بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 193

مادام انه لربما يكون المريض ممنوعا عن طعام كهذا ، فاذا أكل عنه ، فانه يجعله يشتيهيه ، ويتحسر على قدرته على تناول مثله .. فيكون قد زاده بعيادته له الماً ، بدل ان يخفف عنه.

ما يقال للمريض بعد شفائه :

ولقد كان امير المؤمنينعليه‌السلام، اذا رأى المريض قد برىء قال : يهنك الطهر من الذنوب[١]..

وعن الحسن بن عليعليه‌السلام: انه قال لرجل ابلّ من علته : ان الله قد ذكرك فاذكره ، واقالك فاشكره .. وروى ذلك عن علي امير المؤمنين ايضا[٢].

وعن السجادعليه‌السلامما جمع فيه بين ما تقدم عن عمه الحسن ، وما تقدم عن جده أمير المؤمنينعليه‌السلام[٣].

نعم .. وما احسنها من كلمة! .. منسجمة كل الانسجام مع الروحية التي يهتم الاسلام بتقويتها ، ومع الاهداف التي يحاول ان يوجه اليها الانسان الذي يتعرض الى الابتلاء بالمرض ، ومتاعبه ، ومضاعفاته .. تلك الروحية ، وهاتيكم الاهداف التي نطقت بها الروايات ، ودلت عليها التوجيهات التي صدرت عنهمعليهم‌السلامللمريض ، ولعواده ، كما قدمنا بعضا من الاشارة اليها فلا نعيد ..

[١]كتاب ابي الجعد ص ٢١ ، وامالي المفيد ص ٢٥ ، وامالي الطوسي ج ٢ ص ٢٤٤ ، ومستدرك الوسائل ج ١ ص ٧٩ و ٨٠ / ٨١ والبحار ج ٨١ ص ٢٢٤ و ١٨٦ و ٨٦ عن دعوات الراوندي ، وامالي المفيد.

[٢]تحف العقول ص ١٦٥ والبحار ج ٧٨ ص ١٠٦ وشرح النهج للمعتزلي ج ٢٠ ص ٢٠٩ وقصار الجمل ج ٢ ص ٢٣٨ عنه.

[٣]تحف العقول ص ٢٠٣ والبحار ج ٧٨ ص ١٣٨.


صفحه 194

وحسبنا ما ذكرناه هنا فان فيما ذكرناه كفاية لمن اراد الرشد والهداية ..

والحمد لله ، وصلاته وسلامه على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الطاهرين.


صفحه 195

القسم الثالث :

الوقاية الصحية :

الفات نظر :

كانت النية متجهة الى الكتابة في موضوع الوقاية الصحية .. ولكننا .. وبعد كتابة الفصل الاول منه وجدنا انه يمكن الاكتفاء بما كتبه الشهيد السعيد الدكتور باك نجاد ، فآثرنا الانصراف الى ما هو اهم ، وبذل الجهد في معالجته اولى ..

ولكننا احببنا ان نورد هنا ما كنا قد كتبناه في هذا المجال ـ وان كان ناقصا ـ كما هو ، ومن دون اي تصرف فيه ، على امل ان ينفع الله به .. وهو الموفق والمسدد ..


صفحه 196

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 197

الفصل الاول :

المقدمات


صفحه 198

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 199

الوقاية الصحية في مجالها الاوسع :

لقد اهتم الاسلام بصحة الانسان اهتماما بالغا ، حتى لقد روي ان النبي (ص) قال : ان في صحة البدن فرح الملائكة ، ومرضاة الرب ؛ وتثبيت السنة[١]. وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله: لا خير في الحياة الا مع الصحة ..[٢]

وقد تقدم : ان الاسلام قد اعتبر العلم علمين : علم الاديان ، وعلم الابدان. والروايات في هذا المجال كثيرة ، لا مجال لتتبعها ..

كما ان الاسلام قد اهتم بأن يوجه الانسان نحو الوقاية الصحية ، حتى لا يقع في براثن المرض اصلا ، وقد ورد عن الإمام الصادقعليه‌السلام: « ان عامة هذه الارواح من المرة الغالبة ، او دم محترق ، او بلغم غالب ، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل ان تغلب عليه شيء من هذه الطبايع ، فيهلكه .. ».[٣]

وفسر المجلسي كلمة الارواح بقوله : « وكأن المراد هنا : الجنون ، والخيل ، والفالج ، واللقوة ، بل الجذام والبرص ، واشباهها[٤]».

[١]اولين دانشكاه وآخرين بيامبر ج ٢ ص ٣٨٠ عن : آئين جاويدان ص ٣٢٢.

[٢]اولين دانشكاه ج ٢ ص ٣٨٢ عن نهج الفصاحة.

[٣]طب الائمة ص ١١٠ والبحار ج ٦٢ ص ٢٦٤ عنه.

[٤]البحار ج ٦٢ ص ٢٦٤.


صفحه 200

وروى : لاتأكل ما قد عرفت مضرته ، ولاتؤثر هواك على راحة بدنك[١]وعن الرضاعليه‌السلام: « ان الجسد بمنزلة الارض الطيبة الخراب ، ان تعوهدت بالعمارة والسقي ، من حيث لا تزداد الخ[٢]».

وان القاء نظرة اجمالية على شمولية وسعة موضوع الوقاية الصحية في الاسلام ليعطينا :

ان الحديث عن هذا الموضوع بشكل علمي دقيق ومستوعب ليس سهلا وميسوراً وانما هو امر بالغ الصعوبة .. وذلك لانه يدخل فيه العديد من الموضوعات الواسعة والمتشعبة جدا .. وقد يضطر الباحث فيما لو اراد استيفاء الحديث في هذا الاتجاه الى الاستشهاد بأحاديث ربما تتجاوز المئات الى الآلاف ، فضلا عن العشرات من المصادر الاسلامية الموثوقة ، ان لم نقل عن المئات ايضا .. كما ان ذلك يحتاج الى كتابة مجلدات كثيرة ، ووقت طويل يبذله القارىء والباحث على حد سواء ..

كما اننا لا يجب ان ننسى : ان استيعاب هذا الموضوع ، واستيفاء البحث فيه من جميع جوانبه ، يحتاج الى الكفاءات والاختصاصات المتنوعة ، التي تمتلك خبرات كبيرة في مجالات اختصاصها من جهة ، ثم في مجال الاطلاع على النصوص الاسلامية في القرآن والسنة النبوية واهل البيت ، وفهم تلك النصوص ، والاستفادة منها في الموقع المناسب ، من الجهة الاخرى ..

البحث في خصائص الاشياء :

وعلى ضوء ما تقدم ؛ فاننا نجد انفسنا مضطرين الى حصر البحث في الموضوعات الاكثر الحاحاً في هذا المجال ..

[١]البحار ج ٦٢ ص ٢٦٩.

[٢]الرسالة الذهبية ص ١٣ / ١٤.