بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 195

القسم الثالث :

الوقاية الصحية :

الفات نظر :

كانت النية متجهة الى الكتابة في موضوع الوقاية الصحية .. ولكننا .. وبعد كتابة الفصل الاول منه وجدنا انه يمكن الاكتفاء بما كتبه الشهيد السعيد الدكتور باك نجاد ، فآثرنا الانصراف الى ما هو اهم ، وبذل الجهد في معالجته اولى ..

ولكننا احببنا ان نورد هنا ما كنا قد كتبناه في هذا المجال ـ وان كان ناقصا ـ كما هو ، ومن دون اي تصرف فيه ، على امل ان ينفع الله به .. وهو الموفق والمسدد ..


صفحه 196

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 197

الفصل الاول :

المقدمات


صفحه 198

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 199

الوقاية الصحية في مجالها الاوسع :

لقد اهتم الاسلام بصحة الانسان اهتماما بالغا ، حتى لقد روي ان النبي (ص) قال : ان في صحة البدن فرح الملائكة ، ومرضاة الرب ؛ وتثبيت السنة[١]. وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله: لا خير في الحياة الا مع الصحة ..[٢]

وقد تقدم : ان الاسلام قد اعتبر العلم علمين : علم الاديان ، وعلم الابدان. والروايات في هذا المجال كثيرة ، لا مجال لتتبعها ..

كما ان الاسلام قد اهتم بأن يوجه الانسان نحو الوقاية الصحية ، حتى لا يقع في براثن المرض اصلا ، وقد ورد عن الإمام الصادقعليه‌السلام: « ان عامة هذه الارواح من المرة الغالبة ، او دم محترق ، او بلغم غالب ، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل ان تغلب عليه شيء من هذه الطبايع ، فيهلكه .. ».[٣]

وفسر المجلسي كلمة الارواح بقوله : « وكأن المراد هنا : الجنون ، والخيل ، والفالج ، واللقوة ، بل الجذام والبرص ، واشباهها[٤]».

[١]اولين دانشكاه وآخرين بيامبر ج ٢ ص ٣٨٠ عن : آئين جاويدان ص ٣٢٢.

[٢]اولين دانشكاه ج ٢ ص ٣٨٢ عن نهج الفصاحة.

[٣]طب الائمة ص ١١٠ والبحار ج ٦٢ ص ٢٦٤ عنه.

[٤]البحار ج ٦٢ ص ٢٦٤.


صفحه 200

وروى : لاتأكل ما قد عرفت مضرته ، ولاتؤثر هواك على راحة بدنك[١]وعن الرضاعليه‌السلام: « ان الجسد بمنزلة الارض الطيبة الخراب ، ان تعوهدت بالعمارة والسقي ، من حيث لا تزداد الخ[٢]».

وان القاء نظرة اجمالية على شمولية وسعة موضوع الوقاية الصحية في الاسلام ليعطينا :

ان الحديث عن هذا الموضوع بشكل علمي دقيق ومستوعب ليس سهلا وميسوراً وانما هو امر بالغ الصعوبة .. وذلك لانه يدخل فيه العديد من الموضوعات الواسعة والمتشعبة جدا .. وقد يضطر الباحث فيما لو اراد استيفاء الحديث في هذا الاتجاه الى الاستشهاد بأحاديث ربما تتجاوز المئات الى الآلاف ، فضلا عن العشرات من المصادر الاسلامية الموثوقة ، ان لم نقل عن المئات ايضا .. كما ان ذلك يحتاج الى كتابة مجلدات كثيرة ، ووقت طويل يبذله القارىء والباحث على حد سواء ..

كما اننا لا يجب ان ننسى : ان استيعاب هذا الموضوع ، واستيفاء البحث فيه من جميع جوانبه ، يحتاج الى الكفاءات والاختصاصات المتنوعة ، التي تمتلك خبرات كبيرة في مجالات اختصاصها من جهة ، ثم في مجال الاطلاع على النصوص الاسلامية في القرآن والسنة النبوية واهل البيت ، وفهم تلك النصوص ، والاستفادة منها في الموقع المناسب ، من الجهة الاخرى ..

البحث في خصائص الاشياء :

وعلى ضوء ما تقدم ؛ فاننا نجد انفسنا مضطرين الى حصر البحث في الموضوعات الاكثر الحاحاً في هذا المجال ..

[١]البحار ج ٦٢ ص ٢٦٩.

[٢]الرسالة الذهبية ص ١٣ / ١٤.


صفحه 201

فلن نتعرض للبحث في الاحاديث الكثيرة جداً ، والتي تعد بالمئات ان لم يكن بالآلاف والتي تتعرض لكثير من الخصائص والمزايا لقسم وافر من البقول والفواكه ، والخضار ، والحبوب ، واللحوم ، والاطعمة ، والالبان .. مثل :

التفاح ، والرمان ، والعنب ، والتمر ، والتين ، والهندباء ، والجزر ، والفجل ، والثوم ، والبصل ، والسعتر ، والحنطة ، والزيتون ، والشعير ، ولحم الضأن ، ولحم البقر ، والسمك ، والبان الضأن والبقر ، البطيخ ، والاجاص ، والمشمش ، والحمص ، والعدس ، وقصب السكر .. الىعشرات من الانواع الاخرى ، التي ورد في كل منها روايات كثيرة ، لو اردنا جمعها ، وذكر مصادرها لاحجتنا الى العشرات ، بل المئات من الصفحات فكيف اذا اردنا استقصاء البحث فيها ، ولا سيما وانه قد ذكر في كثير منها خصائص وقائية لكثير من الامراض ، وقد كتب الشهيد السعيد الدكتور باك نجاد في كتابه القيم : « اولين دانشكاه وآخرين بيامبر » عن عدد وافر منها ، وقد احسن واجاد فيها افاد ، نسأل الله ان يوفيه اجر ذلك من جنانه افسحها منزلا ، وافضلها غرفا ، ويحشره مع الأئمة الطاهرين ، بحق محمد وآله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ..

اتجاهات البحث :

وعلى هذا .. فان بحثنا في هذا المجال سوف يتقصر على اعطاء نظرة سريعة وواضحة بقدر الامكان عن الوقاية الصحية في المجالات التي وجه فيها المعصومون الى مواقف وافعال معينة من شأنها ان تقي الانسان من كثير من المخاطر ، من دون ان يكون لخصائص الاشياء مدخلية كبيرة فيها ، بل الفعل والمواقف منها هو الذي يعطي القسط الاكبر من الفائدة في مجال الوقاية الصحية ..

ولاجل ذلك فلسوف يكون بحثنا على النحو التالي :


صفحه 202

نستعرض اولا قسما وافراً مما يرتبط بالنظافة الجسدية كالسواك والخلال ، والوضوء والغسل ، وغير ذلك ..

ثم نتعرض لنظافة الثياب والاواني والبيت ، وكثير من اوضاعه المطلوبة شرعا ، والتي تؤثر في حفظ الصحة والوقاية من كثير من الاخطار المحتملة في هذا المجال ..

وبعد ذلك نستعرض بعض ما يرتبط بالمحيط والبيئة والمجتمع بشكل عام ..

ولسوف نشير ايضا : الى طائفة مما يرتبط بأحوال الانسان في طعامه وشرابه ويقظته ، ونومه ، وسفره ، وكذلك ما يرتبط بالوقاية الصحية فيما يتعلق بموضوع الجنس.

الى غير ذلك مما تقتضيه ضرورة البحث ، مع مراعاة جانب الاختصار والوضوح مهما امكن ..

فالى البحوث التالية ، مع جزيل شكري وعميق تقديري للقارىء الكريم.