قالبعض رجاز بني سعد وهو إهاب بن عمير:
ظلت تولي الشمس في المقايل ... هواديا مفرعة الكواهل
وفارقتها بلة الاوابل
أي بلل في كروشها، والبلة يجدها الرجل في نفسه، والبلة فيالتراب، والبلة البقية من الندى في النبت أو في جلد الانسان، قال العجاج:
كأن جلدات المخاض الابال ... ينضحن في حافاته بالابوال
وقال أبو ذؤيب:
به أبلت شهري ربيع كليهما ... فقد مار فيه نسؤها واقترارها
فإذا طلبت الإبل الماء من مسيرة يوم قيل طلقت الإبل طلقا والقوممطلقون، فإذا طلبت لليلتين فالليلة الاولى طلق والثانية قرب، قال الراجز:
حرقها من النجيل أشهبه ...
قد غر زيدا حوزه وقربه
ويقال وردت الإبل ترد ورودا، فإذا وردت الإبل فالدخال أن ترسلقطيعا منها فيشرب ثم يؤتى برسل آخر وهي القطعة من الإبل فتورد ثم يلتقط ضعاف الإبل فترسل مع الاخر، فإذا وردت الإبل وليس في حوضها ماء فصب على أنوفها قيل سقاها قبلا، فإذا أعدلها الماء قبل وردها قيل جبا لها جباها بالامس مقصور، فإذا وردت الماشية فبركت قيل قد عطنت وهي عطون، فإذا أراد أن يصدرها فعرض عليها مرة أخرى فهي أبل عالة وعل فهو عال ولا يقال منها معل يقال علت تعل عللا، ومثل من الامثال سمتني سوم عالة، وأنشدنا:
نعله من حلب وننهله
ونعل جيدة، وأنشدنا للرماح بن ميادة المري:
ظلت بروض البردان تغتسل ... ومشرب تشرب منه فتعل
الاظماء على ما ينبت، والقلد قلما يقال إلا في النخل وهو بمعنىالظم?ء، والظم?ء يصلح لهذا كله ويقال كيف قلد نخل بني فلان فيقال تشرب الرفه وهو أن تشرب كل يوم، قال أوس ابن حجر:
لا زال مسك وريحان له أرج ... يجري عليك بصافي اللون سلسال
يسقي صداك وممساه ومصبحه رفها ورمسك مخفوف بأظلال والثاني الغب، والثليث حتى يصير إلى الثمين، قال الشماخ:
ومثل سراة قومك لم يجاروا ... إلى ربع الرهان ولا الثمين
فإذا كثرت الامطار رفع الظم?ء عن النخل فسمي كل يوم يسقى قلدا قصيرا كان أو طويلا، قال كل يوم ورد قلد، ويقال اليومقلد الحمى، وحدثني العمري عن أبي وجزة عن أبيه قال شهدت عمر
يستسقي فطوقتنا السماء قلدا كل خمس عشرة، قال وقرأت فيصدقة بن عمر وإن لم يكف هذه فلها من مائنا قلد في كل سبت، فإذا وجدت الإبل ماء الغدر والكلا قيل إبل بني فلانفي خصب وكرع ولا يقال فيها كما يقال خوامس ولكن يقال تركتالقوم مخصبين ومكرعين، فإذا شربت الإبل دون الري قيل نشحت والشراب النشوح، فإذا ذهب الري كل مذهب قيل قدقصعت صارتها، والصارة حر، ويقال وردت الإبل فتغمرت ولم ترو، وأنشدنا العجاج:
حتى إذا ما بلت الاغمارا ... ريا ولما يقصع الاصرارا
الاغمار حر في أجوافها، وإذا امتنع البعير من الشرب قيل قصب يقصب قصوبا، وإذا امتنع من الاكل قيل ظل عاذبا، وأنشد:
وظل عذوبا للسماء كأنما ... يوائم ركبا للعروبة صيما
يوائم يفعل ما يفعلون، والعروبة الجمعة أي قوم يصلون الجمعة فصلى معهم، والصيم القيام، وإذا ثبت الشئ فلم يتحرك فهوصائم، وقال الشاعر:
متى ما يسف خيشومه فوق تلعة ... مصامة أعيار من الصيف ينشج
ومما يذكر في المواسم والتزنيم
والتزنيم أن تشق أذن البعير ثم تفتل حتى تيبس فتصير معلقة، قال المسيب بن علس:
رأوا نعما سوادا فهموا بأخذها ... إذا التف من دون الجميع المزنم
وقال طفيل:
أخذنا بالمخطم ما علمتم ... من الدهم المزنمة الرغاب
كان ميسم هذه بالخطام، ومن المواسم العلاط والخباط يقال بعير ملعوط وبعير مخبوط، فأما العلاط فخط في العنق والسالفة، ومن ثم قيل للرجل إذا وسمه بأمر قبيح والله لاعلطنك علاط سوء?ة، قال الراجز:
لاعلطن حرزما بعلط ... بليته عند بذوح الشرط
البذوح الشقوق يقال به بذيحة خفيفة،
وأما الخباط فهو خط معترض في الفخد، والمحجن خط في طرفه مثل محجن العصا أينما وضع من الجسد، قال الراجز:
تبين في خطافها والمحجن
تبين تستبين العنق، والخطاف أن يخط خط حيثما كان ثم يعوج له رأس كذا ورأس كذا كأنه كلاب رحل، والمشط ثلاثة خطوط يفترق رؤوسها من أعلى ثم تجتمع، والخطام ميسم على أنف البعير يقال ناقة مخطومة، والمحلق الذي في عنق حلقتان، قال الشاعر وهو عوف بن الخرع التيمي:
وذكرت من لبن المحلق شربة ... والخيل بالصعيد بداد
والمحلق ميسم بني فزارة وبنو زرارة يحلقون أيضا، وقال بعض الرجاز في المعلوط والمخبوط:
أليان حيث يوضع الخباط ... وحيث مارا الدف والملاط
وصعل حيث يوضع العلاط
واللحاظ ميسم أسفل من العنق خفي، واللهاز ميسم في اللهزمة يقال للبعير الذي ذلك به مهلوز، قال الجميح الاسدي:
أمست أمامة صمتا ما تكلمنا ... مجنونة أو أحست أهل خروب
مرت براكب ملهوز فقال لها ... ضري الجميح ومسيه بتعذيب
ويقال ميسم بني فلان رجل الغراب، ومن المواسم العتيقة التي في النجائب مواسم بالشفار وبالمرو، ومنها الحزة وهي حزة تحز بشفرة في الفخذ أو العضد ثم تفتل فتبقى كالثؤلول، ومنها الجرفة وهي حزة أعظم من هذه تحز ثم ترفع فتستبين شاخصة، ومنها القرعة وهي قرعة بشفرة أو بمروة تكون على الساق أو العضد،