قال أبو مجمد:
فهذا لا يجوز اليوم لأحد أن يقرأ به؛ لأنه إنما نقل إلينا بخير الواحد عن الواحد، ولا يقطع على صحة ذلك، ولا على غيبه، وهو مخالف لخط المصحف الذي عليه الإجماع، ويقطع على صحته وعلى غيبه، فخط المصحف أولى؛ لأنه يقين والخبر غير يقين، فلا يحسن أن ينتقل عن اليقين إلى غير يقين.
وقد بينا هذا من قول إسماعيل القاضي وغيره.
فهذا المثال من الاختلاف الثالث، هو الذي سقط العمل به من الأحرف السبعة، التي نص عليها النبي "صلى الله عليه وسلم"، وهو الأكثر في القرآن من الاختلاف.
/14ى وإنما قرئ بهذه الحروف، التي تخالف المصحف قبل جمع عثمان "رضي الله عنه" الناس على المصحف، فبقي ذلك محفوظا في النقل غير معمول به عند الأكثر، لمخالفته للخط المجمع عليه.
وهذا النوع، هو الذي نهى عن القراءة به من حرف ابن مسعود "رضي الله عنه".
فإنما مثلت لك ذلك لتقف عليه، وتعرف قدر الاختلاف في هذه السورة على قلة حروفها، فكيف يظن الاختلاف فيما طال من السور؟!
فتعلم بذلك كله المثالات التي اختلف القراء فيها، وما يجوز أن يقرأ به، وما لا يجوز، وما زاد من الاختلاف على قراءة السبعة المشهورين، وأن قراءتهم لم تحتو على الأحرف السبعة، التي نص النبي "صلى الله عليه وسلم" عليها، وأنها ليست بحرف واحد، كما ذكرنا من قول الطبري، أن ما زاد على قراءة في كل حرف فهو من السبعة الأحرف، قرئ به لموافقته لخط المصحف على ما قدمنا، وبينا. وبالله التوفيق.
تم الكتاب والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين، وسلم عليه وعليهم أجمعين.
فهارس الكتاب:
1- فهرس الموضوعات.
2- فهرس الشواهد القرآنية والقراءات.
3- فهرس الأحاديث الشريفة.
4- فهرس الأعلام.
5- فهرس بأسماء الكتب، التي وردت في النص والتعليق عليه.
6- فهرس اللغات.
7- فهرس الأمصار والبلاد والأماكن.
8- مراجع التحقيق.
1- فهرس الموضوعات:
مقدمة "وفيها تعريف بمكي وحياته وتنقلاته" 3
مؤلفات مكي بن أبي طالب 10
التعريف بكتاب الإبانة 18
صورة الصفحة الأخيرة من كتاب الكشف عن وجوه القراءات 23
صورة الصفحة الأولى من كتاب الإبانة 25
صورة الصفحة الأخيرة من كتاب الكشف، والكتابين الملحقين به: الإبانة، وانفرادات القراء في الإمالة 27
القراءات المنسوبة إلى الأئمة السبعة، وصلتها بالحديث:
"أنزل القرآن على سبعة أحرف" 31
ما يقرأ به الأئمة حرف واحد من الأحرف السبعة 33
ليست قراءة كل قارئ من القراء السبعة، هي أحد الحروف السبعة 36
معنى: قرأ فلان بالأحرف السبعة 41
يرى الطبري أن ما اختلف القراء فيه، هو حرف واحد من الأحرف السبعة 43
سبب اختلاف القراءة فيما يحتمله خط المصحف 46
ما الذي يقبل من القراءات الآن فيقرأ به؟ 51
وما الذي لا يقبل ولا يقرأ به؟ 51
وما الذي يقبل، ولا يقرأ به؟ 51
القراءة بما خالف خط المصحف وإن روى 54
جمع القرآن، وكيف جمع؟ وما سبب جمعه؟ 57
سبب جمع عثمان القرآن في مصحف على لغة واحدة وحرف واحد 62
معنى أنزل القرآن على سبعة أحرف 71
فائدة تعدد القراءات 80
العلة في كثرة اختلاف المروي عن الأئمة القراء 83
السبب في اشتهار السبع القراء دون من هو فوقهم 86
لم جعل القراء الذين اختيروا للقراءة سبعة 90
من جمع حفظ القرآن على عهد النبي "صلى الله عليه وسلم" 92
من الأحاديث التي رويت في الأحرف السبعة 105
الأحرف السبعة ألفاظ مسموعة، وليست بمعان مستترة 114
مثال لاختلاف القراءة في سورة الفاتحة، مما هو جزء من الأحرف السبعة 115
أولًا: ذكر اختلاف القراء السبعة المشهورين في سورة الحمد 118
ثانيًا: ذكر اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة في سورة الحمد، مما يوافق المصحف، ويقرأ به 120
ثالثا: ذكر اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة في سورة الحمد، مما يخالف خط المصحف فلا يقرأ به اليوم 124
2- فهرس الشواهد القرآنية والقراءات:
سورة الحمد "الفاتحة" ص: 118
أولا: اختلاف القراء السبعة المشهورين، مما يوافق الخط في سورة الفاتحة.
مالك يوم الدين ص: 118.
ملك "بغير ألف" ص: 118.
السراط، الصراط بين الصاد والزاي، الصراط بالصاد وخالصة. ص118.
عليهم بضم الهاء ص: 119
عليهم بكسرها ص: 119.
عليهم بضم الميم وتوصل بواو في الوصل خاصة.
عليهم بإسكان الميم ص: 119.
الرحيم ملك بالإدغام.
ص: 119.
الرحيم بالإظهار
ثانيا: اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة في الفاتحة، مما يوافق الصحف ويقرأ به ص: 121
الحمد لله بضم اللام الأولى.
ص: 120
الحمد لله بكسر الدال.
مالك يوم الدين بألف وبالنصب على النداء. ص: 120.
مَلِك يومِ الدين بغير ألف وبالنصب على النداء. ص: 121.
مَلَك يومَ الدين بنصب اللام والكاف ونصب يوم ص: 121.
مَلْكِ يوم الدين بإسكان اللام والخفض ص: 121.
إياك نعبد وإياك نستعين بتخفيف الياء فيهما ص: 121.
نسعين بكسر النون ص: 122.
غيرَ المغضُوب بالنصب على الحال ص: 122.
ولا الضَّأَلين بهمزة مفتوحة في موضع الألف ص: 122.