ومن المزاوَج قولُهم في جوابِ مَنْ قالَ هاتِ: لا أُهاتيكَ ولا أُواتيك، والمعنى مفهومٌ في الكلمتين.
ويقولون لم يَبْقَ منهم ثبيتٌ ولا هبيتٌ، أي جبانٌ ولا شجاعٌ قال طرفة.
(فالْهَبيتُ لاَ فُؤادَ لَهُ ... والثَّبيِتُ ثَبْتُهُ فَهَمُهُ)
قالوا: الهبيتُ: الجَبَانُ، والثبيتُ: من ثَبَت.
باب الثاء
يُقال: تَرَكَتْ خيلُنا أرضَ بني فلان فلانٍ حَوْثاً بَوْثَاً، إذا أثارتَهْا. ويُقال: خَبيثٌ: نَبيثٌ، فيجوزُ أنْ يكونَ إتباعاً، ويجوزُ أن يكون من ينبث الشَّرَّ: أي يُثيرُهُ.
ويقال: عاثَ وهاثَ. ويقال: عاث يعيت عَيْثاً. ويقال: بَثَّ ونَثَّ. ويقال: حَثَّ ونَثَّ.
باب الجيم
قال اللِّحياني: هو سَمِيجٌ لَمِيجٌ، وسميج لميج. ويقولون: لَبَنٌ سَمْهَجٌ لَمْهَجٌ، إذا كان حُلْواً دَسِماً.
الِّلحياني: ما عِنْدَهُ على أَصحابِهِ تَعْرِيجٌ ولا تعويج، أى إقامة. ويقال: مالى فيه حوباء ولا لوجاء، ومالى فيه حُوَيْجاءُ ولا لُوَيْجاءُ ويقال: ما ثَمَّ ملجأ ولا ملجأ.
ورِجُلٌ خَرَّاجَةٌ ولاَّجَةٌ.
ورَجَعَ إلى حِنجه وبِنْجِهِ، أي أَصْلِهِ. ويقولون للصبيّ في الترقيص: حَدَارِجُ ندارج. ابن السكيت: ما ذاق شماجاً ولا لماجاً، وما لمجوه بشيءٍ، وما تَلَمَّجَ عنْدنَا بِلَمَاجٍ.
الأصمعي: فَرَسٌ عوج موج، الغوج: الواسع الخطو، والمَوْجُ: كأنّه يَموجُ.
ويقال: لا تَذْهَبَنَّ بكَ جمجمة ولا لَجْلَجَةٌ، أيْ لا تَشُكَّ فيه ولا تخلط.
باب الحاء
يونس: إنه شَقِيحٌ لَقِيحٌ، وشَقْحاً ولَقْحاً ولأشْقَحَنَّكَ شَقْحَ الجَوْزِ بالجَنْدَلِ أي لأَكْسِرنَكَّ.
ويقولون: هو مَلِيحٌ قَزِيحٌ وهذا إتباعُ، وقد يكون من أقْزاحِ القِدْرِ وهي الأَفحاءُ.
ويقولون: شَحِيحُ نَحِيحٌ، وأَنِيحٌ أيضاً، من أَنَحَ: إذا زَفَرَ عندَ السؤالِ. الأصمعي: هو قَبِيحٌ شَقِيحٌ وقَبَّحَهُ اللهُ وشَقَّحَهُ.
قال الراجز:
(أقْبحْ به مِنْ وَلَدٍ وَأشْقِحْ ... مثْل جُرَىِّ الكْلبِ لم يُفقِّحْ)
الأصمعي: قالت امرأةٌ من العرب: إني لأُبْغِضُ من الرجالِ الأمْلَحَ الأَقْلَحَ، المُلْحَةُ: بياضُ الشيب، والقلح: صفرة الأسنان.
ويقولون: ماله ساحة لا رَاحَةُ. ولا رائِحَةٌ ولا سارِحَةٌ، السارِحَةُ: التي تطلب بها المرعى فحيث ما أمست باتت، والرائحة: التي تُصْرَفُ إلى أهلِها كلَّ عَشِيَّةٍ.
ومن المزاوَجِ قولُهم: نعوذُ باللهِ من التَّرحِ بعد الفَرَحِ، التَّرَحُ: التًّنْغيصُ. قال ابنُ مُقْبِلٍ:
(إذَا مُتُّ فاَنْعَيْنيِ بمِاَ أنَا أَهْلُهُ ... وَذُمِّى اْلحَيَاة، كُلُّ عَيْشٍ مُترَّحُ)
ويقولونَ: لا أَفْلَحَ ولا أنجح، النجح: أن يَبْلُغَ ما طَلَبَ، والفَلاَحُ: البقاءُ. قال لبيدٌ:
(لَوْ كاَنَ حَيٌّ مُدْرِكَ الفلاَحِ ... أدْرَكَهُ مُلاَعِبُ الرِّمَاح)
وقال عديُّ بنُ زيدٍ العبادي:
(ثُمَّ بعد الفلاحِ وَالمُلْكِ وَاْلأمِةِ ... وأرَتْهُمُ هُناك اْلقبُوُرُ)
ويقال للأَمْرِ البَيِّنِ: إنّه لموضح موجح، كذا رأيته، والوجاح: السِّتْرُ، فلا أدري لأيّ معنىً قُرِنَ بهِ.
ويقولون: هو طَريحٌ طَلِيحٌ، فهذا من طَلَحَهُ السَّفَرْ، إذا أذابَهُ وَنَهَكَهُ وإنَّهُ لفاضحٌ ماضِحُ، أى غائب، ويقال: ما صح (بالصَّادِ) مِنْ مَصَحَ: إذا ذَهَبَ. ويقولون: لم يَبْقَ منهم صالحٌ ولا طالِحٌ، الطَّالحُ: الشارِدُ.
ومن الأسجاع، وليس من هذا البابِ، قولُ بائِعِ الدابّةِ: برِئْتُ إليكَ مِنَ الجِماحِ والرِّماحِ.
ويقولون: جاءَ بالضِّيحِ والرِّيحِ، الضِّيحُ: ضَوْءُ الشَّمْس، والرِّيحُ: معروفةٌ، أي جاءَ بما طَلَعَتْ عليهِ الشمس وما جرت عليه الرِّيحُ. وأنشد:
(والرِّيحُ لِلهِ وَمَا فيِ الرِّيحِ ... والشَّمْسُ فيِ اللُّجّةِ ذَاتُ الضيِّحِ)
أي ذاتِ الضَّوْءِ:
قال يونُسُ: شَقِيحٌ نَبِيحٌ:
أبو الجَرَّاحِ: تركْتُ فلاناً سادِحاً رادِحاً، وسَدَحَتْ فلانة ورَدَحَتْ: إذا أَخْصَبَتْ وحَسُنَتْ حالُها:
وهو ابنُ عمى لحا قحا.
باب الخاء
اللِّحْياني: سَليخٌ مَليخٌ، للَّذي لا طعم له. وأنشد:
(سَلِيخٌ مَليِخٌ كلَحَمْ الحُوْاِر ... فَلاَ أنْتَ حُلْوٌ ولاَ أنْتَ مُرُّ)
ويقولون من أسجاعهم: مَنْ شاخَ بَاخَ.
بابُ الدَّال
الَّلحياني: هو وحيد قحيد. ويقولون: وهو لك أبداً سمداً سرمداً. وحكي: هو شديد أديب، وهو من الأَمْرِ الإِدِّ. ويقال: نَكْداً لَهُ وجحدا له.
الأَصمعي: رجُلٌ كادُّ لادُّ. ويقولون: جاءَ مُسْتَمْغِداً مُسْتَمِيْداً، أي غَضْبانَ قد تَوَرَّمَ وَجْهُهُ من الغَضَبِ. ويقولون: ما عنده نَدَى ولا سَدَى، النَدى: ما كانَ من السماءِ بالنَّهارِ والسَّدَى: ما كان بالليل. وأنشد.
(كَأَّنّهُ أسْفَعُ ذو جُدّةٍ ... يمْسُدُهُ القَفْزُ بِلْيلٍ سَدِى)
ويقولون: هو سَيِّدٌ أيِّدُ. وإنه لأيِّدُ الغَدَاءِ، إذا كان حاضرِ الغَدَاءِ ويكونُ من الأيد أيضاً، وهي القوة. ويقال: ماله عن ذلك محتد ولا ملتد، أى ماله عنه مذهب ويقال: ماله سَبَد ولا لَبَدٌ، السَّبَدُ: الشَّعَرُ والوَبَرُ، والَّلبَدُ: الصُّوفُ ويقولون: لا يُجْدِي ولا يُمْدِي، يُجْدِي من الجَدْوَى، ويُمْدِي: يَبْلُغ المَدَى. قال ابنُ ميادة.
(بَيْتٌ بَنَاهُ الحارِثانِ لنَا ... إذْ أَنْتَ لا تجدى ولا تمدى)
ويقال: عرف ذلك البادى والقادى، القادي: الآتي، يقال: قدت علينا قادِيةٌ مِنَ الناسِ، أَيْ أَتَت. ويقال: هو جَلْدٌ نَجْدٌ أي عَوْنُ. وشَيْءٌ خالِدٌ تالِدٌ، ويجوزُ، بالِدٌ (بالباء) : مقيمٌ بالبَلَدِ. أبو عبيدةَ: هو سَهْدٌ مَهْدٌ، أي حَسَنٌ. ويقال: بَقْلٌ ثعد معد، إذا كان غضباً، مَعْدٌ إتباعٌ.
باب الذال
يقال: بَذَّ وفَذَّ، إذا تبرز. يقال: شيء فذ وشَذٌّ، وشَيْءٌ فَذٌّ شَاذٌّ، أي منقطعٌ عن أمثاله خارج منه. فذة شاذَّةٌ، إذا كانتْ مَبْتُورَةً.
باب الراء
يُقال: هو حَارٌّ يَارٌّ، وحَارٌّ جَارٌّ.