فإذا دارك المشي وفيه قرمطة فهو الحفد يقال حفد يحفد حفدا، قال الشاعر:
نفسي الفداء لمن أداكم رقصا ... إلى المقاري سراعا مشيكم حفد
وقال الراعي:
إذا الحداة على أكسائها حفدوا
قال وأنشدني عيسى بن عمر وزعم أنه سمع بعض العرب يقول:
يا ابن التي على قعود حفاد
وإذا استدخل رجليه فهملج بهما ودحا بيديه فذلك المشي يعني به الهملجة، فإذا ارتفع عن ذلك فهو المرفوع ويقال رفع يرفع وهوبعير رافع، فإذا ارتفع عن ذلك حتى يكون عدوا يراوح فيه بين يديه قيل خب يخب خبيبا، فإذا ارتفع عن ذلك قيل دأدأ يدأدئ دأدأة، قال الشاعر
وهو أبو داود الرؤاسي:
واعرورت العلط العرضي تركضه ... أم الفوارس بالدائداء والربعه
فإذا ارتفع عن ذلك فضرب بقوائمه كلها فتلك اللبطة يقال مر يلتبط التباطا، فإذا ازداد فلم يدع جهدا قيل قد تشغر يتشغر تشغرا، قال العجاج:
وأعطت الشعواء والشغورا ... أمورها والشارف القذورا
فإذا رقق المشي قيل مشى مشيا رقاقا ورقيقا مثل كبار وكبير أي مشى مشيا رقيقا سهلا، قال ذو الرمة:
باق على الاين يعطي إن رفقت به ... معجا رقاقا وإن تخرق به يخد
فإذا حذقه قيل حذق يحذق حذقا في كل شئ حذق يحذقحذقا إذا أحكمه وفرغ منه، ويقال ملع يملع ملعا، والملع المر الخفيف، ويقال عقاب ملوع أي خفيفة الضرب والاختلاف،
ويقال زلج يزلج زليجا وزلجانا كأنه يجري على وجه الارض لسرعته وخفته، والنصب يقال نصب القوم يومهم وهو أن يدوم سيرهم وليس بعدو ولا مشي وهو إلى اللين من ذلك، قال الشاعر وهو ذو الرمة:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
ويروى:
من الجنوب إذا ما ركبها نصبوا
وفيه الحجة، والفريغ المشي الوساع، والزفيف دون ذلك يقالزف يزف زفيفا وهو مقاربة الخطو وسرعته، ويقال مر الموكب وله هزة إذا مر تهتز نواحيه من السير، قال عبيد الله بن قيس الرقيات:
ألا هزئت بنا قرشية يهتز موكبها
وقال أبو قلابة الطابخي الهذلي:
ما إن رأيت وصرف الدهر ذو عجب ... كاليوم هزة أجمال وأظعان
والوخدان والوخد أن يرمي بقوائمه كأنه يزج بها شبيه بمشي النعام، ويقال خدى يخدي خديا وهو ضرب آخر من المشي، وخود يخود تخويدا وهو أن يرتفع عن العنق حتى يهتز في السيركأنه يضطرب، قال أبو نخيلة:
بداء تمشي مشية الابد ... وخدا وتخويدا إذا لم تخد
والتهوس المشي الثقيل في الارض اللينة يقال مر يتهوس وبات يهوس الارض ليلته، ويقال مر بجمله ينأل نألا ونئيلا وهي مشيةالمثقل يتدافع بجمله، ويقال للضبع إنها نؤول، ويقال رسم يرسم رسيما وهو فوق الذميل، قال أبو الزخف:
هذا ورب الراقصات الرسم ... شعري ولا أحسن أكل السلجم
ويقال نعب ينعب نعبا، وأنشدنا أبو عمرو:
تواهق بالركبان أما نهارها ... فسعم وأما ليلها فهي تنعب
ويقال عسج يعسج عسيجا، ووسج يسج وسيجا، كله واحد وهوسير صالح، ويقال أل يؤل ألا وهو مشي متدارك سريع، ويقال مر يمتل إمتلالا وهو مر سريع سهل، ويقال مر يتغيف تغيفا وهو أن يتشنى في شقه من اللين والسبوطة، قال العجاج:
يكاد يرمي القاتر المغلفا ... منه أجاري إذا تغيفا
ويقال أرماه من فوق الحائط ورمى به، ويقال مر يخنف وخنفخنافا وهو أن يمشي في أحد شقيه وأن يهوي بيديه إذا رفعهما إلى وحشيهما، قال الاعشى:
أجدت برجليها النجاء وراجعت ... يداها خنافا لينا غير أحردا
ويقال وضع البعير وضعا وهو دون الشد وأوضعته أنت توضعهإيضاعا، ووجف البعير يجف وجيفا وأوجفته أنت، ويقال نصصت البعير فأنا أنصه نصا ولا يكون منه فعل البعير وهو رفعالسير، ورفع البعير رفعا ورفعته رفعا، والتبغيل من السير صالحه، قال الراعي:
وإذا ترقصت المفازة غادرت ... ربذا يبغل خلفها تبغيلا
والمناقلة تكون في الخيل والإبل إذا عدا في الحجارة ناقل وضعرجله في موضع ليس فيه حجارة، والمواهقة المسايرة يقال مرا يتواهقان، والمواغدة مثلها.
ومما يذكر من ألوان الإبل
يقال بعير أحمر وناقة حمراء، وإذا بولغ في نعت حمرته قيل كأنه عرق أرطاة، ويقال أجلد الإبل وأصبرها الحمر، فإذا خلط الحمرةقنوء فهو كميت، فإذا خلط الحمرة صفرة قيل أحمر مدمى، قال حميد بن ثور:
وصار مدماها كميتا وشبهت ... قروح الكلى منها الوجار المهدما
فإذا اشتدت الكمتة حتى يدخلها سواد فهي الرمكة يقال بعير أرمكوناقة رمكاء، فإذا خالط الكمتة مثل صدإ الحديد قيل ناقة جأواء وبعير أجأى بين الجؤوة، فإذا خلط الحمرة صفرة كالورسقيل أحمر رادني وناقة رادنية، فإذا كان أسود يخلط سواده بياضكأنه دخان رمث وكان البياض في بطنه
ومراقه وأرفاغه وكان السواد غالبه فتك الورقة وهي ألام الالوان، ويقال إن بعيرها أطيب الإبل لحما، فإذا اشتدت ورقته حتى يذهب البياض فهو أدهم وناقة دهماء وهي الدهمة، فإذا اشتد السواد عن ذلك فهوجون وناقة جونة وإبل جون وجونات، وإذا ما اصفرت أذناه ومحاجره وآباطه وأرفاغه فهو أصفر وناقة صفراء وذلك اللونالصفرة، فإذا كان البعير رقيق الجلد بين الغبرة والحمرة واسعموضع المخ لين الوبر تنفذه شعرة هي أطول من سائر الشعر فهو خوار وهي الخور، فإذا غلظ الجلد واشتد العظم وقصرت الشعرةواشتدت الفصوص فهي جلدة وهن الجلاد وهن من كل لون أقل الإبل لبنا، فإذا صدق لون البعير فلم تكن فيه صهبة ولا حمرةولم يخلط شئ من الالوان لونه فهو آدم وناقة أدماء، فإذا خلطته حمرة فاحمر ذفراه وعنقه وكتفاه وذروته وأوظفته فهو