ونعل جيدة، وأنشدنا للرماح بن ميادة المري:
ظلت بروض البردان تغتسل ... ومشرب تشرب منه فتعل
الاظماء على ما ينبت، والقلد قلما يقال إلا في النخل وهو بمعنىالظم?ء، والظم?ء يصلح لهذا كله ويقال كيف قلد نخل بني فلان فيقال تشرب الرفه وهو أن تشرب كل يوم، قال أوس ابن حجر:
لا زال مسك وريحان له أرج ... يجري عليك بصافي اللون سلسال
يسقي صداك وممساه ومصبحه رفها ورمسك مخفوف بأظلال والثاني الغب، والثليث حتى يصير إلى الثمين، قال الشماخ:
ومثل سراة قومك لم يجاروا ... إلى ربع الرهان ولا الثمين
فإذا كثرت الامطار رفع الظم?ء عن النخل فسمي كل يوم يسقى قلدا قصيرا كان أو طويلا، قال كل يوم ورد قلد، ويقال اليومقلد الحمى، وحدثني العمري عن أبي وجزة عن أبيه قال شهدت عمر
يستسقي فطوقتنا السماء قلدا كل خمس عشرة، قال وقرأت فيصدقة بن عمر وإن لم يكف هذه فلها من مائنا قلد في كل سبت، فإذا وجدت الإبل ماء الغدر والكلا قيل إبل بني فلانفي خصب وكرع ولا يقال فيها كما يقال خوامس ولكن يقال تركتالقوم مخصبين ومكرعين، فإذا شربت الإبل دون الري قيل نشحت والشراب النشوح، فإذا ذهب الري كل مذهب قيل قدقصعت صارتها، والصارة حر، ويقال وردت الإبل فتغمرت ولم ترو، وأنشدنا العجاج:
حتى إذا ما بلت الاغمارا ... ريا ولما يقصع الاصرارا
الاغمار حر في أجوافها، وإذا امتنع البعير من الشرب قيل قصب يقصب قصوبا، وإذا امتنع من الاكل قيل ظل عاذبا، وأنشد:
وظل عذوبا للسماء كأنما ... يوائم ركبا للعروبة صيما
يوائم يفعل ما يفعلون، والعروبة الجمعة أي قوم يصلون الجمعة فصلى معهم، والصيم القيام، وإذا ثبت الشئ فلم يتحرك فهوصائم، وقال الشاعر:
متى ما يسف خيشومه فوق تلعة ... مصامة أعيار من الصيف ينشج
ومما يذكر في المواسم والتزنيم
والتزنيم أن تشق أذن البعير ثم تفتل حتى تيبس فتصير معلقة، قال المسيب بن علس:
رأوا نعما سوادا فهموا بأخذها ... إذا التف من دون الجميع المزنم
وقال طفيل:
أخذنا بالمخطم ما علمتم ... من الدهم المزنمة الرغاب
كان ميسم هذه بالخطام، ومن المواسم العلاط والخباط يقال بعير ملعوط وبعير مخبوط، فأما العلاط فخط في العنق والسالفة، ومن ثم قيل للرجل إذا وسمه بأمر قبيح والله لاعلطنك علاط سوء?ة، قال الراجز:
لاعلطن حرزما بعلط ... بليته عند بذوح الشرط
البذوح الشقوق يقال به بذيحة خفيفة،
وأما الخباط فهو خط معترض في الفخد، والمحجن خط في طرفه مثل محجن العصا أينما وضع من الجسد، قال الراجز:
تبين في خطافها والمحجن
تبين تستبين العنق، والخطاف أن يخط خط حيثما كان ثم يعوج له رأس كذا ورأس كذا كأنه كلاب رحل، والمشط ثلاثة خطوط يفترق رؤوسها من أعلى ثم تجتمع، والخطام ميسم على أنف البعير يقال ناقة مخطومة، والمحلق الذي في عنق حلقتان، قال الشاعر وهو عوف بن الخرع التيمي:
وذكرت من لبن المحلق شربة ... والخيل بالصعيد بداد
والمحلق ميسم بني فزارة وبنو زرارة يحلقون أيضا، وقال بعض الرجاز في المعلوط والمخبوط:
أليان حيث يوضع الخباط ... وحيث مارا الدف والملاط
وصعل حيث يوضع العلاط
واللحاظ ميسم أسفل من العنق خفي، واللهاز ميسم في اللهزمة يقال للبعير الذي ذلك به مهلوز، قال الجميح الاسدي:
أمست أمامة صمتا ما تكلمنا ... مجنونة أو أحست أهل خروب
مرت براكب ملهوز فقال لها ... ضري الجميح ومسيه بتعذيب
ويقال ميسم بني فلان رجل الغراب، ومن المواسم العتيقة التي في النجائب مواسم بالشفار وبالمرو، ومنها الحزة وهي حزة تحز بشفرة في الفخذ أو العضد ثم تفتل فتبقى كالثؤلول، ومنها الجرفة وهي حزة أعظم من هذه تحز ثم ترفع فتستبين شاخصة، ومنها القرعة وهي قرعة بشفرة أو بمروة تكون على الساق أو العضد،
ومنها القرمة وهي حزة تحز على أنف البعير ثم تفتل فتبقى قائمة كأنها زيتونة، وهي من مواسم الشاء، والترعيل من مواسم الإبل يقال ناقة رعلاء وأينق رعل وهو أن تشق شقة من أذنها ثم تترك مدلاة، قال أنشدني أبو عمرو بن العلاء للفند الزماني واسمه شهل بن شيبان:
رأيت الفتية الاعزا ... ل مثل الانيق الرعل
وأنشدنا أبو مهدي:
تربعت أرعل كالنقال ... ومظلما بات على دمال
يعني عشبا أرعل، والنقال النعال الخلقان وشبهه بالنعال أنه طال حتى صار كأنه نعال خلقان وذا مثل ينمة خذواء، مظلما نبت قد أثر قبله، والدمال ما فسد من كل شئ ومن التمر ما فسد أيضا، ومن المواسم الاقبالة والادبارة والناقة مقابلة مدابرة وهوأن تشق أذن البعير من مقدمها ثم تفتل فتصير مثل الزنمة فهذه المقابلة
فإذا شقت من خلفها وفتلت فهي المدابرة، والخرق والشرق من الغنم دون الإبل، والخرق أن تفرض قطعة من وسط الاذن فتبقى خريقة فتسمى خرقاء، والشرق أن يشق شق في الاذن فتسمى شرقاء، والصيعرية ميسم كان للملوك، قال الشاعر وهو المسيب بن علس الضبعي:
كميت كناز اللحم أو حميرية ... وناج عليه الصيعرية مكدم
والظي ميسم يسمى الظبي، قال الشاعر وهو عنترة العبسي:
عمرو بن أسود فا زباء قاربة ... ماء الكلاب عليها الظبي معناق
يقول ليس لها شئ فهي تعنق.