بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 214


النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا عاد المريض جلس عند رأسه[1].
دعاء المريض للعائد والعكس :
وحيث إن المريض يكون في هذه الحالة أقرب إلى الله تعالى منه في غيرها ، فإن دعاءه يكون أقرب إلى الاستجابة ، ولأجل ذلك . . ولأجل أنه يشعر أنه أيضاً يملك في مرضه هذا امتيازاً يفقده الآخرون ، فلا يجب أن يشعر بالذل والضعف ، فإنه كما هو محتاج إلى غيره ، كذلك ، فإن غيره محتاج إليه . . من أجل ذلك ، نجد : أنه قد روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله : « إذا دخل أحدكم على أخيه عائداً له فليسأله يدعو له ، فإن دعاءه مثل دعاء الملائكة . . »[2].
وثمة أحاديث أخرى بهذا المعنى ، فليراجعها من أراد[3].
كما أنه يستحب أن يدعو العائد للمريض أيضاً ، فعن زرارة ، عن أحدهما - عليهما السلام - : إذا دخلت على مريض ، فقل : أعيذك بالله العظيم الخ . .[4]وقد


[1]مجمع الزوائد ج 2 ص 297 عن أبي يعلى .
[2]الكافي ج 3 ص 117 والبحار ج 81 ص 219 وفي هامشه عن المنتهى للعلامة ص 425 ، والوسائل ج 2 ص 637 ، ومكارم الأخلاق ص 236 ط . قديم وسن ابن ماجة ج 1 ص 463 ، والترغيب والترهيب ج 4 ص 322 . وجواهر الأخبار والآثار ، بهامش البحر الزخار ج 3 ص 87 .
[3]راجع ، ثواب الأعمال ص 30 ، والبحار ج 81 ص 217 و 225 عنه وعن عدة الداعي ، وعن الكافي ج 2 ص 509 . وسفينة البحار ج 2 ص 285 ، ومكارم الأخلاق ص 236 ، ط . قديم ومجمع الزوائد ج 2 ص 295 عن الطبراني في الأوسط ، والترغيب والترهيب ج 4 ص 322 عن ابن ماجة والطبراني ، وابن أبي الدنيا ، والوسائل ج 2 ص 637 / 638 وفي هامشه عن بعض من تقدم وعن الأصول ص 356 ، وعن المنتهى للعلامة ص 425 ، وعن الخصال والدعائم .
[4]البحار ج 81 ص 228 و 225 وفي هامشه عن مكارم الأخلاق ص 450 وعن أعلام الدين .


صفحه 215


تقدم : أنه يستحب للمريض أن يأذن لإخوانه بالدخول عليه ، فإنه ما من أحد إلا وله دعوة مستجابة . .
< فهرس الموضوعات > دعاء المساكين للمريض :
< / فهرس الموضوعات > دعاء المساكين للمريض :
وعن الصادق ( عليه السلام ) : « لا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم ، فإنه يستجاب لهم فيكم ، ولا يستجاب لهم في أنفسهم »[1]. . وعن الصادق ( عليه السلام ) : « يستحب للمريض : أن يعطي السائل بيده ، ويأمر السائل أن يدعو له »[2].
< فهرس الموضوعات > سؤال المريض عن حاله ، وعما يشتهي :
< / فهرس الموضوعات > سؤال المريض عن حاله ، وعما يشتهي :
ويذكر البعض : انه ( صلى الله عليه وآله ) كان يسأل المريض عن شكواه ، وكيف يجده ، ويسأله عما يشتهي[3]وهذا يعبر للمريض عن الاهتمام بأمره ، وبما يعاني . . فيسر لذلك ، ويرتاح له ، ويطمئن به . .
< فهرس الموضوعات > التأميل بالصحة والسلامة :
< / فهرس الموضوعات > التأميل بالصحة والسلامة :
والمريض يحتاج إلى بعث الثقة في نفسه ليقوى على المرض ، ولا ينهار أمام عوارضه وعواديه التي لا يجد فيها حيلة ، ولا لدفعها عن نفسه سبيلاً . . ولعل هذا يفسر لنا ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل ، فإن ذلك لا يرد شيئاً ، ولكنه يطيب النفس »[4].


[1]البحار ج 62 ص 276 عن السرائر ، باب الأطعمة والأشربة .
[2]البحار ج 81 ص 209 عن دعوات الراوندي .
[3]الطب النبوي لابن القيم ص 92 .
[4]البحار ج 81 ص 225 عن كنز الكراجكي . وسفينة البحار ج 2 ص 285 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 96 ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 462 ، والطب النبوي لابن القيم ص 92 ، وفي هامشه عن الترمذي وسنن الترمذي ج 4 ص 412 ومصابيح السنة ج 2 ص 78 والبحر الزخار ج 3 ص 86 و 87 .


صفحه 216


والمراد بالتنفيس : التوسعة ، أي وسعوا له في الأجل ، وأملوه بالصحة والسلامة ، كأن يقول له : لا بأس عليك ، وستشفى إن شاء الله قريباً[1].
وقد ذكر البعض : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان ربما قال للمريض : « لا بأس عليك طهور إن شاء الله »[2].
< فهرس الموضوعات > الأكل عند المريض :
< / فهرس الموضوعات > الأكل عند المريض :
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يأكل العائد عند المريض ، فيحبط الله أجر عيادته »[3]. . ولماذا لا . . ما دام أنه لربما يكون المريض ممنوعاً عن طعام كهذا ، فإذا أكل عنده ، فإنه يجعله يشتهيه ، ويتحسر على عدم قدرته على تناول مثله . . فيكون قد زاده بعيادته له ألماً ، بدل أن يخفف عنه .
< فهرس الموضوعات > ما يقال للمريض بعد شفائه :
< / فهرس الموضوعات > ما يقال للمريض بعد شفائه :
ولقد كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، إذا رأى المريض قد برئ قال : يهنك الطهر من الذنوب[4]. .
وعن الحسن بن علي ( عليه السلام ) : « أنه قال لرجل أبلّ من علته : إن الله قد


[1]راجع : البحار ج 81 ص 225 وسفينة البحار ج 2 ص 285 .
[2]الطب النبوي لابن القيم ص 93 ، ومصابيح السنة ج 2 ص 76 .
[3]سفينة البحار ج 2 ص 285 و 535 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 96 و 127 عن الجعفريات والدعائم . والبحار ج 81 ص 228 وفي هامشه عن دعائم الإسلام ج 1 ص 218 .
[4]كتاب أبي الجعد ص 21 ، وأمالي المفيد ص 25 ، وأمالي الطوسي ج 2 ص 244 ، ومستدرك الوسائل ج 1 ص 79 و 80 / 81 والبحار ج 81 ص 224 و 186 و 86 عن دعوات الراوندي ، وأمالي المفيد .


صفحه 217


ذكرك فاذكره ، وأقالك فاشكره . . وروي ذلك عن علي أمير المؤمنين أيضاً[1].
وعن السجاد ( عليه السلام ) ما جمع فيه بين ما تقدم عن عمه الحسن ، وما تقدم عن جده أمير المؤمنين ( عليه السلام )[2].
نعم . . وما أحسنها من كلمة ! . . منسجمة كل الانسجام مع الروحية التي يهتم الإسلام بتقويتها ، ومع الأهداف التي يحاول أن يوجه إليها الإنسان الذي يتعرض إلى الابتلاء بالمرض ، ومتاعبه ، ومضاعفاته . . تلك الروحية ، وهاتيكم الأهداف التي نطقت بها الروايات ، ودلت عليها التوجيهات التي صدرت عنهم ( عليهم السلام ) للمريض ، ولعواده ، كما قدمنا بعضاً من الإشارة إليها فلا نعيد . .
وحسبنا ما ذكرناه هنا فإن فيما ذكرناه كفاية لمن أراد الرشد والهداية . .
والحمد لله ، وصلاته وسلامه على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الطاهرين .


[1]تحف العقول ص 165 والبحار ج 78 ص 106 وشرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 209 وقصار الجمل ج 2 ص 238 عنه .
[2]تحف العقول ص 203 والبحار ج 78 ص 138 .


صفحه 218

صفحه 219


< فهرس الموضوعات > القسم الثالث :
< / فهرس الموضوعات > القسم الثالث :
< فهرس الموضوعات > الوقاية الصحية :
< / فهرس الموضوعات > الوقاية الصحية :
< فهرس الموضوعات > إلفات نظر :
< / فهرس الموضوعات > إلفات نظر :
كانت النية متجهة إلى الكتابة في موضوع الوقاية الصحية . . ولكننا . . وبعد كتابة الفصل الأول منه وجدنا أنه يمكن الاكتفاء بما كتبه الشهيد السعيد الدكتور باك نجاد ، فآثرنا الانصراف إلى ما هو أهم ، وبذل الجهد في معالجته أولى . .
ولكننا أحببنا أن نورد هنا ما كنا قد كتبناه في هذا المجال - وإن كان ناقصاً - كما هو ، ومن دون أي تصرف فيه ، على أمل أن ينفع الله به . . وهو الموفق والمسدد . .


صفحه 220

صفحه 221


< فهرس الموضوعات > الفصل الأول :
< / فهرس الموضوعات > الفصل الأول :
< فهرس الموضوعات > المقدمات < / فهرس الموضوعات > المقدمات