بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.

کتاب الابل

الاصمعی


جلد یک / صفحه 128

صفحه 128

ومما يذكر من أدواء الإبل
الغدة وهي تأخذ في المراق وفي الارفاغ والآباط واللبة، فإذا أخذت في المراق فاستبان حجمها، فحجمها يسمى الدرء مهموز ويقال درأ بعير فلان إذا ظهرت به الغدة، ويسمىذلك الدرء النوطة يقال قد نيط للبعير وهو منوط له وبه نوطة قبيحة إذا ورم نحره ورفغه وموضع مراقه، قال ابن أحمر:
ولا علم لي ما نوطة مستكنه ... ولا أي ما فارقت أسقى سقائيا
وإذا أخذت البعير الغدة قيل أغد يغد إغدادا وهو جمل مغد وناقةمغد والجمل والناقة فيه سواء وإبل مغاد، فإذا أخذت الغدة فياللهزمة قيل نكفت هذه الناقة وهي ناقة منكوفة وذلك أن أصل اللحي يسمى النكفة، فإذا أصابت الغدة القلب فلم تلبث البعيرأن تقتله ويسمى ذلك القلاب يقال بعير مقلوب وناقة مقلوبة وإبل مقاليب،


صفحه 129

فإذا تفقات الغدة وبرأ قيل بعير مفرق وإبلمفارق، فإذا تنفس البعير عند الغدة فقمصت حنجرته قيل قد عسف يعسف عسفا وهو عاسف الذكر فيه والانثى سواء، فإذا كان البعير قد أغد مرة ثم برأ أنفق في البيع فاشتروه يرجون أن لا يعود به. فإذا لم يكن أخذه جرب قط قيل احذروه فإنه قرحان. ويقال رجل قرحان فامرأة قرحانة للتي لم يصبها حصبة ولا طاعون. فإذا لوى البعير عنقه للموت قيل قد عصد يعصد عصودا وتركته عاصدا قبل. فإذا سعل فاشتد سعاله قيل نحز وهو ناحز ولا يقال منحوز الذكر فيه والانثى سواء. واسم الداء النحاز. ومن أدوائها الطنى وهو أن يترك الماء حتىتلزق رئته بجنبه ويقال طني البعير يطنى طنى شديدا. قال الحارث ابن مصرف:
أكويه إما أراد الكي معترضا ... كي المطني من النحز الطنى الطحلا


صفحه 130

والطحل الذي يلزق طحاله بجنبه. والمطني الرجل الذي يداويالبعير من الطنى. وقال رؤبة:
وقعك داواني وقد جويت ... مثل طنى الإبل وما طنيت
أي بي من الداء مثل ذلك. فإذا اشتد عطشها حتى تلزق الرئة بالجنب قيل قد جنبت الإبل تجنب جنبا. قال ذو الرمة:
وثب المسحج من عانات معقلة ... كأنه مستبان الشك أو جنب
ومن أدوائها الشك يقال بعير شاك وقد شك يشك إذا ظلع ظلعاخفيفا والظلع الشك وبه شك يسير، فإذا أخذ البعير مثل الحمى فسخن جلده وكثر شربه للماء حتى نحل جسمه فذلك الهياميقال بعير هيمان وإبل هيام كقولك عطشان وعطاش وناقة هيمى، فإذا برأ من ذلك قيل قد تجفر تجفرا، فإذا أخذه ربو قيل حشي يحشى حشى شديدا وهو بعير حشيان،


صفحه 131

قال أبو جندب الهذلي:
فنهنهت أولى القوم عني بضربة ... تنفس منها كل حشيان مجحر
فإذا خرج بخف البعير ورم قيل بعير به ضب قبيح، قال الراجز وهو الاغلب العجلي:
بدوسري عينه كالوقب ... ليس بذي عرك ولا ذي ضب
والدوسري الضخم والوقب النقرة في الجبل، فإذا غمز الرحل لحم البعير فوثأه قيل بعير لهيد وناقة لهيد الذكر فيه والانثىسواء وإبل لهاد، فإذا غمز الرحل السنام فوهاه من داخل ولم ينشق قيل عمد البعير يعمد عمدا، قال العجاج:
جنث طويل الفرع لم يثمثم ... ولم بصبه عمد فيهشم
الجنث ها هنا أصل السنام، وقوله لم يثمثم لم يحرك أي لميحركه رحل ولا غيره. فإذا كثر الدبر بظهر البعير قيل قد غلق ظهره يغلق غلقا وهو بعير


صفحه 132

غلق الظهر. قال الراجز:
المكرب الاوظفة الموقع ... وهو على توقيعه مودع
فإذا دبر في خاصرته قيل قد دبرت الإبل في الكلى. قال حميد بن ثور:
وصار مدماها كميتا وشبهت ... قروح الكلى منها الوجار المهدما
والعرر أن لا يكون للبعير سنام وبعير أعر وناقة عراء بينة العرر، فإذا أصاب السنام دبر وداء فقطع فهو بعير أجب وناقة جباء وهو الجبب، وإذا أصاب الغارب دبرة فخرج منها عظم وبقي مكانه مطمئنا فهو الجزل يقال بعير أجزل وناقة جزلاء، ومن أدوائها المغلة وهو أن تأكل البقل مع التراب يقال مغل البعير يمغل مغلة شديدة،


صفحه 133

ومن أدوائها الحقلة يقال حقل يحقل حقلة شديدة، قال رؤبة:
ذاك وتشفي حقلة الامراض
وقال آخر: داء بهم غمر من الامغال أي بهم حسد، وإذا أكلت الرمث فخلت عليه فاشتكت بطونها قيل تركت الإبل قد رمثت ترمث رمثا، وإذا أكلت العرفجثم شربت عليه الماء فاجتمع العرفج عجرا في بطونها قيل قد حبجت تحبج حبجا، وإذا أكلت فأكثرت فانتفخت بطونها ولم يخرج عنها ما في بطونها قيل قد حبطت تحبط حبطا وهوبعير حبط وناقة حبطة، وبه سمي الحبطات،


صفحه 134

ويقال للبعير إذا كانت به دبرة ثم برأت وهي تندى قيل به غاذ كماترى، وتركت جرحه يغذ يا فتى إذا كان يخرج منه شئ بعد شئ. ويقال للبعير إذا كانت به دبرة فهجمت علىجوفه قيل قد نطف ينطف نطفا وبعير نطف وناقة نطفة. قال الراجز:
شدا علي سرتي لا تنقعف ... إذا مشيت مشية العود النطف
يقال انقعف الكثيب إذا وقعت منه قطعة. يقول شدا على سرتي لا تندلق. وإذا أخذ البعير سعال في سدره سعال جشب جافقيل بعير مجشور وناقة مجشورة. والجشب الخشن. قال الراجز وهو العجاج:
حتى إذا كن من التسكير ... من ساعل كسعلة المجشور
ومن أدواء الإبل الصاد والصيد وهو داء يأخذ الإبل فيرؤوسها فيلوي أحدها رأسه فيقال بعير أصيد إذا أخذه ذلك، قال رؤبة:
إذا استعيرت من جفون الاغماد ...


صفحه 135

فقأن بالصقع يرابيع الصاد
والصاد ورم يأخذ في الانف مثل القرح يسيل منه مثل الزبد، فيقال للرجل كواه من الصاد فبرأ إذا ذهب ما في رأسه منالجنون والفخر، وأراد به الشاعر البعير الذي به صيد وهو داءيأخذ الإبل فترم وجوهها ويسيل زبد من أنوفها فيميل لذلك أعناقها، فإذا أخذها ذلك الداء فاليرابيع ما في أنوفها من ذلكالداء والورم فيشبه باليرابيع مجتمعا، والصقع الضرب، يقول فإذا ضربه بالسيف على رأسه فقأ ذلك الذي فيه وهو مثل فيالانسان، ومن الداء الرجز وهو داء ترعد منه فخذا البعير ويضطرب عند القيام ساعة ثم تنبسط يقال بعير أرجز وناقةراجزاء، قال أوس بن حجر:
هممت بخير ثم قصرت دونه ... كما ناء?ت الراجزاء شد عقالها
ومن أدوائها الخفج يقال بعير أخفج وناقة خفجاء وقد خفج يخفج خفجا وهو أن تعجل رجلاه عند رفعهما كأن به رعدة، ومن أدوائها القرع وأكثر ما يكون في القوائم والعنق والمشافر وسائر الجسد وهو بثر، فإذا اجتمع واتصل تقوب الوبر عنه، ويقال قرع بعيرك فينضح الفصيل بالماء ثم يلقى في الترابفيجر فيه، قال أوس بن