نعرف بعد . . حيث إن ما ذكرناه وعرفناه يمكن أن يكون بالنسبة لما لم نذكره ولم نعرفه بمثابة غيض من فيض . . كما أنه ليس إلا بمثابة خطوة أولى على طريق التعرف على كافة الحقائق التي ترتبط بهذا الموضوع ، الذي هو واحد من تلك التعاليم الإسلامية السامية التي أهملناها ، ولم نعد نلتفت إليها ، وأصبحنا نستوردها - فيما نستورد مهما كانت هزيلة وممسوخة - من أوروبا وغيرها من مناطق العالم . .
ولا يسعنا هنا إلا أن نذكر بقوله تعالى : ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض . . ) . صدق الله العلي العظيم . .
كلمة ختامية وأخيراً . . فإنني أرجو أن أكون قد وفقت لإنجاز هذا العمل على النحو المرضي والمقبول . . وأن يجد القارئ فيه الملامح الكافية لإظهار الصورة الحقيقية لهذا الموضوع ، من دون أي نقص أو تشويه . .
وإذا ما وجد القارئ الكريم في ثنايا هذا البحث بعض الهنات أو القصور ، فإن رجائي الأكيد منه هو : أن يلتمس لي العذر ، وأن ينبهني إلى ذلك ، وله مني جزيل الشكر والتقدير ، وخالص المحبة والعرفان . .
وفي الختام . . فإنني أسال الله أن ينفع بهذا الجهد المتواضع ، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم . ويجعل ثوابه لشهداء الإسلام الأبرار ، لا سيما في إيران الإسلام والثورة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
جعفر مرتضى العاملي