بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 153


بداية :
وبعد . . فقد حان الوقت لإعطاء لمحة سريعة عن المواصفات التي ينبغي توفرها في المستشفى من وجهة نظر إسلامية .
ثم الإشارة إلى علاقة الممرض بالطبيب وبالمريض . .
وبعد ذلك محاولة التعرف على رأي الإسلام الصريح في تمريض وتطبيب الرجل للمرأة وعكسه ، وكذلك في تشريح الموتى ، مع مراعاة الاختصار مهما أمكن . . فإن كل ذلك مما تمس إليه الحاجة بالفعل . . ف‌ :
إلى ما يلي من صفحات . .


صفحه 154

صفحه 155


المستشفيات النموذجية :
وبعد . . فإنه إذا كانت خدمة المريض ، والقيام بشؤونه يوجبان الأجر الجميل ، والثواب الجزيل ، حيث كان قريباً من الله ، مستجاب الدعاء ، فلا بد وأن يكون في محيط يتناسب مع حالته المتميزة هذه . .
ومن الجهة الأخرى . . فإنه إذا كان المرض يجعل لدى المريض قابلية التفاعل ببعض التلوثات ، والأجواء الموبوءة ، الأمر الذي يحمل معه احتمالات مضاعفات غير مرغوب فيها في هذا المجال . . فإن من المحتم - والحالة هذه - أن يكون المريض في محيط يتوفر فيه عنصر الوقاية الصحية ؛ والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يؤثر عكسياً ، بشكل مباشر ، أو غير مباشر على المستوى الصحي له . .
وإذا كان بحث الوقاية الصحية يعتبر من الموضوعات الإسلامية المتنوعة ، والمتعددة الابعاد ، وليست الإحاطة بها بالامر السهل اليسير ، وتحتاج إلى دراسة معمقة ، وشاملة . . فإننا لا يسعنا في هذه العجالة إلا أن نكتفي هنا بالإشارة إلى بعض النقاط التي ترتبط بالحالة العامة في المستشفيات ، وشؤونها وأوضاعها المختلفة ، وبعض مواصفاتها ، بشكل موجز


صفحه 156


ومحدود ، فنقول : . .
مواصفات المستشفى الإسلامي :
لقد ورد عن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ذكر لكثير من المواصفات المطلوب توفرها في محل السكنى والمنازل . . ونستطيع أن نفهم من التأمل في الحكمة في اعتبارها ومطلوبيتها : أن توفرها في المستشفى الذي يعالج فيه المرضى أكثر ضرورة وإلحاحاً . . كما سنرى . .
ويمكن أن نجمل هذه المواصفات التي يمكن استخلاصها من الروايات على النحو التالي :
ألف : ما يرتبط بموقع المستشفى . .
1 - أن تكون بقعته حسنة اللون جيدة الموضع[1]. .
2 - أن يكون الهواء طيباً[2]. .
3 - ان يكون ثمة ماء غزير عذب ، بحيث يقع النظر عليه[3]. .
4 - أن يكون في بقعة ، تربتها لينة رخوة[4]في مقابل الصلبة .


[1]راجع : مكارم الأخلاق ص 125 / 126 و 253 والبحار ج 76 ص 265 عن المزار الكبير وص 154 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 195 والوسائل ج 8 ص 324 والكافي ج 8 ص 349 والمحاسن ص 375 .
[2]راجع : تحف العقول ص 237 والبحار ج 78 ص 234 .
[3]راجع تحف العقول ص 237 و 306 والبحار ج 78 ص 234 و ج 62 ص 144 و ج 78 ص 320 و ج 10 ص 368 والمحاسن ص 622 والخصال ج 1 ص 92 والوسائل ج 3 ص 589 و ج 14 ص 38 وقصار الجمل ج 2 ص 287 و 328 .
[4]تحف العقول ص 237 والبحار ج 78 ص 234 و ج 76 ص 265 عنه وعن المزار الكبير ومكارم الأخلاق ص 253 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 195 والوسائل ج 8 ص 324 والكافي ج 8 ص 349 والمحاسن ص 375 .


صفحه 157


5 - أن يكون كثير العشب والأشجار ، بحيث لا يقع النظر فيه إلا على الخضرة[1].
6 - أن لا يكون في منخفض من الأرض ، كوادٍ ، ونحوه[2].
7 - أن يكون في المدينة[3].
8 - أن يكون بعيداً عن أماكن الضوضاء والضجة ، كالشوارع المزدحمة ونحوها[4].
9 - جودة المنظر الطبيعي العام الذي يشرف عليه[5].
10 - هذا . . بالإضافة إلى لزوم كون المحيط نقياً وسالماً ، فلا يكون في


[1]الكافي ج 8 ص 349 ، والمحاسن للبرقي ص 375 و 14 و 622 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 40 ، ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 195 والوسائل ج 8 ص 324 و ج 3 ص 589 و ج 14 ص 38 وقصار الجمل ج 2 ص 287 ومكارم الأخلاق ص 253 ، وتحف العقول ص 306 والخصال ج 1 ص 92 و ج 2 ص 58 ، والبحار ج 76 ص 265 و 141 و 322 و ج 62 ص 44 ، و ج 78 ص 320 عن المزار الكبير وغيره .
[2]من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 193 ومكارم الأخلاق ص 267 و 265 والبحار ج 76 ص 265 عن المزار الكبير والوسائل ج 8 ص 316 و 317 عن المحاسن للبرقي ص 364 وقصار الجمل ج 1 ص 316 .
[3]البحار ج 76 ص 277 عن دعوات الراوندي .
[4]سيأتي بعض ما يدل على ذلك . .
[5]فقد روي عن علي ( عليه السلام ) قوله : وأعوذ بك من . . وسوء المنظر في الأهل والمال . راجع نهج البلاغة بشرح عبده ج 1 ص 92 ، ومستدرك الوسائل ج 2 ص 26 و 27 وراجع : البحار ج 76 ص 293 و 236 و 237 و 242 وفي هامشه عن أمان الأخطار ص 30 وغيره .


صفحه 158


مرعى وبي ، ولا في مشرب دوي ، أي فيه داء ، كما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )[1].
باء : ما يرتبط بهندسة البناء بصورة عامة ، ونشير إلى :
1 - أن يكون البناء حسناً[2].
2 - أن تكون الهندسة جيدة ، بحيث تقل العيوب فيه بصورة عامة[3].
3 - أن تكون الغرف واسعة ، وكذلك الدار - الساحة -[4].
4 - أن لا يكون ثمة تماثيل وصور لذوات الأرواح ، حتى ولو في السقوف[5].
5 - أن يكون مريحاً وهنيئاً[6].


[1]البحار ج 66 ص 412 عن النهاية . .
[2]البحار ج 76 ص 141 و 176 و ج 79 ص 300 وراجع أمالي الطوسي ج 1 ص 281 .
[3]الخصال ج 1 ص 100 ومعاني الأخبار ص 149 والبحار ج 76 ص 150 وفي هامشه عن أمالي الصدوق ص 145 .
[4]الكافي ج 6 ص 526 و 525 ومكارم الأخلاق ص 125 و 126 و 438 والمحاسن ص 610 و 611 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 341 و 276 وقرب الإسناد ص 37 ومعاني الأخبار ص 149 ، والخصال ج 1 ص 100 و 126 و 159 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 50 والوسائل ج 3 ص 557 - 560 و ج 14 ص 24 والبحار ج 76 ص 154 و 288 و 148 حتى ص 155 و ج 79 ص 303 و 289 و ج 77 ص 46 و 53 عن نوادر الراوندي وعن أمالي الصدوق ص 45 وفقه الرضا ص 48 . وأولين دانشكاه ج 2 ص 186 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 282 و 291 وقصار الجمل ج 1 ص 194 و 238 .
[5]البحار ج 76 ص 159 والمحاسن ص 612 حتى ص 621 والكافي ج 6 ص 526 - 528 والوسائل ج 3 ص 560 - 563 ومصابيح السنة ج 2 ص 93 و 94 .
[6]راجع المصادر التي قبل الحاشية الأخيرة . .


صفحه 159


6 - أن يكون منظر كل شيء فيه مريح ومقبول[1]، لان ذلك يبعث البهجة والارتياح في النفس .
7 - أن يكون فيه مسجد[2]، وأن تكون بقعة المسجد سهلة الموطىء ، طيبة الموقع[3].
8 - أن يكون فيه حمام - شرط أن يكون في أكناف الدار[4].
9 - أن يكون فيه بيت خلاء بشرط :
ألف : أن يكون في أستر موضع من البناء[5].
باء : أن لا يكون في مقابل الشمس والقمر ، بحيث يستقبلهما المتخلي بفرجه[6].
جيم : أن لا يكون إلى جهة القبلة[7].


[1]راجع كثيراً من المصادر التي سبقت لتعوذه ( عليه السلام ) حين سفره من سوء المنظر في الأهل والمال . . والمصنف ج 11 ص 433 و ج 5 ص 154 و 155 و 159 وفي هوامشه عن مصادر كثيرة جداً ونهج البلاغة ج 1 ص 92 . وفي غرر الحكم ج 1 ص 63 عن علي ( عليه السلام ) : المنزل البهي إحدى الجنتين .
[2]المحاسن ص 612 والبحار ج 76 ص 161 و 162 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 87 عن سنن أبي داوود . .
[3]المصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 509 - 510 عن علي ( عليه السلام ) وبهامشه عن ابن أبي شيبة 1 / 147 مخطوط .
[4]الكافي ج 6 ص 529 والوسائل ج 3 ص 566 والمحاسن ص 609 والبحار ج 76 ص 151 ومكارم الأخلاق ص 128 .
[5]توحيد المفضل ، المطبوع مع أمالي الإمام الصادق ج 1 ص 205 والبحار ج 3 ص 76 و ج 80 ص 194 .
[6]البحار ج 80 ص 169 ، عن أمالي الصدوق ص 253 و 254 .
[7]المصادر لهذا كثيرة ، فراجع أي كتاب حديثي شئت .


صفحه 160


10 - أن تتسع الغرف لأكثر من سرير واحد[1].
11 - أن لا يتم الاستعمال للمبنى ولغرفه ، إلا بعد تجصيصه ، وبعد وضع الأبواب والستائر للغرف[2]. ولا يكون فيه آثار الخراب . راجع : أولين دانشكاه ج 2 ص 186 .
12 - أن لا يزيد ارتفاع سقف الغرف - بل البناء مطلقاً - على ثمانية أذرع[3]، ولا يكون عدة طبقات أيضاً .
13 - أن لا تكون الشرف والميازيب ظاهرة إلى الطريق ، فقد ورد أنه : « إذا قام القائم ( عليه السلام ) : . . ووسع الطريق الأعظم ، وكسر كل جناح خارج في الطريق ، وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات »[4]. كما أن علياً ( عليه السلام ) - كما روي - كان يأمر بالمثاعب والكنف تقطع عن طريق المسلمين[5].
والمثعب : الميزاب ، أو مسيل الحوض . والكنف . جمع الكنيف ،


[1]حيث قد ورد النهي عن نوم الإنسان وحده ؛ فراجع : مشكاة الأنوار ص 319 والكافي ج 6 ص 533 و 534 ، والمحاسن ص 398 والوسائل ج 1 ص 232 و ج 3 ص 581 - 584 و ج 16 ص 528 ومكارم الأخلاق ص 437 و 436 والبحار ج 74 ص 21 و ج 76 ص 338 و 187 و ج 77 ص 51 و 46 و ج 80 ص 170 و 182 و 173 والخصال ج 1 ص 125 و 93 . ط . سنة 1389 ونقل عن ج 2 ص 102 في طبعة أخرى وقصار الجمل ج 1 ص 83 و 19 و ج 2 ص 120 وفقه الرضا ص 48 وعن الفقيه ج 2 ص 336 .
[2]الكافي ج 6 ص 533 والوسائل ج 3 ص 577 والبحار ج 79 ص 303 / 304 و ج 76 ص 157 وفي هامشه عن قرب الإسناد ص 90 وعن فقه الرضا ص 48 .
[3]المحاسن ص 408 - 510 ومكارم الأخلاق ص 126 و 127 والكافي ج 6 ص 529 والوسائل ج 3 ص 565 - 567 .
[4]الإرشاد للشيخ المفيد ص 412 والوسائل ج 17 ص 347 وأولين دانشگاه وآخرين پيامبر ج 2 ص 193 والبحار ج 52 ص 333 و 339 والغيبة للشيخ الطوسي ص 283 .
[5]المصنف لعبد الرزاق ج 10 ص 72 .