بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 230


النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) : « الوضوء شطر الإيمان »[1].
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « من أحسن الطهور ثم مشى إلى المسجد فهو في صلاة ما لم يحدث »[2].
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يا علي ، على الناس في كل سبعة أيام الغسل ، فاغتسل في كل جمعة ، ولو أنك تشتري الماء بقوت يومك وتطويه ، فإنه ليس شيء من التطوع أعظم »[3].
وعن الصادق ( عليه السلام ) : « ليتزين أحدكم يوم الجمعة ، يغتسل ، ويتطيب »[4]. . الخبر .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « غسل الأعياد طهور لمن أراد طلب الحوائج ، واتّباع للسنة »[5].
بل يكفي أن نذكر : أن الأغسال المستحبة ، قد أنهاها بعضهم إلى أربعين غسلاً تقريباً ، كما أن بعض الروايات قد عدت منها ومن الواجبات ثلاثة وعشرين غسلاً في مناسبات مختلفة . . ومن يراجع الروايات في باب علل الأغسال وثوابها في البحار ج 81 ص 3 و 22 و 23 و 24 يخرج بحقيقة : أن


[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 29 وفيه : « نصف » بدل كلمة « شطر » والبحار ج 80 ص 237 و 234 و 266 وفي هوامشه عن الأول وعن : أمالي المفيد ص 146 وعن نوادر الراوندي ص 40 .
[2]البحار ج 80 ص 237 وفي هامشه عن الدعائم ج 1 ص 100 .
[3]البحار ج 81 ص 129 عن جمال الأسبوع .
[4]المصدر السابق عنه .
[5]تحف العقول ص 66 والبحار ج 81 ص 15 و 22 و 27 عنه وعن اختيارات ابن الباقي ، في حديث الأربعماءة ، وليراجع في الخصال ، والبحار ، والمواعظ العددية وغير ذلك . .


صفحه 231


الغسل مستحب أو واجب في أكثر من تلك الموارد التي ذكرها ذلك البعض .
نعم . . وهذا غيض من فيض مما ورد عنهم ( عليهم السلام ) في هذا المجال . . وأما ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) في الموارد الخاصة والعامة مما يدل على مطلوبية النظافة ، فإنه لا يكاد يحصر لكثرته ، ولا نرى أننا بحاجة إلى التعرض له . . ولربما نشير في المواضع المختلفة إلى رشحات منه إن شاء الله تعالى . .
ولنبدأ الآن في البحث حول السواك والخلال ، وبعض ما يرتبط بنظافة الفم . . ف‌ :
إلى الفصل التالي . .


صفحه 232

صفحه 233


< فهرس الموضوعات > الفصل الثاني :
< / فهرس الموضوعات > الفصل الثاني :
< فهرس الموضوعات > السواك . . والخلال . .
< / فهرس الموضوعات > السواك . . والخلال . .


صفحه 234

صفحه 235


< فهرس الموضوعات > بداية :
< / فهرس الموضوعات > بداية :
لم يكن يخطر في بالي قبل أن أراجع كتب ومجاميع الحديث أن تزيد الروايات الواردة في موضوع السواك ، عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) على عشرة ، أو خمسة عشر ، أو عشرين حديثاً ، على أبعد التقادير .
ولكن كم كانت المفاجأة والدهشة كبيرة لدي ، وأنا أجد من الأحاديث أضعاف ذلك مراراً كثيرة . . الأمر الذي جعلني أدرك إلى حد ما مدى أهمية هذا الأمر وخطورته إسلامياً ، وهو من الموضوعات التي لا داعي للكذب ، ولا رغبة للوضاعين الذين حذر النبي ( صلى الله عليه وآله ) منهم . . فيها .
هذا كله عدا عن كثير من الأحاديث التي تؤكد على لزوم نظافة الفم ، وطيب رائحته ، مما لا مجال لتتبعه . .
< فهرس الموضوعات > سؤال وجوابه :
< / فهرس الموضوعات > سؤال وجوابه :
والسؤال الذي يطرح نفسه بادئ ذي بدء ، هو :
لماذا يهتم الشارع بنظافة الأسنان إلى هذا الحد ؟ ! . . وكيف لم نجده


صفحه 236


يهتم بكثير من الواجبات بهذا المقدار الذي يهتم فيه بالسواك ، ونظافة الفم وهو مستحب ؟ ! . .
والجواب عن ذلك واضح جداً . .
فإن ضرورة الأسنان للإنسان لا يمكن تجاهلها ولا إنكارها من أحد . وهي نعمة لا يشعر الإنسان عادة بها أو بأهميتها إلا إذا فقدها . . مع أنه يستفيد منها كل يوم أكثر من مرة ، وأن أي ضرر يلحق بها يوقعه ولا شك في الضيق والحرج ، ويوجب اختلال أحواله جزئياً ، ويؤثر عليه تأثيراً لا يكاد يخفى . .
ولعل من الأمور الواضحة : أن الأسنان الصناعية لا تستطيع حتى في أفضل حالاتها أن تقوم بوظيفة الأسنان الأصلية ، ولا هي من الكفاءة بحيث تؤمن لصاحبها راحته التي يتوخاها منها ، كما لو لم يكن قد فقد مثيلاتها الطبيعية . .
كما أن من البديهي : أن الأسنان كما تساعد المعدة ، بتهيئة الطعام لها ، وجعله في وضع يكون قابلاً للهضم ، أو على الأقل تجعل هضمه أيسر مما لو بقي في حالته الأولى . . كذلك هي تساعد الإنسان في المنطق ، ويؤثر فقدانها عليه بشكل ملحوظ . .
وما علينا من أجل إثبات ذلك إلا أن نتذكر حالة من فقدوا أسنانهم ، ومدى ما يبذلونه من جهد من أجل جعل الطعام في وضع تتمكن معه المعدة من هضمه والاستفادة منه . . وكذلك مدى ما يبذلونه من جهد من أجل إخراج الكلمات بنحو تكون واضحة ومفهومة . .
وعدا عن ذلك . . فإن اختلاف الوضع الطبيعي للأسنان ، ومرضها وموبوئيتها ، يؤدي في كثير من الأحيان إلى أمراض ومضاعفات سيئة في كثير من


صفحه 237


أجهزة الجسم . . ولسوف يتضح ذلك بعض الشيء في ما يأتي إن شاء الله تعالى . .
ومن هنا . . ومن أجل أمور هامة أخرى سنشير إليها إن شاء الله كان اهتمام الإسلام بالأسنان ، وكانت دعوته الملحة للعناية بها ، والحفاظ على سلامتها ، فأمر بكل ما من شأنه أن يحفظها ويصونها ، ونهى وحذر من كل ما يضر بها وبسلامتها ، إيماناً منه بأن سلامة الأسنان الطبيعية تؤثر في سلامة الإنسان ، وسقمها يؤثر في سقمه . . ولذا . . فإن من المهم أن يحافظ الإنسان عليها ليستفيد منها أكبر قدر ممكن في حياته ، وأن يحتفظ بها سليمة ومعافاة ، لأن معنى ذلك هو احتفاظه وكثير من أجهزة جسمه بالسلامة والمعافاة أيضاً . .
< فهرس الموضوعات > السواك :
< / فهرس الموضوعات > السواك :
وكان من جملة ما أمر به الإسلام في نطاق اهتمامه بالأسنان ، مما له اثر كبير على صحتها وسلامتها هو :
« السواك » . أي غسل الأسنان وتنظيفها . .
الذي أجمع الفقهاء على استحبابه . . وخصوصاً للوضوء والصلاة . . والذي قدمنا : أن الروايات الواردة في فضله ، وفي أحواله وكيفياته ، وسائر ما يتعلق به تفوق المئة بكثير جداً . . ولا بد من أجل استيفاء الإشارة إلى أكثر ما تضمنته الروايات من تقسيم البحث على النحو الذي ينسجم مع ما تضمنته ، فنقول :
< فهرس الموضوعات > موقف المعصومين ( عليهم السلام ) من السواك :
< / فهرس الموضوعات > موقف المعصومين ( عليهم السلام ) من السواك :
لقد اتبع النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، والأئمة من ولده أساليب متنوعة في الدعوة إلى الالتزام بالسواك . . ونشير هنا إلى : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته المعصومين قد التزموا بالسواك عملاً - وعملهم سنة لنا ، وما علينا إلا أن نقتدي بهم ،