ويقولون: ماله ساحة لا رَاحَةُ. ولا رائِحَةٌ ولا سارِحَةٌ، السارِحَةُ: التي تطلب بها المرعى فحيث ما أمست باتت، والرائحة: التي تُصْرَفُ إلى أهلِها كلَّ عَشِيَّةٍ.
ومن المزاوَجِ قولُهم: نعوذُ باللهِ من التَّرحِ بعد الفَرَحِ، التَّرَحُ: التًّنْغيصُ. قال ابنُ مُقْبِلٍ:
(إذَا مُتُّ فاَنْعَيْنيِ بمِاَ أنَا أَهْلُهُ ... وَذُمِّى اْلحَيَاة، كُلُّ عَيْشٍ مُترَّحُ)
ويقولونَ: لا أَفْلَحَ ولا أنجح، النجح: أن يَبْلُغَ ما طَلَبَ، والفَلاَحُ: البقاءُ. قال لبيدٌ:
(لَوْ كاَنَ حَيٌّ مُدْرِكَ الفلاَحِ ... أدْرَكَهُ مُلاَعِبُ الرِّمَاح)
وقال عديُّ بنُ زيدٍ العبادي:
(ثُمَّ بعد الفلاحِ وَالمُلْكِ وَاْلأمِةِ ... وأرَتْهُمُ هُناك اْلقبُوُرُ)
ويقال للأَمْرِ البَيِّنِ: إنّه لموضح موجح، كذا رأيته، والوجاح: السِّتْرُ، فلا أدري لأيّ معنىً قُرِنَ بهِ.
ويقولون: هو طَريحٌ طَلِيحٌ، فهذا من طَلَحَهُ السَّفَرْ، إذا أذابَهُ وَنَهَكَهُ وإنَّهُ لفاضحٌ ماضِحُ، أى غائب، ويقال: ما صح (بالصَّادِ) مِنْ مَصَحَ: إذا ذَهَبَ. ويقولون: لم يَبْقَ منهم صالحٌ ولا طالِحٌ، الطَّالحُ: الشارِدُ.
ومن الأسجاع، وليس من هذا البابِ، قولُ بائِعِ الدابّةِ: برِئْتُ إليكَ مِنَ الجِماحِ والرِّماحِ.
ويقولون: جاءَ بالضِّيحِ والرِّيحِ، الضِّيحُ: ضَوْءُ الشَّمْس، والرِّيحُ: معروفةٌ، أي جاءَ بما طَلَعَتْ عليهِ الشمس وما جرت عليه الرِّيحُ. وأنشد:
(والرِّيحُ لِلهِ وَمَا فيِ الرِّيحِ ... والشَّمْسُ فيِ اللُّجّةِ ذَاتُ الضيِّحِ)
أي ذاتِ الضَّوْءِ:
قال يونُسُ: شَقِيحٌ نَبِيحٌ:
أبو الجَرَّاحِ: تركْتُ فلاناً سادِحاً رادِحاً، وسَدَحَتْ فلانة ورَدَحَتْ: إذا أَخْصَبَتْ وحَسُنَتْ حالُها:
وهو ابنُ عمى لحا قحا.
باب الخاء
اللِّحْياني: سَليخٌ مَليخٌ، للَّذي لا طعم له. وأنشد:
(سَلِيخٌ مَليِخٌ كلَحَمْ الحُوْاِر ... فَلاَ أنْتَ حُلْوٌ ولاَ أنْتَ مُرُّ)
ويقولون من أسجاعهم: مَنْ شاخَ بَاخَ.
بابُ الدَّال
الَّلحياني: هو وحيد قحيد. ويقولون: وهو لك أبداً سمداً سرمداً. وحكي: هو شديد أديب، وهو من الأَمْرِ الإِدِّ. ويقال: نَكْداً لَهُ وجحدا له.
الأَصمعي: رجُلٌ كادُّ لادُّ. ويقولون: جاءَ مُسْتَمْغِداً مُسْتَمِيْداً، أي غَضْبانَ قد تَوَرَّمَ وَجْهُهُ من الغَضَبِ. ويقولون: ما عنده نَدَى ولا سَدَى، النَدى: ما كانَ من السماءِ بالنَّهارِ والسَّدَى: ما كان بالليل. وأنشد.
(كَأَّنّهُ أسْفَعُ ذو جُدّةٍ ... يمْسُدُهُ القَفْزُ بِلْيلٍ سَدِى)
ويقولون: هو سَيِّدٌ أيِّدُ. وإنه لأيِّدُ الغَدَاءِ، إذا كان حاضرِ الغَدَاءِ ويكونُ من الأيد أيضاً، وهي القوة. ويقال: ماله عن ذلك محتد ولا ملتد، أى ماله عنه مذهب ويقال: ماله سَبَد ولا لَبَدٌ، السَّبَدُ: الشَّعَرُ والوَبَرُ، والَّلبَدُ: الصُّوفُ ويقولون: لا يُجْدِي ولا يُمْدِي، يُجْدِي من الجَدْوَى، ويُمْدِي: يَبْلُغ المَدَى. قال ابنُ ميادة.
(بَيْتٌ بَنَاهُ الحارِثانِ لنَا ... إذْ أَنْتَ لا تجدى ولا تمدى)
ويقال: عرف ذلك البادى والقادى، القادي: الآتي، يقال: قدت علينا قادِيةٌ مِنَ الناسِ، أَيْ أَتَت. ويقال: هو جَلْدٌ نَجْدٌ أي عَوْنُ. وشَيْءٌ خالِدٌ تالِدٌ، ويجوزُ، بالِدٌ (بالباء) : مقيمٌ بالبَلَدِ. أبو عبيدةَ: هو سَهْدٌ مَهْدٌ، أي حَسَنٌ. ويقال: بَقْلٌ ثعد معد، إذا كان غضباً، مَعْدٌ إتباعٌ.
باب الذال
يقال: بَذَّ وفَذَّ، إذا تبرز. يقال: شيء فذ وشَذٌّ، وشَيْءٌ فَذٌّ شَاذٌّ، أي منقطعٌ عن أمثاله خارج منه. فذة شاذَّةٌ، إذا كانتْ مَبْتُورَةً.
باب الراء
يُقال: هو حَارٌّ يَارٌّ، وحَارٌّ جَارٌّ.
ويقولون: عين حدرة بدرة، والحدرة: الممتلئةُ، وكذلك البَدْرَةُ. ويقولون: رأسٌ زَعِرٌ مَعِرٌ، وهو القليل الشعر. وجمل وبر هبر. وسويق قفاز عفار أي غير، أى ملتوت. وإنه لفقير وقير، قال بعضُهم: الوَقِيرُ المُثْقَلُ دَيْناً. ولقيتُه صَحْرَةً بَحْرَةً، إذا بادأهُ. وهو صَيِّرٌ شَيِّرٌ ذو صُورةٍ وشارَةٍ. ويقال: خَيْلٌ شِيَارٌ، أي حِسانُ. وهو شَهِيرٌ جَهِيرٌ، في الخَلْقِ والصَّوْتِ. وإِنَّهُ لصِفْرٌ صِحْرٌ، أي خالٍ. وتَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ وشذر مذر. وإنه لحائر بائر. وإنه لحضجر حجر، أي ضَخْمٌ. وهم أكثر من الطَّرَى والثَّرى: الطَّرى: النباتُ. والثَّرى: الترابُ. وسمعْتُ للحمارِ شخِيراً ونَخِيراً، الشخيرُ: من الصَّدْرِ، والنخيرُ: من المِنْخَرَيْنِ.
وفلان لا يَغِيرُ ولا يَمِيرُ يقال للمِيْرَةِ: الغِيرَةُ أيضاً. وفُلانٌ لا في العِيرِ ولا في النَّفِيرِ، أي لا في السَّوادِ ولا في المُقَاتِلَةِ، وله حديثٌ. ويُقال لا أفعلهُ ما اخْتَلَفَ السَّمَرُ والقَمَرُ. وجاء فلانٌ في نافِرِتِهِ وزَافِرتَهِ، أي جَمَاعَتِهِ. وجاء بالغَوْرِ والمَوْرِ، الغَوْرُ: الماءُ، والمَوْرُ: الترابُ.
وما لِبَيْتِ فُلانٌ أهَرَةٌ ولا ظَهَرَةٌ، الأَهَرَةُ: جَيِّدُ المَتَاعِ، والظَّهَرَةُ: ما استظهر به مما دون ذلك. ومن الباب قول الكميت:
(قييح بمثلى نعت الفتاة ... إمّا ابْتِهاراً وإمّا ابْتيارا)
الابْتِهارُ: أنْ يقولَ بخبرة، والابتيار: أن يقول مالا يَعْلَمُ. ويقال: ذَهَبَ حِبْرُهُ وسِبْرُهُ، الحِبْرُ والسِّبْرُ: الجمالُ والبهاءُ. وإِنَّه لحَقِيرٌ نَقِير، وحَقِرٌ نَقِرُ، وحقر نقر. وهو كثير بثير وبَذِيرٌ، وهو إتباعٌ، وبَجِيرٌ أيضاً.
وفي الأسجاع وليس من الباب: ما عندَهُ خَيْرٌ ولا مَيْرُ.
ويقولون: هو خاسِرٌ دامِرٌ دابِرٌ، وخَسِرٌ دَمِرٌ دَبِرٌ، وماذا رأَيْتَ من خسارته ودمارته ودَبَارَتِهِ. ويقولون: شَرٌّ شِمِرٌّ.
وهو سَرٌّ بَرٌّ، وسَارٌّ بَارٌّ. وأَحْمَرُ أَقْشَرُ، أي شديدُ الحُمْرَةِ. وماله دار ولا عقار، العقار: النخل والضباع. وماله ثَمَرٌ ولا كَثَرٌ، الكَثَرُ: الجُمَّارُ، وفي الحديثِ: " لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ " وما يَعْرِفُ هِراً من برَّ، أي ما يُحْسِنُ يُورِدُ ولا يُصْدِرُ، ويقولون عند