاحاً . . كما سنرى . .
ويمكن أن نجمل هذه المواصفات التي يمكن استخلاصها من الروايات على النحو التالي :
ألف : ما يرتبط بموقع المستشفى . .
1 - أن تكون بقعته حسنة اللون جيدة الموضع[1]. .
2 - أن يكون الهواء طيباً[2]. .
3 - ان يكون ثمة ماء غزير عذب ، بحيث يقع النظر عليه[3]. .
4 - أن يكون في بقعة ، تربتها لينة رخوة[4]في مقابل الصلبة .
[1]راجع : مكارم الأخلاق ص 125 / 126 و 253 والبحار ج 76 ص 265 عن المزار الكبير وص 154 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 195 والوسائل ج 8 ص 324 والكافي ج 8 ص 349 والمحاسن ص 375 .
[2]راجع : تحف العقول ص 237 والبحار ج 78 ص 234 .
[3]راجع تحف العقول ص 237 و 306 والبحار ج 78 ص 234 و ج 62 ص 144 و ج 78 ص 320 و ج 10 ص 368 والمحاسن ص 622 والخصال ج 1 ص 92 والوسائل ج 3 ص 589 و ج 14 ص 38 وقصار الجمل ج 2 ص 287 و 328 .
[4]تحف العقول ص 237 والبحار ج 78 ص 234 و ج 76 ص 265 عنه وعن المزار الكبير ومكارم الأخلاق ص 253 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 195 والوسائل ج 8 ص 324 والكافي ج 8 ص 349 والمحاسن ص 375 .