ويقال عمر البعير أن ينتج مع الغلام فينحر في عرسه، فإذا ذبح أو مات أو وهب ولدها فهي عجول وسلوب ومفرق. قال ابن رعلاء الغساني:
ما وجد ثكلى كما وجدت ولا ... وجد عجول أضلها ربع
وقال لقيط بن زرارة:
أبا مالك إني أراك عجولا ... وإن العجول لا يمل الحنينا
وقال ذو الرمة:
إذا غرقت أرباضها ثني بكرة ... بتيماء لم تصبح رؤوما سلوبها
ويقال ألبت تسلب إسلابا والناقة مسلب ولا يقال مسلبة بالهاء وهن السلائب، والربض حبل الحزام وهو الوضين الذي يشد به الرحل وهو موضع الحزام من السرج، ويقال ناقة بكر، وناقة ثني إذا نتجت بطنين، قيل ثني ولا يقال ثلث ويقال هي أم رابع، قال ابن لجأ:
إن شاء ذو الضعفة من رعائها ... قام إلى حمراء من أثنائها
فهذه وضعت بطنين وهي ثني، والثناء ممدود وهو أن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان واحدة، قال الضبي:
أرى بنت اللبون تساق فيها ... إلى السوق الثناء من المتالي
قال وسمعته زمن أبي جعفر، والمتلية أن ينتج صدر من العشار فتتأخر هي. فإذا أردت أن تقول أحاد أحاد وثناء ثناء وثلاث إلى العشر وهو مضموم ممدود. وقال في أحاد عمرو ذو الكلب:
منى لك أن تلاقيني المنايا ... أحاد أحاد في الشهر الحلال
منى لك قدر لك، قال وأنشدني عيسى بن عمر لدريد بن الصمة:
يصيد أحدان الرجال وإن يجد ... ثناء?هم يفرح بهم ثم يزدد
فإذا مات الولد في بطن أمه ويبس قيل أحشت وهي ناقة محش والولد حشيش، قال والحشيش اليابس ومن قال للرطب حشيش فقد أخطأ إلا أن يكون يابسا، فإذا نتجت من العام المقبل ألقته مع الولد الآخر، فإذا ألقت ولدها ناقصا قيل لذلك روبع ويقال جاء?ت به روبعا ويقال فصيل
روبع وحائل روبعة، قال رؤبة بن العجاج:
ومن همزنا عزه تبركعا ... على استه روبعة وروبعا
تبركع صرع يقال صرعه فبركعه إذا أبركه، وإذا تدانى نسب الناقة من الفحل فجاء ولدها ضاويا ضعيفا قيل قد أضوت وهي توضي إضواء قبيحا والمصدر الضوى، قال ابن لجأ:
لما خشيت نسبي إضوائها ... من قبل الام ومن آبائها
نظرت والعين من استمائها ... أرمك مبنيا على بنائها
قال يريد أن تختار يقال استم هذه الإبل أي انظر فخذ خيرها، وقال ذو الرمة:
أخوها أبو ها والضوى لا يضيرها ... وساق أبيها أمها عقرت عقرا
يصف نارا وزندا وزندة، قال العجاج:
والامر ما رامقته ملهوجا ...
يضويك ما لم تحي منه منضجا
ويقال بنو فلان لا يزالون يضوون إلى فلان أي لا يزالون يرجعون إليه ويقال فلانة تضوي إليها أخبار الناس أي ترجع وقد ضوت تضوي ضويا، ويقال ما ضوى إليك من خبر فلان، ويقال ضوي يضوى ضوى شديدا إذا ضعف من تقارب النسب، ويقال استغربوا لا تضووا يقول انكحوا البعاد النسب لا تصغر عظام أولادكم، ويقال غلام فيه ضاوية وغلام ضاوي، بقال لولد كل بهيمة إذا أسيئ غذاؤه جحن ومحثل وجدع، وكلما غذي بغير أمه يقال له عجي ويقال عند بني فلان حوار يعاجونه بغير أمه، قال النمر بن تولب:
فأعطت كلما غذيت شبابا ... فأنبتها نباتا غير حجن
وقال أوس بن حجر:
وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا
وقال العجاج:
ولم يجلها لائحات الانكال ... ولم ينبت شبر بالاحثال
ويقال أصابت الناس سنة فقرقمت السخال أي ساء غذاؤها فصغرت عليه، قال الشاعر وهو امرؤ القيس:
تطعم فرخا لها صغيرا ... قرقمة الجوع والاحثال
قلوب خزان ذي أورال ... قوتا كما يرزق العيال
ويقال عوى الفصيل ولا يقال لشئ من البهائم عوى إلا الكلب والذئب، قال ذو الرمة:
به الذئب محزونا كأن عواء?هـ ... عواء فصيل آخر الليل محثل
واليتم في البهائم موت الام وفي الانس موت الاب، قال أبو النجم:
خوصاء ترمي باليتيم المحثل ... لا تحفل الرجز ولا قيل حل
تخبط الذائد أن لم يرحل
ويقال للبعير إذا حسن غذاؤه كانت له درة أمه وعلالتها وعفافتها، فأما الدرة فما ينزل من صلبها إلى ضرتها، وأما العلالة فلبن ينزل بعد لبن وأصل ذلك من قولك نهل البعير وعل، فأما النهل فالشربة الاولى وأما العلل فالثانية،
وأما العفافة فأن يحلب الرجل الناقة أو الشاة ويلقي ولدها عليها فما أنزلت بعد ذلك فهي العفافة، قال الاعشى وذكر ظبية ترضع ولدها:
ما تجافى عنه النهار وما تع ... جوه إلا عفافة أو فواق
الفواق ما بين الحلبتين يقال انتظره فواق ناقة، ويقال قد اجتمع فيقة في ضرعها فاحلب، ويقال استفق ناقتك أي انظر هل دنا فواقها الذي يجتمع فيه اللبن، ويقال أفاقت هي وإفاقتها نزول اللبن بعد الحلب وجيئته بعد وقت حلبها، وما اجتمع في الضرع سمي فيقة، قال الاعشى:
حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت ... جاء?ت لترضع شق النفس لو رضعا
وفيقات جمع فيقة، وقال الراجز:
غزر له بوقات فيقات بوق ... اعمد براعيس أبو ها ذعلوق
ذعلوق اسم فحل، بوق فعل من البائقة وهي الدفعة الشديدة من المطر، ويقول أهل الحجاز رضع يرضع ويقول قيس وتميم رضع يرضع، قال وأنشدنا عيسى بن عمر لعبد الله بن همام السلولي قال ينشده أهل الحجاز:
وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعل
الثعل خلف زائد في الاخلاف، والثعل أيضا سن زائدة في الاسنان، ويقال شاة ثعول، فإذا خدجت الناقة لسبعة أشهر أو ثمانية فعطفت على ولدها الذي من عام أول فهي الصعود يقال ناقة صعود وإبل صعائد، فإذا خدجت الناقة أو مات فعطفت على غيره فرئمته فهي رائم ورؤوم، فإذا لم ترأم دس في حيائها خرق ثم خل عليها ثم لطخ الولد الذي يريدون أن يعطفوها بسلاها وبما يخرج منها ثم يشد منخراها فيأخذها لذلك كرب فإذا جهدت نزعت غمامتها من أنفها وسل ما في حيائها وأدني منها الولده فوجدت حس ما يخرج منها وتنفس، فإذا خرجت غمامتها من أنفها وجدت ريح السلا من الحوار الذي قرب إليها فتدر وترأمه، والذي يكون في الحياء يسمى الدرجة، وأنشد:
وقد شدت غمامتها عليها ... ودرجتا وخيسها الهجار
وقال الآخر:
وكنت كذات البو تعطف كرهة ... فطابقت حتى خرمتك الغمائم
فإذا عطفت على الولد فدرت عليه فهي ظؤور ولاهلها ما فضل عن الولد، فإن عطفت على اثنين قسم اللبن بينهما واستعين عليها بلبن أخرى، فإذا غذي الولد كذا بغير أمه فهو عجي والجميع العجايا، فإذا عطف ثلاث على واحد أو ثنتان على واحد فرئمتاه جميعا فغذي الواحد بالواحدة وتخلى أهل البيت بالاخرى لانفسهم فهي تسمى الخلية، فإذا تركت الناقة مع ولدها ولم تعطف على غيره فهي بسط وبسط والجماع أبساط، قال أبو النجم:
بلهاء لم تحفظ ولم تضيع ... يدفع عنها الجوع كل مدفع
خمسون بسطا في خلايا أربع
يصف امرأة يقول لم تكن تخاف فيوضع عليها رقيب ولم تكن ممن يهون على أهله فيتركوها فهي بين ذلك، وقوله في خلايا أربع أي مع خلايا أربع كقول النابغة الجعدي:
ولوح الذراعين في بركة ... إلى جؤجؤ رهل المنكب