بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 153

فجاز على الصراط كالبرق اللامع ».[١]

وروى علي بن ابراهيم في تفسيره ، في قوله تعالى : انا نراك من المحسنين ، قال : كان يقوم على المريض[٢].

وعن الصادقعليه‌السلام، عن آبائه ، عن النبي (ص) : من سعى لمريض في حاجة ، قضاها ، او لم يقضها ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه. فقال رجل من الانصار ، بأبي انت وامي يارسول الله ، فان كان المريض من اهل بيته ، او ليس ذلك اعظم اجرا اذا سعى في حاجة اهل بيته؟ قال : نعم[٣].

ومن الطبيعي : ان المريض يصير حساسا جدا ، نتيجة لاحساسه بالضعف ، وبحاجته الى الاخرين ؛ فيتأثر ، ويشعر بالمرارة لاقل شيء .. كما ان الناس الذي يقومون عليه ، انما يخدمونه وهم يرون فيه عبئا ثقيلا على كواهلهم ..

واما اولئك الذين يكلفون بنظافته ، وابعاد القذارات عنه ، فان احساسهم بالتبرم والتضجر منه يزيد ، وشعورهم بالقرف والاشمئزاز من حالاته ينمو ويتعاظم .. هذا بالاضافة الى انفعالاتهم النفسية ، تجاه معاناته للالام والمصائب التي يرونها ؛ فمن يقوم على المريض يوما وليلة ؛ فانه لا بد وان يتحمل ويصبر ، ويكبت عواطفه ، ويتحمل المشقات الروحية والجسدية ، فيكون كابراهيم الخليل ، الذي كبت عواطفه وتحمل المحنة في ولده الذبيح.

هذا .. وقد ورد نص بالخصوص بالنسبة للسعي في قضاء حاجة الضرير ؛ فعن النبي (ص) : من كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا ، ومشى فيها حتى يقضى

[١]عقاب الاعمال ص ٣٤١ والوسائل ج ١١ ص ٥٦٥ ومستدرك الوسائل ج ١ ص ٨٦ عن اعلام الديلمي ، والبحار ج ٨١ ص ٢٢٥ و ج ٧٦ ص ٣٦٨.

[٢]مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٦١.

[٣]امالي الصدوق ص ٣٨٧ ومن لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٠ وعقاب الاعمال ص ٣٤١ والوسائل ج ٢ ص ٦٤٣ وج ١١ ص ٥٦٥ والبحار ج ٨١ ص ٢١٧ وج ٧٦ ص ٣٦٨ و ٣٣٥ / ٣٣٦.


صفحه 154

الله له حاجته ، اعطاه الله براءة من النفاق ، وبراءة من النار ، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا ، ولا يزال يخوض في رحمة الله حتى يرجع[١].

هذا كله .. عدا عن الروايات الكثيرة ، التي تحث على قضاء حاجات المؤمنين ومعونتهم ، وتعد بالاجر الجزيل ، والثواب الجميل على ذلك ..

وبعد .. فان ذلك هو ما تقتضيه الرحمة الانسانية ، التي تنشأ عن رؤية عجز وضعف الاخرين. وقد اشار الصادقعليه‌السلامالى ذلك ـ كما روى عنه ـ فقال : لا تنظروا في عيوب الناس كالارباب ، وانظروا في عيوبهم ، كهيئة العبيد ، انما الناس رجلان ، مبتلى ، ومعافى ، فارحموا المبتلى ؛ واحمدوا الله على العافية[٢]. كما ورد ان الله انما يقبل الصلاة ممن يتواضع لعظمته ... الى ان قال : ويكسو العاري ، ويرحم المصاب[٣]..

بقي ان نشير اخيرا الى انه لا مانع من ان تمرض الحائض ، المريض[٤]... والذي ورد النهي عنه هو ان تحضره حال احتضاره لا اكثر.

٦ ـ وبكلمة جامعة ،. لابد ان يكون المحيط في المستشفيات والمستوصفات انسانيا ، واسلاميا اليها بكل ما لهذه الكلمة من معنى .. وعلى ذلك .. فلا بد من الاهتمام بالمحافظة على قواعد الشرع ، والتوجيهات الواردة عن المعصومين

[١]امالي الصدوق رحمه الله تعالى ص ٣٨٦ / ٣٨٧ ومن لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٩ ، وعقاب الاعمال ص ٣٤٠ ، والوسائل ج ٢ ص ٦٤٣ ، والبحار ج ٧٤ ص ٣٨٨ ، وج ٧٦ ص ٣٣٥ و ٣٣٦.

[٢]تحف العقول ص ٢٢٥ ، والبحار ج ٧٨ ص ٢٨٤ وراجع ج ٨١ ص ١٧٣ عن دعوات الراوندي.

[٣]تحف العقول ص ٢٢٦ ، والبحار ج ٧٨ ص ٢٨٥ عنه.

[٤]الكافي ج ٣ ص ١٣٨ ، والبحار ج ٨١ ص ٢٣٠ ، والوسائل ج ٢ ص ٥٩٥ و ٦٧١ وفي هامشه عن التهذيب ج ١ ص ١٢١ وقرب الاسناد ص ١٢٩.


صفحه 155

ـ وقد تقدم بعضها ـ بدقة وامانة في مختلف المظاهر والمجالات.

تمريض ومعالجة الرجل للمرأة والعكس :

ويواجهنا هنا سؤال ، وهو : هل للرجل ان يتولى علاج ، وتمريض المرأة؟ وهل للمرأة ذلك بالنسبة للرجل ام لا ، واذا كان ذلك جائزاً ، فالى اي مدى؟

وفي مقام الاجابة على هذا السؤال نقول :

اننا اذا راجعنا احاديث جواز النظر لكل من الرجل والمرأة الى الاخر ، مع الاية الكريمة الامرة بغض البصر من قبل كل منهما عن الاخر. فاننا نخرج بنتيجة : ان اختلاط الرجال بالنساء وعكسه ، فضلا عن المعالجة والتمريض بالنظر او باللمس امر مرجوح ومرغوب عنه شرعا ، ولكن لابد لنا هنا من التكلم في ناحيتين :

الاولى : في مداواة المرأة للرجل. ونشير الى :

١ ـ اننا نجد في التاريخ : انهم يذكرون : ان عددا النساء كن يداوين المرضى والجرحى ، كما سنرى ان شاء الله.

٢ ـ عن علي بن جعفر ، عن اخيهعليه‌السلامقال : سألته عن الرجل يكون بأصل فخذه ، او اليته الجرح ، هل يصلح للمرأة ان تنظر اليه ، او تداويه؟ قال : اذا لم يكن عورة فلا بأس[١].

والمراد هنا : العورة بالمعنى الاخص ، لا ما كان عورة بالنسبة الى الجنس الاخر ، كما هو ظاهر.

[١]قرب الاسناد ص ١٠١ / ١٠٢ والبحار ج ١٠٤ ص ٣٤ عنه ، والوسائل ج ١٤ ص ١٧٣.


صفحه 156

٣ ـ قد تقدمت الرواية عن علي ابن ابي حمزة ، قال : قلت لابي الحسنعليه‌السلام: المرأة تقعد عند رأس المريض ـ وهي حائض ـ في حد الموت؟ قال : لا بأس ان تمرضه ؛ فاذا خافوا عليه ، وقرب ذلك ؛ فلتنح عنه وعن قربه ؛ فان الملائكة تتأذى بذلك[١].

وهذه الرواية هي العمدة. ولا يضر وجود علي ابن ابي حمزة في سندها ؛ لاننا نطمئن الى ان الشيعة ما كانوا يروون عنه الا ايام استقامته ، اما بعد انحرافه ووقفه ؛ فقد كان الواقفة عند الشيعة منبوذين مبعدين كالكلاب الممطورة على حد بعض التعابير. وقد بحثنا هذا الموضوع في كتاب ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة ، فليراجع.

واحتمال .. انصراف هاتين الروايتين الى تمريض ومداواة النساء والمحارم للرجل .. لايمكن قبوله ، لعدم الشاهد على انصراف كهذا .. ولا سيما في رواية علي بن جعفر.

نعم يمكن ان يقال : انه لابد من حملها على صورة الضرورة ، وانه هو المنصرف منها ، كما سيأتي في روايات معالجة الرجل للمرأة ، على اعتبار : ان الحكم الاولى المشترك بين الرجل والمرأة ، والثابت بالايات والروايات ، مطلق ، ولم يفرق بين تطبيب الرجل للمرأة وعكسه ..

ويمكن ان يؤيد هذا الانصراف بأنه لو كان هناك طبيبان احدهما امرأة وامامهما رجل مريض ، فلو تولت المرأة معالجته فان الناس ينتقدون ذلك ، ويستنكرونه ويستغربونه.

ويمكن ان يؤيد ذلك ايضا بالرواية الاتية في النظر الى الخنثى ، حيث وافق الامامعليه‌السلامفيها على عدم جواز نظر المرأة للرجل وعكسه ، وحكم بلزوم النظر في المرآة ..

[١]قد تقدمت المصادر لهذه الرواية آخر الحديث على عنوان : الممرض في المستشفى.


صفحه 157

الا ان الانصراف المذكور غير سليم عن المناقشة ، فان التمثيل بالطبيبين الذين احدهما امرأة لايدل على ذلك ، اذ من القريب جداً : ان يكون ذلك قد انغرس في اذهان الناس بسبب فتاوى العلماء على مر العصور ، من دون ان يتصل بزمان المعصوم ، فلا يكون ذلك كاشفا عن رأي الشارع ..

واما بالنسبة الى الخنثى ، فان الرواية المذكورة ناظرة الى صورة النظر الى العورة منها ، وكلامنا انما هو في النظر الى ما سوى العورة .. كما ان تلك الرواية لم ترد في بيان التكليف في مقام المعالجة او التمريض ، وانما في مقام بيان الطريقة التي يتم بها التعرف على حقيقة الخنثى لاجل الارث ..

وعدا عن ذلك .. فاننا يمكن ان ندعي أن السيرة كانت قائمة في زمن النبي (ص) وبعده على تولي النساء معالجة وتمريض الرجال ..

فقد كان لرفيدة خيمة في المسجد تعالج فيها المرضى ، وتداوى الجرحى ، ولما جرح سعد بن معاذ امر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآلهان يجعل في خيمتها حتى يعوده ، وكان (ص) يعوده في الصباح والمساء[١].. كما انها كانت تداوى جرحى المسلمين يوم بني قريظة[٢].

وقيل : ان كعيبة بنت سعيد الاسلمية كانت تكون لها خيمة في المسجد لمداواة المرضى والجرحى ، وكان سعد بن معاذ عندها تداوى جرحه حتى مات. وهي

[١]سيرة ابن هشام ج ٣ ص ٢٥٠ ، والاصابة ج ٤ ص ٣٠٢ و ٣٠٣ عن ابن اسحاق ، وعن البخاري في الادب المفرد ، وفي التاريخ بسند صحيح ، واورده المستغفري من طريق البخاري ، وابو موسى من طريق المستغفري والتراتيب الادارية ج ٢ ص ١١٣ وج ١ ص ٤٦٢ و ٤٥٣ / ٤٥٤ عمن تقدم ، والاستيعاب بهامش الاصابة ج ٤ ص ٣١١ ، والمفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ج ٨ ص ٣٨٧ عن الاصابة.

[٢]المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ج ٨ ص ٣٨٧ عن نهاية الارب ج ١٧ ص ١٩١.


صفحه 158

اخت رفيدة[١]ولعل خيمتهما واحدة.

وكانت كل من : ليلى الغفارية ، وام كبشة القضاعية ، وأم سلمة ، ومعاذة الغفارية ، وام سليم ، وربيع بنت معوذ ، وام زياد الاشجعية في ست نسوة ، وام ايمن ، وام سنان الاسلمية ، وام عطية الانصارية[٢]كن كلهن يخرجن معه (ص) في الغزوات لمداواة الجرحى ، ومعالجة المرضى .. بل ان ام عطية قد خرجت معه (ص) في سبع غزوات من اجل ذلك[٣]وامرأة اخرى خرجت معه في ست غزوات من اجل ذلك ايضا[٤].

وعن انس ، قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلميغز وبأم سليم ونسوة معها من الانصار ، يسقين الماء ، ويداوين الجرحى[٥].

وعن ربيع بنت معوذ : كنا مع النبي (ص) نسقى ونداوى الجرحى ، ونرد القتلى[٦]. وعن حشرج ابن زياد الاشجعي ، عن جدته ام ابيه ، انها قالت : انها خرجت في

[١]الاصابة ج ٤ ص ٣٩٦ ، والتراتيب الادارية ج ٢ ص ١١٣ وج ١ ص ٤٥٤.

[٢]راجع فيما تقدم ، كلا او بعضا : التراتيب الادارية ج ٢ ص ١١٣ ـ ١١٦ ومسند احمد ج ٥ ص ٢٧١ و ٨٤ وج ٦ ص ٤٠٧ وفي ج ٦ ص ٣٥٨ عن امرأة غفارية انها خرجت معه (ص) لذلك ، وقاموس الرجال ج ١١ ص ٣٣ و ٤٨ ، وسنن البيهقي ج ٩ ص ٣٠ ، والاصابة ج ٤ ص ٤٠٢ و ٣٠١ و ٤٣٣ و ٤٨٧ و ٤٥٤ وفيها عن ابي داود والنسائي ، وابن ابي عاصم ، والاستيعاب بهامش الاصابة ج ٤ ص ٣١١ و ٤٧٢ و ٤٠٤ ، واسد الغابة ج ٥ ص ٥٤٣ و ٤٥١ ، وطبقات ابن سعد ج ٨ ترجمة ام سنان الاسلمية ، وصحيح البخاري ج ٢ ص ٩٧ ط سنة ١٣٠٩ وسنن الدارمي ج ٢ ص ٢١٠ ، وسائر المصادر التي في الهوامش التالية ، وفي تراجم المذكورات في كتب الرجال ..

[٣]صحيح مسلم ج ٥ ص ١٩٩ ومسند احمد ج ٥ ص ٨٤.

[٤]المسند للحميدي ج ١ ص ١٧٥ والبخاري ج ١ ص ١١٥ ط سنة ١٣٠٩ وفي موضع آخر ؛ ومسند احمد ج ٥ ص ٨٤.

[٥]المنتقى لابن تيمية ج ٢ ص ٧٦٨ عن مستدرك الحاكم ، واحمد ، ومسلم ، وسنن البيهقي ج ٩ ص ٣٠.

[٦]صحيح البخاري ، هامش فتح الباري ٦ ص ٦٠ وفتح الباري ج ١٠ ص ١١٥ ، واسد الغابة ج ٥ ص ٤٥١ ، والاصابة ج ٤ ص ٣٠١.


صفحه 159

خيبر مع خمس نسوة اخريات لاجل مداواة الجرحى وغير ذلك ، فاسهم لهن (ص) تمرا[١].

وعن ام سلمة ، قالت : كان رسول الله (ص) يغزو بنا نسوة من الانصار نسقى ونداوى الجرحى[٢].

وعن الزهري : كانت النساء تشهدن مع النبي (ص) المشاهد ، ويسقين الماء ويداوين الجرحى[٣]. ومثل ذلك عن مالك في العتيبة[٤].

وسئل ابراهيم عن جهاد المرأة ، فقال : كن يشهدن مع رسول الله (ص) ، فيداوين الجرحى ، ويسقين المقاتلة[٥].

وكتب ابن عباس في جواب نجدة الحروري : كتبت اليّ تسألني : هل كان رسول الله (ص) يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن ، فيداوين الجرحى[٦].

وعن يوم عماس يقول المسعودي وغيره : « واقبل المسلمون على قتلاهم ، فأحرزوهم ، وجعلوهم وراء ظهورهم ، وكان النساء والصبيان يدفنون الشهيد ،

[١]راجع : مسند احمد ج ٥ ص ٢٧١ ، والتراتيب الادارية ج ٢ ص ١١٥ عن ابي داود ، وفيه : حنين ، بدل خيبر وهما تكتبان في القديم على نحو واحد ، وبلا نقط ، وهو سبب الاشتباه.

[٢]التراتيب الادارية ج ٢ ص ١١٥ عن السيرة الشامية ، عن الطبراني.

[٣]التراتيب الادارية ج ٢ ص ١١٥ عن عبد الرزاق.

[٤]التراتيب الادارية ج ٢ ص ١١٦.

[٥]مصنف عبد الرزاق ج ٥ ص ٢٩٨ وفي هامشه عن الشيخين بمعناه عن انس ومسلم عن ابن عباس. والمنتقى ج ٢ ص ٧٦٨ ، وسنن ابن ماجة ج ٢ ص ٩٥٢.

[٦]الام للشافعي ج ٤ ص ٨٨ ، وصحيح مسلم ج ٥ ص ١٩٧ ، وسنن البيهقي ج ٩ ص ٣٠ ، ومسند احمد ج ١ ص ٢٢٤ : و ٣٠٨ والمنتقى ج ٢ ص ٧٦٨ عن احمد ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي ج ٤ ص ١٢٦.


صفحه 160

ويحلمون الرثيث الى النساء ، ويعالجونهم من كلومهم الخ .. »[١]

فكل ذلك يكون مؤيدا لجريان السيرة على تمريض النساء للرجال ، كما دل عليه خبر علي ابن ابي حمزة ، وعلي بن جعفر .. هذا .. ولكننا نجد في مقابل ذلك :

١ ـ ما رواه الطبراني من ان امرأة من عذرة استأذنت النبي (ص) ، ان تخرج في جيش كذا وكذا ، فلم يأذن لها ، فقالت : يا رسول الله ، انه ليس اريد ان اقاتل ، وانما اريد ان اداوي الجرحى والمرضى ، او اسقى المرضى؟!

قال : لولا ان تكون سنة ، ويقال : فلانة خرجت لاذنت لك ، ولكن اجلسي[٢].

وروى بهذا المضمون له (ص) مع ام كبشة القضاعية[٣]..

٢ ـ كما انه (ص) لم يأذن لام ورقة الانصارية بالغزو معه ، لمداواة الجرحى ، وتمريض المرضى[٤].

ولكن الحقيقة هي : ان هذا لا يضر في دلالة كل ما سبق ، بل هو مؤيد له ، لانه قد علل منعه لها في الاولى بأنه : لايحب ان يكون ذلك سنة ، فهو لا يحب ان تجرى العادة على اخراجهن في الغزو كذلك ، ولولا ذلك لاذن لهن.

[١]مروج الذهب ج ٢ ص ٣١٧. وراجع : الفتوحات الاسلامية لدحلان ج ١ ص ١١٤ وتاريخ الطبري ج ٣ ص ٥٨ والكامل لابن الاثير ج ٢ ص ٤٧٧ والعبر لابن خلدون ج ٢ قسم ٢ ص ٩٧ و ٩٨.

[٢]مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٢٣ وقال : رواه الطبراني في الكبير والاوسط ، ورجالهما رجال الصحيح ، وحياة الصحابة ج ١ ص ٦١٨ عن المجمع ..

[٣]الاصابة ج ٤ ص ٤٨٧ والتراتيب الادارية ج ٢ ص ١١٥.

[٤]الاصابة ج ٤ ص ٥٠٥ والاستيعاب بهامشها نفس الجلد والصفحة ، والتراتيب الادارية ج ١ ص ٤٧ عن طبقات ابن سعد ، وعن السيوطي في الجمع ، وعزاه لابن راهويه ، وابي نعيم في الحليية ، والبيهقي ، قال : وروى ابو داود بعضه ، ومسند احمد ج ٦ ص ٤٠٥ وسنن ابي داود كتاب الصلاة ص ٦١.