بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 22

ويقول البعض : كان النبي (ص) يأمر من كانت به علة ان يأتيه ، فيسأله عن علته[١].

ونسب اليه كتاب المحاورة في الطب بينه وبين كسرى ، ولعله هو الذي ذكره ابن ابي اصيبعة ، وابن عبد ربه ، وغيرهما[٢].

٣ ـ النضر بن الحارث ، بن كلدة ، بن عبد مناف ، بن عبد الدار ، يقال : انه سافر الى البلاد ، ورأى العلماء. ويذكر : انه كان له معرفة بالطب[٣].

٤ ـ ابن ابي رمثة : كان طبيبا على عهد الرسول ، يزاول اعمال اليد ، وصناعة الجراح[٤].

٥ ـ الشمردل بن قباب ، من نجران ، وقد اسلم على يد النبي (ص) وله كلام معه حول ممارسته لهذه الصناعة[٥].

[١]طبقات ابن سعد ج ٥ ص ٣٧٢ والتراتيب الادارية ج ١ ص ٤٥٦ / ٤٥٧ عنه وعن ابن طرخان.

[٢]عيون الانباء ص ١٦٢ والعقد الفريد ج ٦ ص ٣٧٣ وعن بلوغ الارب ج ٣ ص ٣٢٨ والتراتيب الادارية ج ٢ ص ٣٥٩.

[٣]وزعم في عيون الانباء ص ١٦٧ : انه ابن الحارث بن كلدة الثقفي. وليس كذلك لان هذا من قريش من بني عبد الدار ، وقد امر (ص) بقتله يوم بدر .. راجع : نسب قريش لمصعب ص ٢٥٥ ، والاشتقاق ص ١٦٠ ، وسيرة ابن هشام ج ١ ص ٣٢٠ وج ٢ ... وغير ذلك.

[٤]التراتيب الادارية ج ١ ص ٤٦٢ و ٤٦٤ وطبقات الاطباء والحكماء ( الترجمة الفارسية ) ص ١٢٨ وهوامشها ، ومسند احمد ج ٤ ص ١٦٣ ، وتهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٩٧ وتاريخ الحكماء ص ٤٣٦ ، وعيون الانباء ص ١٧٠ ولسان العرب ج ٦ ص ٢٣٢ ، وتاريخ التمدن الاسلامي ، المجلد الثاني ص ٢٤ ، والمفصل ج ٨ ص ٣٨٦ عن بعض من تقدم وعن ابن جلجل ص ٥٧ ، وابن صاعد ص ٤٧.

[٥]الاصابة ج ٢ ص ١٥٦ ، ولسان الميزان ج ٤ ص ٤٧٨.


صفحه 23

٦ ـ ضماد بن ثعلبة : كان صديقا للنبي (ص) في الجاهلية ـ كما يقال ـ وكان يتطبب ، ويرقى : ويطلب العلم ، ويداوي من الريح[١].

٧ ـ زهير بن جناب. الذي كان طبيب قومه ، وقد تقدم ذكره.

٨ ـ وثمة نفر من قبيلة انمار ، كانوا يزاولون الطب في زمن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله[٢].

٩ ـ وكان العباديون ايضا معروفين بالطب[٣]، ولعله بعامل تنصرهم ، كما قيل[٤].

النساء والطب :

ويذكر هنا : ان بعض النساء اللواتي ادركن الاسلام ، كن يزاولن مداواة الجرحى ، وتمريض المرضى. ونعتقد : ان مهمتهن هذه كانت الى التمريض اقرب ، ولسوف يأتي ذكر اسماء طائفة منهن ممن عاش في زمن النبي (ص) في القسم الثاني من هذا الكتاب ، في الفصل الخامس ، حين الكلام على تمريض المرأة للرجل ... فالى هناك.

[١]التراتيب الادارية ج ١ ص ٤٦٢ ، والاصابة ج ٢ ص ٢٠٢ ، والاستيعاب بهامشها ج ٢ ص ٢٠٩ ، والمفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ج ٨ ص ٣٨٦ عنهما وعن : نهاية الارب ج ١٨ ص ٧ وج ١٧ ص ٣٥٠.

[٢]موطأ مالك ج ٣ ص ١٢١ ، وطبقات الاطباء والحكماء لابن جلجل ( الترجمة الفارسية ) ص ١٢٤ والهوامش في ص ١٢٦ ، والمفصل ج ٧ ص ٢٧٦ عن ابن جلجل ص ٥٤.

[٣]المفصل في تاريخ العرب ج ٨ ص ٤١٢ عن الفاخر ص ٥٨.

[٤]المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ج ٨ ص ٤١٢ ولم نستطع ان نتحقق اسم الطبيب الذي جيء به لمداواة عمر حين طعن فسقاه النبيذ ثم اللبن ، فخرجا من جرحه ...


صفحه 24

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 25

الفصل الثاني :

الطب في العهد الاسلامي

في القرنين : الاول والثاني الهجريين


صفحه 26

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 27

العرب في اول الاسلام ... والطب

اننا نلاحظ ، ان الاسلام قد ظهر في حين كان الطب لا يزال يقطع مراحل طفولته. وكان العرب في علم الطب خاصة اضعف من سائر الامم ، لانهم لم يكن لديهم حكومة مركزية يتوفر في ظلها عنصر الامن والاستقرار ، ليكون ثمة مجال للتنافس والسعي لتحقيق الطموحات التي يمكن ان تعتلج في نفوس الكثيرين لاسباب مختلفة.

وباستثناء الحارث بن كلدة الذي استأثر بشيء من الشهرة الواسعة ، والتي لم تكن له لولا انه تعلم الطب على ايدي الجنديشابوريين ، وباستثناء ابن حذيم.

فاننا لانجد في العرب ما يشجعنا على ان نعتبرهم قد اسهموا في تقدم هذا العلم ، بل ليس ما يشجعنا لان نعتبر انه قد كان عندهم اطباء بالمعنى الحقيقي للكلمة ، وحتى ابن كلدة ، وابن حذيم فاننا لانعرف مقدار ما كانا يتمتعان به من براعة وحذق في هذا المجال. وليس لهم آثار علمية ، ولا في التاريخ ما يمكن ان نستدل به على شيء من هذا. وقد تقدم بعض ما يشير الى ذلك في الفصل السابق.


صفحه 28

الطب في الصدر الاول الاسلامي :

لقد اشرنا فيما سبق الى : ان الاسلام يعتبر الطب وظيفة شرعية ، واحد الواجبات التي لا مجال للتساهل فيها.

كما ان من يراجع كلام النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، والائمةعليهم‌السلام، وما وصل الينا من كلام لهم في الطب والعلاج ، وهو ثروة كبيرة جدا ، لا تتناسب مع ما لاحظناه من سير هذا العلم في القرن الاول الهجري ونصف الثاني ـ نعم ان المراجع لذلك ـ يخرج بحقيقية هامة ، تتلخص في انهمعليهم‌السلامكانوا يحاولون بعث نهضة شاملة في هذا المجال ، تتسم بالشمولية والعمق والدقة ، مستمدة ذلك من الواقعية الرائدة التي تعتمد عليها ، وعلى هدى من المعاني الانسانية النبيلة التي تتجه اليها.

ولكن الذي يظهر : هو ان العرب لم يستطيعوا ان يكونوا في مستوى هذا الحدث الجديد ، الذي هو ظهور الاسلام ... وانما كانت طموحاتهم وتوجهاتهم منصبة على مجالات اخرى ، تتناسب مع ما كانوا يعانونه من تأثرات وتغيرات نفسية وفكرية ، وغيرهما ، مما طرأ عليهم بعد ظهور الاسلام فيهم.

ولا نبعد كثيراً اذا قررنا هنا حقيقة : انه قد كان ثمة اثر كبير للتوجهات التي كانت تفرضها عليهم طموحاتهم ، التي ولدت في ظل ظروف موضوعية معينة متعددة بعد ظهور الاسلام ... والتي كانت تتجه اكثر الى نزعة التسلط والقهر للامم الاخرى ، وبسط النفوذ على اكبر قدر ممكن من البلاد ...

وقد ساعد على ذلك بشكل فعال ... بعض سياسات الحكام الذين جاؤا بعد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآلهـ باستثناء عليعليه‌السلامـ الذين كانوا غير مستعدين للاستعانة بغير العرب الا بالمقدار الذي يرفع ضرورتهم ، من دون اي توجه الى حاجات ابناء شعبهم ، او حتى التفكير فيها ... هذا عدا عن انهم شعوبا وحكاما لم تسطع


صفحه 29

نفوسهم وعقلياتهم ان ترقى الى مستوى الحدث الذي كان بمثابة القفزة الواسعة التي عرضت على مجمل حياتهم وواقعهم بظهور الاسلام فيهم.

كل ذلك مع عدم توجههم لاهداف وتعاليم نبيهم ودينهم ، وعدم اهتمامهم بالعمل على تطبيقها وتحقيقها.

نعم ... فبقيت علوم كثيرة ، ومنها علم الطب مهملة عندهم ، ان لم تكن معدومة الى مطلع الدولة العباسية ، التي جاءت بعد انتهاء الحكم الاموي ، الذي ساهم في اشباع الرغبة في الحكم والتسلط ، وبدأ الاتجاه الى حياة الاستقرار والرخاء ومواجهة متطلبات الحضارة ، الامر الذي كان يفرض عليها الاستجابة لهذه المتطلبات والحاجات ، التي يصعب اهمالها او تجاهلها.

فكان عصر النهضة العلمية ، وبدأ العصر الذهبي ... واستطاع المسلمون في فترة وجيزة جدا ان يحققوا على صعيد العلم والمعرفة اعظم المنجزات التي يمكن ان تحققها امة في فترة زمنية كهذه.

دور غير المسلمين في النهضة العلمية :

وكان طبيعيا ان يكون ظهور علم الطب بقوة عند المسلمين في اجواء كهذه في مطلع الدولة العباسية ، بمساعدة متخصصين من الامم الاخرى ، ولا سيما اولئك الذين انتهت اليهم المعارف الطبية الى تلك الفترة من الزمن ، وهم اهل جند يشابور.

وترجم هؤلاء وغيره الكثير من الكتب الطبية ، ومارسوا الطب في بلاط الخلفاء وغيرهم من الاعيان ، وحصلوا على الاموال بأرقامها الخيالية.

ولا غرو ان نجد الحكام والخلفاء يهتمون في ان يكون اطباؤهم من هؤلاء الذين هم من غير المسلمين ، بل من اليهود ، والنصارى ، والمجوس ، حتى لقد كان للمتوكل (٥٦) طبيبا كلهم من النصارى[١]... فانهم ما كانوا يطمئنون الا

[١]تاريخ التمدن الاسلامي ، المجلد الثاني ص ٢٠٠ عن طبقات الاطباء ج ٢ ص ١٤٠.