بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 106

قال عمر: فقال له رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "اقرأ"، فقرأ القراءة التي سمعته يقرؤها.
فقال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "هكذا أنزلت".
ثم قال لي: "اقرأ"، فقرأت، فقال: "هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا بما تيسر منه".
وروى قيس مولى عمرو بن العاص: أن رجلا قرأ آية على عهد رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، فقال عمر: إنما هي كذا وكذا بغير ما قال الرجل. فقال الرجل: كذا أقرأناها، رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، فقال عمر: وهكذا أقرأناها رسول الله "صلى الله عليه وسلم".
فخرجا إلى النبي "صلى الله عليه وسلم" حتى أتياه. فقال أحدهما: يا رسول الله، آية كذا وكذا، فقرأ عليه، فقال:
"صدقت".
وقال الآخر: يا رسول الله، قد أقرأتناها على نحو ما أقرؤها. فقال رسول الله "صلى الله عليه وسلم":
"بلى، إن هذا القرآن أنزل على سبعة حرف، فبأي ذلك


صفحه 107

قرأتم أصبتم، فلا تماروا فيه[1]، فإن مراء فيه كفر".
وروى أبو جهم: أن رجلين اختلفا في آية في كتاب الله، فقال أحدهما: تلقيتها من رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله.
فأتيا النبي "عليه السلام"، فذكرا ذلك له فقال:
"إن القرآن يقرأ على سبعة أحرف، إياكم والمراء، فإن المراء في القرآن كفر".
وعن ابن أبي ليلى[2]: أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"، قرأ أحدهما آية، فأنكرها الآخر فقال له:
من أقرأكها؟ فقال: رسول الله.
فقال الآخر: النبي أقرأني كذا وكذا.
فقال أحدهما: اذهب بنا إلى أبي بن كعب فذهبنا إليه فسألاه، فقرأ أبي خلاف ما قرأ، فقال: من أقرأكما؟.
فقالا: النبي "صلى الله عليه وسلم".
[1]فلا تماروا فيه: فلا تشكوا فيه. والمراء الشك.
[2]هو، عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي عرض القرآن على أبيه عن علي. وعرض عليه أخوه محمد بن عبد الرحمن القاضي. وثقه ابن معين
"طبقات القراء: 1-609".


صفحه 108

قال أبي: فدخلني الشيطان، فقال:
اذهبا بنا إلى رسول الله "صلى الله عليه وسلم". فجاءوا إلى النبي "صلى الله عليه وسلم".
فقال لأحدهما: "اقرأ"، فقرأ. ثم قال للآخر: "اقرأ"، فقرأ:
فقال: "أحسنتما".
قال أبي: فدخلني أمر الجاهلية، حتى عرف النبي ذلك في وجهي، فضرب في صدري، وقال:
"اخسأ عنك الشيطان".
قال أبي ففضت عرقا، ولكأني أنظر إلى ربي فرقا[1].
قال النبي: "إني أتاني آت من ربي، فقال: اقرأ القرآن على حرف واحد
فقلت: يا ربي خفف عن أمتي.
ثم أتاني آت من ربي فقال: اقرأ القرآن على حرف واحد.
فقلت: يا ربي خفف عن أمتي".
ثم كذلك في الثالثة والرابعة، فقال:
[1]فرقا: خوفا.


صفحه 109

"اقرأ القرآن على سبعة أحرف، ولك بكل ردة[1]مسألة".
فقلت: "يارب، اغفر لأمتي، يارب اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة شفاعة لأمتي".
وفي رواية أخرى: /12 ى أنه قال:
"ما من أحد إلا يطمع فيها حتى إبراهيم خليل الرحمن".
وعن المقبري[2]، عن أبي هريرة[3]، أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال:
"إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ولا حرج، ولكن لا تختموا ذكر رحمه الله بعذاب، ولا ذكر عذاب برحمة".
[1]الردة بالكسر الاسم من الارتداد وهو الرجوع، وبالفتح المرة الواحدة من الارتداد.
[2]المقبري: هو، أبو سعيد كيسان. وهذ النسبة إلى المقبرة كان يسكن بالقرب منها فنسب إليها، انظر: "للباب في تهذيب الأنساب 1-368".
[3]هو، عبد الرحمن بنصخر أبو هريرة الدوسي الصحابي الكبير "رضي الله عنه" أسلم هو وأمه سنة سبع، وأخذ القرآن عرضا عن أبي بن كعب، وعرض عليه عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وأبو جعفر، وتنتهي إليه قراءة أبي جعفر ونافع، توفي سنة سبع وقبل سنة ثمان وخمسين. وله ثمان وسبعون سنة "طبقات القراء: 1-370".


صفحه 110

وعن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، أن جبريل "عليه السلام" قال:
يا محمد، اقرأ القرآن على حرف.
قال ميكائيل: استزده، فاستزاده، حتى بلغ سبعة أحرف.
فقال:
اقرأ القرآن على سبعة أحرف، وكل شاف كاف، ما لم تختم آية عذاب برحمة، وآية رحمة بعذاب.
وعن زر بن حبيش[1]عن أبي بن كعب أنه قال:
لقى رسول الله "صلى الله عليه وسلم" جبريل، عليهما السلام عند أحجار المر[2]، فقال له النبي:
"إني أرسلت إلى أمة أميين، فمنهم الشيخ الكبير، والعجوز، والشيخ الفاني"، فقال له جبريل:
إن القرآن أنزل على سبعة أحرف.
[1]زر بن حبيش بن حباشة، أبو مريم ويقال: أبو مطرف الأسدي الكوفي، أحد الأعلام، أدل الجاهلية ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من كبار أصحاب ابن مسعود، وكان عالما بالقرآن قارئا فاضلا، توفي سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مائة وعشرين سنة. "انظر طبقات القراء جـ2-294 والاستيعاب جـ2-263".
[2]في المخطوطة "المرمى" والصواب ما أثبته، والمرا: موضع بقباء "انظر ص: 18 من فضائل القرآن لابن كثير الملحق بالجزء الثاني من تفسيره".


صفحه 111

وعن ابن شهاب[1]عن سلمة، عن أبيه أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال لابن مسعود: "إن الكتب كانت تنزل من باب واحد، وعلى حرف واحد، وإن هذا القرآن أنزل من سبعة أبواب، وعلى سبعة أحرف"، الحديث.
وعن أبي هريرة، أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال:
"أنزل القرآن على سبعة أحرف، والمراء فيه كفر، ثلاث مرات، فما قرأتم منه، فاعملوا به، وما جهلتم فردوه إلى عالمه".
وقال علقمة النخعي2:
[1]هو، محمد بن مسلم بن شهاب أبو بكر الزهري، المدني أحد الأئمة الكبار، وعالم الحجاز الأنصاري تابعي، وردت عنه الرواية في حروف القرآن، قرأ على أنس بن مالك، ولد سنة أربع عشرين ومائة بشغب آخر حد الحجاز وأول حد فلسطين "انظر طبقات القراء: جـ2-262".
2 علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك، أبو شبل النخعي الفقيه الكبير، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ القرآن عرضا عن ابن مسعود، وسمع من علي وعمر وأبي الدرداء وعاشة. وأن أشبه الناس بابن مسعود سمتا وهديا وعلما، وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن مات سنة اثنتين وستين "طبقات القراء: 1-516".


صفحه 112

لما خرج عبد الله بن مسعود من الكوفة، اجتمع إليه أصحابه فودعهم، ثم قال:
لا تنازعوا في القرآن، فإنه لا يختلف، ولا يبلى، ولا ينفد لكثرة الرد. وإن شريعة الإسلام، وحدوده وفرائضه واحدة.
ولو كان شيء من الحرفين ينهى أحدهما عن شيء، ويأمر به الآخر لكان ذلك اختلافا، ولكنه جامع ذلك كله، لا تختلف فيه الحدود، ولا الفرائض، ولا شي من شرائع الإسلام.
ولقد رأيتنا نتنازع فيه عند رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، فيأمرنا فنقرأ عليه فيجيزنا، أن كلنا محسن.
ولو أعلم أحدًا أعلم بما انزل الله على رسوله مني، لطلبته حتى أزداد علمه إلى علمي.
ولقد قرأت من لسان رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، سبعين سورة، وقد كنت أعلم أنه يعرض عليه القرآن في كل رمضان، حتى كان عام قبض، فعرض عليه القرآن مرتين، فكان إذا فرغ أقرأ عليه فيجيزني أني محسن. فمن قرأ على قراءتي فلا


صفحه 113

يدعنها رغبة عنها. ومن قرأ على شيء من هذه الحروف، فلا يدعنه رغبة عنه، فإنه من جحد آية جحد به كله.
وعن ابن عباس: أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، قال:
"أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده، فيزيدني حتى أنتهي إلى سبعة أحرف".
-/ 12 ش قال ابن شهاب:
بلغني أن تلك السبعة الأحرف، إنما هي الأمر الذي يكون واحدا، لا يختلف في حلال ولا حرام.
وروت أم أيوب[1]أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم".
قال: "أنزل القرآن على سبعة أحرف، أيها قرأت أصبت".
[1]أم أيوب: بنت قيس بن سعد بن قيس بن عمر بن امرئ القيس بن مالك الأغر، ذكر محمد بن عمر أنها أسلمت، وبايعت رسول الله "صلى الله عليه وسلم" "طبقات ابن سعد 8-362".