ويحلمون الرثيث الى النساء ، ويعالجونهم من كلومهم الخ .. »[١]
فكل ذلك يكون مؤيدا لجريان السيرة على تمريض النساء للرجال ، كما دل عليه خبر علي ابن ابي حمزة ، وعلي بن جعفر .. هذا .. ولكننا نجد في مقابل ذلك :
١ ـ ما رواه الطبراني من ان امرأة من عذرة استأذنت النبي (ص) ، ان تخرج في جيش كذا وكذا ، فلم يأذن لها ، فقالت : يا رسول الله ، انه ليس اريد ان اقاتل ، وانما اريد ان اداوي الجرحى والمرضى ، او اسقى المرضى؟!
قال : لولا ان تكون سنة ، ويقال : فلانة خرجت لاذنت لك ، ولكن اجلسي[٢].
وروى بهذا المضمون له (ص) مع ام كبشة القضاعية[٣]..
٢ ـ كما انه (ص) لم يأذن لام ورقة الانصارية بالغزو معه ، لمداواة الجرحى ، وتمريض المرضى[٤].
ولكن الحقيقة هي : ان هذا لا يضر في دلالة كل ما سبق ، بل هو مؤيد له ، لانه قد علل منعه لها في الاولى بأنه : لايحب ان يكون ذلك سنة ، فهو لا يحب ان تجرى العادة على اخراجهن في الغزو كذلك ، ولولا ذلك لاذن لهن.
[١]مروج الذهب ج ٢ ص ٣١٧. وراجع : الفتوحات الاسلامية لدحلان ج ١ ص ١١٤ وتاريخ الطبري ج ٣ ص ٥٨ والكامل لابن الاثير ج ٢ ص ٤٧٧ والعبر لابن خلدون ج ٢ قسم ٢ ص ٩٧ و ٩٨.
[٢]مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٢٣ وقال : رواه الطبراني في الكبير والاوسط ، ورجالهما رجال الصحيح ، وحياة الصحابة ج ١ ص ٦١٨ عن المجمع ..
[٣]الاصابة ج ٤ ص ٤٨٧ والتراتيب الادارية ج ٢ ص ١١٥.
[٤]الاصابة ج ٤ ص ٥٠٥ والاستيعاب بهامشها نفس الجلد والصفحة ، والتراتيب الادارية ج ١ ص ٤٧ عن طبقات ابن سعد ، وعن السيوطي في الجمع ، وعزاه لابن راهويه ، وابي نعيم في الحليية ، والبيهقي ، قال : وروى ابو داود بعضه ، ومسند احمد ج ٦ ص ٤٠٥ وسنن ابي داود كتاب الصلاة ص ٦١.
وأما بالنسبة لأم ورقة ، فانه لم يظهر لنا الوجه في منعها ، ولعله لخصوصية ترتبط بها ، لا لأجل ان ذلك غير جائز للنساء مطلقاً.
وهكذا .. يتضح : انه يمكن دعوى : ان السيرة كانت جارية في زمن الرسول على تمريض النساء للرجال ..
الا ان يقال : ان السيرة هذه لم تثبت الا من طرق غير الشيعة ، فلا حجية فيها وهو كما ترى.
او يدعى اعراسض المشهور عن خبري ابن أبي حمزة ، وعلي بن جعفر ، وهو موجب ـ عند البعض ـ لضعف سندهما ، ومن ثم عدم الاقدام علىالإفتاء بمضمونهما .. او حملهما على صورة الضرورة ، وحمل ما تقدم نقله كله على هذه الصورة ايضا[١]. ولعل لأجل هذا نجد : اهل الفتوى لا يفرّقون ـ عموما ـ بين الرجل والمرأة في هذه المسألة كما سيأتي .. كما ان الحمل على صورة الضرورة او غيرها وملاحظة ما يرمي اليه الشارع في تحديداته للعلاقات بين الرجل والمرأة يستدعي الاقتصار على العجائز منهن ، كما هو واضح.
الثانية : مداواة وتمريض الرجل للمرأة :
وقد تقدم : ان جسد المرأة كله عورة بالنسبة الى الرجل ، وان كان النظر الى بعض المواضع ـ كالعورة ـ اشد قبحا ومفسدة من النظر الى البعض الاخر ، كالذراع مثلا ...
ومن هنا. ، فان معالجة المرأة تنحصر في النساء امثالها ، فيجوز للمرأة ان تعالج المرأة ، لكن يحرم عليها النظر الى الفرج ، الا في مقام الضرورة ، فيقتصر
[١]فقد حمل البعض الروايات المتقدمة عن الصحابيات على ذلك. راجع ، التراتيب الادارية ج ٢ ص ١١٦ عن ابن زكرى والقرطبي.
منها على ما تندفع به ، فان امكن الاكتفاء بالنظر في المرآة ، لم يجز التعدي الى النظر المباشر ـ كما سيأتي في رواية النظر الى الخنثى ـ وان لم يكن الا بالنظر المباشر جاز بمقدار الضرورة ، زمانا ، وكيفية ، ولايجوز الرجوع الى الرجال مع وجود المماثل .. ولاجل هذه الضرورة طلب امير المؤمنينعليهالسلاممن داية الكوفة ان تنظر الى الجارية : أبكر هي ، أم ثيب[١]، وروى مثله عن النبي (ص)[٢]الاّ ان يقال : ان ذلك انما يتم باللمس وهو لا يلازم النظر.
ثم هناك ما يدل على قبول شهادة النساء فيما لا يحل للرجال النظر اليه ، كالولادة والنكاح[٣]، فراجع ابواب الشهادات في كتب الحديث والرواية ..
كما انه اذا امكن الاكتفاء بالنظر لم يجز التعدي الى اللمس المباشر ، مع عدم امكان كونه من وراء ثوب ونحوه .. الى غير ذلك مما تقدمت الاشارة اليه ..
ويدل على عدم جواز مداواة الرجل للمرأة مع امكان معالجة النساء لها ..
١ ـ ما عن علي بن جعفر ، انه سأل اخاه عن المرأة : يكون بها الجرح ، في فخذها ، او عضدها ، هل يصلح للرجل ان ينظر اليه ، ويعالجه؟ قال لا[٤].
٢ ـ وعن علي بن جعفر عن اخيهعليهالسلام، قال : سألته عن المرأة : لها ان يحجمها رجل؟ قال : لا[٥]..
٣ ـ بل لقد روى ان امير المؤمنينعليهالسلامسئل عن الصبي : يحجم المرأة؟ قال : اذا كان يحسن يصف ، فلا[٦].
ولعل نظرهعليهالسلامالى كراهة ان يرى الصبي من المرأة المواضع الخفية
[١]وان كان ليس في القصة تصريح بالنظر المباشر ، ولكن ذلك هو الظاهر منها ، فراجعها في : طب الإمام الصادق ص ١٨ / ١٩ والبحار ج ٦٢ ص ١٦٧ / ١٦٨ وقال : ان ذلك قد رواه جم غفير من علمائنا كابن شاذان وعن غيرهم كالأردبيلي المالكي.
[٢]عيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٣٩.
[٣]راجع البحار ج ١٠٤ ص ٣٢١ ، باب شهادة النساء ، وغيره من الكتب ..
[٤]قرب الاسناد ص ١٠١ والوسائل ج ١٤ ص ١٧٣ ؛ والبحار ج ١٠٤ ص ٣٤.
[٥]قرب الاسناد ص ١٠١ ، والبحار ج ١٠٤ ص ٣٣ / ٣٤.
[٦]الوسائل ج ١٤ ص ١٧٢ والكافي ج ٥ ص ٥٣٤.
اذا كان قد قارب البلوغ ، وصار يحسن يصف .. او انه ناظر الى الحجامة في موضع يمنع عنه حتى الصبي ..
٤ ـ ويدل على ذلك الاخبار الدالة على الجواز في حال الاضطرار كما سنرى.
نعم لو اضطرت المرأة الى ان يتولى الرجل معالجتها جاز ذلك ، ولكن بمقدار ما ترتفع به الضرورة ، فقد روى :
١ ـ عن علي (ع) في المرأة يموت في بطنها الولد ، فيتخوف عليها؟ قال : لا بأس ان يدخل الرجل يده فيقطعه ، ويخرجه ، اذا لم ترفق بها النساء[١]..
٢ ـ عن الباقرعليهالسلام: انه سئل عن المرأة تصيبها العلل في جسدها ، ايصلح ان يعالجها الرجل؟ قال : اذا اضطرت الى ذلك فلا بأس[٢].
وفي نص آخر : سألته عن المرأة المسلمة ، يصيبها البلاء في جسدها : اما كسر او جرح ، في مكان لا يصلح النظر اليه ، فيكون الرجل ارفق بعلاجه من النساء ، ايصلح له النظر اليها؟ قال : اذا اضطرت اليه فليعالجها ان شاءت[٣].
٣ ـ ويقال : ان الشمردل قال للنبي (ص) : اني كنت اتطبب فما يحل لي ، فانني تأتيني الشابة؟ قال : فصد العرق ، وتحسيم الطعنة ، ان اضطررت الخ[٤]».
واخيرا .. فقد قال ابن ادريس في السرائر : « اذا اصاب المرأة علة في جسدها ، واضطرت الى مداواة الرجال لها ، كان جائزا .. وقال العلامةقدسسرهفي المنتهى : يجوز الاستيجار للختان ، وخفض الجواري الخ[٥]».
هذا .. ولكن قال في العروة الوثقى : « يستثنى من عدم جواز النظر من الاجنبي
[١]البحار ج ٨٢ ص ١٢ وج ١٠٤ ص ٣٦ ، وقرب الاسناد ص ٦٤ وفروع الكافي ج ١ ص ١٥٥ ، والوسائل ج ٢ ص ٦٧٣ وفي هامشه عنهما وعن التهذيب ج ١ ص ٩٨.
[٢]البحار ج ٦٢ ص ٧٤ عن الدعائم ..
[٣]الوسائل ج ١٤ ص ١٧٢ والكافي ج ٥ ص ٥٣٤.
[٤]الاصابة ج ٢ ص ١٥٦.
[٥]البحار ج ٦٢ ص ٦٥.
والاجنبية مواضع : « منها » مقام المعالجة ، وما يتوقف عليه من معرفة نبض العروق ، والكسر ، والجرح ، والفصد ، والحجامة ، ونحو ذلك ، اذا لم يمكن بالمماثل ، بل يجوز المس واللمس حينئذ[١]».
وقال : « اذا توقف العلاج على النظر دون اللمس ، او اللمس دون النظر ، يجب الاقتصار على ما اضطر اليه ، فلا يجوز الاخر بجوازه[٢]».
وقال نائب الإمام السيد الخميني ، دام عزه وبقاه : « يستثنى من حرمة النظر واللمس في الاجنبي والاجنبية مقام المعالجة ، اذ لم يمكن بالمماثل ، كمعرفة النبض ، اذ لم تمكن بآلة ، نحو الدرجة ، وغيرها. والفصد ، والحجامة ، وجبر الكسر ، ونحو ذلك. ومقام الضرورة ، كما اذا توقف استنقاذه من الغرق على النظر واللمس. واذا اقتضت الضرورة ، او توقف العلاج على النظر دون اللمس ، او العكس اقتصر على مقدار الضرورة ، فلا يجوز الاخر ، ولا التعدي »[٣].
واما النظر الى عورة غير المسلم وهم الذين لا يهتمون عادة بالتستر ، فيدخلون الحمامات بلا ازر ـ كما يفهم اجمالا او ان ذلك هو القدر المتيقن ـ فليس فيه اشكال شرعي ، كما نصت عليه الرواية المعتبرة[٤].
النظر الى الخنثى :
وأما بالنسبة للنظر الى الخنثى فانه ينبغي الاجتناب عن النظر المباشر اليها لكل من الرجل والمرأة احتياطا للدين .. فلو امكن معالجتها بواسطة المرآة تعين ذلك. واما بالنسبة الى النظر الى العورة ؛ مع عدم معرفة مماثلها ، ليصار اليه ،
[١]العروة الوثقى ص ٦٢٦.
[٢]العروة الوثقى ص ٦٢٧.
[٣]تحرير الوسيلة ج ٢ ص ٢٤٣.
[٤]البحار ج ١٠٤ ص ٤٢ وج ٧٦ ص ٨٠ والوسائل ج ١ ص ٣٦٥ و ٣٦٦ والفروع ج ٦ ص ٥٠١ ومن لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٦٣ ومكارم الاخلاق ص ٥٦.
لاخفية المفسدة بالنسبة الى نظر غير المماثل .. فقد سأل يحيى بن اكثم الإمام الهاديعليهالسلام، عن قول علي (ع) : « ان الخنثى يورث من المبال » ، وقال : فمن ينظر ـ اذا بال ـ اليه؟ ، مع انه عسى ان تكون امرأة وقد نظر اليها الرجال ، او عسى ان يكون رجلا وقد نظر اليه النساء ، وهذا لا يحل.
فأجابعليهالسلام: ان قول علي حق ، وينظر قوم عدول ؛ يأخذ كل واحد منهم مرآة ، وتقوم الخنثى خلفهم عريانة ، فينظرون في المرايا فيرون الشبح فيحكمون عليه[١].
تشريح الموتى :
لقد منع الاسلام من الاعتداء على جسد الميت المسلم ، بقطع رأسه ؛ او كسر عظمه ، او شق بطنه الى غير ذلك من انحاء الاعتداء ، وقرر الدية والارش في ذلك ، واعتبر ، ان حرمته ميتاً كحرمته حيا ، بل اعظم. كما في بعض الروايات[٢].
وهذا يعنى : انه لايجوز ممارسة ما يسمى اليوم بالتشريح للميت ، سواء اكان لاجل التعلم ، او لاي سبب آخر ، الا اذا دعت الضرورة الى ذلك ؛ فانها حينئذ تقدر بقدرها ..
[١]راجع : البحار ج ١٠٤ ص ٣٥٨ / ٣٥٩ ، وج ٦١ ص ٢٥٤ ، وتحف العقول والسؤال في ص ٣٥٦ والجواب في ص ٣٥٩ ، وقضاء امير المؤمنينعليهالسلامص ١٥٧ / ١٥٨ ومناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٣٧٦.
[٢]راجع فيما تقدم : التهذيب للشيخ ج ١٠ص ٢٧١ حتى ٢٧٤ وج ١ ص ٤١٩ ، والاستبصار ج ٤ ص ٢٧٥ ـ ٢٩٨ والمحاسن للبرقي ص ٣٠٥ ، والعلل للصدوق ص ٥٤٣ باب ٣٣٠ والكافي ج ٧ ص ٣٤٨ و ٣٤٩ ونقل عن ج ١ ص ٣٠٢ ومن لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١١٧ و ١١٨ ، وراجع : الوسائل ج ٢ ص ٨٧٥ وج ١٩ ص ٢٤٧ ـ ٢٥١ والمسالك اواخر الجزء الثاني ، اواخر كتاب الديات ، والبحار ج ٨١ ص ٣٢٨ عن قرب الاسناد ص ١٧٠ ط نجف ص ١٣٠ ط حجر وغير ذلك.
ويمكن ان يقال :
ان الروايات يمكن ان تكون ناظرة الى التشريح ، او قطع العضو عدوانا وتشفيا ، فلا تشمل التشريح لغرض عقلائي ، كالتعلم مثلا ..
ولكنه كلام لايمكن قبوله : وذلك لامرين : احدهما : ان بعض النصوص قد قررت الكفارة على من جرح ميتا خطأ ، مع انه لاعدوان فيه[١]( فتأمل ) .. الثاني : ان التعليل بأن حرمته ميتاً كحرمته حياً ، لم يفصل فيه بين صورة التعليم وبين غيرها .. فكما لايجوز ذلك لاجل التعليم في حياته ، فكذا لايجوز ذلك في حال موته ..
وأما الاستدلال على حرمة التشريح بأحاديث النهي عن المثلة ، فهو لا يصح ، وذلك لان النهي عنها يمكن ان يكون من اجل ان الغرض منها هو التشفي ، وليس هذا امرأً عقلائياً. بخلاف التشريح ، فانه يتعلق به غرض عقلائي مطلوب ومرغوب فيه كالتعلم ونحوه .. هذا بالاضافة الى ان تجويز المثلة يستتبع ان يقدم العدو على مثل ذلك بالنسبة الى الشهداء من المسلمين ، فيكون سببا لهتك حرمتهم ، وهو امر مرغوب عنه شرعا ، مع عدم ترتب فائدة معقولة على ما كان سبباً او داعياً له كما قلنا ..
بقى ان نشير الى انه قد ورد في بعض النصوص : ان حرمة « المؤمن » او « المسلم » ميتاً كحرمته حياً ،[٢]اما باقيها ، فعبرت بـ « الميت » و « رجل ميت » ونحو
[١]المسالك آخر كتاب الديات والتهذيب ج ١٠ ص ٢٧٤ والاستبصار ج ٤ ص ٢٩٩ والكافي ج ٧ ص ٣٤٩ ومن لايحضره الفقيه ج ٤ ص ١١٧ والعلل للصدوق ص ٥٤٣ والمحاسن ص ٣٠٦ والجواهر ج ٤٣ ص ٣٨٤ / ٣٨٥ ومباني تكملة المنهاج ج ٢ ص ٤٢٣.
[٢]التهذيب ج ١٠ ص ٢٧٢ وج ١ ص ٤١٩ ، والاستبصار ج ٤ ص ٢٩٧ ، والوسائل ج ١٩ ص ٢٥١ وفي هامشه عنهما وعن الكافي ج ١ ص ٣٠٢.
ذلك .. ولم تذكر : انه مؤمن او مسلم .. فيحمل المطلق منها على المقيد .. كما انه يمكن دعوى انصراف سائر الروايات الى خصوص الميت من المسلمين ، لانه هو محل ابتلائهم ، وهو الذي يعنيهم السؤال عنه ..
وعليه فلا يشمل جثة من لم يكن مسلما حتى ولو كان ذميا .. وما ورد من وجوب الدية في الذمي ، او الارش في اعضائه .. فانما هو حق جعل له من اجل حفظ حياته ، وعدم حصول فوضى في المجتمع ، نتيجة للاعتداء عليهم ، كما تشير اليه موثقة سماعة ، التي تثبت الدية في قتل الذمي[١].
أما بعد موته ، فلا فرق بين جثته وبن غيرها من غير المسلمين ..
الاّ ان يتمسك بعموم التعليل ، ليشمل كل من كان له حرمة في حالة الحياة ، حتى الذمي مع عدم التفات الى ما ذكرناه ، من ان ذلك حق له ، لا اكثر ، ولا اقل ، ولعل ذلك هو الداعي لصاحب القواعد لان يعتبر ان « فيه عشر دية الحر الذمي »[٢]..
ولكن ما ذكرناه هو الاظهر والاقرب ..
أما بالنسبة للكافر المحارب للاسلام وللمسلمين ، والمعاهد ، فلا حرمة له حياً ، فلا تكون له حرمة بعد موته ، فلا مانع من تشريحه لاي غرض كان ، ولا دية ، ولا اثم فيه ..
[١]الوسائل ج ١٩ ص ١٦٣ وفي هامشه عن التهذيب ج ١٠ ص ١٨٨ والاستبصار ج ٢ ص ٢٧٠.
[٢]الجواهر ج ٤٣ ص ٣٨٩ وفي هامشه عن : ايضا الفوائد في شرح القواعد ج ٤ ص ٧٢٩ وفيه : « الذمي الحي » مكان : « الحر الذمي » ..