بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 228

الجزئي الخاص، أو ما ورد في مقام الحث على ذلك بصورة عامة ..

أمثلة على ما تقدم:

و كأمثلة على ما تقدم نشير إلى رشحة هي غيض من فيض مما ورد عن المعصومين (ع) من الأمر بالنظافة بصورة عامة ..

فقد تقدم في أوائل القسم الثاني الإشارة إلى قوله: «ان اللّه ليبغض من عباده القاذورة»: «و أن النظافة من الإيمان و الإيمان مع صاحبه في الجنة».

و قال الكراجكي: «و فيما صح عندنا من اجتهاد رسول اللّه6في النّظافة، و كثرة استعماله للطيب على ما أتت به الرواية»[1].

و عن الرضا (ع): «من أخلاق الأنبياء التنظيف»[2].

و عن أمير المؤمنين (ع): «تنظفوا بالماء من الريح المنتن، الّذي يتأذى به، و تعهدوا أنفسكم، فان اللّه ليبغض من عباده القاذورة، الّذي يتأنف به من جلس إليه»[3].

و جاء في رواية عن الباقر و الصادق يذكر فيها: «أن دواء العرب في خمسة و عدّ منها الحمام»[4]. و عن النّبي6: «أتاني جبرائيل (ع) فقال:

يا محمد، كيف ننزل عليكم؟!، لا تستاكون، و لا تستنجون بالماء، و لا

[1]- البحار ج 80 ص 106 عن كنز الفوائد ..

[2]- تحف العقول ص 330، و البحار ج 78 ص 335 عنه.

[3]- الخصال ج 2 ص 620 حديث الأربعماءة و البحار ج 76 ص 84، و تحف العقول ص 73 و راجع المصادر المتقدمة في أول القسم الثاني.

[4]- طب الأئمة ص 55 و البحار ج 62 ص 263 و راجع الوسائل ج 1 ص 361 عن الفقيه ج 1 ص 37 و غير ذلك.


صفحه 229

تغسلون براجمكم»[1].

قال إبن الأثير: «فيه: من الفطرة غسل البراجم، و هي العقد الّتي في ظهور الأصابع، يجتمع فيها الوسخ الواحدة: برجمة»[2].

و قد نص القرآن على أن اللّه تعالى:يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‌[3]. و قال تعالى مخاطبا المسلمين في مناسبة بدر:وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ‌[4]. و قال تعالى:فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ‌[5].

قال المجلسي: «قيل: ربما دلت هذه الآية على استحباب المبالغة في الإجتناب عن النجاسات، و لا يبعد فهم استحباب النورة و أمثالها، بل استحباب الكون على طهارة و تأييد له، لا بل الأغسال المستحبة»[6].

و قال تعالى:إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ، لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ‌[7].

إلى غير ذلك من الآيات الّتي تتمدح التطهر، و تحث عليه تصريحا، أو تلويحا. و قد ورد عنهم (ع): ان «الطهر نصف الإيمان»[8]. و عن‌

[1]- البحار ج 80 ص 210 عن نوادر الراوندي ..

[2]- النهاية لإبن الأثير ج 1 ص 113 و البحار ج 80 ص 210 عنه.

[3]- سورة البقرة، الآية: 222.

[4]- سورة الأنفال، الآية: 11.

[5]- سورة براءة، الآية: 108.

[6]- البحار ج 80 ص 5.

[7]- سورة الواقعة، الآية: 77- 79.

[8]- البحار ج 80 ص 237 و في هامشه عن الدعائم ج 1 ص 100.


صفحه 230

النبي6و علي (ع): «الوضوء شطر الإيمان»[1].

و عن أمير المؤمنين (ع): «من أحسن الطهور ثم مشى إلى المسجد فهو في صلاة ما لم يحدث»[2].

و عن النبي6: «يا علي، على الناس في كل سبعة أيام الغسل، فاغتسل في كل جمعة، و لو أنك تشتري الماء بقوت يومك و تطويه، فانه ليس شي‌ء من التطوع أعظم»[3].

و عن الصادق (ع): «ليتزين أحدكم يوم الجمعة، يغتسل، و يتطيب»[4].. الخبر.

و عن أمير المؤمنين (ع): «غسل الأعياد طهور لمن أراد طلب الحوائج، و اتّباع للسنة»[5].

بل يكفي أن نذكر: أن الأغسال المتسحبة، قد أنهاها بعضهم إلى أربعين غسلا تقريبا، كما أن بعض الروايات قد عدت منها و من الواجبات ثلاثة و عشرين غسلا في مناسبات مختلفة .. و من يراجع الروايات في باب علل الأغسال و ثوابها في البحار ج 81 ص 3 و 22 و 23 و 24 يخرج بحقيقة: أن‌

[1]- أمالي الطوسي ج 1 ص 29 و فيه:« نصف» بدل كلمة« شطر» و البحار ج 80 ص 237 و 234 و 266 و في هوامشه عن الأول و عن: أمالي المفيد ص 146 و عن نوادر الراوندي ص 40.

[2]- البحار ج 80 ص 237 و في هامشه عن الدعائم ج 1 ص 100.

[3]- البحار ج 81 ص 129 عن جمال الاسبوع.

[4]- المصدر السابق عنه.

[5]- تحف العقول ص 66 و البحار ج 81 ص 15 و 22 و 27 عنه و عن اختيارات إبن الباقي، في حديث الأربعماءة، و ليراجع في الخصال، و البحار، و المواعظ العددية و غير ذلك ..


صفحه 231

الغسل مستحب أو واجب في أكثر من تلك الموارد الّتي ذكرها ذلك البعض.

نعم .. و هذا غيض من فيض مما ورد عنهم (ع) في هذا المجال .. و أما ما ورد عنهم (ع) في الموارد الخاصة و العامة مما يدل على مطلوبية النظافة، فانه لا يكاد يحصر لكثرته، و لا نرى أننا بحاجة إلى التعرض له .. و لربما نشير في المواضع المختلفة إلى رشحات منه إن شاء اللّه تعالى ..

و لنبدأ الآن في البحث حول السواك و الخلال، و بعض ما يرتبط بنظافة الفم .. ف:

إلى الفصل التالي ...


صفحه 232

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 233

الفصل الثاني: السواك .. و الخلال ..


صفحه 234

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 235

بداية:

لم يكن يخطر في بالي قبل أن أراجع كتب و مجاميع الحديث أن تزيد الرّوايات الواردة في موضوع السواك، عن أهل بيت العصمة (ع) على عشرة، أو خمسة عشر، أو عشرين حديثا، على أبعد التقادير.

و لكن كم كانت المفاجأة و الدهشة كبيرة لدي، و أنا أجد من الأحاديث أضعاف ذلك مرارا كثيرة .. الأمر الّذي جعلني أدرك إلى حدّ ما مدى أهمية هذا الأمر و خطورته إسلاميا، و هو من الموضوعات التي لا داعي للكذب، و لا رغبة للوضاعين الّذين حذّر النبي6منهم .. فيها.

هذا كله عدا عن كثير من الأحاديث الّتي تؤكد على لزوم نظافة الفم، و طيب رائحته، مما لا مجال لتتبعه ..

سؤال و جوابه:

و السؤال الّذي يطرح نفسه بادى‌ء ذي بدء، هو:

لماذا يهتم الشارع بنظافة الأسنان إلى هذا الحد؟! .. و كيف لم نجده‌