والاجهاض في كل شئ الاعجال يقال أجهض فلان فلانا، فإذالقحت الناقة فشالت بذنبها قيل شالت وشمذت تشمذ شماذا وعسرت وعقدت وهي شائل وشامذ وعاقد وعاسر قال أبو زبيد:
شامذا تتقي المبس عن المر ... ية كرها بالصرف ذي الطلاء
قال الصرف شئ أحمر، والطلاء الدم وإنما يصف حربا يقول فالناقة إذابس بها اتقت المبس باللبن وهذه تتقيه بالدم وهذا مثل، والاواتي اللواتي قد أردن الفحل وهن يهبنه، قال طفيل يذكر الفحل والاواتي:
تظل أواتيها عواكف حوله ... عكوف العذارى حول ميت مفجع
والمبرق التي تشول بذنبها وتقطع بولها وتجمع قطريها وهو أن ترفععجزها ورأسها، ومثل من الامثال لست من تكذابك وتأثامك شولان البروق أي إنك تبرق مثل هذه فبظن الناس أنكصادق فتكذب كما كذبت هذه فزعمت أنها لاقح وليست بلاقح، قال ذو
الرمة:
وللشول أتباع مقاحيم برحت ... به وامتحان المبرقات الكواذب
فإذا استبان أنها ليست لاقحا قيل راجع وقد رجعت ترجع رجاعا، فإذا عرضت على الفحل فلم ترده وقطعت بولها قيل قد أوزغت إيزاغا وأزغلت تزغل إزغالا، قال ابن أحمر:
فأزغلت في حلقه زغلة ... لم يخطئ الجيد ولم تشفتر
أي دفعت في حلقه دفعة، وقال أبو كبير الهذلي:
يهدي السباع لها مرش جدية ... شعواء تزغل مثل جر القرطف
يقول هذه الطعنة يخرج منها الدم دفعة دفعة، وقال الراجز:
إذا سمعن صوت فحل شقشاق ... قطعن مصفرا كزيت الانفاق
ومما يذكر من أسماء الإبل
قال أبو سعيد الذود ما بين ثلاث إلى العشر. ومثل من الامثال الذود إلى الذود إبل. والصرمة قطعة خفيفة قليلة ما بين العشرإلى بضع عشر، ويقال للرجل إذا كان خفيف المال إنه لمصرم، قال المعلوط:
يصد الكرام المصرمون سواء?ها ... وذو الحق عن أقرانها سيحيد
أي يصيرون إلى غيرها وذو الحق يحيد عنها وذلك أنها لايصاب منها ولا يقرى فيها ضيف، والقرن الحبل يشد به القرينتان، فإذا قال يصد عن القرن علم أنه يصد عنها، والصبة فوق ذلك، ويقال على آل فلان صبة من الإبل وهي من العشرين إلى الثلاثين إلى الاربعين، قال بعض الشعراء:
إني سيغنيني الذي كف والدي ... قديما فلا عري لدي ولا فقر
بصبة شول أربعين كأنها ... مخاصر نبع لا شروف ولا بكر
والعكرة الخمسون إلى الستين إلى السبعين، والهجمة المائة وما داناها، قال المعلوط:
أعاذل ما يدريك أن رب هجمة ... لاخفافها فوق المتان فديد
الفديد الصوت، ويقال أتانا بغضبى معرفة لا تنون وغضبى مائةمن الإبل، قال الشاعر:
ومستخلف من بعد غضبى صريمة ... فأحر به لطول فقر وأحربا
يريد أحرب بما أصابه أي دخل عليه حرب، قال وسمعت ابن أبي طرفة يقول والله لا أسمح به وأحربا أراد أحربن بالنونالخفيفة، ويقال أعطاه هنيدة يا فتى معرفة غير منونة يريد مائة من الإبل،
قال جرير:
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم من ولا سرف
والعرج إذا بلغت الإبل خمس مائة إلى الالف قيل عرج، والبركإبل أهل الحواء كله التي تروح عليهم بالغا ما بلغت وإن كانت ألوفا. قال متمم بن نويرة:
ولا شارف حبشاء ريعت فرجعت ... حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا
وقال أبو ذؤيب:
كأن ثقال المزن بين تضارع ... وشابة برك من جذام لبيج
لبيج ضارب بنفسه. وإذا عظمت الإبل وكثرت قيل أتانا بمائةمن الإبل مدفئة، وإذا كثرت وبر الناقة وكانت جلدة قيل ناقة مدفأة. قال الشماخ:
وكيف يضيع صاحب مدفآت ... على أثباجهن من الصقيع
ومما يذكر من أدواء الإبل
الغدة وهي تأخذ في المراق وفي الارفاغ والآباط واللبة، فإذا أخذت في المراق فاستبان حجمها، فحجمها يسمى الدرء مهموز ويقال درأ بعير فلان إذا ظهرت به الغدة، ويسمىذلك الدرء النوطة يقال قد نيط للبعير وهو منوط له وبه نوطة قبيحة إذا ورم نحره ورفغه وموضع مراقه، قال ابن أحمر:
ولا علم لي ما نوطة مستكنه ... ولا أي ما فارقت أسقى سقائيا
وإذا أخذت البعير الغدة قيل أغد يغد إغدادا وهو جمل مغد وناقةمغد والجمل والناقة فيه سواء وإبل مغاد، فإذا أخذت الغدة فياللهزمة قيل نكفت هذه الناقة وهي ناقة منكوفة وذلك أن أصل اللحي يسمى النكفة، فإذا أصابت الغدة القلب فلم تلبث البعيرأن تقتله ويسمى ذلك القلاب يقال بعير مقلوب وناقة مقلوبة وإبل مقاليب،
فإذا تفقات الغدة وبرأ قيل بعير مفرق وإبلمفارق، فإذا تنفس البعير عند الغدة فقمصت حنجرته قيل قد عسف يعسف عسفا وهو عاسف الذكر فيه والانثى سواء، فإذا كان البعير قد أغد مرة ثم برأ أنفق في البيع فاشتروه يرجون أن لا يعود به. فإذا لم يكن أخذه جرب قط قيل احذروه فإنه قرحان. ويقال رجل قرحان فامرأة قرحانة للتي لم يصبها حصبة ولا طاعون. فإذا لوى البعير عنقه للموت قيل قد عصد يعصد عصودا وتركته عاصدا قبل. فإذا سعل فاشتد سعاله قيل نحز وهو ناحز ولا يقال منحوز الذكر فيه والانثى سواء. واسم الداء النحاز. ومن أدوائها الطنى وهو أن يترك الماء حتىتلزق رئته بجنبه ويقال طني البعير يطنى طنى شديدا. قال الحارث ابن مصرف:
أكويه إما أراد الكي معترضا ... كي المطني من النحز الطنى الطحلا
والطحل الذي يلزق طحاله بجنبه. والمطني الرجل الذي يداويالبعير من الطنى. وقال رؤبة:
وقعك داواني وقد جويت ... مثل طنى الإبل وما طنيت
أي بي من الداء مثل ذلك. فإذا اشتد عطشها حتى تلزق الرئة بالجنب قيل قد جنبت الإبل تجنب جنبا. قال ذو الرمة:
وثب المسحج من عانات معقلة ... كأنه مستبان الشك أو جنب
ومن أدوائها الشك يقال بعير شاك وقد شك يشك إذا ظلع ظلعاخفيفا والظلع الشك وبه شك يسير، فإذا أخذ البعير مثل الحمى فسخن جلده وكثر شربه للماء حتى نحل جسمه فذلك الهياميقال بعير هيمان وإبل هيام كقولك عطشان وعطاش وناقة هيمى، فإذا برأ من ذلك قيل قد تجفر تجفرا، فإذا أخذه ربو قيل حشي يحشى حشى شديدا وهو بعير حشيان،