ويقال أبطنت البعير أبطنه إبطانا إذا شد بطانه، قال ذو الرمة:
أو مقحم أضعف الابطان حادجه ... بالامس فاستأخر العدلان والقتب
ويقال صدر بعيره يصدره تصديرا إذا شد عليه حزام الرحل. وحزام الرحل يسمى التصدير، قال العجاج:
يكاد ينسل من التصدير ... على مدالاتي والتوقير
المدالاة المداراة، والتوقير أن يوقره حملا، والبطان للقتب خاصة والتصدير للرحل، ويقال أقتبت البعير أقتبه إقتابا إذا شددتعليه القتب، ويقال خطمت البعير أخطمه خطما إذا شددت عليه خطامه، ويقال أحقبت البعير أحقبه إحقابا إذا شد عليهحقبه وهو الحبل الذي يكون في حقوه، ويقال عذره يعذره تعذيرا إذا شد عليه العذار، قال الشاعر وهو ابن مرداس السلمي:
تطالع أهل السوق والباب دونها ... بمستفلك الذفرى أسيل المذمر
كأن حصاد البروق الجعد جائل ... بذفرى عفرناة خلاف المعذر
ويقال أسنف بعيرك وذلك إذا ضمر بطنه فاضطرب تصديره فيربط في التصدير خيطا يشده إلى حقب البعير، ويقال أخلف عن بعيرك فيجعل الحقب خلف الثيل لئلا يحقب البعير، والحقبأن يصير الحقب في موضع البول فيحبس البول، ويقال اشكلعن بعيرك وذلك إذا ضمر بطنه حتى يكاد يلتقي البطان والحقب فيشد خيطا من الحقب إلى التصدير فيقرب ما بينهما فلا يموجان، ويقال ائبض بعيرك وهو بعير مأبوض فيشد في خف يده حبلا ثم يشده إلى صدره، ويقال اعقل بعيرك وهو بعير معقول فيشدذراعه إلى وظيفه، ويقال اهجر بعيرك وهو بعير مهجور فيشدحبلا في وظيف رجليه ثم يشده إلى حقوه، ويقال احجز بعيرك فينيخه فيشد ذراعه ثم يمد الحبل فيشده في رجليه ثم يرده بعد فيخرجالحبل من تحت حقويه إلى فوقه فيشده إذا أرادوا
أن يرقعوا البعير ويرقعوه بخصف صنعوا هذا ثم يقلب على أحد جنبيهفلا يتحرك، ويقال لبب بعيرك فيشد عليه لببه، والتصدير والوضين والغرضة والغرض والسفيف كل هذا حزام الرحلمن جلود وربما كان من ليف، قال الشاعر وهو المتنخل الهذلي:
واستلئموا وتلببوا ... إن التلبب للمغير
ويقال سفر بعيرك أي شد عليه السفار، ويقال أبر بعيرك أياجعل البرة في أنفه وهو بعير مبرى وناقة مبراة، ويقال خش بعيرك فيجعل خشاشا في عظم أنفه، والخشاش ما كان في العظموالبرة ما كان في الوترة، ويقال أحلس بعيرك وهو بعير محلس فيضع عليه الحلس، ويقال أحدج بعيرك وهو أن يشد عليه رحلاومتاعا، وبه سمي الرجل محدوجا،
وزم بعيره يزمه زما وهو بعير مزموم، وإذا شد عليه الرحل قيل رحله يرحله رحلة حسنة وهو بعير، مرحول، قال الشاعر:
شهدت ثمت لم أحو الركاب إذا ... سوقطن ذو قتب منها ومرحول
وإذا جعل العران في أنف البعير قيل عرنه يعرنه وهو بعير معرون، والحوية مركب من مراكب النساء بغير محفة، والسوية مثل ذلك والجماع الحوايا والسوايا، وإذا ركب البعير بغير متاعتحته قيل قد اعروراه يعروريه اعريراء، فإذا عقل يديه قيل قد ثناه بثنايين، وإذا ظلع البعير من إحدى يديه فشدوا الصحيحةبحبل إلى عضده لئلا تعنت الصحيحة السقيمة فذلك الحبل يسمى الرفاق يقال رفق بعيره يرفقه رفقا وهو بعير مرفوق، قال الشاعر:
أقبل يزحف زحف الكسير ... كأن على عضديه رفاقا
والكفل كساء يشد على البعير ليركبه الردف يقال اكتفل بعيرهيكتلفه اكتفالا، قال أبو ذؤيب:
فجاء به من آل بصرى وغزة ... على جسرة مرفوعة الذيل والكفل
والحفض من الإبل الذي يحمل عليه متاع البيت، والمتاع يسمىالحفض أيضا كما يسمى البعير راوية ويسمى الماء راوية، قال رؤبة بن العجاج:
يا بن قروم لسن بالاحفاض
وقال أبو النجم:
فكبه بالرمح في دمائه ... كالحفض المصروع في كفائه
والكفاء الشقة المؤخرة من البيت، ومثل من الامثال يوم بيومالحفض المجور، وقال مالك بن زغبة:
إذا حفض منا تساقط بيته ... تواثب كعب لا توارى أيورها
وناقة مسمورة إذا كانت معصوبة صلبة قليلة اللحم،
فإذا انصرف الفحل عن الإبل قيل قد فدر وجفر، قال وأنشدنا أبو عمرو بن العلاء عن رؤبة عن العجاج وزعم أنه كان يعجبه هذا البيت لامرئ القيس:
وغورن في ظل الغضا وتركنه ... كفحل الهجان الفادر المتشمس
وقال ذو الرمة في الجفور:
هيق الهباب سحبل الجفور ... أملس إلا خضرة الجرير
ويقال سقاء سحبل إذا كان ضخما متسعا وسبحل وسبحلل، قال أبو النجم:
يتركن مسك الاقرن السبحللا ... يمج فوق الشجر المثملا
والمثمل الذي فيه الثمالة والثمالة الرغوة، ومثله قول الراعي:
إذا غر المحالب أتأقته ... يمج على مناكبه الثمالا
هذا وطب، قال ونعتت امرأة ابنتها فقالت سبحلة ربحلة
تنمي بناتالنخله، قال وقالت العرب قيل أي الإبل خير فقال العالم السبحل الربحل الراحلة الفحل، قال وحدثنا بعض العرب قال قال لابنةالخس أبو ها أي الإبل خير قالت خير الإبل الدحنة الطويل الذراعالقصير الكراع وقلما تجدنه، الدحنة الكثير اللحم الغليظ، قال وقال أبو ها بما تعرفين مخاض ناقتك قالت أرى العين هاجا والسنام راجاوأراها تفاج ولا تبول، قال الشاعر في الدحن:
بسرة أرضه دحن بطين
أي بسرة أرضه كثير اللحم غليظ، فإذا جعلت الناقة لا تقبلاللقاح قيل لعلها وذمة فيقلب حياؤها فيؤخذ منه مثل الثآليل فيقال قد وذمت ونحن نرجو أن تلقح. فإذا ألقته وقد شعر قيل ألقته مشعرا، ويقال ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا هو شعر، وأنشد لعتيبة:
إذا قلصت عن سخلة بمفازة ... فليس بمرؤوم ولا بمجلد
المجلد الذي يؤخذ جلده فيجعل على آخر لترأمه أمه ويحشى تبنا ثميجعل على عصا، وأنشد:
مشعرا أعلى حاجب العين معجل ... كضغث الخلى أرساغه لم تشدد
ويقال خف مشعر، وقد أشعره ذلك الامر هما أي أدخله، والشعار ما استدخل، ويقال نعوذ بالله من الدين شعارا ودثارا، ويقال ماشعرت بذلك الامر شعرة حتى كان كذا وكذا، ويقال طاروا شعارير في الارض أي متفرقين، ويقال أشعر ناقته إشعارا إذا طعن في عرض سنامها بمشقص حتى يدميه لتصير بدنة، قالوحدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال قلت للحسن من أين أشعر بدنتي قال من الشق الايسر قلت أحفظ الآن أنه قالمن حيث أركب، قال وحدثنا العمري أظنه ذكر عن نافع أنه قال كان ابن