بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 219

التي في الرأس[١].. ويرضى الرحمان[٢].. ومن سنن المرسلين ، وقد تقدم ..

وقال ابو عبد الله اذا قمت بالليل فاستك ، فان الملك يأتيك فيضع فاه على فيك ، فليس من حرف تتلوه ، وتنطق به الا صعد به الى السماء ، فليكن فوك طيب الريح .. وفي معناه غيره[٣].

والروايات في هذا المجال كثيرة لا مجال لاستقصائها ..

اشارة : هذا .. ولا بد من الاشارة هنا الى ان ما تقدم من الاختلاف بين اربع ركعات ، او سبعين ، او خمس وسبعين ركعة ، او اربعين يوماً ، في مقام اثبات الاجر وافضلية الصلاة بسواك على غيرها .. لا يستدعي التشكيك في هذه الروايات .. اذ لعل السواك الذي تكون المنافع الدنيوية هي المقصودة منه هو الذي يفضل الركعتان معه الاربع ركعات ؛ اما الذي يقصد منه الثواب الاخروي ... فان ركعتين معه تعدل سبعين ركعة .. او خمس وسبعين ، او اربعين يوما ، على اختلاف درجات الاخلاص في النية في هذا المجال ..

منافع السواك .. واوقاته .. وكيفياته.

ولم يكتف النبي (ص) والائمة (ع) بالمداومة على السواك عملا ، ولا بما تقدم من الاوامر المطلقة به .. او بالاشارة لما يثبت استحبابه وعباديته ، وان الانسان ينال عليه الثواب الجزيل ، والاجر الجميل .. الامر الذي من شأنه ان يعطى الانسان المؤمن قوة دافعة على ممارسته ، والالتزام به ، والمداومة عليه.

[١]البحار ج ٧٦ ص ٦٧ و ٦٨ وج ٨٠ ص ٣٤٥ وفي هوامشه عن المصادر التالية : الخصال ج ١ ص ١٣٠ وفقه الرضا ص ١ وتفسير القمي ص ٥٠ والهداية ص ١٧.

[٢]من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٤ والبحار ج ٧٦ ص ١٢٩.

[٣]الكافي ج ٣ ص ٢٣ والمحاسن ص ٥٦١ و ٥٥٩ وعلل الشرايع ص ٢٩٣ ، والوسائل ج ١ ص ٣٥٧ ، والبحار ج ٨٠ ص ٣٣٩ و ٣٤١ و ٣٤٣ وج ٧٦ ص ١٢٦ و ١٣٢.


صفحه 220

نعم .. لم يكتفوا (ع) بذلك .. وانما زادوا عليه اهتمامهم الظاهر ببيان ما يترتب على السواك من المنافع ، وما في تركه من المضار ..

وبديهي ان الشارع المقدس يهتم بالمحافظة على سلامة الانسان ، وحفظه في افضل الحالات ، واذا كان للسواك اثر كبير في ذلك ، فانه يكون مرغوبا ومطلوبا له تعالى بذاته ، حتى ولو لم يقصد به القربة ، ولا اتى به لاجل ماله من الاجر والثواب. واذا عرف الناس منافعه .. واذا كان هناك من لايريد الاقتداء بالمرسلين ، او لا رغبة لديه فيما فيه من الثواب .. فانه قد يفعله رجاء الحصول على مافيه من فوائد ومنافع ، وما يدفعه من مضار .. فان الانسان ـ بطبعه ـ محب لنفسه ، يهمه جدا دفع كل بلاء محتمل عنها ، وجلب كل نفع يقدر عليه لها .. وفي السواك الكثير الكثير مما يرغب فيه الراغبون ، ويتطلع اليه المتطلعون ، سواء بالنسبة لشخص الانسان وذاته ، او بالنسبة لعلاقاته بالاخرين من بني جنسه ..

لو علم الناس ما في السواك :

وفي مقام الاشارة الى ما للسواك من المنافع الجليلة نجد الامام الباقرعليه‌السلاميقول : « لو يعلم الناس ما في السواك لأباتوه معهم في لحاف »[١].. وتقدم قوله (ص) لعلي : عليك بالسواك ، وان استطعت ان لا تقل منه فافعل .. فان ذلك. يعطينا : ان فوائد السواك تفوق حد التصور ، وان مضار تركه لاتقل اهمية في نظر الاسلام عن فوائد الاستمرار عليه ..

انه لمن المدهش حقا ان تؤدي بنا معرفة السواك الى ان نبيته معنا في لحاف!! .. مع ان احدنا حتى لو كان مصابا فعلا بمرض ، فانه لا يبيت الدواء معه

[١]ثواب الاعمال ص ٣٤ ، وعلل الشرايع ص ١٠٧ ومن لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٤ والوسائل ج ١ ص ٣٤٩ و ٣٥١ والبحار ج ٨٠ ص ٣٤٣ / ٣٤٤ وج ٧٦ ص ١٣٠.


صفحه 221

في لحاف ؛ فكيف بالسواك الذي لايعدو عن ان يكون عملية تطهر وتنظف ، تستبطن معها الوقاية من امراض محتملة؟!! ..

فلولا ان ترك السواك يستتبع امراضا خطيرة ، تهدد حتى حياة الانسان ووجوده لم يكن معنى لقولهعليه‌السلام: لأباتوه معهم في لحاف .. ومن يدري فلعله يشيرعليه‌السلامبذلك الى ان موبوئية الاسنان من اسباب مرض السل ، او الى ان غازات الفم الكريهة قد تنفذ الى مجرى الدم ، وتفتك ـ من ثم ـ بالجسم كله .. او الى غير ذلك مما ستأتي الاشارة اليه.

فوائد السواك .. في روايات اهل البيت (ع) :

لقد تقدم في الروايات السابقة ما يدل على ان السواك يطيب ريح الفم ، حيث قال ابو عبد اللهعليه‌السلام: فليكن فوك طيب الريح .. وتقدم انه ينظف الفم ، لقوله (ص) : نظفوا طريق القرآن ..

ونزيد هنا : قول أمير المؤمنينعليه‌السلام: ان افواهكم طرق القرآن ؛ فطيبوها ( او فطهروها ) بالسواك .. وبمعناه غيره[١].

وورد : نظفوا الماضغين[٢].

وعن الباقرعليه‌السلام: لكل شيء طهور ، وطهور الفم السواك[٣]ونحوه غيره. وورد ان السواك « مطيبة للفم »[٤].

[١]من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٢ وسنن ابن ماجة ج ١ ص ١٠٦ والوسائل ج ١ ص ٣٥٨ ، والبحار ج ٧٦ ص ١٣٠ و ١٣١ وج ٨٠ ص ٣٤٤ عن المقنع ص ٨ ط قم ، وعن اعلام الدين ، وصحيفة الرضا ص ١١ والمحاسن للبرقي ص ٥٥٨.

[٢]البحار ج ٧٦ ص ١٢٧.

[٣]راجع : من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٣ ، ومكارم الاخلاق ص ٤٩ ، والبحار ج ٧٦ ص ١٣٦ و ١٢٦ وج ٦٩ ص ٣٧٠ وفي هامشه عن امالي الصدوق ص ٢١٦.

[٤]البحار ج ٧٦ ص ١٢٩ و ١٣٨ و ١٣٩ وفي هامشه عن الخصال ج ١ ص ١٥٥ وعن مكارم الاخلاق ص ٥٥ وعن نوادر الراوندي ص ٤٠.


صفحه 222

وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام، أنه قال : لما دخل الناس في الدين أفواجا أتتهم الازد ، أرقها قلوبا ، واعذبها أفواها .. فقيل : يارسول الله ؛ هذا أرقها قلوبا عرفناه ، فلم صارت أعذبها أفواها؟. فقال : لاناها كانت تستاك في الجاهلية وفي معناه غير[١].

وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام: السواك مرضاة الله ، وسنة النبي ، ومطهرة للفم .. وبمعناه غيره[٢]..

وعن الصادقعليه‌السلام: في السواك اثنتا عشرة خصلة : هو من السنة ، ومطهرة للفم ، ومجلاة للبصر ، ويرضي الرب ، ويبيض الاسنان ، ويذهب بالحفر ، ويشد اللثة ويشهي الطعام ، ويذهب البلغم ، ويزيد في الحفظ ، ويضاعف الحسنات سبعين ضعفا ، وتفرح به الملائكة .. وفي نص آخر للحديث « يذهب بالغم »[٣].. وزاد في رواية ذكرها الشهيد پاك نجاد : « ويصح المعدة »[٤]

وعن الباقرعليه‌السلام: السواك يذهب البلغم ، ويزيد في العقر ( وفي نص

[١]علل الشرايع ص ٢٩٤ / ٢٩٥ ومن لا يحضره الفقيه ج١ ص ٣٣ والوسائل ج١ ص ٣٤٩ وماكرم الاخلاق ص ٤٩ والبحار ج ٧٤ ص ١٢٧ و ١٣٤.

[٢]المحاسن للبرقي ص ٥٦٢ و ٥٦٣ وراجع : البحار ج ٧٤ ص ١٣٣ و ١٣٩ وج ٦٢ ص ٢٠٤ و ٢٠٣ عنه وعن تحف العقول ص ١٥ ، وعن طب الأئمة ص ٦٦

[٣]راجع حديث في : المحاسن ص ٥٦٢ و ٥٦٣ والكافي ج ٦ ص ٤٩٦ ، والوسائل ج ١ ص ٣٤٧ و ٣٥٠ و ٣٤٩ ومن لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٤ ، وروضة الواعظين ص ٣٠٨ والخصال ص ٤٤٩ ، وثواب الاعمال ص ٣٤ والبحار ج ٧٤ ص ١٢٩ و ١٣٧ و ١٣٨ و ١٣٣ و ج ٧٧ ص ٥٥ و ج ٨٠ ص ٣٤٦ و ٣٤١ / ٣٤٢ ومكارم الاخلاق ص ٥٠ وصحيح البخاري نشر دار الفكر ج ٢ص ٢٣٤ ، وسنن النسائي ج ١ ص ١٠ ومصباح الشريعة ص ١٢٣ وعن الهداية ص ١٨.

[٤]أولين دانشگاه وآخرين پيامبر ج ١٢ ص ٢٠.


صفحه 223

آخر : في الحفظ )[١].

وعن الصادقعليه‌السلام: السواك يذهب بالدمعة ، ويجلو البصر[٢].. وفي نص آخر عن الرضاعليه‌السلام: السواك يجلو البصر ، وينبت الشعر .. وعنهم (ع) : يذهب بغشاوة البصر ، وفي آخر : مجلاة للعين .. والروايات بهذا المعنى كثيرة[٣].

وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمأنه قال : السواك يزيد الرجل فصاحة[٤].

وعن الصادقعليه‌السلام: السواك وقراءة القرآن مقطعة للبلغم .. وفي نص آخر : ثلاثة يذهبن النسيان ، ويحدثن الذكر : قراءة القرآن ، والسواك والصيام ، « أو اللبان ». وفي نص آخر : يزدن في الحفظ ، ويذهبن السقم .. وفي غيره : يذهبن بالبلغم ، ويزدن في الحفظ[٥].

وعن الصادقعليه‌السلام: أن النشرة في عشرة أشياء ، وعدّ منها السواك[٦].

[١]ثواب الاعمال ص ٣٤ والبحار ج ٧٤ ص ١٣٠ والوسائل ج ١ ص ٣٥١.

[٢]المحاسن ص ٥٦٣ والوسائل ج ١ ص ٣٤٨ والكافي ج ٤ ص ٤٩٦ والبحار ج ٦٢ ص ١٤٥ و ج ٧٤ ص ١٣٣.

[٣]المحاسن ص ٥٦٣ و ٥٦٢ ومكارم الاخلاق ص ٥٠ و ٤٨ والبحار ج ٧٤ ص ١٩٣ و ٩٦ و ١٣٤ و ١٣٣ و ١٤٥ و ١٣٧ وعن تحف العقول ص ١٥ وراجع مصادر حديث الاثنتي عشرة خصلة وغير ذلك كثير ..

[٤]مكارم الاخلاق ص ٤٨ والبحار ج ٧٤ ص ١٣٥.

[٥]راجع : البحار ج ٧٤ ص ١٣٣ و ١٣٨ و ٣١٩ و ٣٢٠ و ج ٦٦ ص ٤٤٣ و ج ٦٢ ص ٢٦٢ و ٢٦٦ و ٢٧٢ ، و ج ٧٧ ص ٥٥ ومكارم الاخلاق ص ٥١ وفي هوامش البحار عن مكارم الاخلاق ص ٥٠ و ٥٥ و ٤٦ و ٤٥ ، وعن الخصال ج ١ ص ١٢٦ وعن السرائر ، وعن كتاب طريق النجاة ، وعن الشهيدقدس‌سره، وعن دعائم الاسلام والمصادر لذلك كثيرة.

[٦]الوسائل ج ١ ص ٣٥٠ و ٣٥٢ والخصال ص ٤٤٣.


صفحه 224

وعنهعليه‌السلام: عليكم بالسواك ، فانه يذهب وسوسة الصدر[١].

وفي حديث عن أمير المؤمنينعليه‌السلام: ان السواك يوجب شدة الفهم ، ويمرىء الطعام ، ويذهب اوجاع الاضراس ، ويدفع عن الانسان السقم ، ويستغنى عن الفقر .. والحديث طويل ، وما ذكرناه منه منقول بالمعنى[٢].

ونصوص الاحاديث في هذا المجال كثيرة ، ومتنوعة ، وما ذكرناه يشير الى اكثر ما تضمنته ان شاء الله تعالى ..

مجمل ما تقدم :

وقبل ان نتكلم بالتفصيل عما ورد في الروايات المتقدمة ، فاننا نجمل ما جاء فيها على النحو التالي :

١ ـ ان السواك طهور ، ومعقم للفم.

٢ ـ انه منظف للفم.

٣ ـ يجعل الفم عذباً.

٤ ـ يذهب برائحة الفم الكريهة ، ويطيب رائحته.

٥ ـ يذهب بالغم.

٦ ـ يزيد في العقل.

٧ ـ يذهب بالدمعة.

٨ ـ يذهب بالبلغم.

٩ ـ يزيد في الحفظ.

[١]امالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ٢٧٩ والبحار ج ٧٦ ص ١٣٩ والوسائل ج ٣ ص ٣٨٣.

[٢]راجع البحار ج ٧٦ ص ١٣٨ وجامع الاخبار ص ٦٨.


صفحه 225

١٠ ـ يجلو العين ، ويجلو البصر ، ويذهب بغشاوته.

١١ ـ يبيض الاسنان.

١٢ ـ يذهب بالحفر.

١٣ ـ يشد اللثة.

١٤ ـ يشهي الطعام.

١٥ ـ واذا كان بعود الاراك ، فانه يسمن اللثة ايضا.

١٦ ـ ينبت الشعر.

١٧ ـ يوجب النشرة ، او النشوة ، حسب بعض النسخ.

١٨ ـ يزيد الرجل فصاحة.

١٩ ـ يذهب بالنسيان ، ويحدث الذكر.

٢٠ ـ يذهب بوسوسة الصدر.

٢١ ـ يوجب شدة الفهم.

٢٢ ـ يمرىء الطعام.

٢٣ ـ يذهب بأوجاع الاضراس.

٢٤ ـ يدفع عن الانسان السقم ، ويذهب به.

٢٥ ـ يغنى من الفقر.

٢٦ ـ يصح المعدة.

كان ذلك هو ما استخلصناه من الروايات بالنسبة لفوائد السواك ، ويمكن ان يأتي كثير مما ذكر هنا في الخلال ايضا ...

ولا يجب ان يتخيل : ان فيما ذكر تكرار ، فان انعام النظر فيه يظهر خلاف ذلك للمتأمل ... بل قد يظهر : اننا قد تكلفنا ادخال بعضها تحت البعض الاخر ..


صفحه 226

وبعد .. فان من المناسب : ان نقف وقفة قصيرة للتأمل فيما ذكر من الفوائد ، بقدر ما يسمح لنا به المجال ، وتسمح لنا به المعلومات الطبية المحدودة المتوفرة لدينا .. في استكناه الاسرار التي اومأت اليها هذه الرشحة المباركة من رشحات اهل بيت العصمةعليهم‌السلام. وتضمنتها تلك الخريدة الفريدة ، لنستوحي منها ، ونستهدي طريق الخير ، والرشاد ، والسداد .. فنقول .. والله المستعان ، ومنه نستمد الحول والقوة ..

السواك .. يبيض الاسنان :

ان كثيرا مما تقدم قد يكون مما لا يزال العلم عاجزا عن كشف مدى ارتباطه بالسواك ، وارتباط السواك به بشكل دقيق وشامل .. الا ان مما لا شك فيه هو اننا نستطيع ان نتلمس من ذلك كله مدى اهتمام الاسلام بمختلف شؤون هذه الانسان واحواله ، ومدى احاطته وشموليته لهذه الاحوال ، وتلكم الشؤون ..

حتى انه لم يغفل حتى ان اثر السواك في المظهر الخارجي للانسان ، انطلاقا من حرصه الشديد على ان يبدو الانسان في ابهى منظر ، وازهى حلة .. لان جمال المظهر يؤثر في اجتذاب الاخرين اليه ، ومحبتهم له ، بل ويؤثر حتى في روحه هو ونفسه ، فضلا عن غيره.

ومن هنا .. فقد ورد : ان السواك يبيض الاسنان[١].. وورد ايضا قوله (ص) : « مالي اراكم قلحا؟ مالكم لاتستاكون؟! »[٢].

[١]سيأتي ذلك في حديث الاثنتى عشرة خصلة في السواك ..

[٢]الكافي ج ٦ ص ٤٩٦ ، والمحاسن للبرقي ص ٥٦١ ، والبحار ج ٧٦ ص ١٣٢ وفي المحاسن : مالي اراكم قلحا مرغا .. ففي التاج ذو شعر مرغ اي متشعث يحتاج الى الدهن ، او دنس من كثرة الدهن .. وراجع ايضا كشف الاستار ج ١ ص ٢٤٣ ومجمع ـ الزوائد ج ٢ ص ٩٧.