ومما يذكر به غزارة الإبل
يقال ناقة رهشوش إذا كانت رقيقة خوارة غزيرة والغزر مع الخؤورة، قال رؤبة بن العجاج:
أنت الجواد رقة الرهشوش
ويقال ناقة خبر إذا كانت غزيرة وأصل ذلك من المزادة تسمى الخبر، قال النابغة يذكر إبلا الماء للخيل في المزادة مقرنة بالادم والصهب كالقطا عليها الخبور محقبات المراجل ويقال ناقة برعيس إذا كانت رقيقة غزيرة، ويقال ناقة صفي وهن الصفايا إذا كن غزارا، وناقة لهموم إذا كانت غزيرة وإبل لهاميم، وناقة خنجور وهي الغزيرة.
ما يذكر به البكاء
والبكاء المصدر وهو قلة الغزر يقال بكؤت الناقة وبكأت تبكأ بكئا، قال سلامة بن جندل:
يقال محبسها أدنى لمرتعها ... ولو تعادى ببكاء كل محلوب
وناقة بكئ وبكيئة، قال الشاعر وهو أبو مكعت الاسدي:
فليأزلن وتبكأن لبونه ... وليصمتن صبيه بسمار
السمار المذق القليل الذي قد اخضر يقال أتانا بسمار وسجاج ومذق وضياح، ويقال جاء?نا بمذيقة خضراء، قال الشاعر:
نشربه محضا ونسقي عياله ... سجاجا كأقراب الثعالب أورقا
ويقال أتانا بمذيقة مثل قرب الذئب ومثل طرة الخنيف، والخنيف ثوب من كتاب أخضر وشبه اللبن بطرة الثوب الاخضر، وكل لبن شد مذقه بالماء فهو مجهود يقال أتانا بلبن مجهود، ويقال أتانا بشربة خرساء إذا كانت ثخينة إذا صبت، ويقال أتانا بالمرضة وهي شربة ثقيلة خاثرة، وكل ثقيل فهو مرض،
وناقة صمرد إذا كانت قليلة اللبن، وناقة فتوح إذا كانت إذا مشت شخبت أخلافها، ويقال ناقة ضروس إذا كانت سيئة الخلق عند الحلب، قال بشر بن أبي خازم:
عطفنا لهم عطف الضروس من الملا ... بشهباء لا يأتي الضراء رقيبها
الملا أرض مستوية، ويقال ناقة نخور وهي التي لا تدر حتى يضرب أنفها، وناقة عصوب وهي التي لا تدر حتى يعصب فخذاها، قال الحطيئة:
تدرون إن شد العصاب عليكم ... ونأبى إذا شد العصاب فلا ندر
ويقال للناقة إذا أصاب أحد أخلافها شئ فيبس ناقة ثلوث، قال صخر الغي الهذلي:
ألا قولا لعبد الجهل إن ال ... صحيحة لا تحالبها الثلوث
وإذا بركت الناقة وسط الإبل قيل ناقة دفون، فإذا بركت في ناحية قيل ناقة كنوف، وإذا كثر وبر الناقة وكانت جلدة قيل ناقة مدفأة، قال الشماخ:
وكيف يضيع صاحب مدفآت ... على أثباجهن من الصقيع
ويقال ناقة نزوع وجمل نزوع الذكر فيه والانثى سواء وهو الذي يطرب إلى بلاده فينزع إليها واسم ذلك النزاع، قال الراعي:
واستقبلت سربهم هيف يمانية ... هاجت نزاعا وحاد خلفهم غرد
وقال ذو الرمة:
ظللت كأني واقف عند رسمها ... بجاجة مقصور له القيد نازع
والنزائع من الإبل والخيل والناس، يقال ما أنجب النزائع أي الغرائب، قال طفيل في نزائع الخيل:
نزائع مقذوفا على سرواتها ... بما لم يخالسها الغزاة وتسهب
وقال الطرماح:
نزيعان من جرم بن زبان إنهم ... أبوا أن يريقوا في الهزاهز محجما
وقال العجير:
أمن أهل الاراك هوى نزيع ... نعم أسقيهم لو نستطيع
ويقال ناقة قذور إذا كانت تبرك مع الإبل، ويقال ناقة زحوف إذا كانت تجر رجليها، ويقال ناقة صفوف إذا كانت تجمع بين محلبين، ويقال ناقة رفود إذا كانت تملا الرفد، والرفد العس، قال الاعشى:
رب رفد هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشر أقتال:
الاقتال الاعداء يقال هو قتلك أي عدوك، ويقال ناقة مخزاب وهي التي لا تزال يكون في ضرعها غلظ يقال خزبت الناقة تخزب خزبا فيسخن لها الجباب فيدهن به ضرعها، قال النابغة:
نفجتم لمما لهم ... عصلا كأذناب الثعالب
يجري الجباب على المفا ... رق جامد منه وذائب
ويقال ناقة كزوم إذا كانت قصيرة الخطم كزته، ويقال ناقة مسياع وهي التى نصبر على الاضاعة والجفاء وسوء القيام عليها ويقال رجل مسياع إذا كان مضياعا لا يحسن أن يقوم على ماله، قال والافقار في الإبل أن يعطى الرجل الناقة أو البعير فيركبه ثم يرده، والاطراق أن يعار الفحل فيضرب ثم يرد، ويقال لضراب الفحل طرقه، قال الراعي:
كانت نجائب منذر ومحرق ... أماتهن وطرقهن فحيلا
الفحيل من الإبل الذي يصلح للضراب، ويقال بعير للرحلة إذا أريد للركوب، ويقال بعير ذو رحلة إذا كان قويا على الركوب، ويقال بعير ذو فحلة إذا كان يصلح للافتحال، ويقال بعير مسدم إذا حبس عن آلافة ولا يكون إلا في الذكور، والافيل ابن مخاض وابن لبون والانثى أفيلة، قال إهاب بن
عمير:
ظللت بمندح الرحى مثولها ... ثامنة ومعولا أفيلها
المندح المتسع ومثولها قيامها، ومعولا أفيلها يقول يرغو من العطش، وطروقة الجمل ما بلغ أن يحمل عليه الجمل، فإذا كانت الناقة حقة فقد بلغت أن تكون طروقة، ويقال طرق البعير يطرق طرقا إذا كان في إحدى يديه استرخاء، ويقال بعير أعقل وناقة عقلاء إذا اشتد فرش رجلها، قال النابغة الجعدي:
مطوية الزور طي البئر دوسرة ... مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا
والفرش أن يكون فيه انحناء، فإذا أفرط فهو عقل، ويقال ناقة قسطاء وجمل أقسط إذا كان في يديه انتصاب ويبس، وناقة خفجاء إذا كانت إذا مشت هزت إحدى فخذيها دون الاخرى، وبه سمي خفاجة، ويقال بعير به رجز وبعير أرجز وهو أن ترعد رجلاه حين يقوم،
وأنشد لابي النجم:
تجد القيام كأنما هو نجدة ... حتى يقوم تكلف الرجزاء
ويقال بعير أركب وناقة ركباء إذا كان وارم الركبة، ويقال ناقة حلبانة ركبانة إذا كانت تصلح للركوب وللحلب. وحلباة ركباة مثلها، ويقال بعير أحرد وناقة حرداء إذا كان بنفض إحدى يديه إذا سار، قال أبو نخيلة:
ضربا لكل ناكث وملحد ... جلدا كتلقيف البعير الاحرد
وقال الراعي:
بين المرافق مبتل مآزرهم ... ذأو الجآجئ في أيديهم حرد
وقال رؤبة:
فذاك بخال أروز الارز ... وكل مخلاف وكلئز
أحرد أو جعد اليدين جبز