الحسحاس وشبه نتاج الغنم بنتاج الإبل وذكر غيما:
له فرق منه ينتجن حوله ... يفقئن بالميث الدماث السوابيا
السوابي جمع سابياء وهو الماء الذي ينفقى على رأس الولد والسابياء النتاج يقال تسعة أعشار الرزق في التجارة وعشر في السابياء، فإذا فارقت الناقة ولدها بذبح أو موت أو بيع أو غير ذلك قيل ناقة مفرق والجماع المفارق، قال عوف بن الاحوص:
وإجشامي على المكروه نفسي ... وإعطائي المفارق والحقاقا
وقال الآخر:
جاوزتها بجلالة عيرانة ... عبر الهواجر مفرق أو عاقر
فإذا فرقت الناقة وليس عندها أحد قيل قد انتتجت الناقة ولا يجئ الفعل في شئ من النتاج إلا في هذا الموضع وإلا فإنما يقال تنجت ونتجها أهلها وهي منتوجة، فإذا خرجت رجل الولد قبل رأسه قبل هذا نتاج يتن وقد أيتنت الناقة
توتن إيتانا، قال حدثني عيسى بن عمر قال سألت ذا الرمة عن شئ من الكلام ليس على وجهه فقال أتعرف اليتن قلت نعم قال كلامك يتن، وأنشد:
فجاء?ت به يتنا يجر مشيمة ... تبادر رجلاه هناك الاناملا
قال وحدثنا عيسى بن عمر قال قالت أم تأبط شرا لما بكت عليه والله ما حمتله وضعا ولا ولدته يتنا ولا أرضعته غيلا، فإذا دنا ولاد الناقة فخرج رأس الحوار مست ذفراة ومجتمع لحييه فيعرف أذكر هو أم أنثى فذلك التذمير والمذمر الذفريان ومجتمع اللحيين، ويقال لمجتمع اللحيين الشجر، والرجل الذي يذمر يقال له مذمر، قال ابن مرداس:
تطالع أهل السوق والباب دونها ... بمستفلك الذفرى أسيل المذمر
فإذا انشقت الجلدة التي على رأس الولد فذلك السخد وهي جلدة
رقيقة فيها ماء أصفر، قال ذو الرمة:
وماء كماء السخد ليس لجمه ... سواء الحمام الورق عهد بحاضر
وقال أبو رداد السخد بول الفصيل في بطن أمه ويسمى الرهل إذا رؤي في وجه الرجل والصفرة السخد يقال أصبح فلان مسخدا إذا أصبح رهل الوجه مصفره، قال حدثني عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال ما كان زيد بن ثابت يحيى شيئا في رمضان كما يحيى ليلة سبع عشرة يصبح والسخد في وجهه ويقول ليلة أذل الله في صبيحتها الكفر، فإذا خرج فوقعت معه الجلدة التي فيها ماء أصفر تبرق كأنها مرآة فتلك الحولاء تقول العرب إذا وصفت الارض وخصبها تركت أرض بني فلان
مثل الحولاء، قال الطرماح:
على حولاء يطفو السخد فيها ... فراها الشيذمان عن الجنين
فإذا خرجت رحم الناقة عند النتاج قيل قد دحقت تدحق دحقا، وكل دفع دحق، فإذا كان ذلك عادة منها دهنت رحمها وحفر لها فصوب صدرها ثم ألقيت الرحم فإذا عادت الرحم خلت بأخلة ثم أدير خلف الاخلة بعثب أو بخيط من هلب ذنبها فذلك الشصر يقال شصرها يشصرها شصرا وذلك المتاع الذي يعمل به الشصار، ويقال لها قد زندت وهي ناقة مزندة، فإذا اشتكت رحمها بعد الولاد ولم يدحق قيل ناقة رحوم، فإذا ألقت ما في بطنها من دم أو غيره وانقطع الدم قيل قد ألقت صاء?تها وجاء?ت حضيرتها، قال وهذا يجوز في الشاء مع الإبل، فإذا شربت الناقة الماء فجرى فيها فورم حياؤها وضرعها قيل قد
أردت فهي مرد وهي نوق مراد، قال أبو النجم:
تمشي من الردة مشي الحفل ... مشي الروايا بالمزاد الاثقل
فإذا عطشت فشربت الماء فلم ترد قيل قد جاء?ت ضوامر وإن كانت بطونها ممتلئة، فإذا وقع ولد الناقة فهو قبل أن تقع عليه الاسماء سليل، فإذا وقعت عليه أسماء التذكير والتأنيث فالذكر سقب والانثى حائل، قال ذو الرمة:
يطرحن أولادا بكل مفازة ... سقابا وحولا لم يكمل تمامها
وقال الاسدى:
من عدة العام وعام قابل ... ملقوحة في بطن ناب حائل
وقال أبو ذؤيب:
فتلك التي لا يبرح القلب حبها ... ولا ذكرها ما أرزمت أم حائل
فإذا قام ومشى وتحرك قيل رشح وهو راشح، وهى المطفل ما دام ولدها صغيرا، فإذا ارتفع عن الرشح وانطوى خلقه وقوي ومشى مع أمه قيل قد جدل وهو حوار جادل. فإذا نبت في سنامه شئ من شحم قيل قد أكعر وهو مكعر، وهو في هذا كله حوار، فإذا كان من نتاج الربيع فهو ربع والام مربع. قال جرير:
قد أطلب الحاجة القصوى فأدركها ... ولست للجارة الدنيا بزوار
إلا بغر من الشيزى مكللة ... يجري عليها سديف المربع الواري
قال يقال ورت تري وريا والواري السمين. فإذا كان من عادتها أن تنتج في أول النتاج فهي مرباع. قال ابن لجأ:
أرسلت فيها مجفرا درفسا ... كوماء مرباع اللقاح فجسا
الفجس التكبر، ويقال لقحت الناقة لقاحا ولقحا حسنا، قال بعض الشعراء:
إذا حملوا فحولتها عليها ... فذاك اللؤم واللقح البكور
وقال ابن مقيل:
طافت به العجم حتى بذ ناهضها ... حتى لقحن لقاحا غير مبتسر
فإذا نتجت الناقة في الصيف قيل ناقة مصياف وقيل ولولدها هبع، قال ويقال ما له هبع ولا ربع، وما له راغية ولا ثاغية، ولا عافطة ولا نافطة، فالعافطة الضائنة والنافطة الماعزة، ولا سعنة ولا معنة أي ما له قليل ولا كثير، وما له سبد ولا لبد، قال الراعي:
أما الفقير الذي كانت حمولته ... وفق العيال فلم يترك له سبد
قال وحدثني عيسى بن عمر قال سألت جبر بن حبيب أخا عبد الله ابن حبيب وهو أخو امرأة العجاج فقلت ما الهبع قال تنتج
الرباع في الربيعة وينتج الهبع في الصيفية فتقوى الرباع قبله فإذا ماشاها أبطرته ذرعا أي حملته على ما لا يطيق فهبع، والهبع من السير أن يستعجل ويستعين بعنقه في مشيته. قال جندل بن المثنى:
لا هو رب القلص النواعج ... والخنف الضوامر الضماعج
والقطف الهوابع الهمالج
والضمعج الضخمة الجنبين. فإذا كان للحوار تسعة أشهر أو ثمانية فهو أفيل والانثى أفيلة. فإذا اشتد الحوار على أمه في الرضاع قيل لهج يلهج لهجا فيشد على أنفه خلال فإذا دنا ليرضعها أوجعها الخلال فنسفته فنحته، قال ابن لجأ:
إذا ابتغى فيها عساس الملغم ... أصابه من ثفن ملكم
صك بليتيه إذا لم يرثم ... فهو يزك دائم التزغم
مثل زكيك الناهض المحمم