بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 203


< فهرس الموضوعات > عيادة الرجل للمرأة :
< / فهرس الموضوعات > عيادة الرجل للمرأة :
وقد ورد : انه ( صلى الله عليه وآله ) قد عاد بعض النساء ، كأم العلاء ، وعاد أيضاً امرأة من الأنصار في مرض ألم بها[1]. .
< فهرس الموضوعات > عيادة بني هاشم :
< / فهرس الموضوعات > عيادة بني هاشم :
وإن إكرام من ينتسب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكون إكراماً للرسول نفسه ، إذا كان المكرم قاصداً لذلك . . ومن أولى من الرسول بالتعظيم والتكريم ؟ ! . .
كما أن إكرام بني هاشم ، الذين يتعرضون إلى مختلف أنواع الاضطهاد والتنكيل ، ويتحملون المصاعب والمصائب بسبب ارتباطهم بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وانتسابهم إليه ، هذا الإكرام يكون من أقرب القربات ، ولعل هذا يفسر لنا ما روي عن الإمام الكاظم عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عنه ( صلى الله عليه وآله ) :
« عيادة بني هاشم فريضة ، وزيارتهم سنة »[2].
< فهرس الموضوعات > عيادة الأقارب :
< / فهرس الموضوعات > عيادة الأقارب :
وقد ورد في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده : « وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك . . إلى أن قال : وأكرم كريمهم ، وعد سقيمهم »[3].
< فهرس الموضوعات > استحباب الهدية للمريض :
< / فهرس الموضوعات > استحباب الهدية للمريض :
ولأن المريض يحتاج إلى إظهار المحبة والعطف ، ولأن ذلك يربط على


[1]راجع : الترغيب والترهيب ج 4 ص 293 عن أبي داود وص 298 عنه وعن الطبراني والمصنف ج 11 ص 195 / 196 ومجمع الزوائد ج 2 ص 307 وتيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب ص 427 .
[2]مستدرك الوسائل ج 1 ص 83 عن البحار ، عن كتاب الإمامة والتبصرة .
[3]كشف المحجة ص 173 ، والبحار ج 77 ص 218 عنه .


صفحه 204


قلبه ، ويجعله يطمئن إلى محبة الآخرين له ، فإن الهدية له تكون تعبيراً عن هذا الحب ، وهذا العطف .
وقد روى بعض موالي الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : مرض بعض مواليه ، فخرجنا إليه نعوده . ونحن عدة من موالي جعفر ، فاستقبلنا جعفر في بعض الطريق ، فقال لنا : أين تريدون ؟ فقلنا : نريد فلاناً نعوده ، فقال قفوا ، فوقفنا . .
فقال : مع أحدكم تفاحة ، أو سفرجلة ، أو أترجة ، أو لعقة من طيب ، أو قطعة من عود بخور ؟
فقلنا ، ما معنا شيء من هذا .
فقال : أما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه ؟[1].
عدم شكوى المريض إلى عواده :
لقد ورد في كثير من النصوص الدعوة إلى كتمان المرض ، واعتبار ذلك من كنوز البر[2]، وإن من كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيام من الناس ، وشكا إلى الله


[1]الوسائل ج 2 ص 643 والكافي ج 3 ص 118 ومكارم الأخلاق ص 236 ، والبحار ج 81 ص 227 عنه .
[2]أمالي المفيد ص 4 ، والمواعظ العددية ص 6 ، وتحف العقول ص 216 . والبحار ج 82 ص 103 وج 81 ص 208 وج 78 ص 175 ، وص 36 / 37 و 137 لكنه عبر بكتمان المصيبة هنا وج 77 ص 423 عن المصادر التالية : دعوات الراوندي ، وشهاب الأخبار ، وإرشاد المفيد ص 140 وبعض من تقدم . وغرر الحكم ج 1 ص 364 . وراجع : دستور معالم الحكم ص 22 / 23 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 81 وميزان الحكمة ج 9 ص 124 عنه .


صفحه 205


عز وجل كان حقاً على الله أن يعافيه منه[1]، وإن من مرض ليلة ولم يشك ما أصابه فيها إلى أحد كتب الله له عبادة ستين سنة[2]، وإن المريض في سجن الله ما لم يشك إلى عواده[3].
وقد مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلاً ، فكان مما قال : « وكان لا يشكو وجعاً إلا عند برئه »[4].
وعن علي ( عليه السلام ) : « إخفاء الفاقة والأمراض من المروءة »[5].
وهناك مضامين أخرى في هذا المجال ، لا مجال لتتبعها ، فلتراجع في مظانها[6].


[1]الوسائل ج 2 ص 628 وفي هامشه عن الخصال ج 2 ص 166 والبحار كتاب الإيمان والكفر باب 12 حديث 54 وبمعناه غيره وج 81 ص 211 و 302 وج 62 ص 287 عن الشهيد ( رحمه الله ) وعن معاني الأخبار والخصال وغرر الحكم ج 2 ص 646 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 81 وميزان الحكمة ج 9 ص 125 .
[2]مشكاة الأنوار ص 281 والكافي ج 1 ص 115 و 116 والوسائل ج 2 ص 627 وراجع البحار ج 81 ص 215 عن ثواب الأعمال ص 175 .
[3]مستدرك الوسائل ج 1 ص 81 / 82 عن الدعائم والبحار ج 81 ص 211 وفي الهامش عن الدعائم ص 217 وعن النهج وبمعناه غيره فراجع البحار ، فصل : عيادة المريض .
[4]نهج البلاغة ، قسم الحكم ، الحكمة برقم 289 والبحار ج 81 ص 204 / 205 .
[5]غرر الحكم ج 1 ص 39 .
[6]المحاسن للبرقي ص 9 ، والبحار ج 76 ص 335 وج 81 ص 203 و 208 و 206 و 177 عنه وعن دعوات الراوندي ، ومجالس الصدوق ص 258 / 259 ، ومستدرك الوسائل ج 1 ص 81 ، والوسائل ج 2 ص 628 و 627 ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 9 / 10 والكافي ج 1 ص 116 و 115 ومجمع الزوائد ج 2 ص 295 عن الطبراني ، والأوسط ، ومستدرك الحاكم ج 1 ص 349 وتلخيصه للذهبي ، بهامش نفس الصفحة ، والترغيب والترهيب ج 4 ص 292 وغرر الحكم ج 2 ص 662 .


صفحه 206


ونريد أن نشير هنا : إلى أن هذه النصوص ناظرة إلى الكتمان الذي يكون من أجل الاعتماد على كرم الله سبحانه ، وألطافه ، ويعطي المريض دفعة روحية قوية ، تكون ثمرتها القرب من درجة المتوكلين ، التي هي من أعظم الدرجات . والتي يفوز من وصل إليها ، ويرتاح ويسعد من حصل عليها . .
وأكثر من ذلك ، فإن الإنسان يصير مقتنعاً تماماً بأن الله وحده هو الذي يملك النفع والضرر . وهو الشفاء ، ومنه الشفاء ، وبه الشفاء . وأن كل من سواه لا يستطيعون بدونه حيلة ، ولا يهتدون سبيلاً .
نعم . . يمكن أن يكونوا واسطة لإفاضة الخير من قبل الله تعالى ، مالك كل شيء وخالقه . .
ولعل إلى هذا يشير ما ورد في النصوص المتقدمة من التأكيد على لزوم كون الشكوى إلى الله سبحانه لا إلى غيره . .
فإن ذلك ليس إلا من أجل أن يمر هذا الإنسان بالتجربة الروحية التي تصهره في بوتقتها ، وتنفي كل خبث عنه ، وليخرج بعد ذلك طاهراً مطهراً نقياً . .
وما أحلى التجربة ، وما أنجحها وأنجعها في هذا الوقت الذي يشعر فيه الإنسان بالضعف وبالحاجة ، ويبقى ثلاثة أيام يعيش في الأجواء الإلهية ؛ مع الله الغني والقوي والمالك لكل شيء . . وتكون ظروفه الخاصة هذه ، وهذه الأجواء التي يعيشها سبباً في أن يخرج من مرضه هذا بروحية جديدة ، تؤثر على كل حالاته ، ومجمل سلوكه تأثيراً قوياً وبعيداً وشاملاً في أحيان كثيرة . ولربما يعادل الرُّقي الروحي والإنساني الذي يحصل عليه خلال ليلة واحدة فقط ما يحصل عليه من عبادة ستين سنة ، كما جاء في الرواية . .


صفحه 207


وبملاحظة النصوص التي وردت في هذا المجال نعرف : أن الشكوى التي ورد الترغيب في الابتعاد عنها هي الشكوى التي تستبطن استدرار عطف المشكو إليه ، نتيجة لشعوره بضعف الشاكي وعجزه ، والله لا يريد لعبده أن يكون ضعيفاً وعاجزاً إلا أمام الله عز وجل . .
ومن الجهة الأخرى ، فإن الله تعالى لا يريد لعبده أن يعتقد بأن غير الله تعالى يملك له شيئاً من النفع أو الضر ، فإن هذا أمر مرغوب عنه ومرفوض ، لأن الله وحده هو مالك كل شيء ، وبيده النفع والضرر ، وهو الكبير المتعال . .
وكذلك . . فإن الشكوى التي تستبطن استعظام الأمر الذي نزل بالشاكي واعتباره أن ذلك ينافي عدل الله سبحانه وتعالى ولطفه ورحمته . . إن هذه الشكوى مرغوب عنها شرعاً ، ومرفوضة جملة وتفصيلاً ، بل لا بد من الصبر والتسليم ، فعن الصادق ( عليه السلام ) : « من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها ، وأدى إلى الله شكرها كانت له كفارة ستين سنة ، قال : قلت : وما قبلها بقبولها ؟ قال صبر على ما كان فيها »[1]. .
وعنه ( عليه السلام ) : « أيما رجل اشتكى ، فصبر واحتسب ، كتب الله له من الأجر أجر ألف شهيد »[2]. . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « يكتب أنين المريض حسنات ما صبر ، فإن جزع كتب هلوعاً »[3].
وورد : أن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن حد الشكاية للمريض ، فقال : « إن الرجل يقول : حممت اليوم ، وسهرت البارحة ، وقد صدق ، وليس هذا


[1]البحار ج 81 ص 205 وفي الهامش عن ثواب الأعمال ص 175 .
[2]طب الأئمة ص 17 والبحار ج 81 ص 206 عنه وعن أعلام الدين .
[3]البحار ج 81 ص 211 وفي هامشه عن الدعائم ص 217 .


صفحه 208


شكاية ، وإنما الشكوى أن يقول : قد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحداً »[1]. .
قال المجلسي ( رحمه الله ) : « هذا تفسير للشكاية التي تحبط الثواب ، وإلا فالأفضل : أن لا يخبر به أحداً ، كما يظهر من الأخبار السابقة . ويمكن حمله على الإخبار لغرض كإخبار الطبيب مثلاً »[2].
وقد ورد الحث على إخبار الطبيب بالمرض ، ويكفي في ذلك ما تقدم مما يدل على لزوم التداوي ، أضف إلى ذلك : ما روي عن علي ( عليه السلام ) من انه قال : « من كتم مكنون دائه عجز طبيبه عن دوائه »[3].
وعنه ( عليه السلام ) : « من كتم الأطباء مرضه خان بدنه »[4].
فالإخبار بالمرض لا يلازم الشكوى ، كما دل عليه الخبر الآنف . . وقد تقدم أيضاً : أن المريض في سجن الله ما لم يشك إلى عواده . وأن من مرض يوماً وليلة فلم يشك إلى عواده ، بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم . وأنه ما من عبد ابتليته ببلاء فلم يشك إلى عواده إلا أبدلته لحماً خيراً من لحمه[5]الخ . . وكل ذلك يدل على أن الإخبار بالمرض شيء ، والشكوى المرغوب عنها شيء آخر . . وأما اختلاف الروايات في الترغيب بعدم الشكوى ليلة ، أو


[1]الكافي ج 3 ص 116 ومشكاة الأنوار ص 279 وراجع : البحار ج 81 ص 202 وفي هامشه عن معاني الأخبار ص 142 و 253 والوسائل ج 2 ص 631 وميزان الحكمة ج 9 ص 126 عنه .
[2]هامش الكافي ج 3 ص 116 عن مرآة العقول ، وراجع : البحار ج 81 ص 202 .
[3]و
[4]ميزان الحكمة ج 9 ص 126 عن غرر الحكم .
[5]راجع المصادر المتقدمة من أول البحث عن شكوى المريض إلى عواده وحتى الآن لتجد هذه النصوص وغيرها .


صفحه 209


ثلاثة أيام ، أو مطلقاً ، فيحمل على اختلاف درجات الفضل فيها . .
وأما رواية من كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيام الخ . . فيمكن أن يقال : إن المراد فيها ، أن إخباره لإخوانه بعد الثلاثة يصير له فضل . أو أن المراد بالكتمان عدم الشكوى ، لا عدم الإخبار بالمرض مطلقاً ؛ بقرينة قوله فيها ، « وشكا إلى الله عز وجل » فتكون كغيرها من الروايات .
وأما الرواية التي تجعل كتمان المرض من كنوز البر ، فلا بد وأن تحمل على ما ذكر أيضاً . أو على صورة الشفاء السريع ، حيث لا يطول المرض ، أو على ما ذكره المجلسي آنفاً . .
ويبقى أن نشير إلى أن ما ورد من قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) للحسن بن راشد : « يا حسن إذا نزلت بك نازلة ، فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ، ولكن اذكرها لبعض إخوانك ، فإنك لن تعدم خصلة من خصال أربع : إما كفاية ، وإما معونة بجاه أو دعوة تستجاب ، أو مشورة برأي »[1].
وكذا ما عن الصادق ( عليه السلام ) : « من شكا إلى مؤمن فقد شكا إلى الله عز وجل ، ومن شكا إلى مخالف فقد شكا الله عز وجل »[2].
فإن الظاهر هو أنها ناظرة إلى شكوى غير المرض ، وحيث لا تستبطن الشكوى أياً من المعاني المرغوب عنها شرعاً . .
ويشير إلى ذلك قوله : « أما كفاية » وذلك لأن المرض لا تتأتى فيه


[1]البحار ج 78 ص 265 عن التحف وج 81 ص 207 عن كتاب الإخوان للصدوق ص 34 ، والوسائل ج 2 ص 431 عنه وروضة الكافي ص 170 والفصول المهمة ص 502 ، وتحف العقول ص 284 .
[2]الوسائل ج 2 ص 632 والبحار ج 81 ص 207 ومعاني الأخبار ج 2 ص 387 وبمعناه عن قرب الإسناد ص 52 وراجع غرر الحكم ج 2 ص 683 .


صفحه 210


الكفاية ، وأما ما بعد هذه الفقرة كالمعونة بالجاه مثلاً فيمكن أن تتأتى فيه ، بأن يستعمل نفوذه لإيصاله إلى الطبيب الفلاني ، أو إدخاله المستشفى الفلاني ، وما أشبه ذلك بالنسبة للمشورة بالرأي واستجابة الدعاء ، فالأمر فيهما واضح . .
وأما الحديث الثاني ، فهو مطلق ، ولعله يشير إلى ما تضمنه حديث الحسن بن راشد ، لأن السياق منسجم معه أكثر من غيره ، حيث إن المريض قد منع من الشكوى حتى إلى عواده ، وإن كانوا من إخوانه ، كما أشرنا إليه . .
< فهرس الموضوعات > عدم إسماع المريض التعوذ من البلاء :
< / فهرس الموضوعات > عدم إسماع المريض التعوذ من البلاء :
وقد تقدم : أن محمد بن علي ( عليه السلام ) كان لا يسمع المبتلي التعوذ من البلاء ، وتقدم ما يشير إلى الحكمة في ذلك حين الكلام على موضوع « الممرض في المستشفى » .
< فهرس الموضوعات > عدم إطالة الجلوس عند المريض :
< / فهرس الموضوعات > عدم إطالة الجلوس عند المريض :
وإن عوارض المرض ، والحالات المتغيرة ، التي تطرأ على المريض ، لربما تفرض عليه أحياناً : أن يكون في وضع لا يرغب أن يراه عليه أحد . .
كما أن نفس الحالة العلاجية له لربما يكون اطلاع الغير عليها موجباً لتألم المريض نفسياً . . وإذا كانت العيادة ضرورية أيضاً ، فوجه الجمع هو عدم إطالة مكث العائد عند المريض حتى لا يزيد في إحراجه ، أو في ألمه النفسي .
ومن هنا . . فقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) استحباب عدم إطالة الجلوس عند المريض ، حتى عبر عنها الإمام الصادق ( عليه السلام ) - كما روي - بقوله :