وفي الأسجاع وليس من الباب: ما عندَهُ خَيْرٌ ولا مَيْرُ.
ويقولون: هو خاسِرٌ دامِرٌ دابِرٌ، وخَسِرٌ دَمِرٌ دَبِرٌ، وماذا رأَيْتَ من خسارته ودمارته ودَبَارَتِهِ. ويقولون: شَرٌّ شِمِرٌّ.
وهو سَرٌّ بَرٌّ، وسَارٌّ بَارٌّ. وأَحْمَرُ أَقْشَرُ، أي شديدُ الحُمْرَةِ. وماله دار ولا عقار، العقار: النخل والضباع. وماله ثَمَرٌ ولا كَثَرٌ، الكَثَرُ: الجُمَّارُ، وفي الحديثِ: " لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ " وما يَعْرِفُ هِراً من برَّ، أي ما يُحْسِنُ يُورِدُ ولا يُصْدِرُ، ويقولون عند
الإيرادِ: هِرٌّ، وعند الإصدار: بِرٌّ، ويقال: الهِرُّ: دعاء الغنم، والبر: سوقها. ومن أسجاعهم: خبرته بعجزى ويجري، العجز: أن تتعقد العروق والعصب حتى تراها ناتية من الجسد، والبجر: نحوها. ويقولون: هو أشعر أظفرأي طويلُ الشَّعْرِ والأَظفارِ ويقولون: حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّةٍ، للذي يُخْفي أمْراً ويظهِرُ غَيْرَهُ، الحِرَّةُ: العَطَشُ، والقِرَّةُ: الرِّعْدَةُ. ويقولون: هو بَطِرٌ أَشِرُ. ويقولون للمرأة: أيْسَرْتِ وأَذْكَرْتِ، أي سَهُلَتْ ولادتُكِ وجئْتِ بولَدٍ ذَكَرٍ. ويقولون: نَهَرَةٌ وبَهَرَةٌ، هو منَ الانتهارِ، وبَهَرَةُ: غَمَّةُ وغَاظَهُ: قال:
(إنَّ اللئيمَ إذا سَألْتَ بَهَرْتَهُ ... وترى الكريمَ يُراحُ كالمُخْتَالِ)
ويقولون: هذا الشّرُّ والبِرُّ، وهذا الشَّرُّ والعُرُّ، والعر: الجَرَبُ. ويقولون: بَلَغَ أَطْوَرَيْهِ وأَقْوَرَيْهِ، أي منتهاهُ. ويعبرون عن الأمور: بالشقور والعقور. ويقولونَ: هو يَشَارُّهُ ويُمَارُّهُ ويُزَارُّهُ.
وإِنَّ فلاناً لذو حِجْرٍ وزَبْرٍ، للحليمِ العاقِلِ. قال ابنُ أَحْمَرَ:
(وَلِهَتْ عليهِ كلُّ مُعْصِفَةٍ ... هوجاءُ لَيْسَ لِلبِّهَا زَبْرُ)
ويقولون: مالٌ دَبْرٌ دَثْرُ. ويقولون: دَمٌ خَضِرٌ مَضِرٌ، وذلكَ إذا طُلَّ فَذَهَبَ. وبعضُ العَرَبِ يقول: هو لك خَضِراً مَضِراً، أي هنيئاً مريئاً. ويقولون: بَقِرٌ وعَقِرٌ، البَقَرُ: ذَهَابُ المالِ، والعَقَرُ: الزَّمَانَةُ. ونعوذُ باللهِ من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ، الحَوْرُِ: النقصانُ، والكَوْرُ: الجماعَةُ من الإبِلِ. ويقولون خاسِرٌ دابِرٌ، الدبر: الخائب. أنشد الأصمعي لدختنوس بنت حاجب:
(ونركت يربوعاً كفوزة دابِرٍ ... ولَتَقْسِمَنْ باللهِ إنْ لَمْ تَفْعَلِ)
يريد بأَنْ. ويقولون: إنه لَسَرِيٌ مَرِيٌّ، من السَّرُوِ والمروءةِ. أبو عبيدة: هذا رُطَبٌ صَقِرٌ مَقِرٌ أي له صَقْرٌ وهو عَسَلُهُ.
ومن كلامِهِمْ: لا أفعلُه ما اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ، اختلافُهما: أنَّ الدَّرَّةَ تُسْفِلُ والجِرَّةَ تَعلُو. وروى أبو عبيدةَ: مكانٌ عَمِيرٌ بجِيرٌ من العِمارَةِ، وهو إتباعٌ. قال الفرَّاء: هو أشِرٌ أَفِرٌ، وأَشْرَانُ أَفْرانُ. وإِنَّهُ لَهَذِرٌ مَذِرُ. وما حدثه إلا الصقر البقر، أى الكذب. وفي الدعاء: ماله سهر وعبر.
باب الزاء
الأصمعي: فَزٌّ نَزٌّ، وهو الخفيفُ المُتَوَقِّدُ. قال الراجِزُ:
(في حاجةِ القَوْمِ خُفَافاً نَزَّا ... )
ويقال: نزر سَهْمَكَ فيذرُهُ بيمينِهِ في شِمالِهِ. ويقال: ما زَيْدٌ إلا خَبْزٌ أو لَبْزٌ، اللَّبْزُ: شِدًّةُ الأَكْلِ. وهو هُمَزَةٌ لُمَزَةٌ: الهُمَزَة الذي يهمزُ الناسَ بالألقابِ، واللًّمَزَةُ: العَيَّابُ. قال:
(هَلْ غيرُ هَمْزٍ وَلمَزٍ للِصَّديق ولا ... تَنْكى عَدُوَّكُمُ مُنْكمْ أَظَافِيرُ)
وهو عَزِيزٌ مَزِيزٌ، أي فاضل، المز: الفضل. وروى أبو عبيد في هذا البابِ عن الأحمر: الخازباز، صَوْتُ الذُّبابِ، وأنشدَ لابنِ أَحْمَرَ:
(تَفَقَّأ فَوْقَهُ القَلَعُ السَّوَارى ... وجُن الخازِ بَازِ بهِ جُنُوناً)
باب السين
أبو عبيد، عن أبي زيدٍ: جاء بالمال من حسه وبسه، ومن حسه وعسه، ومن حسه وبسه، قال غيره: وتفسيرُهُ: من حَيْثُ أَحَسَّهُ وانَقطعَ عنْهُ. ويقولون: لا يُدَالسُ ولا يُوَالِسُ، المدالَسَةُ: الخيانةُ، والمُوَالَسَةُ: الخِداعُ، وتكونُ المُدَالَسَةُ من الدَّلَسِ وهي الظُّلمَةُ، أي يفعلهُ في الظلامِ، والمُوَالَسَةُ من الأَلْسِ: وهي الخِيانَةُ. ومن أمثالِهِمْ: الإيناسُ قَبْلَ الإِبْساسِ، وهو الدعَاءُ والتسكينُ عِنْدَ الحَلْبِ، قالَ الحطيئةُ:
(وقد مريتكم لو أن درتكم ... يوماً يجئ بهامسي وأَبْسَاسِي)
وما سمعْتُ له حِسّاً ولا جِرْساً، أى حركة ولا صوتاً. ويقال: كثرت هساسة وَوَسَاوِسُه. وما يَعْرِفُ القاموسَ من النَّاموسِ، الناموسُ: صاحِبُ الوَحِي، والقاموسُ: وَسَطُ البَحْرِ. لا حَسَاسِ ولا مَسَاسِ، مثل قَطَامِ ولا حَسَاسَ ولا مَسَاسَ للنفي. ومالَهُ هُلاسٌ ولا سُلاسٌ، الهُلاسُ: نحو البدنن والسُّلاسُ: ضَعْفُ العَقْلِ. ويقولون للأحمقِ: إنه لَمَالُوسٌ مَمْسُوسُ. ويُقال لطالبِ اللَّيْلِ: إنَّهُ لَجَوَّاس عَوَّاسُ. وإنّ فلاناً لَمِرسٌ ضَرِسٌ إذا عالَجَ الأمورَ وزاوالها. ورجلٌ أَخْرَسُ أَمْرَسُ. الأَصمعي: رجُلٌ باخِسٌ ماكِسٌ، البَّخْسُ: الظُّلْمُ والمَكْسُ: النَّقْصُّ
ويقال: حاسَّهُ وباسَّهُ، أي حَرَّكَهُ وذَهَبَ بهِ وجاءَ. وتَعسَ وانْتَكَسَ. التَّعْسُ: السقوطُ والانتكاسُ: أنْ يسقُطَ، فكلَّما ارْتَفَعَ سَقَطَ، ونَكْسُ المَرَضِ مِنْهُ. وضَرَبَهُ فما قالَ حَسِّ ولا بَسِّ ويقولونَ: ذاكَ مِنْ سُوسِهِ وتُوسِهِ أي خُلُقِهِ. ويقولون: هو شكس نكس، شكس نَكْسٌ، أي عَسِرٌ. ويقولون: تاعِسٌ واعِسٌ، من التعس، وقد يقال: ناعس واعس، نمن النعاس، والواعس إتباع. وما ذاق عَلُوساً ولا لَؤُوساً، وما عَلَّسُوا ضَيْفَهُم بشيءٍ. وقالَ الأحمرُ: عَلُوسٌ وألوُسُ. وهو عابِسٌ كابِسٌ، الكابِسُ: الذي يَضْربُ بلحيتِهِ على عَظْمِ زَوْرِهِ. ولا أفعله سَجِيسَ عُجَيْسَ يريدون الدَّهْرَ. الأَصمعيُّ: لا آتيكَ سَجيسَ عُجَيْسَ، أي الدَّهْرَ، وسجيسهُ: آخره، ومنه قيل للماء الكدر: سَجيسٌ، لأنه آخِرُ ما يَبْقَى، والعُجَيْسُ تأكيدٌ، وهو في معنى الآخِرِ.
وروى أبو عَمْروٍ: سَدِيسَ عُجَيْسَ، وهو كما قيلَ: للدهرِ الأَزلَمُ الجَذَعُ قال الشاعر:
(هُنالِكَ لا أرجو حياةَ تُسِرُّني ... سَجِيسَ الليالي مُبْسِلاً بالجزائر)
باب الشين
يقولون في المزاوَجَةِ: رَكِيَّةٌ لا تُنْكَشُ ولا تُنْتَشُ أي لا تُنْزَحُ. ويقولون: عَطْشانُ نَطْشَانُ، إتباعُ. وفلان ذو هَشَاشٍ وأَشَاشٍ ويقولون، وما سمعتُها سَمَاعاً وكذا وجدْتُها: وَقَعُوا في القَبْشِ والرَّبْشِ، ويقال: هما الأَكْلُ والنكاحُ. وما يألُو فلانٌ خَرْشاً ومَرْشاً وهو التناوُلُ، والخرش: دون دونَ الخَدْشِ. وهو أَعْمَشُ أَرْمَشُ. وأَمْشَى فلانٌ وأَفْشَى، إذا كَثُرَتْ ماشِيَتُهُ ونَعَمُهُ، فَأَمْشَى: مِنَ المشاء وهو النتاج، وأفشى: من الفاشِيَة وهي الغاديةُ الرائحةُ.