ذكرك فاذكره، و أقالك فاشكره .. و روي ذلك عن علي أمير المؤمنين أيضا[1].
و عن السجاد (ع) ما جمع فيه بين ما تقدم عن عمه الحسن، و ما تقدم عن جده أمير المؤمنين (ع)[2]
نعم .. و ما أحسنها من كلمة! .. منسجمة كل الإنسجام مع الروحية الّتي يهتم الإسلام بتقويتها، و مع الأهداف الّتي يحاول أن يوجه إليها الإنسان الّذي يتعرض إلى الإبتلاء بالمرض، و متاعبه، و مضاعفاته .. تلك الروحية، و هاتيكم الأهداف الّتي نطقت بها الروايات، و دلت عليها التوجيهات الّتي صدرت عنهم (ع) للمريض، و لعواده، كما قدمنا بعضا من الإشارة إليها فلا نعيد ..
و حسبنا ما ذكرناه هنا فان فيما ذكرناه كفاية لمن أراد الرشد و الهداية ..
و الحمد للّه، و صلاته و سلامه على عباده الّذين اصطفى، محمد و آله الطاهرين.
[1]- تحف العقول ص 165 و البحار ج 78 ص 106 و شرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 209 و قصار الجمل ج 2 ص 238 عنه.
[2]- تحف العقول ص 203 و البحار ج 78 ص 138.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
القسم الثالث: الوقاية الصحية:
إلفات نظر:
كانت النية متجهة إلى الكتابة في موضوع الوقاية الصحية .. و لكننا ..
و بعد كتابة الفصل الأول منه وجدنا أنه يمكن الإكتفاء بما كتبه الشهيد السعيد الدكتور پاك نجاد، فآثرنا الإنصراف إلى ما هو أهم، و بذل الجهد في معالجته أولى ..
و لكننا أحببنا أن نورد هنا ما كنا قد كتبناه في هذا المجال- و ان كان ناقصا- كما هو، و من دون أي تصرف فيه، على أمل أن ينفع اللّه به .. و هو الموفق و المسدد ..
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
الفصل الأول: المقدمات
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
الوقاية الصحية في مجالها الأوسع:
لقد اهتم الإسلام بصحة الإنسان اهتماما بالغا، حتّى لقد روي أن النبي6قال: «إن في صحة البدن فرح الملائكة، و مرضاة الرب؛ و تثبيت السنة»[1]. و عنه6: «لا خير في الحياة إلا مع الصحة ..»[2].
و قد تقدم: أن الإسلام قد اعتبر العلم علمين: علم الأديان، و علم الأبدان. و الروايات في هذا المجال كثيرة، لا مجال لتتبعها ..
كما أن الإسلام قد اهتم بأن يوجه الإنسان نحو الوقاية الصحية، حتّى لا يقع في براثن المرض أصلا، و قد ورد عن الإمام الصادق (ع): «إن عامة هذه الأرواح من المرة الغالبة، أو دم محترق، أو بلغم غالب، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل أن تغلب عليه شيء من هذه الطبايع، فيهلكه ..»[3].
و فسر المجلسي كلمة الأرواح بقوله: «و كأن المراد هنا: الجنون،
[1]- أولين دانشگاه و آخرين پيامبر ج 2 ص 380 عن: آئين جاويدان ص 322.
[2]- أولين دانشگاه ج 2 ص 382 عن نهج الفصاحة.
[3]- طب الأئمة ص 110 و البحار ج 62 ص 264 عنه.
و الخبل، و الفالج، و اللقوة، بل الجذام و البرص، و أشباهها»[1].
و روي: لا تأكل ما قد عرفت مضرته، و لا تؤثر هواك على راحة بدنك[2]و عن الرّضا (ع): «إن الجسد بمنزلة الأرض الطيبة الخراب، إن تعوهدت بالعمارة و السقي، من حيث لا تزداد الخ»[3].
و إن إلقاء نظرة إجمالية على شمولية وسعة موضوع الوقاية الصحية في الإسلام ليعطينا:
أن الحديث عن هذا الموضوع بشكل علمي دقيق و مستوعب ليس سهلا و ميسورا و إنّما هو أمر بالغ الصعوبة .. و ذلك لأنه يدخل فيه العديد من الموضوعات الواسعة و المتشعبة جدا .. و قد يضطر الباحث فيما لو أراد استيفاء الحديث في هذا الإتجاه إلى الإستشهاد بأحاديث ربما تتجاوز المئات إلى الآلاف، فضلا عن العشرات من المصادر الإسلامية الموثوقة، ان لم نقل عن المئات أيضا .. كما أن ذلك يحتاج إلى كتابة مجلدات كثيرة، و وقت طويل يبذله القارىء و الباحث على حد سواء.
كما أننا لا يجب أن ننسى: أن استيعاب هذا الموضوع، و استيفاء البحث فيه من جميع جوانبه، يحتاج إلى الكفاءات و الإختصاصات المتنوعة، الّتي تمتلك خبرات كبيرة في مجالات اختصاصها من جهة، ثم في مجال الإطلاع على النّصوص الإسلامية في القرآن و السنة النبوية و أهل البيت، و فهم تلك النّصوص، و الإستفادة منها في الموقع المناسب، من الجهة الأخرى ..
[1]- البحار ج 62 ص 264.
[2]- البحار ج 62 ص 269.
[3]- الرسالة الذهبية ص 13/ 14.